مصور مصري يوجّه الضوء على أقدم مباني القاهرة وحكايات سكانها
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

جماليات منطقة "وسط البلد" في معرض فوتوغرافي في العاصمة

مصور مصري يوجّه الضوء على أقدم مباني القاهرة وحكايات سكانها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مصور مصري يوجّه الضوء على أقدم مباني القاهرة وحكايات سكانها

الأعمال الفنية
القاهرة - صوت الامارات

تعكس منطقة «وسط البلد»، بالقاهرة، صفحات مهمة من التاريخ المصري، منذ أن تحولت من مجموعة من التلال والبرك إلى «قطعة من أوروبا» في عهد الخديوي إسماعيل حين قرر بناءها لتكون واجهة مشرفة لمصر، فتم تخطيطها وتصميمها على أحدث الطرز الأوروبية المعمارية، وبمرور السنوات جسدت بمعالمها وبناياتها ومتاجرها وحكاياتها ملامح الحياة المعيشية للمصريين، وكانت شاهدة على أحداث ومعالم ازدهرت وأخرى اندثرت. وكانت وما تزال مصدراً لا ينضب لإلهام الفنانين والمبدعين المصريين والأجانب.ومن أحدث الأعمال الفنية التي تسلط الضوء على عراقة «قلب القاهرة النابض» ودورها على مر العقود هي مجموعة الصور الفوتوغرافية التي يضمها معرض المصور الصحافي أحمد حامد بمركز «فلك الثقافي» في جاردن سيتي، والذي يستوقفك عنوانه «وسط مش ناو» في رفض لتريند «وسط ناو» الذي انتشر بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي العام الماضي، ونشر حالة من السخرية من منطقة وسط البلد والممارسات الخاصة بالأشخاص المعتادين الجلوس فيها من حيث الجدية وعمق الرؤى الثقافية، ويقول حامد لـ«الشرق الأوسط»: «أردت بداية من عنوان المعرض أن أعلن عن تقديري البالغ لهذه المنطقة، وأنها أكبر من أي ترند عابر، وأنها ستبقى قيمة كبيرة في ذاكرة المصريين».

ومن اللافت في فوتوغرافيا المعرض المستمر حتى نهاية الشهر الجاري أن «المنطقة تمثل الحنين للماضي وفي الوقت نفسه التطلع إلى المستقبل طارحا ًمجموعة من التساؤلات عن مصير «وسط البلد» ومدى قدرتها على الصمود أمام متغيرات الزمن. وكأن الفنان كان على موعد مع القدر حيث أنه في اليوم التالي لافتتاح المعرض تهدمت عمارة في شارع «وسط النيل» أحد أشهر شوارع «المنطقة»، يقول حامد: «كان حدثاً مؤلماً للغاية، هز كيان كل محب للمنطقة، وجدد المخاوف على مستقبلها».عبرت فوتوغرافيا أحمد حامد عن ذلك من خلال إثارتها الشجن والأمل في آن واحد، بجانب تنوعها الواسع ما بين القصور والبنايات السكنية والمباني ذات الطرز المعمارية الفريدة، إضافة إلى تجسيدها لمتاجرها القديمة وأشهر معالمها كدور السينما والمكتبات.

وأبرزت أعمال المعرض الفوتوغرافي الفنادق والعمارات السكنية من الداخل والخارج لتتدفق ذكريات المصريين بشأن حكايات المشاهير ممن اتخذوها مسكناً لهم من الوزراء والأعيان والفنانين ومنهم أنور وجدي وليلى مراد ومحمد فوزي ومديحة يسري، وماجدة الصباحي وعمر خيرت وغيرهم. ويقف الزائر طويلاً أمام صور دور السينما وأشهرها «مترو» و«راديو» وفيها كولاج من نوع آخر جمع فيه بين الصور وتذاكر السينما القديمة التي يضمها مشروعه التوثيقي الافتراضي «متحف الشارع» والذي كان الفنان قد أطلقه العام الماضي.ولأن وسط البلد منذ البدايات لم تكن منطقة سكنية فحسب، بل احتضنت مجموعة من المتاجر الفخمة والضخمة بالنسبة لعصرها برؤوس أموال أجنبية مثل «شملا، وشكوريل، وصيدناوي» إلى جانب متاجر صغيرة متنوعة المجالات، فإن المعرض يسلط الضوء على الجانب التجاري للمنطقة، ومن أبرزها صورة لآخر متجر يوناني لبيع الصحف والكتب،

وبالرغم من أنه أغلق أبوابه منذ نحو 20 عاماً، فإنه ما زال موجوداً، وتعلوه لافتته الشهيرة باللغة اليونانية «توكيل جرائد أثينا»، ومن هذه المتاجر ذات التاريخ الأصيل والتصاميم المتميزة إلى مجموعة مشاهد حديثة داخل ورش منها ورش السيارات لتعود تساؤلات الفنان ومخاوفه حول مستقبل وسط البلد، ومصيرها لتطرح نفسها بقوة من جديد، يقول حامد لـ«الشرق الأوسط»: «في وسط البلد إما أن نشاهد معالم أو مباني أو أركانا قديمة أصيلة نتأملها فنتساءل ترى إلى أين ستصل وكيف سيكون مصيرها؟! وإما أن تتألم أمام ذكرى مكان اندثر أو خسر هويته للأبد متسائلاً كيف سمحنا بحدوث ذلك». لكن لا تستمد وسط البلد خصوصيتها من مبانيها وطرزها المعمارية فقط إنما أيضاً من زخمها الإنساني، يقول حامد: «احتفيت في معرضي بالناس والمقاهي، إن تصوير الشارع في الأساس فن إنساني جميل، والاهتمام فيه بالبشر إنما هو توثيق مواز للأحداث وكتابة غير رسمية للتاريخ ربما تكون أكثر حيادية وصدقاً من التأريخ الرسمي».

وفي السياق ذاته نتوقف أمام صورة بائع في لحظة عزلة مع النفس وهي حالة نادرة غير معتادة في وسط البلد المعروفة بضجيجها وازدحامها، يشير حامد إلى أنه: «التقطتها للبائع في ساعة العصاري أثناء وقت راحة المحل، وهي رمزية تجسد لحظة التقاط الأنفاس من عناء الحياة».وبعد أن «نلتقط الأنفاس» نعود إلى متاعب الحياة أثناء السعي وراء الرزق عبر صورة بائع الأنابيب على دراجته في يوم ممطر، والقهوجي وهو يحمل «كوب شاي على ميه بيضا» أي شاي محمل بطبقة سكر سميكة، وتتوالى الصور التي تعكس نبض شوارع وسط البلد، وقد تأثر بها الفنان للغاية بعد أن قضى معظم حياته المهنية فيها.


قد يهمك ايضا :

أردنيات يبتكرن طريقة فريدة لتصنيع الأعمال الفنية من "أوراق الشجر" الجافة

المبيعات عبر الإنترنت تنقذ المعارض الفنية من الانهيار في عصر "كورونا"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصور مصري يوجّه الضوء على أقدم مباني القاهرة وحكايات سكانها مصور مصري يوجّه الضوء على أقدم مباني القاهرة وحكايات سكانها



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates