دبا الحصن تحتضن عبث المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي
آخر تحديث 11:17:36 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مثقلاً بالحكايات السياسية والرومانسية والاجتماعية

دبا الحصن تحتضن "عبث" المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دبا الحصن تحتضن "عبث" المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي

عبث" المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي
دبي - صوت الامارات

بدا العرض المغربي «عبث» الذي قُدم مساء أمس الأول (الجمعة) على خشبة مسرح المركز الثقافي لمدينة دبا الحصن، مثقلاً بالحكايات السياسية، والرومانسية والاجتماعية، ومتعدداً في تنقلاته بين الحاضر والماضي، ومتنوعاً على مستوى تقنياته المسموعة والمرئية. لكن، مع المشهد الأخير للعرض، اتضح أن هذا التعدد يهدف لخلق انطباع واحد أو في اتجاه محدد، ويتعلق بذكريات الماضي، أكانت فردية أم مشتركة، وبقدرتنا على نسيانها أو استعادتها.. بتأثرنا بها أو تحررنا منها أو استرخاصها.

العرض من تأليف وإخراج إبراهيم روبيعة، وتمثيل بوبكر أوملي (أدى دور شخص 1)، ومحمد أوراغ (دور شخص 2)، وقدمته فرقة بصمات الفن، في إطار فعاليات اليوم الثاني من الدورة الخامسة لمهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي الذي تقيمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة في حكومة الشارقة.

ومنذ المشهد الافتتاحي يتجلى العمل في صورة مواجهة بين صديقين (شخص1، وشخص 2)، التقيا بعد فراق، وكانا عاشا طفولتهما في المدينة ذاتها، وترافقا في مغامرات المراهقة العديدة، وفي هواية التمثيل، وقراءة الكتب، والانتساب إلى جمعيات النشاط السياسي بالجامعة.

يتم اللقاء في مسرح مهجور، وهذا الخيار التأليفي أوحى، من جهة أولى، بعلاقة الاثنين بالمسرح سابقاً، ولكن، من جهة ثانية، ظهر كصيغة تقنية لتخفيف الحمولة الواقعية لوقائع العرض، لتبدو كـ «تمثيل داخل تمثيل».

لا نعرف ما الذي فرق بين الاثنين، بالأحرى أن ذلك لم يتضح بشكل ملحوظ، ولكن يبدو أن «شخص 2»، يحاول السيطرة على ذهن «شخص 1»، عبر تذكيره بجملة من أحداث الماضي المشترك. فـ «الشخص الثاني» كما يظهر لم يبرح المكان، وعارف بما حصل وبما يحصل الآن، فيما انتقل «الشخص الأول» من المكان، وحاول نسيان بعض ما حدث، ويجهل ما يحدث حالياً، ويتباين تأثره بما يحكيه الشخص الثاني من ذكريات بين الانفعال العاطفي الحاد، والتبرم أو الضيق، والغضب.. وهو ما يظهر عبر التعبير الحركي، ومن خلال اللغة الملفوظة.

إذن، لم يجتهد «الشخص الثاني» للوصول إلى «الشخص الأول» من باب الاشتياق، والوفاء، والصداقة، وهو لم ينشط ذاكرته، ويفتح عينه على حقائق الماضي من باب الاعتزاز والتقدير لآصرة المودة التي ربطت بينهما، ولكن لكي يحفزه على المشاركة معه في جريمة «اغتيال شخصية سياسية»، أما موقع هذه الجريمة فالمكان ذاته الذي جمعهما في وقت سابق!

إن الشخص الثاني، بحسب خطاب العرض، هو نموذج لأولئك الذين ما عادوا يرون أية قيمة سامية ومقدسة في الحياة، وفي مشاعر الأخوة والصداقة، وكل ما تم تقاسمه بين أصحاب الأمس من لحظات مشرقة أو مظلمة، فبالنسبة لهم كل ذلك الماضي، ومهما بلغت مكانته لدى سواهم، بل لهذا السبب بالتحديد، يمكن أن يستثمر ويباع في مزاد الصراعات السياسية.

أما الشخص الأول فهو بمثابة النقيض للثاني. ولقد عمد مؤلف العمل إلى تصوير كل ذلك مستنداً إلى جملة من الآليات الفنية، أبرزها التنوّع اللغوي في الجمل الحوارية بين الشخصيتين (اللهجة المحلية، والفصحى، والفرنسية)، وثمة الشريط الإذاعي الذي استخدمه المخرج كمؤثر سمعي، والرقص التعبيري الذي وظفه لتصوير وتجسيم انفعالات الممثلين، وهنالك «المسرح داخل مسرح»، حيث استدعى بعض المقاطع النصية، من أعمال مسرحية وأدبية كلاسيكية مثل «عطيل» لشكسبير، و«مزرعة الحيوان» لجورج أورويل، وبقدر ما كان هذا الاستدعاء موحياً بالعلاقة السابقة للشخصيتين بفن المسرح، لوحظ أيضاً أن الأجزاء المختارة من تلك النصوص (المستعادة من الماضي هي الأخرى) تتداخل في ما تقاربه من موضوعات، مع وقائع اللقاء الآني بين الشخصيتين، فالأول يمكن أن يبدو مثل «عطيل»، والآخر يظهر مثل «ياجو».. أما ديدمونة هنا فهي الوطن.

مسرحية "كنبال" عن العنف والخوف والحقيقة لفرقة "كانفاس" من إعداد عطية

"الجزيرة" تؤكد أن أول عروض المسرح الثنائي في "دبا الحصن"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبا الحصن تحتضن عبث المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي دبا الحصن تحتضن عبث المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي



الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية
 صوت الإمارات - ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 04:02 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أثاث الشرفات والحدائق يسطع بالأصفر في "صيف 2020"

GMT 22:52 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

توقعات بهبوط حاد في أسعار العقارات في بريطانيا

GMT 20:45 2015 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

4.9 مليارات تصرفات العقارات خلال أسبوع في دبي

GMT 04:30 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

الصين تمنع تجارة الحيوانات البرية وأكلها

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار

GMT 08:36 2014 الأحد ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مبنى "الكبسولات" السكنية في طوكيو مهدد بالدمار

GMT 11:33 2015 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

849 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 15:19 2014 الإثنين ,06 تشرين الأول / أكتوبر

زايد للإسكان يعتمد أسماء 715 مواطنًا من مستحقي الدعم السكني

GMT 14:49 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير صدور الدجاج المشوية بتتبيلة الروب

GMT 03:54 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

مؤشر بورصة لندن الرئيس يغلق على انخفاض

GMT 23:58 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

برنامج زايد للإسكان يعتمد 36700 قرار دعم سكني منذ انشائه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates