دبا الحصن تحتضن عبث المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

مثقلاً بالحكايات السياسية والرومانسية والاجتماعية

دبا الحصن تحتضن "عبث" المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دبا الحصن تحتضن "عبث" المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي

عبث" المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي
دبي - صوت الامارات

بدا العرض المغربي «عبث» الذي قُدم مساء أمس الأول (الجمعة) على خشبة مسرح المركز الثقافي لمدينة دبا الحصن، مثقلاً بالحكايات السياسية، والرومانسية والاجتماعية، ومتعدداً في تنقلاته بين الحاضر والماضي، ومتنوعاً على مستوى تقنياته المسموعة والمرئية. لكن، مع المشهد الأخير للعرض، اتضح أن هذا التعدد يهدف لخلق انطباع واحد أو في اتجاه محدد، ويتعلق بذكريات الماضي، أكانت فردية أم مشتركة، وبقدرتنا على نسيانها أو استعادتها.. بتأثرنا بها أو تحررنا منها أو استرخاصها.

العرض من تأليف وإخراج إبراهيم روبيعة، وتمثيل بوبكر أوملي (أدى دور شخص 1)، ومحمد أوراغ (دور شخص 2)، وقدمته فرقة بصمات الفن، في إطار فعاليات اليوم الثاني من الدورة الخامسة لمهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي الذي تقيمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة في حكومة الشارقة.

ومنذ المشهد الافتتاحي يتجلى العمل في صورة مواجهة بين صديقين (شخص1، وشخص 2)، التقيا بعد فراق، وكانا عاشا طفولتهما في المدينة ذاتها، وترافقا في مغامرات المراهقة العديدة، وفي هواية التمثيل، وقراءة الكتب، والانتساب إلى جمعيات النشاط السياسي بالجامعة.

يتم اللقاء في مسرح مهجور، وهذا الخيار التأليفي أوحى، من جهة أولى، بعلاقة الاثنين بالمسرح سابقاً، ولكن، من جهة ثانية، ظهر كصيغة تقنية لتخفيف الحمولة الواقعية لوقائع العرض، لتبدو كـ «تمثيل داخل تمثيل».

لا نعرف ما الذي فرق بين الاثنين، بالأحرى أن ذلك لم يتضح بشكل ملحوظ، ولكن يبدو أن «شخص 2»، يحاول السيطرة على ذهن «شخص 1»، عبر تذكيره بجملة من أحداث الماضي المشترك. فـ «الشخص الثاني» كما يظهر لم يبرح المكان، وعارف بما حصل وبما يحصل الآن، فيما انتقل «الشخص الأول» من المكان، وحاول نسيان بعض ما حدث، ويجهل ما يحدث حالياً، ويتباين تأثره بما يحكيه الشخص الثاني من ذكريات بين الانفعال العاطفي الحاد، والتبرم أو الضيق، والغضب.. وهو ما يظهر عبر التعبير الحركي، ومن خلال اللغة الملفوظة.

إذن، لم يجتهد «الشخص الثاني» للوصول إلى «الشخص الأول» من باب الاشتياق، والوفاء، والصداقة، وهو لم ينشط ذاكرته، ويفتح عينه على حقائق الماضي من باب الاعتزاز والتقدير لآصرة المودة التي ربطت بينهما، ولكن لكي يحفزه على المشاركة معه في جريمة «اغتيال شخصية سياسية»، أما موقع هذه الجريمة فالمكان ذاته الذي جمعهما في وقت سابق!

إن الشخص الثاني، بحسب خطاب العرض، هو نموذج لأولئك الذين ما عادوا يرون أية قيمة سامية ومقدسة في الحياة، وفي مشاعر الأخوة والصداقة، وكل ما تم تقاسمه بين أصحاب الأمس من لحظات مشرقة أو مظلمة، فبالنسبة لهم كل ذلك الماضي، ومهما بلغت مكانته لدى سواهم، بل لهذا السبب بالتحديد، يمكن أن يستثمر ويباع في مزاد الصراعات السياسية.

أما الشخص الأول فهو بمثابة النقيض للثاني. ولقد عمد مؤلف العمل إلى تصوير كل ذلك مستنداً إلى جملة من الآليات الفنية، أبرزها التنوّع اللغوي في الجمل الحوارية بين الشخصيتين (اللهجة المحلية، والفصحى، والفرنسية)، وثمة الشريط الإذاعي الذي استخدمه المخرج كمؤثر سمعي، والرقص التعبيري الذي وظفه لتصوير وتجسيم انفعالات الممثلين، وهنالك «المسرح داخل مسرح»، حيث استدعى بعض المقاطع النصية، من أعمال مسرحية وأدبية كلاسيكية مثل «عطيل» لشكسبير، و«مزرعة الحيوان» لجورج أورويل، وبقدر ما كان هذا الاستدعاء موحياً بالعلاقة السابقة للشخصيتين بفن المسرح، لوحظ أيضاً أن الأجزاء المختارة من تلك النصوص (المستعادة من الماضي هي الأخرى) تتداخل في ما تقاربه من موضوعات، مع وقائع اللقاء الآني بين الشخصيتين، فالأول يمكن أن يبدو مثل «عطيل»، والآخر يظهر مثل «ياجو».. أما ديدمونة هنا فهي الوطن.

مسرحية "كنبال" عن العنف والخوف والحقيقة لفرقة "كانفاس" من إعداد عطية

"الجزيرة" تؤكد أن أول عروض المسرح الثنائي في "دبا الحصن"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبا الحصن تحتضن عبث المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي دبا الحصن تحتضن عبث المغربي الحاضر بوصفه مسرحاً للماضي



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates