آثار يمنية في محافظة إب تواجه مخاطر التلف والطمس والسرقة
آخر تحديث 01:56:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في ظل سوء الإدارة والإهمال من قبل الجماعة الحوثية

آثار يمنية في محافظة إب تواجه مخاطر التلف والطمس والسرقة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - آثار يمنية في محافظة إب تواجه مخاطر التلف والطمس والسرقة

حذر مختصون ومهتمون من مواجهة آثار محافظة إب اليمنية مخاطر التدمير والطمس والسرقة والتهريب
القاهرة - صوت الامارات

حذر مختصون ومهتمون من مواجهة آثار محافظة إب اليمنية مخاطر التدمير والطمس والسرقة والتهريب من قبل تجار الآثار في ظل سوء الإدارة والإهمال من قبل الجماعة الحوثية. ويشمل ذلك الآثار والقطع التي تعود إلى تاريخ اليمن القديم أو تلك التي تعود إلى التاريخ الإسلامي.واتهمت مصادر يمنية الجماعة الانقلابية بأنها تسعى لترسيخ موروث عنصري بدلا من الإرث التاريخي لليمن، وهو ما جعلها تفرغ متحف محافظة إب (170 كلم جنوب صنعاء) من محتوياته ومنحه لإحدى الأسر كمسكن، فضلا عن إهمالها لحراسة المواقع الأثرية في المحافظة، وسماحها بالعبث بعملية ترميم الجامع الكبير المعروف باسم الجامع العمري والذي بني في عهد الخليفة عمر بن الخطاب.مسؤولون محليون في مدينة إب قالوا لـ«الشرق الأوسط» إن «القطع الأثرية التي كانت في متحف المدينة وتعكس حضارة آلاف السنين تحولت اليوم إلى بقايا ركام، بعد أن قامت سلطات الحوثيين بمصادرة مبنى المتحف ومنحه لامرأة قيل إنها نازحة من الحرب التي سببها انقلاب الجماعة على الشرعية».

ووفق رواية المسؤولين بالإضافة إلى ناشطين في المدينة فإن السلطة المحلية المعينة من الحوثيين «أخرجت القطع الأثرية التي كانت معروضة في المتحف، ووضعتها في أكياس وكراتين وأودعتها أحد المخازن التابعة لمكتب الثقافة في المحافظة منذ عام 2015، ما تسبب في إتلاف المصوغات البرونزية، وأدوات صيد قديمة، كما تكسرت معظم الأواني الفخارية والحجرية التي نقش عليها عبارات بخط المسند القديم، ما أفقدها قيمتها التاريخية إذ كساها الصدأ وحولها إلى قطع متفحمة كأن نارا التهمتها وحولتها إلى رماد».وذكرت المصادر «أن العشرات من الأساور والسيوف والخناجر البرونزية القديمة والتي كانت ضمن مقتنيات المتحف أتلفت كما أن قطعا أثرية مختلفة الأحجام على شكل حيوانات تكسرت هي الأخرى وتحولت إلى حطام».وفيما وصف سكان في المدينة أفعال الجماعة الحوثية ضد الآثار في المحافظة بأنها «عبث ممنهج لا ينم عن أي احترام لتاريخ اليمن وحضارته الموغلة في القدم» اتهمت الجماعة أيضا بأنها سمحت بامتداد هذا «العبث» إلى واحد من أقدم المساجد في اليمن هو الجامع العمري أو الجامع الكبير والذي بني في النصف الثاني من القرن الهجري الأول، ويبلغ عمر مئذنته نحو 900 عام وفق ما أكده مكتب الآثار في المحافظة.وأوكلت الجماعة الحوثية - بحسب المصادر - لأحد المقاولين التابعين لها مهمة ترميم الجامع «بطريقة أفقدته قيمته التاريخية ومكانته كمنارة علم في المدينة عبر هذه السنوات الطوال».وكان فريق من خبراء الآثار زار مدينة إب حديثا، وأعد تقريرا أكد فيه أن مواد البناء التي استخدمت في ترميم الجامع لا تتماشى والطابع الأثري وأن المقاول المنفذ سبب في ذلك، إضافة إلى فساد المديرين السابقين وطاقم مهندسي الآثار في المحافظة.

وبحسب المصادر، أشار التقرير إلى أن بقاء الوضع على حاله يهدد بانهيارات في أجزاء من الجامع وبخاصة أن مكتب الأوقاف أنفق مبالغ طائلة للترميم تكفي لبناء جامع أكبر منه، وأن الأعمال المنجزة من الترميم مخالفة للمواصفات ولا تساوي المبالغ المالية الخيالية التي أنفقت عليها وأنها لن تصمد أمام الأمطار وعوامل التعرية وطول فترة البناء.ومع إب كانت عاصمة لأهم دولة يمنية ظهرت قبل الميلاد وهي الدولة الحميرية والتي اتخذت من مدينة ظفار (تقع آثارها في محافظة إب) عاصمة لها، إلا أن الحوثيين سحبوا القوات التي كانت الحكومة اليمنية وضعتها لحماية تلك المواقع الأثرية التي لم تستكشف بعد، بحسب ما أكدته المصادر لـ«الشرق الأوسط».وعينت الحكومات اليمنية المتعاقبة قبل الانقلاب الحوثي هذه القوات في المواقع الأثرية لمنع العبث بها بعد زيادة حوادث حفر القبور التاريخية للبحث عن المجوهرات الذهبية والعملات وأيضا التماثيل البرونزية لتهريبها وبيعها.

وذكرت المصادر أن خطوة الحوثيين هذه «فتحت الباب أمام عودة العبث بتلك المواقع بما فيها من كنوز أثرية غير مكتشفة، إذ نشط المهربون وتجار الآثار في ظل حماية كاملة من ميليشيات الحوثي، حيث تنتشر القطع الحجرية الضخمة المزينة برسوم الوعل الذي كان رمزا للقوة عند اليمنيين القدماء». وأوضحت المصادر نفسها أن «موظفين استطاعوا إحصاء 45 نوعا من هذه الأحجار مختلفة الألوان والرسوم فيما استولى السكان على أحجار أحد القصور التاريخية ولم يتبق منه سوى صفين من الأحجار، حيث يسعى من تبقى من العاملين في قطاع الآثار إلى حصر ما تبقى من تلك القطع الأثرية ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه ووضعه داخل حقائب خاصة مزودة بأغطية تمنع الرطوبة إلى حين تجهيز متحف لعرضها».


قد يهمك ايضا :

رأس تمثال نفرتيتي تبتعد عن "حُلم الاسترداد" إلى مصر

إليك أبرز الآثار التاريخية والوجهات السياحية في السعودية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثار يمنية في محافظة إب تواجه مخاطر التلف والطمس والسرقة آثار يمنية في محافظة إب تواجه مخاطر التلف والطمس والسرقة



يتميَّز بتصاميمه المُختلفة مِن ناحية القصّات والألوان

إليكِ أفكارًا لتنسيق الجمبسوت على طريقة نجوى كرم

بيروت - صوت الإمارات
تعدّ نجوى كرم من النجمات العربيات اللاتي استطعن أن يثبتن أنفسهن في عالم الفن والأناقة على حد سواء عبر السنوات، وذلك من خلال سعيها الدائم لتجديد نفسها ومواكبة العصر، ولها كثيرا ما نراها في إطلالات مميزة إن كان في حفلاتها على المسرح أو حتى في المشاوير اليومية واليوم سنقدم لك أفكارا مختلفة لتنسيق صيحة الجمبسوت بأسلوب نجوى كرم.الجمبسوت من صيحات الموضة الأكثر رواجاً، وفي كل موسم نشاهد منه تصاميم متنوعة ومختلفة من ناحية القصّات والألوان وطبعاً هنالك منه التصاميم الكاجوال والتصاميم الأكثر رسمية، ونجوى كرم وكما لاحظنا تعشق الجمبسوت وكثيراً ما تعتمده في مختلف المناسبات لا سيما في الفترات الماضية. ورصدنا مؤخرا لها اطلالة ملفتة في الجمبسوت الذي اختارته بنقشة الكارو الرائجة هذا الموسم باللونين الأسود والرمادي، محدد الخصر بحزام قم...المزيد

GMT 11:39 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليكِ فساتين زفاف لربيع عام 2021 بتصاميم مميَّزة ومختلفة
 صوت الإمارات - إليكِ فساتين زفاف لربيع عام 2021 بتصاميم مميَّزة ومختلفة

GMT 14:02 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نقدم لك معلومات عن أجمل الحدائق الطبيعية في نيويورك
 صوت الإمارات - نقدم لك معلومات عن أجمل الحدائق الطبيعية في نيويورك

GMT 11:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لغرفة معيشة أنيقة وفخمة
 صوت الإمارات - إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لغرفة معيشة أنيقة وفخمة

GMT 16:26 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تسريحات شعر لعروس 2020 على طريقة أميرات ديزني تعرفي عليها
 صوت الإمارات - تسريحات شعر لعروس 2020 على طريقة أميرات ديزني تعرفي عليها

GMT 16:33 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية في أثينا تستحق الزيارة عن جدارة اكتشفها بنفسك
 صوت الإمارات - وجهات سياحية في أثينا تستحق الزيارة عن جدارة اكتشفها بنفسك

GMT 07:21 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

جوارديولا يدافع عن سلوك أجويرو مع حكم مواجهة أرسنال

GMT 03:52 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أندية ألمانية تطالب بإعادة توزيع عائدات البث التليفزيوني

GMT 03:53 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أخصائي طبي يحدد طبيعة إصابة فان دايك ومدة غيابه عن ليفربول

GMT 07:33 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تيجريس أونال يهزم كروز أزول ويقتنص وصافة الدوري المكسيكي

GMT 03:46 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح ثالث أسرع لاعب فى تاريخ ليفربول يصل لـ100 هدف

GMT 19:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 28 تشرين الثاني / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates