وجوه تبحث عن ذواتها وسط طوفان من الخراب
آخر تحديث 13:48:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المعرض الثالث من سلسلة "العبور" في دبي

وجوه تبحث عن ذواتها وسط طوفان من الخراب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - وجوه تبحث عن ذواتها وسط طوفان من الخراب

موجو جاليري
دبي - جمال أبو سمرا

ثلاث حكايات تسرد رواية الإنسان في الزمان والمكان، وترصد أحلامه وتطلعاته إلى الأبهى وسط خراب وحطام لا متناه، يمكن أن نعرف له بدايات، ولكننا نجهل نهاياته. هذا ما تعرضه "موجو جاليري" في الجزء الثالث من سلسلة معارض "العبور"، الذي يجمع بين الفنانين التشكيليين من العالم العربي وأفريقيا، ويستمر حتى الشهر المقبل.

يشارك الفنان تيسير بركات بخمس لوحات من الحجم الكبير، تحاكي الواقع العربي عموماً، والفلسطيني خصوصا، وتنطوي على رموز ودلالات تذهب بعيداً في سيرة المكان التاريخية، وهي ليست محاولة توثيقية بقدر ما هي محاولة لضبط لحظات معينة في تاريخ المكان ومدى فاعلية الإنسان.

ويقول بركات إن اللوحات الخمس هي جزء من معرض شخصي، يعمل عليه بعنوان "أصوات من بعد"، تذهب إلى أماكن موغلة بالتاريخ وغنية بموروثها الحضاري، وحافلة بانتصاراتها وانكساراتها، بإشراقاتها الباهرة على الإنسانية، وعتماتها القاسية على النفس. هي اقتناص لحظات تستدعي كل جماليات وفلسفات المنطقة، وإعادة بث الروح فيها بمفاهيم فنية، لا تنتمي إلى أية مدرسة تشكيلية، بقدر ما تنتمي إلى الفن وجمالياته المطلقة، حسب تعبيره.

يقدم بركات لوحة "في الظلال" أخيلة تتراءى من وراء حجب كثيفة، مقطعة إلى مربعات، يحيل بعضها إلى الحروب وما تلحقه بالمكان وروح الإنسان من دمار، وبعضها الآخر يقدم رُقماً طينية، أبجديات، كلمات تروي حكايات متعددة الدلالات، بالإضافة إلى فارس يمتطي صهوة جواد يخب في فضاء سديمي، وفي خلفية المشهد هناك شاهد يراقب المشهد بصمت، لعله الفلسطيني أو الفنان نفسه.

وفي لوحة "محادثة ليلية" يقدم بركات مشهداً وجدانياً ينغرس عميقاً في الوعي، حيث تقف الوجوه قريبة من بعضها بإئتلاف مدهش، رغم أنها مؤطرة في قوالب تجعلها تبدو وكأنها أسيرة اللحظة، إلا أن بعضها ينتمي إلى الماضي السحيق. وهكذا في "الرقص فوق الركام" التي تحاكي إصرار غزة على اجتراح الحياة، حيث يخرج الأطفال والنساء، والشيوخ والشباب من تحت الخراب، وكأنه البعث الجديد للإنسان الفلسطيني، ليسجل حضوره العميق في المكان.

أما الفنان إسماعيل الرفاعي فيقدم ستة بورتريهات، هي جزء أو امتداد لتجربته الرماديات التي بدأها عام 2011، وانتقل فيها من تجربة الأزرق الطاغي على تعددية الألوان، إلى اللون الأحادي، وهو انتقال شكل منعطفاً في تجربته الفنية، حيث انتقل العمل الفني من المشهد المرئي، إلى اللامرئي، كما هو الحال في معظم الوجوه التي قدمها في المعرض.

ويقول الرفاعي إنها مجرد وجوه، هي ليست لأحد بعينه، ولكنها يمكن أن تكون لأشخاص تعرفهم أو يعرفهم المتلقي. كما أنها ليست وجوهاً ذكورية أو أنثوية، وإنما هي محاولة تعبيرية تستحضر النوع الإنساني. معتبرا أن اللون الرمادي الأحادي يسمح بالتركيز على الجوانب الروحية، وتكثيف اللحظة الشعورية بصورة موجزة، بمعنى أن الشخص يمكن أن يغلق عينيه، ولكنه يبصر بدقة كل ما يحدث.

هي العلاقة بين الداخل والخارج، ولكنها تبدأ من الذات لصياغة عالم بديل على المستوى الجمالي، وينطوي على رسالة أخلاقية قد تدين كا ما يحدث من خراب وقتل يومي.

من جهته يشارك الفنان ميشيك ماسامفو المقيم في زيمبابوي بخمس لوحات تعكس مجموعة من التأثيرات المُذهلة، التي تنتمي إلى المدارس الفنية التعبيرية المعاصرة، في سعيها الدؤوب لإلتقاط ما يصعب حدوثه، أو لتجسيد ما لا يمكن تخيّله بمشاهد متداخلة ومعقّدة نشأت أثناء الصراعات لتصوّر لحظات التحوّل.

يتوصّل ماسامفو إلى نقطة توازن خاصة بين التفاصيل الشاعرية المعبّرة وبين الإيجاز المطلق للتعامل مع الموقف، وكأنما نقف أمام صرخة صامتة. لقد دمج ما بين الرجل والمرأة في كيان واحد، ورسم العديد من الرؤوس لتُشكّل جسداً واحداً، كما دعا إلى أشكال متنوّعة تذكّرنا بالأقنعة الأفريقية. إن أكثر ما يميّز إبداع ماسامفو هو اللون القوي النابض والمعبّر، وكأنما يحاول أن يزّف إلينا بشرى أمل من المستقبل بعيداً عن مظاهر الدمار. إنها ألوان الحرية التي طال انتظارها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجوه تبحث عن ذواتها وسط طوفان من الخراب وجوه تبحث عن ذواتها وسط طوفان من الخراب



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 03:10 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

تأجيل مباراة الهلال والتعاون في الدوري السعودي

GMT 12:00 2013 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

67 % من الطلاب لا يستخدمون "فيسبوك" لأغراض تعليمية

GMT 18:23 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

نيكي ميناج تبدو رائعة في الفستان الأسود المميز

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد التوت البري للوقاية من الإصابة بأمراض القلب

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 05:18 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب آرسنال يؤكد تشاكا لن يلعب مع الجانرز إلا بعد الاعتذار

GMT 22:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح عامة ومميزة لترتيب غرفة النوم

GMT 06:48 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

جزيرة "زاكينثوس" في اليونان شاطئ أجمل من الخيال

GMT 14:33 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

تصفح بريد العمل 3 مرات فقط يوميًا لتجنب القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates