الآثار السورية تُهَرّبُ بإشرافٍ رسمي من دمشق إلى بيروت فأوروبا
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ثلث متاحف سورية إضافة إلى 16 موقعًا تعرضت للنهب والسرقة

الآثار السورية تُهَرّبُ بإشرافٍ رسمي من دمشق إلى بيروت فأوروبا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الآثار السورية تُهَرّبُ بإشرافٍ رسمي من دمشق إلى بيروت فأوروبا

قطع أثرية
دمشق ـ مصر اليوم

يصف خبير آثار دولي تمكّن من الاطلاع على قطع أثرية سورية في أوروبا بأن السوق السوداء للآثار "أتخمت بالتحف السورية"، وأن أسعار بعض القطع بدأت تتراجع بدلاً من أن تتقدم، نتيجة زصول القطع المهربة خارج الجغرافية السورية بقوة وبكثافة في مجمل الأسواق السوداء للآثار في أوروبا وسواها، وذلك بالدرجة الأولى عن طريق لبنان.واليوم لم تعد الآثار السورية ضحية قذيفة وبرميل متفجر واستخدام خاطئ، فالقصف الذي لم يوفر القلاع والجسور والمدن الأثرية ليس وحده المسؤول عن دمار البنية التراثية التاريخية لأقدم أرض مأهولة ولمنشأ قصص الحضارات وأبجدياتها، وإنما تمثل الخسارة أيضاً في تلك التماثيل والتحف التي يتم تهريبها عبر الحدود اللبنانية وبيعها في الأسواق السوداء بمبالغ هائلة، من قبل شخصيات توصف بأنها خبيرة ببيع الآثار وتهريبها منذ سنوات وجدت اليوم البيئة الملائمة للنشاط.تماثيل رومانية وقطع تعود إلى آلاف السنين هي بضائع سورية موجودة حول بيروت، تجارها سوريون ولبنانيون، بعضهم يحترف نقلها عبر الحدود واستبدالها بالسلاح، تربط أغلبهم صلات بشخصيات عسكرية وأمنية كبيرة في النظام السوري.. هذا ما يردده كل من يتحدث عن تجارة الآثار، إلا أن الواضح والموثق هو عبور هذه القطع من مناطق تابعة لسيطرة النظام ومؤسسات أثرية ثقافية يديرها النظام إلى لبنان عبر معابر شرعية وغير شرعية تتبع له بشكل مباشر وغير مباشر.مراسل جريدة "صنداي تايمز" البريطانية توصّل إلى قطع أثرية سورية موجودة في إحدى ضواحي بيروت وتعود إلى آلاف السنين، منها تمثال عُرِض عليه شراؤه بمليوني دولار، إضافة إلى قطع أخرى بمبالغ باهظة أكد خبراء من اليونيسكو عراقتها وقيمتها الهائلة، ومصدرها مواقع أثرية سورية ومتاحف وطنية.
ولا يتوانى أي عنصر مسلح يعمل مع النظام من دخول المتحف بحجة وبدون حجة والحصول على يريد منه بموجب تصريح أمني أو عسكري، وهو بالفعل ما حصل في عدة متاحف وتم تصويره، حيث يقوم جنود نظاميون بدخول إحدى المتاحف وأخذ التحف الأثرية منها، بينما تتجه السيارات المحملة بهذه الآثار إلى بيروت حيث تنتعش السوق السوداء السورية بكل أنواع البضائع، بينما يحذر الانتربول الدولي السلطات السورية واللبنانية من أجل ضبط حالات تهريب الآثار التي باتت واضحة للعيان.
ولم تكن تلك الأساليب في سرقة وتهريب الآثار غريبة عن النظام السوري تاريخياً، فالحدود اللبنانية ذاتها شهدت خلال سنوات سابقة عمليات تهريب كبيرة للآثار تم ضبط بعضها وتم التعرف على المتورطين بها، لتتم محاكمة بعضهم والتغاضي عن آخرين لقربهم الكبير من مؤسسة العائلة الحاكمة .. العائلة التي أفرزت تجار آثار وسلاح استطاعوا استغلال مجمل حروب المنطقة في السنوات السابقة، فكيف إذاً بحرب في بلدهم.
تتالت تقارير اليونيسكو خلال الفترة الماضية عن قضية دمار الآثار في سورية، وكان آخر ما نشرته هو التنبيه من خطر انهيار خمسة مواقع مسجلة على لائحة التراث العالمي منها قلعة الحصن التي بالفعل دمرت أجزاء منها خلال القصف الأخير على بلدة الحصن.
كما أن اليونيسكو لفتت أكثر من مرة إلى قضية الاستخدام المسيء للمناطق الأثرية بسبب خروج هذه المناطق عن أي سطة إدارية واستخدامها أحياناً في الأعمال المسلحة، وتبلغ نسبة الآثار المتضررة في سورية خلال عامين سابقين حوالي 65 بالمئة بين أضرار كبيرة ومتوسطة، بينما تشير دراسات أثرية إلى أن ثلث متاحف سورية إضافة إلى 16 موقعاً تعرضت للنهب والسرقة وليس الدمار القذائف وهي مواقع خاضعة لسيطرة النظام وتقدر قيمة المسروقات منها بحوالي ملياري دولار أمريكي.
لا تكاد تخلو سوق أوروبية شهيرة بتجارة الآثار من بضاعة سورية، بل وإن الحضارة السورية حالياً هي الأكثر رواجاً في تلك الأسواق لاحتوائها على نوادر أثرية قديمة تعقد لأجلها المزادات بالسر والعلن، فمكتب "خسارة الفنون" في لندن أشار إلى وجود عشرات القطع الأثرية في السوق البريطانية وصلت نتيجة الأحداث في سورية على أيدي مهربين .
وأشار المدير التنفيذي للمكتب "كريستوفر مارينيلو" إلى أن سورية ستكون مركزاً لأسوأ عملية نهب في التاريخ".
ضباط متقاعدون، ممولو جمعيات شبيحة ولجان شعبية، قادة في جيش الدفاع الوطني، مهربون سابقون خرجو منذ سنة ونص من السجن بعد مرسوم العفو الجمهوري، عناصر جاهزة لنبش القبور. كل أولئك  يشكلون شبكات تربط المصدر "المتحف السوري" مع السوق "مقابي لبنانية" لتوريد المسروقات وعرضها على مقتنين وتجار لا مشكلة لديهم بقطع آلاف الأميال للحصول على قطعة سورية عبرت عصور التاريخ كلها دون أن تفقد ألقها، ثم مكثت في كيس خرضة أسود بسيارة جيب واز يقودها عسكري مقتنع بأن آثار سورية التي يجب أن يدافع عنها هي تماثيل الأسد المنتشرة على مفارق الطرق والساحات العامة وعلى رؤس التلال.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآثار السورية تُهَرّبُ بإشرافٍ رسمي من دمشق إلى بيروت فأوروبا الآثار السورية تُهَرّبُ بإشرافٍ رسمي من دمشق إلى بيروت فأوروبا



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates