معرض “أمومة” يٌقدّم حوارات تجريدية عن الحنين للوطن والعائلة
آخر تحديث 13:42:08 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

استضاف 15 عملًا للفنان سام شندي للمرة الأولى في مصر

معرض “أمومة” يٌقدّم حوارات تجريدية عن الحنين للوطن والعائلة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معرض “أمومة” يٌقدّم حوارات تجريدية عن الحنين للوطن والعائلة

فاجأ غاليري الزمالك جمهوره بمنحوتات مجبولة بمعانٍ إنسانية فياضة
القاهرة - صوت الامارات

فاجأ غاليري الزمالك في القاهرة جمهوره بمعرض استثنائي في بداية الموسم الفني الجديد باستضافته أعمال النحات البريطاني - المصري، سام شندي لأول مرة في مصر، والذي فاجأ المتلقي بدوره بمنحوتات مجبولة بمعانٍ إنسانية فياضة تعبق بمشهدية مشبعة بالحنين للوطن الأم بعد غياب 20 سنة هي سنوات إقامته في الخارج.جاءت منحوتات سام التي يضمها معرضه “أمومة” عامرة بمشاهد بصرية تكشف عن مشاعره وأحاسيسه المتدفقة تجاه الجذور، وفي الوقت نفسه مشبّعة بالحداثة والجمال والبهجة، فتجعلنا نحلّق في عوالم متعددة وكأننا بصدد فن النظرة المخادعة (trompe l’oeil) رغم أنها منحوتات؛ وذلك من فرط تعدد أبعادها وتميزها بطابع المراوغة لدى المتلقي الذي يقف أمامها يدقّق فيها من جميع النواحي، محاولًا اكتشاف سر تأثيرها عليه، ومكمن هذه الوجدانيات في أعمال تتسم ببساطة طرح متناهية، حيث يستند سام إلى التجريد والتلخيص الشديدين في تجسيد شخوصه، إلى أن يصل المتلقي إلى أن ثمة معاني عميقة وأحاسيس جياشة تقف وراءها.

يقول شندي لـ”الشرق الأوسط”، “تشبعت في مصر بقدر هائل من الحنان والدفء الأسري، كانت أمي مصدرًا للحب والعطاء، كما كانت تحيط بي مشاعر جميلة من جانب الكثير من سيدات العائلة، مثل الخالة والعمة والجدة، وجعلني ذلك منذ نعومة أظافري أقدّر مكانة المرأة، وأرصد معاناتها، وتضحياتها في أعمالي بشكل عام؛ ولذلك أيضًا عندما عرض عليّ غاليري الزمالك إقامة معرض في مصر، قررت أن يكون عن الأمومة؛ لأنها تمثل بالنسبة لي الأم والوطن وأروع الذكريات”.إلى هذا، تعكس أعماله التعبيرية التجريدية (نحو 15 عملًا من الفايبر جلاس) بالمعرض المستمر حتى 2 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل رؤيته لمشاعر الأم في علاقتها بطفلها، بداية من مرحلة التكوين، وصولًا إلى النهاية، وخلال ذلك يبرز علاقة المرأة بجسدها ومشاعرها والرحلة التي تخوضها في سبيل منح هذا الكائن الصغير الحياة.“عشت عن قرب معاناة أمي، ومعاناة الكثير من النساء في الشرق، وعدم قدرتهن على تغيير واقعهن، فاخترت أن أحاول تغيير هذا الواقع عبر منحوتاتي”.تأتي أعماله بلا ملامح بالوجه انطلاقًا من أن جميع النساء تتشابه في الآلام والإحباطات، كما “تذوب” الأيدي داخل الجسد، في رمز إلى أن مرجعية صمودهن وثباتهن ليست هي القوة البدنية بقدر طاقة العطاء والحنان وقوة العقل والحكمة التي يتمتعن بها.

تنتمي أعمال شندي إلى مجال “النحت الضخم” أو “المنحوتات الميدانية” التي ترتبط بالفضاء العام، وتتماهى مع التصميم الداخلي والديكور، وتحتضن شوارع وساحات إنجلترا، وبنما، وأميركا، وألمانيا، وأستراليا، وتايوان، وإسبانيا، وغير ذلك أعماله، كما تم عرض عمل له حول الصحة النفسية في ليفربول “شعرت بالفخر أنها إلى جانب محمد صلاح، تحتضن اسمي ومنحوتي”، إضافة إلى استعانة أفلام شهيرة بهوليود بأعماله مثل “Avengers: Age Of Ultron” و”Burning bridges”.لكن لا يعني ذلك أنها قطع تزدان بها الميادين والبيوت فقط، إنما هي منحوتات تحمل أبعادًا فلسفية وتتناول موضوعات إنسانية، بأسلوب فني خاص، يشعر أمامها المتلقي بأنه أمام أعمال مختلفة شكلًا ومضمونًا، ولعل هذا الاختلاف عنده يرتبط بحالة “العزلة الفنية” التي فرضها على نفسه بعد أن سافر إلى إنجلترا منذ عشرين عامًا ليواجه هناك بأن لا أحد يشعر بالشغف بأعماله أو يوافق على عرض منحوتاته إلى أن توصل إلى السبب وراء ذلك “فوجئت أن لا أحد يريد أن يستقبلني كنحات؛ لأن الجميع كان يرى إنتاجي يشبه أعمال هنري مور، وحينئذ أدركت أنه من المستحيل منحي أي فرصة ما لم أتخلص من ذلك”.ولذلك؛ توقف سام عن النحت من 2004 إلى 2008، وعمل بالتصميم الداخلي، ليكوّن ثروة ساعدته على العزلة “انقطعت علاقتي تمامًا بأي متاحف ومعارض وكتب فنية لمنع نفسي من التأثر بأي فنانين أو تيارات ومدارس، و(اشتغلت على نفسي) إلى أن توصلت إلى أعمال تبعد الآخرين وعن أي طابع تجاري، هي منحوتات للفن فقط، وكانت بداية نجاحي”.

جاء معرضه الأول في إنجلترا عام 2010 وضم أعمالًا من الاستانليس ستيل ليتبعه فيما بعد استخدام خامات أخرى صناعية غير مألوفة في النحت وبتكنيك جديد أثار دهشة النقاد، ويرفض للآن الإفصاح عنه، لكنه قال لـ”الشرق الأوسط”، “أثار أسلوبي انتباه الجمهور والنقاد، وكان السؤل الدائم هو (كيف استطعت تطويع هذه الخامات بهذه التكوينات والمنحوتات الضخمة؟)، وللآن لا أبوح لأحد بالسر، البعض يعتقد أنني (أسيّح) الاستانليس ستيل ثم (ألفه)، لكن ذلك غير صحيح، كل ما يمكنني قوله هو أنني أنحت أعمالي يدويًا من البداية إلى النهاية - من دون استخدام قوالب أو طين، أو الاستعانة بمسابك أو مصانع - ومن ثم أتخلص من اللحام ثم أقوم بدهانها”.يرفض الفنان الذي تخرج في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1997 نسخ أعماله “لا توجد سوى نسخة واحدة فقط من كل عمل لي؛ لأن كل تمثال هو جزء من ذاكرتي الشخصية، ومن يقتني التمثال يأخذ قطعة غالية مني، ومن مشاعري وليست فقط قطعة تجمل المكان”.تُعد الألوان التي يستخدمها سام واحدة من أهم منابع القوة في أعماله؛ ففي اختياره الألوان الزاهية البراقة، مثل الأحمر، والأزرق والأخضر والأصفر مصدر لإثارة المرح والبهجة والسعادة في النفس، يقول “الألوان في أعمالي مثل الروح للجسد؛ تقديرًا لدورها في التعبير عن المشاعر الإنسانية، في مختلف ثقافات العالم لا ثقافتنا العربية وحدها، فمثلما نقول (قلبه أبيض) أو (الدنيا سودا أمامي)، وأقوم الآن بتسجيل بعض الألوان باسمي، وتعتمد على دهانات (الدوكو)، وقد توصلت إليها مصادفة أثناء وجودي في ورشة سيارات بإنجلترا، ومنذ ذلك اليوم أصبحت أستخدم نحو 7 ألوان بشكل أساسي”.


قد يهمك ايضا :

رحلة بصرية متميِّزة بين منحوتات ولوحات 44 فنانًا مصريًّا

فنان أردني يستخدم زوائد أشجار الجوافة في إبداع منحوتات مميزة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معرض “أمومة” يٌقدّم حوارات تجريدية عن الحنين للوطن والعائلة معرض “أمومة” يٌقدّم حوارات تجريدية عن الحنين للوطن والعائلة



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:46 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدريد تضع خطة للتصدي للببغاوات "الغازية"

GMT 01:48 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حُكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

GMT 18:42 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح مبهر لدولية " الجمباز الإيقاعي " في دبي

GMT 17:35 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيابات كبيرة في صفوف القادسية أمام خيطان

GMT 00:27 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

أفضل مطاعم الأكل البيتي للعزومات

GMT 12:13 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

موسوعة من 3 مجلدات رحلة الخلافة العباسية من القوة للانهيار

GMT 14:07 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السعودية الصادرة الجمعة

GMT 20:49 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

النباتات البرية في الإمارات غذاء ودواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates