مثقفون مصريون غاضبون بسبب أتيليه القاهرة
آخر تحديث 18:39:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

بسبب مُحاولات لغلقه بعد 70 عامًا من تأسيسه

مثقفون مصريون غاضبون بسبب "أتيليه القاهرة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مثقفون مصريون غاضبون بسبب "أتيليه القاهرة"

مثقفون مصريون
القاهره- صوت الامارات

ندّد كتاب ومثقفون مصريون بمحاولات حل جمعية الفنانين والكتاب المصرية المعروفة باسم "أتيليه القاهرة للفنون والآداب" التي تقف وراءها جهات حكومية متمثلة في وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة القاهرة، ووصفوها بأنَّها جريمة ضد الثقافة لا يجب الصمت حيالها.

وقال الروائي إبراهيم عبد المجيد "إن التهديدات التي يتعرض لها الأتيليه ليس المرة الأولى، فقد كانت هناك محاولات تسعى لذلك منذ 5 سنوات، استطاعت الكاتبة سلوى بكر، وكانت عضوًا في المجلس وقتها فضح الخطة وإفشالها".

ولفت عبد المجيد إلى أن ما أعلنه الفنان الدكتور أحمد الجنايني رئيس مجلس الإدارة على صفحته في "فيسبوك" خطير بالفعل، فواضح أن تجميد حساب الأتيليه منذ 2015 الغرض منه جعله يتعثر عن سداد الإيجار، وبالتالي تتراكم الأموال عليه، ما يدفع في النهاية لاتخاذ قرار طرده من المقر، وإرجاع القصر إلى من يزعمون أنهم ملاكه من ورثه يهود، ولا أظن أن هناك ورثة متدخلين في الموضوع، لكن هناك من ينخرون لإخلاء المكان لتحقيق مصالح ما، سوف تتضح مع الأيام، وما يجري يعني أن هناك من يتعمدون وضع العثرات أمام مسؤولي الأتيليه، لتحقيق هذا الهدف".

وذكر عبد المجيد أن الأتيليه هو المركز الثقافي الوحيد الذي يرشح لجوائز الدولة في 3 فروع هي "الفنون، والآداب، والعلوم الاجتماعية"، كما قال إنه موجود في مقره منذ عام 1953. معنى هذا أنه موجود منذ 70 سنة تقريبًا، وهناك كتاب ومفكرون كبار كانوا أعضاء في هذا المكان، وعملوا على مدى عشرات السنين لدعم الفن والثقافة المصرية، لكن المسألة زادت على حدها في القضية الحالية، لأن الخلافات الكثيرة بين المثقفين هي التي أوصلتنا إلى هذه الحالة، وهي التي أعطت الفرصة للمحاولات الحكومية الحالية التي يجب أن تتوقف، وأن تعمل وزارة الثقافة على شراء المكان، وإبعاده عن وزارة "التضامن الاجتماعي"، لتكون هي المسؤولة عنه، فهي المعنية بالأمر وليس غيرها.

قرار حل الأتيليه من وجهة نظر عبد المجيد يفتقد للشرعية، لأن مثل هذه القرارات لا بد أن تصدر من محكمة، التي تقول في النهاية "يبقى الوضع على ما هو عليه لحين إيجاد مخرج للخروج من هذه الأزمة"، لكن أن تصدر وزارة التضامن قراراً بالغلق هكذا من نفسها، فهذا ما يدعو للدهشة.

من جهته، دعا الفنان الدكتور أحمد الجنايني رئيس مجلس إدارة الأتيليه إلى اجتماع عاجل الثلاثاء المُقبل للتصدي لمحاولات حله، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية سوف تزيل ورقة التوت عن عورة الكثيرين، سواء كانوا فنانين أو مثقفين أو مسؤولين.

وذكر الجنايني في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أنَّ وزير الثقافة السابق حلمي النمنم أغلق مجلة الخيال ومجلة أبيض وأسود وكثيرًا من النوافذ الثقافية، وأطفأ عن عمد مصابيح تنوير، وأشعل نيران العبث في ثروة مصر التشكيلية في متحف الفن الحديث ورحل، والآن تأتي وزيرة التضامن ومحافظ القاهرة يرفعان دعوى لإغلاق أتيليه القاهرة وإطفاء مصابيحه وإشعال الفتنة بين المثقفين والسلطة.

وأضاف الجنايني أنَّ الهدف من كل هذه الممارسات المتعسفة هو تسليم المبنى الذي يدافع فيه الفنانون والكتاب المصريون عن ثقافة وطنهم وقوتهم الناعمة إلى ورثة ليندا كوهينكا "اليهود" الذين لا نعرف أين يعيشون؛ ربما إيطاليا أو فرنسا أو في المعسكر الاستيطاني شرق مصر، وذلك استنادًا لدعوى يجري التحقيق فيها حاليًا، وكانت الجلسة الأولى يوم الأحد الماضي، وقد تم تأجيلها إلى الأسبوع الأول من تموز / يوليو المقبل.

وكانت هناك مطالبات قديمة من جانب الكتاب والمثقفين منذ سنوات تدعو لأنَّ تتولى وزارة الثقافة مهمة الإشراف على الجمعيات الثقافية وأن تتنحى وزارة التضامن وموظفوها الذين لا يفهمون الدور الذي تقوم به جمعيات الفن، فهم لا يهمهم الأمر من أساسه، وعندما يتدخلون يؤدي ذلك إلى إعاقة الجمعيات الثقافية عن العمل، ولذلك هناك ضرورة لأن يتغير القانون، لتكون المؤسسات الثقافية والفنية بعيدة عن اختصاص من لا علاقة له بها.

وقال الشاعر والمترجم الدكتور مدحت طه، الذي كان عضواً في مجالس سابقة للأتيليه "إن ما يحدث يدعو للدهشة والاستغراب، فالطبيعي في مثل هذه الأمور أن تصل مكاتبات المؤسسات الحكومية إلى مقرات الهيئات والجمعيات التي تشرف عليها، لكن الذي حدث أن قرار حل الأتيليه تم إرساله إلى بيت رئيس المجلس، ولا أعرف سبب ذلك، ولا معنى له، وهو أمر لا يصدقه عقل".

وأشار طه إلى أن الأتيليه واجه في السابق أزمات كثيرة، عبرها بسلام، لأنها لم تكن سوى تجميد للمجلس، وإشراف مؤقت للوزارة عليه، لحين التجهيز لانتخابات جديدة، لكن الخطير في أمر القضية الحالية من وجهة نظر طه أن التضامن رفعت قضية تطالب فيها بحل جمعية الفنانين والكتاب، ما يعني أن الأتيليه سوف ينتهي، وأن المقر سيؤول لملاكه ببساطة شديدة في حال صدور حكم قضائي يقضي بذلك.

أهمية الأتيليه من وجهة نظر طه لا تنبع فقط من تاريخه والشخصيات المهمة التي كانت ترتاده على مدى تاريخه، لكن أيضاً في دوره الحالي، فهو، إلى جانب دوره الثقافي المعروف، يملك حق ترشيح كتاب ومفكرين لنيل جوائز الدولة، يفوزون بها في أحيان كثيرة، وتتميز عضويته بالتنوع، فهو يضم فنانين وشعراء وكتاباً ومفكرين، ويزيد عدد أعضائه على 3 آلاف، بينهم وزراء ثقافة ومبدعون كبار يمثلون ذاكرة الأمة، كما يشهد كثيرًا من الفعاليات المتنوعة والثرية من عروض مسرحية وسينمائية، فضلاً عن معارض الفن التشكيلي والندوات والمؤتمرات التي كان آخرها مؤتمر قصيدة النثر الذي تم عقده في أيلول / سبتمبر الماضي.

وقال القاص سعيد الكفراوي "إنه سوف يدافع عن 50 عامًا من عمره أمضاها في أتيليه القاهرة للكتاب والفنانين، لأنه ليس مجرد بناء، لكنه ذاكرة لمدينة وفضاء لزمن شهد كثيرًا من ذكرياتنا مع الدكتور لويس عوض، وأمل دنقل، ويحيى الطاهر عبد الله، فضلاً عن ندوات لعشرات الكتاب ومعارض لمئات الفنانين، بدءًا بحسن سليمان وعدلي رزق الله وعز الدين نجيب ومحمود بقشيش وحتى نبيل تاج واللباد وغيرهم".

وكتب القاص في صفحته على "فيسبوك":ضحكت كثيرًا في صحبة إبراهيم عبد المجيد، وبكيت بين جدرانه يوم رحيل عبد الحكيم قاسم ومحمد صالح ومحمد عفيفي مطر، فرحنا في هذا المكان عندما كانت الفنون تعني دفاعاً عن حياة الناس ضد أهوال الحياة، وحضرت ندوات المعلم أدوار الخراط عندما كان يخوض معركته في إرساء قيم الحداثة، وكتبنا كثيرًا من البيانات المعارضة لنظم المظالم، مع الراحل بشير السباعي وبعض أهل الفصاحة من الموهوبين الكبار".

وأضاف سعيد قائلًا "على طاولات الأتيليه أحسنت الإصغاء لشكاوى نجيب سرور، وعشت سنوات محتملاً ضجيج إبراهيم منصور، وتباريت وخيري شلبي وعفيفي مطر في تقليب أرض الفلاحين وحكاياتهم وأوجاعهم، وأحببت مستجاب الكاتب الاستثنائي. وعلى جدرانه علقت لوحات لفنانين عظام برسم البيع من أجل إصدار محلة جاليري 68، وشاهدت أنور كامل آخر السرياليين العظام في لياليه، وهو جالس كل ليلة في ركن صغير يخصه، وصاحبت إبراهيم فتحي وهو أحد كبار النقاد المصريين".

قد يهمك ايضا:

كتاب ومثقفون عرب يزور " مؤسسة العويس الثقافية"

"فيسبوك" و"تويتر" يحذفان آلاف الحسابات الوهمية لارتباطها بإيران

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثقفون مصريون غاضبون بسبب أتيليه القاهرة مثقفون مصريون غاضبون بسبب أتيليه القاهرة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 00:03 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا
 صوت الإمارات - هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 05:20 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة مرسيدس الألمانية تطلق موديل جديد من الفئة X

GMT 01:25 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما هي أكثر السيارات مبيعًا بمصر في أول ثمانية أشهر من 2019؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates