زايد بن سلطان آل نهيان أسس دولة حضارية قائمة على العلم والمعرفة
آخر تحديث 17:07:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

آمن أن الاستثمار في الإنسان أساس تقدم الشعوب ومفتاح نهضتها

زايد بن سلطان آل نهيان أسس دولة حضارية قائمة على العلم والمعرفة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - زايد بن سلطان آل نهيان أسس دولة حضارية قائمة على العلم والمعرفة

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
أبوظبي – صوت الإمارات

الكتاب هو وعاء العلم والحضارة والثقافة والمعرفة والآداب والفنون، والأمم لا تقاس بثرواتها المادية وحدها، وإنما تقاس بأصالتها الحضارية، وإن أفضل استثمار للمال هو استثماره في خلق أجيال من المتعلمين والمثقفين، لذا علينا أن نسابق الزمن، وأن تكون خطواتنا نحو تحصيل العلم والتزود بالمعرفة أسرع من خطانا في أي مجال آخر، لأن رصيد أي أمة متقدمة هو أبناؤها المتعلمون، لأن تقدم الشعوب والأمم إنما يقاس بمستوى التعليم وانتشاره.. مقولات جسدت مكانة التعليم في فكر الأب المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

من هذا المنطلق حظي التعليم بمكانة كبرى في فكر ومنهج المغفور له الشيخ زايد، فوفر له كل السبل لدعم تطويره داخل الدولة وخارجها، وسخر كل الإمكانات لدعم هذا الهدف، وشجع الأجيال على الدراسة والتخصصات والتحصيل العلمي، ولم يقتصر الأمر على الدعم والمساندة للطلبة والمؤسسات التعليمية داخل الدولة ، لكنها عبرت الحدود والقارات لتقديم الدعم لرفع كفاءة التعليم، خصوصاً في الدول الأقل نمواً، وأسهمت الدولة في بناء المدارس والكليات والجامعات والمكتبات.

في المرحلة التي سبقت عام 1971؛ كانت هناك بضع مدارس لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، وعند تأسيس دولة الإمارات كان عدد السكان، بحسب ما جاء في كتاب "زايد رجل بنى أمة"، 200 ألف نسمة، ويكاد عدد الذين كانوا يقرأون ويكتبون من هؤلاء لا يزيد على خُمس العدد، أما في العام الدراسي 1964-1965 فكان في أبوظبي ست مدارس يرتادها 390 من الفتيان، و138 من الفتيات، ويتولى التعليم فيها 33 معلماً، في حين كان في الإمارات الأخرى مجتمعة 31 مدرسة، منها 12 مدرسة للفتيات.

وعند اكتشاف النفط وبداية مرحلة التطور، أولت الدولة اهتماماً كبيراً بالتعليم، ولم يبخل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على جميع المشروعات التي أخذت تنهض بالتعليم تدريجياً، لينشأ جيل مؤهل قادر على العطاء وخدمة الوطن، فعند قيام الاتحاد عام 1971، لم تكن الخدمات التعليمية قد وصلت لكثير من القرى والحواضر، ولم يكن عدد الطلاب في الدولة يتجاوز 28 ألف طالب، فكان على من يرغب في إتمام تعليمه بعد الدراسة الثانوية الابتعاث إلى الخارج، سواء إلى إحدى الدول الأجنبية أو العربية للحصول على الشهادة العليا على نفقة الدولة، في الوقت نفسه عملت القيادة على إيجاد البنية التحتية.

لقد وضع الشيخ زايد التعليم على رأس أولويات تأسيس دولة حضارية قائمة على العلم والمعرفة، وأدرك، منذ إعلان الاتحاد، أن العلم والعمل هما الطريق نحو رفعة الأمة وتقدمها وبناء الإنسان، لإيمانه بأن الشباب هم ثروة الأمم الحقيقية، فسارع زايد إلى إعطاء الأوامر السامية ببناء المدارس ومراكز التعليم في مختلف مناطق الدولة، وزرع في الأجيال الجديدة حب العلم والمعرفة، وشهدت الدولة توسعاً في أعداد الجامعات وأنواعها داخل الدولة، ولم يقتصر التحاق الطلبة المواطنين بالتعليم العالي على داخل الدولة، بل أتيحت لهم الفرص كاملة ليلتحقوا بالتعليم الذي يرغبون فيه خارج الدولة.

وطلب الشيخ زايد أيضاً البدء في إنشاء نظام تعليم عالٍ في الإمارات، حيث كان مدركاً أن تأسيس نظام للتعليم الجامعي مهمة تتطلب جهداً ووقتاً كبيرين، كما أمر بمِنح دراسية لكل المستحقين.

وخلال سنوات قليلة فقط، قامت الدولة ببناء المدارس، وتم إرسال الطلاب نحو المدارس، وتم توفير كل ما يحتاجون إليه من كتب وقرطاسية وثياب ووسائل نقل، وتعاقبت الأجيال المتعلمة إلى أن توجت المسيرة التعليمية في الدولة بافتتاح جامعة الإمارات العربية المتحدة عام 1976، وهي أول جامعة في الدولة، حيث أراد لها الشيخ زايد، رحمه الله، أن تكون جامعة اتحادية ذات هوية عربية إسلامية، ومصدر إشعاع حضاري للفكر والثقافة والعلوم، واستمرت المسيرة التعليمية في التقدم بخطى واسعة وسريعة نحو التطور، وتم إنشاء كليات التقنية العليا، ومن ثم جامعة زايد، بالإضافة إلى العديد من الجامعات الخاصة، لتصبح الإمارات، خلال فترة وجيزة، مركزاً للعلم والتعلم يجتذب الطلبة من جميع أنحاء العالم.

وكان للمرأة النصيب الأوفر في الاهتمام بالتعليم وتشجيعها على الالتحاق به، فكان دعم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان غير محدود في هذا الجانب، وقد برز ذلك في حصول المرأة على أعلى الشهادات، سواء على مستوى البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه. كما حظيت المرأة بفرص كبيرة في الالتحاق بكافة أنواع المهن والوظائف، فظهرت الوزيرة والسفيرة والعضو في المجلس الوطني ووكيل الوزارة، والمديرات في كل القطاعات، وما كان هذا ليحدث لولا التشجيع، والإيمان بأهمية المرأة ودورها في التنمية داخل المجتمع.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زايد بن سلطان آل نهيان أسس دولة حضارية قائمة على العلم والمعرفة زايد بن سلطان آل نهيان أسس دولة حضارية قائمة على العلم والمعرفة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 18:17 2013 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أوكرانيا والصين توقعان على اتفاقية انشاء محطة طاقة

GMT 07:34 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

مي عمر تعقد جلسات عمل يومية مع صناع «لؤلؤ»

GMT 04:02 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اميتاب باتشان يرد على الجدل حول حالته الصحية

GMT 05:16 2016 الثلاثاء ,08 آذار/ مارس

ارتفاع التداول العقاري في الأردن

GMT 08:52 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

قناة نايل سينما تحتفل بعيد ميلاد الفنانة ليلي علوي

GMT 09:34 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

64 مليار درهم حصيلة عقارات دبي في أربعة أشهر

GMT 05:32 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

وأن اللاعب

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تطرح مركبتها الرائعة "باناميرا 2018"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates