العلماء يُشيرون إلى أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أشدّ صلابة مما تبنيه الحضارة الحديثة بالإسمنت

العلماء يُشيرون إلى أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العلماء يُشيرون إلى أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن

الحضارة الرومانيّة
بوخارست ـ صوت الإمارات

ثمة مفاجأة مذهلة كشفها العلماء مؤخرًا، عن صمود ما شيّد إبّان الحضارة الرومانيّة الغابرة قبل آلاف السنين، إنّها أشد صلابة مما تبنيه الحضارة الحديثة بالإسمنت، بل إن الإنشاءات الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن، بدلاً من أن تضعف أمام كرّ السنين، كيف يصبح الحجر أشد قوّة، فيما يفترض أن يتفكك تدريجاً بفعل الزمن؟ كيف يكون أن ما تبنيه أيدي الحضارة المتقدّمة آلاف السنوات عما كانت عليه الحال أيام الرومان، أشد ضعفاً من سلفه الروماني؟ لماذا يتفكك ابن الحضارة الحديثة في نصف قرن أو قرن، فيما يصمد المشيد أيام حضارة روما، بل ربما صار أشد صلابة وقوّة؟
ما هو السر الكامن خلف صمود المباني الرومانيّة من "كولوسيوم"، روما، مروراً بآثار بعلبك، وليس انتهاءً بالمسرح الروماني في الإسكندرية وآثار البتراء في الأردن ومدينة تدمر في سورية، على رغم مرور قرون طويلة عليها؟، وفق الموقع الإلكتروني لمجلة "ساينس"، الناطقة بلسان "الجمعية الأميركيّة لتقدّم العلوم"، (AAAS)، توصّل فريق علمي أميركي مؤخرًا إلى حلّ لغز قوّة الإنشاءات الرومانيّة، وبدأ الأمر بأن عثروا على وصفة عن خلطة للبناء، وضعها المهندس الروماني ماركوس فيتروفيفوس، قبل الميلاد بقرابة 3 عقود، وتشمل مكوّنات الخلطة رماداً بركانيّاً وكلساً دبِقاً وماء بحر، إضافة إلى صخور بركانيّة صغيرة.

وأوصى فيتروفيفوس بوضع تلك الخلطة على هياكل خشبيّة، ثم غمرها بعد جفافها بمياه البحر، وتضمّنت سطور الوصفة تلميحاً إلى أن ما ينتج من تلك الخلطة يكون أشد قوّة كلما مرّ عليه الزمن، ووضع العلماء الأمر على محك التجربة العمليّة بأن أخذوا عيّنات من إنشاءات رومانيّة مغمورة بمياه البحر في ميناء تاريخي يخليج بوزوولي القريب من مدينة نابولي الإيطاليّة، وعند تحليلها، تبيّن أن مياه البحر أزالت مجموعة من مكوّنات الخلطة (خصوصاً رماد البراكين) التي وصفها فيتروفيفوس، لكن ذلك حصل عبر تفاعل تراكمي بين ذلك الرماد ومكوّن معدني يأتي من البحر، يعرفه العلماء باسم "آل - توبرمورايت"، ويحتاج إلى قرابة عشر سنوات كي يصل تفاعله مع الخلطة ورماد البراكين إلى النتيجة المأمولة. النتيجة؟ صارت الخلطة فائقة الصلابة، بل أشد قوّة مما كانت عليه عند تشييد ذلك الأثر الروماني البحري! ولطالما عرف العلماء معدن الـ "آل - توبرمورايت"، وأنّه يعطي الخلطة المستخدمة في المشيَّدات الرومانيّة المختلفة قوّة كبيرة تفسر صمودها أمام تحدّي الزمن. ويزيد الدهشة أن علماء معاصرين يستطيعون تركيب "آل - توبرمورايت" في المختبر، لكن يصعب عليهم إدخاله إلى الخلطات المستخدمة حاضراً في تشييد المباني.

وإذ شحذ الاكتشاف عن سرّ قوّة مباني الرومان الهمم، استفاض الفريق العلمي الأميركي الذي كشف السر الروماني، في التدقيق والتمحيص في طريقة تفاعل "آل - توبرمورايت" مع بقية مكوّنات خلطة المباني الرومانية. وبالنتيحة، استطاع التعرّف إلى الآليات التي تتفاعل ببطء بين الخلطة ومياه البحر، ووضع اليد على المادة التي تعمل جسراً يربط بين مكوّنات الخلطة ومعدن "آل - توبرمورايت" الصلد، وأثمرت جهوده أن تعرّف إلى مادة الـ "فيليبسيت"، التي تنهض بدور ذلك الجسر، بقول آخر، عبر التدقيق في سرّ قوّة المباني الغابرة، انفتح الباب أمام استعمال المواد التي تشكّل ذلك السرّ، في خلطة البناء الحديثة.

هل اقترب الوقت لتشييد ناطحة سحاب بخلطة تحتوي معدن "آل - توبرمورايت" ومادة "آل - توبرمورايت"، فتكون قابلة للصمود آلافاً مؤلّفة من السنوات؟ هل يصبح "السر الروماني"، هو المفتاح لنمط حديث من المباني تشيّد أصلاً لتدوم، ما يفتح باباً لتغيير علاقة البشر مع منازلهم ومساكنهم؟ استطراداً، قد تصمد ناطحة سحاب تشاد بالخلطة الرومانيّة آلاف السنوات، لكن ماذا عن الإرهاب الذي لم يتورّع عن هدم المشيَّدات الحديثة في "برجي التجارة"، والرومانية في تدمر والموصل؟ من يكشف "سرّ" الإرهاب الذي يهدد بهدم نسيج الحضارة الحديثة؟ الأرجح أنه حديث خرج عن العلوم، ودخل في دهاليز السياسة والثقافة والحضارة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلماء يُشيرون إلى أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن العلماء يُشيرون إلى أن إنشاءات الحضارة الرومانيّة تزداد قوّة مع الزمن



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates