الباحث حسين الزاوي يؤكد أن المجتمع الدولي على أعتاب مسار بالغ التعقيد
آخر تحديث 18:28:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في الجلسة الثانية "أثر حراك القوى العالمية في النظام الإقليمي العربي"

الباحث حسين الزاوي يؤكد أن المجتمع الدولي على أعتاب مسار بالغ التعقيد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الباحث حسين الزاوي يؤكد أن المجتمع الدولي على أعتاب مسار بالغ التعقيد

مركز "الخليج" للدراسات
دبي - صوت الإمارات

استعرض الباحث الدكتور حسين الزاوي من دولة الجزائر، خلال المؤتمر السنوي والخامس عشر لمركز "الخليج" للدراسات، تحت عنوان "النظام الإقليمي العربي ومعادلات القوة العالمية"، في الجلسة الثانية بعض المفاهيم المحورية الأساسية حول تأثير القوى العالمية وأثر حراكها وصراعاتها ومحاولات فرض هيمنتها على الوطن العربي في خلال ورقة عمل قدمها بعنوان "أثر حراك القوى العالمية في النظام الإقليمي العربي"، والتي ترأسها الدكتور عبدالرزاق الفارس .

استهل الدكتور الزاوي عرضه بالدعاء بالرحمة للفقيدين تريم عمران وشقيقه الدكتور عبدالله عمران، مؤكدا أهمية الدور الذي تلعبه جريدة "الخليج" في طرح وتناول العديد من القضايا التي تشغل حيزا كبيرا من ساحة الاهتمام في الوطن العربي، من خلال المؤتمر الذي تقيمه الجريدة سنوياً، بهدف النقاش ووضع أفضل التوصيات التي يمكن الخروج بها للمضي نحو مستقبل أفضل في المنطقة .

وأوضح أن مفاهيمنا التقليدية في مجال الفكر والسياسة باتت عاجزة عن تقديم توصيف دقيق لطبيعة التحولات التي تجرى في المنطقة العربية، فالصراعات لم تعد تحدث فقط ما بين الدول ككيانات سياسية مسؤولة مسؤولية مباشرة عن أفعالها ولا حتى بين مجتمعات كبرى تتحمل مسؤولية حضارية عما تتخذه من مواقف، ولكن الصراعات باتت تنبع من داخل المجتمع الواحد وتتخذ صبغة يمكن أن نسميها "بين مجتمعية" .

وأكد وجوب الانطلاق من فرضية أن الوقائع التي يواجهها الإقليم العربي تتميز بالتعقيد، وعلينا أن نقاربها من زوايا متعددة تجنباً لاختزال المشهد السياسي العالمي وتشويهه، كما أنه هناك بالتأكيد مواجهة مفتوحة ما بين القوى الكبرى والنظم الإقليمية التي ترفض الانصياع لإرادات القوى المهيمنة، لكن النظم الإقليمية ومن بينها النظام العربي يمكنه أن يتأقلم مع حالة التحول الحاصلة في توزيع القوة بين الدول الكبرى التي تسعى إلى رسم السياسات الدولية .

وتناول الدكتور حسين الزاوي في ورقته، النظام العالمي في مواجهة الدول الوطنية، وهو (الرغبة في تعديل خريطة التوازنات)، من حيث المخاطر والتهديدات التي تواجهها الدولة الوطنية في الحفاظ على وجودها، فأصبحت المخاطر لا تقتصر فقط على قيام تكتلات اقتصادية وسياسية كبرى على غرار الاتحاد الأوروبي، ولكنها وثيقة الصلة في الآن نفسه برغبة القوى الكبرى وفي مقدمها الولايات المتحدة في تجاوز العبء الذي باتت تشكله الدول الوطنية في مواجهة العولمة الاقتصادية، وأنه من السهل ملاحظة أن جزءا رئيسيا من مشاريع العولمة الحالية موجّه للمنطقة العربية، من أجل إعادة بناء الدول القطرية، اعتماداً على صيغ جديدة تسهم في تحطيم قيم الانتماء المشترك، وتشجيع الانتماءات العرقية والطائفية .

وركز الباحث على أن تراجع الدور الاجتماعي والاقتصادي للدولة الوطنية يؤدي إلى إفراغ الممارسة السياسية من محتواها، وإلى تراجع الدعم الشعبي لها وتفتيتها من الداخل، ويُصبح المجال السياسي والمفاهيم المتعلقة بالسيادة والانتماء الوطني مفردات جوفاء بالنسبة لمواطنين يسعون إلى تحقيق مصالحهم خارج نطاق أسوار السياسة المنتهجة من طرف الدولة الوطنية التي تفقد بذلك تحكّمها في حدودها الوطنية التي تصبح مخترقة وفق صيغ تتحالف من خلالها عناصر محلية مع قوى عالمية كبرى تملك أجندات لا تعير أدنى اهتمام لمصالح المجموعة الوطنية .

وتناول بالشرح المعنى الحقيقي لمفهوم "الصراع الجيوسياسي في أوراسيا"، حيث إنه بعد سنوات من الإهمال بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عاد مفهوم الجيو- سياسة أو الجغرافيا السياسية بداية من السبعينات من القرن الماضي، ليأخذ مكانته البارزة مرة أخرى في بناء الاستراتيجيات المتعلقة بالقوى الكبرى، وبدأ المفهوم يتطور ويأخذ أبعادا جديدة تتجاوز المعطيات المادية للصراع بين القوى حول الحيز الجغرافي، ليأخذ دلالات تتعلق بتمثلات ذهنية ترتبط بالتاريخ والذاكرة الجماعية للشعوب، وحتى بمعطيات تخص التصورات الرمزية للنخب، وإجمالا فإن الجغرافيا السياسية المعاصرة تستعمل أدوات تحليل متعددة، ذات أبعاد محلية، وطنية، إقليمية وعالمية .
واستعرض الباحث المحور الألماني- الفرنسي والمشروع الأنجلو -أميركي، ومستقبل الغرب، موضحا أنه على الرغم من التوافق الاستراتيجي الذي بات يجمع الدول الغربية الكبرى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إلا أنه بدأت تطفو على السطح، خلال السنوات القليلة الماضية الكثير من الاختلافات التي اتخذ بعضها شكل صراعات، منذ أن تحفظت كل من فرنسا وألمانيا في عهد المستشار شرودر على قيام الولايات المتحدة الأميركية بغزو العراق، فالمحور الفرنسي - الألماني بدأ يُبلور منذ سقوط حائط برلين أجندات تختلف في الكثير من ملامحها عن الخطط التي يتبناها المحور الأنجلو-أميركي، الذي لا ينظر بعين الرضا إلى محاولات فرنسا وألمانيا من أجل إعطاء الاتحاد الأوروبي مزيداً من الاستقلالية .

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الباحث حسين الزاوي يؤكد أن المجتمع الدولي على أعتاب مسار بالغ التعقيد الباحث حسين الزاوي يؤكد أن المجتمع الدولي على أعتاب مسار بالغ التعقيد



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates