أسواق الشاشية التونسية تترنح وأصحابها يسعون إلى الحفاظ على صنعة تتوارثها الأجيال
آخر تحديث 14:34:07 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بلدان أفريقية مجاورة تقبل بشكل كبير على ارتداء الزي التقليدي العريق

أسواق الشاشية التونسية تترنح وأصحابها يسعون إلى الحفاظ على صنعة تتوارثها الأجيال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أسواق الشاشية التونسية تترنح وأصحابها يسعون إلى الحفاظ على صنعة تتوارثها الأجيال

بلدان افريقية مجاورة تقبل بشكل كبير على ارتداء هذا الزي التقليدي العريق
تونس _ حياة الغانمي

بدأ تاريخ الشاشية التونسية في القيروان عاصمة الدولة الأغلبية، مع وصول الجيوش الإسلامية الفاتحة، الذين كان بين عناصرها فرسان من مدينة شاش من الفرس مرتدية الشاشية، وقد تكونت الشاشية القيروانية بمواصفات لا نعرفها في سوق بجوار المسجد الأكبر مسجد عقبة ابن نافع، وبقيت هناك مدة طويلة.

وهاجر لأسباب إقتصادية وسياسية بعض أهل القيروان، من ضمنهم صانعو الشاشية متجهين نحو مدينة  فاس في المغرب أين تكونت نواة لصنع الشاشية المغربية، والتي سميت باسم المدينة، بينما اتجه البعض الآخر من صانعي الشاشية القيروانية، إلى بلاد الأندلس أين وجدوا "البيريه الباسكي"، الذي وقعت عملية تزاوج بينه وبين الشاشية القيروانية، فولدت الشاشية الأندلسية والتي ازدهرت صناعتها وانتشرت في كامل ربوع الأندلس، وبقيت قرونًا إلى غاية القرن الحادي عشر هجري، الموافق القرن السابع عشر ميلادي، حين أطرد المسلمين من الأندلس متجهين إلى الشمال الأفريقي بينهم صناع الشاشية الذين توجهوا إلى مدينة تونس، أين ساعدهم داي تونس على إقامة أسواق هناك وازدهرت صناعة الشاشية في تونس وانتشرت منها وكثر لابسوها، في كل أرجاء الأقطار التي كانت تحت لواء الحكم العثماني، ورغم تشجيعات الدولة للنهوض بقطاع الصناعات التقليدية، والتعريف بها خارجيًا وحث التونسيين على الإقبال عليها من خلال الحملات الدعائية، عبر وسائل الإعلام وتخصيص شهر مارس/آذار، كشهر خاص بالتراث تبقى هذه الصناعة شأنها شأن غيرها من الصناعات التقليدية الأخرى تترنح من حين لآخر، ويشكو أغلب أصحابها من شح الطلب ويبقى التصدير هو الحل الأنسب الذي ساهم في صمود هذا القطاع المحلي الذي يشهد إقبالا كبيرا في الخارج.

كما تراهن تونس على جودة منتجاتها التقليدية، لتصمد أمام المنافسات الدول الشقيقة، فالشاشية التي كانت في ما مضى تزين رؤوس التونسيين، حلقت بعيدًا نحو بلدان أفريقية مجاورة، تقبل بشكل كبير على ارتداء هذا الزي التقليدي العريق، ووسط المدينة العتيقة بالعاصمة يكابد بضعة تجار للحفاظ على حرفة تقليدية تصارع الزمن للبقاء حيّة، رغم أن أغلبية التونسيين قلّما يرتدون الشاشية التي تمثل جزءا مهما من تقاليدهم في الملبس.في سوق الشواشين المقابل لجامع حمودة باشا، رضخت بضعة حوانيت لعصف التاريخ لتغلق أبوابها نتيجة قلة الحرفاء والسياح، فيما يخوض بعضهم الآخر معركة الرمق الأخير للحفاظ على صنعة توارثوها عن أجدادهم.

وكان في حوالي مليون تونسي يرتدون الشاشيّة زمن فترة الحكم البورقيبي وما قبله، وكان التونسيّون "يعيّرون"(يشتمون) من تخلّى عن لبس الشاشيّة وهي من الأمثال الشعبيّة المتداولة في تونس في ذلك الوقت، "لا يلبس الشاشيّة إلاّ من  عرف قيمتها"، هكذا يشيد صناع الشاشية على القيمة الجماليّة والتقليديّة لمن تعوّدوا على لباسها، ورغم أنّ سوق "الشواشين" يعتبر واجهة شعبيّة لزوّار المدينة العتيقة، إلاّ أنّ زوّار دكاكين بيع الشاشيّة قليلون و يعدّون بأصابع اليد الواحدة، وكلّما تقدّم التونسي في السن حنّ إلى لباس الشاشيّة، أمّا البقيّة فيلبسونها فقط في مناسبات عائليّة .

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسواق الشاشية التونسية تترنح وأصحابها يسعون إلى الحفاظ على صنعة تتوارثها الأجيال أسواق الشاشية التونسية تترنح وأصحابها يسعون إلى الحفاظ على صنعة تتوارثها الأجيال



اختاري منها ما يُلائم شخصيتك وأسلوبك لجميع مُناسباتك

أفضل إطلالات ميغان ماركل بالقميص بأسلوب عصري تعرّفي عليها

القاهرة - صوت الامارات
تقلّ ميغان ماركل في الفترة الأخيرة بإطلالاتها، وعندما تفعل فهي غالباً ما باتت تختار أزياء كاجول. لكن في أحدث إطلالاتها برفقة الأمير هاري في مقابلة تلفزيونية مشتركة هي الأولى منذ إنتقالهما إلى الولايات المتحدة، أطلت ميغان بالقميص في لوك أنيق وعصري.ميغان والأمير هاري كانا من بين الضيوف البارزين الذين أطلّوا جنبًا إلى جنب مع سندرا أو Sandra Oh وجون ليجيند John Legend، في برنامج تلفزيوني للإعلان عن قائمة TIME السنوية التي تضم 100 من كبار صانعي التغيير والأصوات المؤثرة والقادة في جميع أنحاء العالم.لهذه المناسبة أطلت ميغان ماركل بالقميص في لوك أنيق وعصري في آن معاً. فقد تألقت بقميص باللون البنيّ من قماش الحرير من تصميم إحدى الماركات المفضلات لديها فيكتوريا بيكهام Victoria Beckham، وهذا القميص الذي أطلت به، مستوحى من السبعينيات مع قصة الياقة العريض...المزيد

GMT 14:31 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا يوسف تؤكد أن فستان إلهام شاهين الأحلى

GMT 10:45 2017 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

غادة عادل سعيدة بالعمل مع أحمد السقا

GMT 10:57 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح مضمونة لتوظيف الشمع في الديكور لأجواء خلابة

GMT 06:49 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الكيني والأميركية دليلة أفضل عداء وعداءة

GMT 19:44 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أدوات بسيطة تزيّن حديقتك وتضفي إليها الحيوية

GMT 04:54 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيجل هيلز" تتوسع إلى إثيوبيا بإطلاق مشروع "لا غار"

GMT 16:32 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

تصميمات البارات والمطاعم تدخل إلى المنازل

GMT 14:00 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

دنيا سمير غانم تُعلن تفاصيل آخر مشاداة لها مع زوجها

GMT 08:09 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

24 لاعبًا في معسكر الأولمبي في سنغافورة وفيتنام

GMT 09:46 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

الباندا أحدث صيحات إكسسوارات الشعر في صيف 2019

GMT 21:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

ربيع يطمئن على سلامة عينيه في مستشفى دبي

GMT 22:26 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

ماديسون بير تُظهر أنوثتها في جولة للتسوق

GMT 21:41 2020 الإثنين ,18 أيار / مايو

عادل إمام يكشف تفاصيل وأسرار شخصية "الهلفوت"

GMT 21:14 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

محمود عزت يشارك في "شاهد عيان" مع حسن الرداد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates