قاعة فيلهارموني مسرحٌ موسيقيٌّ ناطق بالمحبّة في عيون سكّان برلين
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يُثير استياء البعض من عشاق الكلاسيكية ويُبهر آخرين بعصريَّته

قاعة "فيلهارموني" مسرحٌ موسيقيٌّ ناطق بالمحبّة في عيون سكّان برلين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قاعة "فيلهارموني" مسرحٌ موسيقيٌّ ناطق بالمحبّة في عيون سكّان برلين

قاعة "فيلهارموني" في برلين تاريخ مميز وتصميم فريد
برلين - مصر اليوم

يُطلِق سكان برلين اسم "سيرك كاراياني" على المسرح الموسيقي لأوركسترا برلين الذائع الصيت "فيلهارموني"، وتحوَّلَت نظرة سكان برلين إلى أحد أعرق المباني الموسيقية التاريخية فيها، من مسرح موسيقي ناطق بالمحبة إلى "سيرك كاراياني" يثير استياء البعض ويبهر بعضهم الآخر بعصريته، بين التمسك بالتقاليد الكلاسيكية والترحيب بحداثة متنوِّرة. ومضت خمسون عامًا على افتتاح هانز شارون، للمسرح الذي صممه وأشرف على بنائه المميز، ورغم تميز البناء الأصلي بشكله الكلاسيكي، إلا أن التغييرات الشكلية الواقعة عليه حديثًا أدت إلى تشبيهه بالسيرك. أما بالنسبة إلى إلحاق اسم "السيرك" بقائد فرق الأوركسترا المعروف عالميًا والموسيقار الكبير، هيربرت فون كارايان، فإنه يعود إلى وجود المسرح في الشارع المسمى على اسمه.
وفي حفل افتتاح المسرح، لم يختر قائد فرقة أوركسترا "فيلهارموني"، فون كارايان، موسيقى فيدوليو الثالثة للموسيقار العالمي لودفيغ فان بيتهوفن عبثًا؛ فقد ألقت القطعة الموسيقية الحافلة بالدراما الضوء على كارايان ذاته ليكون محط أنظار الجمهور بكل معنى الكلمة، وبالفعل، تمكن الجمهور من رؤية ملامح وجه الأخير بوضوح ومتابعة تعابيره بشفافية متناهية، وهو الأمر الذي لم يكن ممكنًا من ذي قبل، في القاعات الموسيقية المألوفة.
ومنذ القرن التاسع عشر، غلب طابع بناء موحّد على غالبية المسارح الموسيقية وقاعات الأوركسترا، وجلّها بُنيت على شكل مربع أو مستطيل، وفي الجهة الأمامية بُنيت منصة مرتفعة، مخصصة للفرقة الموسيقية، فيما يجلس الجمهور في الأسفل. وقاعة الحفلات الموسيقية الكلاسيكية الشهيرة في فينا النمساوية التي يتم فيها إحياء سهرات رأس السنة، تضرب مثالاً بارزًا على ذلك، كذلك هو حال "فيلهارموني" في برلين التي دمرت الحرب العالمية الثانية جزءًا منها، وبُنيت على هذا الطراز، بيد أن خطط هانز شارون التي عرضها العام 1956 للمبنى الثقافي الجديد بالقرب من حديقة الحيوان في العاصمة برلين دأبت على إحداث قطيعة مع التقاليد؛ فعوضًا عن القاعة الطويلة الممتدة صمم الأخير مبنى متمركزًا في الوسط رغم اختلاف بُعد أطراف القاعة عن وسطها، جاذبًا بذلك منصة الفرقة الموسيقية المعزولة إلى قلب القاعة، مما يسمح للجمهور رؤيتها بأريحية تامة.
ويُعَد شارون، الذي وُلِد العام 1893 من أبرز ممثلي مدرسة "المعمار الحديث" التي تعود إلى عشرينيات القرن الماضي. وعمل بشكل أساسي مع المهندس المعماري لودفيغ ميس فان دير روي في تطوير أبنية سكنية، وأوضح فان دير روي إبان إعلان مخططهما للمبنى الجديد السبب في انتقاء هذا التصميم، قائلا: "من الطبيعي أن يحوم الناس حول المكان الذي تصدر منه الموسيقى بشكل تلقائي. هذا السلوك الطبيعي والمفهوم سواء من الجانب النفسي أو الموسيقي، يجب نقله إلى قاعة الحفل. وعلى الموسيقى أن توضع في المركز بصريًا ومساحيًا".
وتثير فكرة شارون اهتمام وحماسة قائد الأوركسترا الموسيقية في فيلهارموني، هربرت فان كارايان، في الوقت الذي يقل اندفاع غيره من الموسيقيين اتجاهها. الملحن باول هندميث مثلاً من المعارضين لها، تمامًا مثل الناقد الموسيقي فيرنر أولمان الذي تزعجه فكرة تذكير المشاهد بالآلات الموسيقية الناطقة للحن الموسيقي، إذ يعبر عن فكرته بالقول: "لا يرغب كل شخص في تذكيره باستمرار بأن المعجزة الموسيقية التي يستمتع إلى عذوبتها لها طبيعة فزيائية، وتخضع لتفسيرات علمية. فالأمر أشبه بالتركيز على مجريات الخدع السحرية للساحر عوض الاستمتاع بالسحر ذاته".
ورغم كل الاختلافات والتشكيكات، ما زالت أفواج النجوم البارزة من عازفين وفرق موسيقية تتوجه إلى عزف معزوفاتها في "سيرك كاراياني".
ولا يعود الفضل في ذلك إلى جودة الصوت في المسرح الموسيقي فحسب، بل إلى التصميم الجديد للمنصة الموسيقية المتمركزة في منتصف القاعة أيضًا.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المبنى ليس الأول لشارون في ساحة كمبر في برلين، ففي العام 1967 بدأ الأخير في بناء مكتبة الدولة التي هي في حوزة المؤسسة البروسية. وفي العام 1987 أتمّ إدغار فيسنيفسكي، أي خمسة عشر عامًا عقب وفاة شارون "قاعة موسيقى الحجرة" التي صممها الأخير، وهي ملاصقة لمبنى المسرح الموسيقي.
وتُعد المعلمتان دليلاً واضحًا على براعة شارون في "مدرسة البناء التجسيدي"، كما أنه نجح عبر مبنى فيلهارموني في تشييد معلمة ذات قيمة فنية وثقافية عالمية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاعة فيلهارموني مسرحٌ موسيقيٌّ ناطق بالمحبّة في عيون سكّان برلين قاعة فيلهارموني مسرحٌ موسيقيٌّ ناطق بالمحبّة في عيون سكّان برلين



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates