مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر انطلقت سلمية هادئة وانتهت بوضع رؤوس الفساد في السجن
آخر تحديث 09:11:07 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
معارك عنيفة بين القوات اليمنية والحوثيين في الجوف وتصعيد ميداني على جبهات تعز مطار الملك عبدالعزيز الدولي يعلن اكتمال نقل جميع الرحلات من الصالة الشمالية إلى الصالة رقم 4 اعتداء على سيارات دبلوماسية تقل ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال موسم قطف الزيتون في قرية الطيبة مقتل مرافقين اثنين في استهداف قصر معاشيق الرئاسي بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن زيلينسكي يعلن استئناف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات استمرار حرب إيران على اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا بسبب اضطرابات الطاقة والشحن الأرجنتين تغلق شلالات إيجوازو مؤقتًا بعد ارتفاع تدفق المياه إلى أكثر من ستة أضعاف معدله الطبيعي الإمارات والهند تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات الأوضاع في المنطقة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة
أخر الأخبار

على يد شباب قادمين من الزمن الرقمي يدركون بعمق الحياة وفنون الاتصال

مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر انطلقت سلمية هادئة وانتهت بوضع رؤوس الفساد في السجن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر انطلقت سلمية هادئة وانتهت بوضع رؤوس الفساد في السجن

مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر
الجزائر-صوت الامرات

هكذا، وفي غفلة عن المثقف الذي لم يعد نابليون يتحسس مسدسه كلما رآه، لأنه لم يعد منخرطاً بما يكفي في معركة الدفاع عن صوت المقهورين، انطلقت مسيرات الحراك الشعبي الجزائري

في الـ23 من فبراير (شباط)، سلمية هادئة، إلا أنها هادرة منذ البدء، دائمة التجدد بحيث لَم تفتر حرارتها للمطالبة بالتغيير عبر أيام الجمعات المتتاليات، منذ الأولى حتى هذه الخامسة عشرة.

كل جمعة تأتي معها بثمرة نضالية جديدة، بدأت بإلغاء العهدة الخامسة، وانتهت بوضع بعض رؤوس الفساد في السجن، وتأجيل الانتخابات، وما زال الطريق طويلاً ومثمراً...
انطلقت الثورة السلمية على يد شباب قادمين من هذا الزمن الرقمي، يدركون بعمق الحياة وفنون الاتصال بالعالم الخارجي، وعبر نوافذ وسائط التواصل الاجتماعي، واليد البيضاء لمارك

زوكربيرغ الذي غير العالم أكثر من أي مثقف أو فيلسوف أو داعية، يدركون أن المجتمعات البشرية كلها في أزمة، تعاني من أهواء التسلط والاستغلال، وفي واقع شديد التعقيد.
رغم أنني أكاد أكون متأكدة أن هؤلاء الشباب، وهؤلاء العمال، والطلبة، والتجار البسطاء، الذين يؤثثون المسيرات الأسبوعية، من النساء والرجال، لم يسمعوا أبداً صوت «ريجيس دوبريه»

يقول إن العصر عصر علم، وبالتالي لم يعد للمثقف دور كبير في تعبئة الجماهير، ولا بفكرة «جان بول سارتر» القائلة بفاعلية المثقف الملتزم، وضرورة أخذه بيد مجتمعه، إلا أن المؤكد أن هؤلاء الشباب المنتفضين القادمين من الغبن والبطالة والفقر والإقصاء، وندرة الحلم بل انتفائه، هؤلاء الشباب الذين تنتظرهم زوارق الموت، كبروا بسرعة، ونهلوا من حكمة حياة الناس

الصعبة، لذلك فهم أكثر وعياً بمجتمعهم من المثقف، على رأي الفيلسوف علي حرب، وإنهم لا غرو يسخرون من المثقف المستقيل، المثقف الذي تخلى عن وظيفته النقدية والمشاغبة، وعن انخراطه في هموم الإنسان، يسخرون من ذاته المتورمة جداً التي يدفع بها دفعاً مثل كرش ضخمة. المثقف الذي لم يجرب نكران الذات، ولا يحمل قضية، ولا تهمه قضايا الناس؛ إنه المثقف

المبهور بمرآته، الفرحان بتعداد جوائزه وإكرامياته، وعلاقاته الثرية الواسعة لخدمة بهرجته وحياته الخاصة، المتعالي بحيث يتهم العامة بالجهل؛ إنهم في المقابل يتفرجون عليه في قفص التدجين.

حقاً إنه عصر نهضة جديد، بمعيار مختلف تاريخياً عن عصر نهضة شبلي شميل، وطه حسين، ومحمد عبده، وقاسم أمين. نهضة مختلفة، تقوم بها طبقة جديدة من الشباب، تشكل الأغلبية الواسعة في المجتمع، لم يشملها التصنيف الطبقي الكلاسيكي. شباب أغلبيتهم متعلمون، منفتحون على العالم الخارجي، نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، تخرجوا من الجامعات في

تخصصات مختلفة، لكن البيروقراطية أقصتهم من الحصول على عمل. شباب تكونوا سياسياً خارج الأحزاب السياسية التقليدية المسماة بالمعارضة أو بالموالاة. لم يجدوا منبراً لهم لمناهضة الاستبداد بكل أنواعه سوى كبريات ملاعب كرة القدم بالجزائر، يؤمونها بالآلاف، ليس في العاصمة فحسب، بل في كل مكان تدور فيه الكرة، وتدور فيه الأرض. تشتعل مختلف الملاعب

كل أسبوع بالأناشيد وأغاني التذمر. كانت تُظهر الشكوى في البداية، ثم تحولت إلى الرفض، ثم إلى الغضب، ثم الثورة والنزول إلى الشارع بكل سلمية، لتحويل مسار النهر نحو مطالب

الديمقراطية والدولة المدنية والحرية والعدالة والمواطنة الحقيقية، واسترجاع القدرة على الحلم.
بوادر نهضة العصر الرقمي الجديدة لم تؤطرها أفكار «أنطونيو غرامشي» من «دفاتر السجن»، ولا نية «جان بول سارتر» الطيبة في الالتزام، ولا تاريخ الأنتلجنسيا الفرنسية أو

الأنتلجنسيا الروسية، بل وُلدت على أيدي شباب، نسبة عددهم تشكل أكثر من 80 في المائة من سكان البلاد. بوادر نهضة وُلدت بالغة وعاقلة ومتوازنة. انطلقت بهتافاتها الحاسمة في أشكالها اللغوية الشعبية المرنة، ومضمونها الرافض لأي صلح أو تصالح أو أي تفاوض مع رموز الفساد لنظام ريعي قمعي. كانت أصوات الشباب مدوية تملأ سماء العاصمة مثل رعود تحت الشمس:
- مكانش الخامسة يا بوتفليقة جيبو الـ«ب آر» وجيبو «الصاعقة»!
يعني لا تفاوض... هاتوا أعنف ما لديكم من الفيالق المدربة للقمع، وهاتوا أكثر القوات الخاصة للدفاع عن «النظام» وأقساها، فلن نتراجع، وسنظل على سلميتنا، فلم يعد بإمكاننا الصبر. فإما

الموت في البحار أو الموت في الحراك.
أمشي وسط الجموع منذ اليوم الأول، بحار متلاطمة أغلبهم من الشباب. كل جمعة جديدة نعبر النفق الذي أُطلق عليه اسم (غار حراك)!!، نجتازه نحو ساحة موريس أودان، ساحة جميلة وسط العاصمة، تحمل اسم المثقف والمناضل الإنساني، شهيد ثورة التحرير الجزائرية موريس أودان (Maurice Audin) الذي اختطفه الجيش الفرنسي سنة 1957 وتم اغتياله، ولَم يعثر

ه على أثر، ولَم يعتذر النظام الفرنسي عن فعلته هذه رسمياً وأمام العالم، إلا أخيراً على لسان رئيسها الحالي إيمانويل ماكرون.
ها نحن نعبر النفق ثم الساحة، ثم نتوجه نحو البريد المركزي. يبدو وجهي مألوفاً لدى بعضهم، ربما من بينهم من كان طالباً لي في الجامعة في إحدى الدفعات خلال أكثر من ربع قرن من التدريس، أو ربما شاهدني على شاشة ما. يُشهر هاتفه ليأخذ سيلفي على السريع. نبتسم معاً. نبتسم جميعاً للكاميرا وللمستقبل. إنها «ثورة الابتسامة»، إنها «الثورة البيضاء». حتى وإن كان

بعضهم، كما يبدو من أحاديثنا الخاطفة، قد اطلع على بعض رواياتي وأشعاري المنددة بالنظام الفاسد التي أشار بعض النقاد إلى أنها تنبأت بالزلازل التي سبقت الثورات العربية، فإنني متيقنة اليقين كله أنهم قرأوا كتاب الحياة، كتاب الحياة اليومية، بما فيه من فنون القهر والبطالة والإقصاء واللاجدوى واللاحُلْم، كتاب الحياة القاسية، تعلموا منه الحلم والمقاومة والثورة.

نسير جنباً إلى جنب في مليونية عامرة بحلم التغيير، وهم يرفعون أصواتهم الشجية والصارمة نحو ملكوت السماء، هاتفين: "كليتو البلاد... يا السراقين!!".

قد يهمك ايضا:

تظاهرات طلابية في الجزائر للمطالبة برحيل رموز الرئيس السابق بوتفليقة

وزارة الداخلية الجزائرية تُعلن عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر انطلقت سلمية هادئة وانتهت بوضع رؤوس الفساد في السجن مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر انطلقت سلمية هادئة وانتهت بوضع رؤوس الفساد في السجن



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 05:08 2022 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة السويس تُعلن عن أول انتاج فعلي للوقود الأخضر

GMT 22:42 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل شواطئ العاصمة التشيكية براغ

GMT 22:35 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 06:11 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

واتساب يختبر ميزة خصوصية جديدة لمستخدمي iPhone

GMT 00:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

قواعد وأصول استخدام العطور

GMT 09:40 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

اتيكيت المشي للرجال والنساء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates