تشكيلي مصري يُظهر البهجة في مساحات راقصة
آخر تحديث 19:37:54 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

ربط بينه وبين الحركة والانطلاق "أن نعيش الحياة"

تشكيلي مصري يُظهر البهجة في "مساحات راقصة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تشكيلي مصري يُظهر البهجة في "مساحات راقصة"

الفنان التشكيلي المصري نذير الطنبولي
القاهرة - صوت الامارات

كشف الفنان التشكيلي المصري نذير الطنبولي، خلال معرضًا له في القاهرة، مظهرًا غريبًا جديدًا من مظاهر البهجة والسعادة، أثارت إعجاب الكثيرون، وهي ليست "مساحات راقصة" كما يشير عنوان المعرض، إنما هي مساحات ممكنة ومشروعة للحياة ذاتها يستكشفها الفنان، ويدعو المتلقين إلى الاستمتاع بها في واقعهم اليومي، لا سيما هؤلاء الذين باتوا يكتفون بالسعادة الإلكترونية في عوالم افتراضية قلما يغادرونها.

ويحتفي الطنبولي بالرقص في معرضه المقام في غاليري المشربية" في القاهرة، تحت عنوان "مساحات راقصة" ويُختتم نهاية الشهر الجاري، ويربط بينه وبين الحركة والانطلاق، وكأنه رمز لهما، بل جاءت أناقة خطوات شخوصه وملابسها وتناسقها في اللوحات، علي بساطتها، نتاجا جميلًا للرقص، أو لروعة "أن نعيش الحياة".

وكأن الرقصات ذاتها، بأنواعها وإيقاعاتها، وموطنها الأصلي ليست هي المعنية في اللوحات، بقدر ما تنطوي عليه بين ثناياها من إنسانية وبهجة وطاقة، تتجدد مع تجدد الحياة.

ويقول الطنبولي إلى جريدة "الشرق الأوسط"، "أصبح هناك احتياج جماعي مُلح إلى الرقص، بعد أن فقد كثير من البشر حول العالم وليس في مصر وحدها، أسباب البهجة وآلياتها، وأصبحت مقتصرة لديهم على تشارك مقاطع فيديو راقصة، أو منشورات طريفة تثير الضحك على مواقع التواصل الاجتماعي".

ولم يكن اعتماده الرقص عنواناً للبهجة مجرد فكرة طارئة أو شكلية، بل تنبع من رؤية فلسفية عميقة، مفادها أن الرقص عنده كما الرقص عند مارثا غراهام وهو، اللغة الخفية لروح الجسد، فقد سحرني الرقص منذ طفولتي، واستغرقت في مشاهدة الأفلام الراقصة خلال نشأتي في مصر خلال السبعينات.

ويتابع "شاهدت كل ما استطعت مشاهدته من أفلام الأبيض والأسود، وموسيقى الثلاثينات، إضافة إلى روائع فريد أستاير، وجيني كيلي وفيلم West side Story، وجون ترافولتا، في فيلم Saturday Night Fever»، ولكم جذبتني الطرق التي يحاكي بها الراقصون نمط الطبيعة، وفي الوقت نفسه هم مبتكرون في نسج الحركات والأشكال دائمة التغير، والملهمة دائما للمشاهد في تجدد أفكاره وحياته".

وتعكس لوحات الطنبولي المتنوعة، اهتمامه بأنواع الرقصات من معظم دول العالم، ومن اللافت أن الأجساد لم تكن نحيفة، والأعمار لا تقتصر علي الشباب وحدهم، وهم ليسوا راقصين في الأساس، إنما هم أشخاص عاديون، وغاية ما في الأمر أنهم وجدوا في الرقص حياة، فقرروا أن يرقصوا، ويتخذوا من البهجة أسلوب حياة، لذلك لم تأت كل اللوحات بألوان دافئة أو صارخة، بل تنوعت ما بين الألوان الهادئة والرمادية والزاعقة كما الحياة، يقول الطنبولي "من حق الجميع أن يعرف السعادة ويتمسك بها".

وتنتمي لوحات الطنبولي في السياق ذاته إلى "الواقعية السحرية" التي انطلقت من ألمانيا في مدينة ميونيخ تحديدا، بعد نهاية الحرب العالمية الأولى (1914: 1918) لرفع معنويات الجمهور، وهي لذلك تركز على الجماليات البصرية في إعادة صياغة الواقع الملموس عبر التركيز على الجوهر، مع الاستلهام من الأحلام والأساطير.

ويُعد الطنبولي كسائر فناني هذا التيار، برع في إنزال شخوصه من برجهم العاجي، المرهون برفعة القوم ونخبة مواضيعهم، ليجعل الرقص للجميع كما السعادة قريبة من الجميع، دون تفرقة، والفارق الوحيد هو أن تسعى لخلق مساحات لها في حياتك دون أن تلفت لشيء أو للغير.

ويقول الفنان "تعجبني مقولة الرياضي الأميركي ساتشل بادج: "اعمل كأنك لا تحتاج إلى المال، حب كأنك لم تصب بأذى، وارقص كأن لا أحد يشاهدك".

وعلى عكس ما يتوقع المتلقي حين يشاهد اللوحات، فلم يكن الطنبولي نفسه راقصاً، ولا يجيد الرقص، ويشرح "لم أكن أبدا راقصًا جيدًا، كثيرًا ما أقدمت على محاولات بائسة لتقليد بعض الحركات الراقصة، التي أرى الآخرين يجيدونها، لكن دون جدوى، وما أفعله هو أنه بعد 8 ساعات في اليوم في الاستوديو الخاص بي، أرقص ذهابًا وإيابًا على مسافة ثلاثة أمتار بيني وبين لوحتي، فما المانع أن نعمل ونرقص".

ولعل هذه النظرة الاحتفائية بالرقص من جانب الطنبولي ترتبط بـ"سكندريته" فهو من مواليد "عروس البحر المتوسط"، مدينة الإسكندرية، بموروثها الثقافي "الكوزوموباليتي" متعدد الثقافات والحضارات، التي لم يكن الرقص فيها حكراً على أبناء الجاليات الأجنبية أو الطبقة الأرستقراطية، لكنه كان يجذب أيضاً أبناء الطبقة المتوسطة، ويجدون فيه متعة الإحساس بالحرية والتحليق في عوالم مختلفة بلا ابتذال، وكانت شواطئ "جليم"، "ميامي"، بالإضافة إلى مقاهي الإسكندرية العريقة، ومنها إيليت وأثينيوس تحتضن حفلات الرقص على أنغام "الفالس" و"التانجو" و"التشاتشا"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشكيلي مصري يُظهر البهجة في مساحات راقصة تشكيلي مصري يُظهر البهجة في مساحات راقصة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 20:46 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مجلس التعاون الخليجي يحشد لردع العدوان الحوثي
 صوت الإمارات - مجلس التعاون الخليجي يحشد لردع العدوان الحوثي

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 05:20 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة مرسيدس الألمانية تطلق موديل جديد من الفئة X

GMT 01:25 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما هي أكثر السيارات مبيعًا بمصر في أول ثمانية أشهر من 2019؟

GMT 13:22 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا محمود ياسين تكشّف سبب ابتعادها عن الفن

GMT 22:00 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طرق دبي" تدشن مشروع تطوير شارع لطيفة بنت حمدان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates