العثور على بقايا سدوم التوراتية بعد عقود من أعمال الحفر
آخر تحديث 14:35:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مدينة قوم لوط التي دمرها الله على سهل نهر الأردن

العثور على بقايا سدوم التوراتية بعد عقود من أعمال الحفر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العثور على بقايا سدوم التوراتية بعد عقود من أعمال الحفر

أطلال المدينة التوراتية "سدوم"
عمان - سناء سعداوي

يعتقد الباحثون أنهم وجدوا أطلال المدينة التوراتية "سدوم" بعد عقود من أعمال الحفر، ويظن الخبراء الذين فحصوا منطقة "تل الهمام"، أنهم عثروا على بقايا مدينة العصر البرونزي، حيث تطابق مواصفات الموقع وصف المدينة التي دمرها الله في الكتاب المقدس.

 

وتعد المدينة المكتشفة من أكبر المدن في المنطقة وفقا لوصفها في الكتاب المقدس، وتقع في الشرق من نهر الأردن، ويعود تاريخها إلى ما بين عامي 3500 و1540 قبل الميلاد، وأصبحت المدينة مهجورة فجأة، وتظهر غالبية الإشارات الواردة بشأن مدينة "سدوم" و "جمورا" في سفر التكوين.

 

وكان الموقعان لمملكتين تقعان على سهل نهر الأردن في شمال موقع البحر الميت حاليا، وتوصف المدينة في الكتاب المقدس بكونها من أفخم وأفضل المدن من حيث مائها، وتعتبر سدوم تحديدا واحدة من أكبر مدن شرق الأردن المشار إليها في سفر التكوين والعهد الجديد.

 

ووصفت المدينة بأنها تقع على الطريق التجاري المشترك، وتحصن المدينة بأبراج عالية القامة وجدران سميكة، ويقال في الكتاب المقدس أن سدوم دمرت من قبل الله بعد أن فشلت الملائكة في العثور على رجال صالحين في المدينة، وعلى سبيل المقارنة يعود تاريخ الموقع في تل الهمام بين عامي 3500 و1540 قبل الميلاد.

وأوضح ستيفن كولينز من جامعة "ترينيتي" في نيو مكسيكو الذي قاد المشروع لـPopular Archaeology، أنها كانت مدينة ضخمة مقارنة ببقية المدن في نفس الفترة، وعُرف القليل عن العصر البرونزي في جنوب وادي نهر الأردن قبل بدء الحفر عام 2005، ولكن هذه المدينة الضخمة تشير إلى مجتمع متطور.

وزعم فريق كولينز العثور على أدلة على وجود المدينة ذات الجدران الدفاعية والأسوار السميكة، بما في ذلك جدار من الطوب اللبن بسمك 5.2 متر وارتفاع 10 أمتار، ما يشير إلى تحصين المدينة، ويضم هذا الجدار الضخم البوابات وأبراج المراقبة وطريق واحد على الأقل، وفى منتصف العصر البرونزي تم استبدال هذا الجدار من خلال متراس ضخم بعرض 7 أمتار كطريق دائري حول المدينة.

ويعتقد فريق البحث أن المدينة التي اكتشفوها هي مدينة "سدوم" لأن الأدلة تشير إلى اعتماد المدينة على ضفاف نهر الأردن، فضلا عن كونها طريق تجاري مهم كما هو موضح في الكتاب المقدس، وما يؤكد هذه المزاعم هو أن منطقة تل الهمام أصبحت مهجورة فجأة في أواخر العصر البرونزي.

وأضاف كولينز "ما لدينا حاليا هو موقع مدينة مهم، استخدمت لجميع الأغراض العملية ولم تكن معروفة للعلماء قبل بدء مشروعنا، وتتطابق مواصفات تل الهمام مع مواصفات سدوم في الكتاب المقدس باعتبارها أكبر مدينة خصبة شرق منطقة Kikkar، ولذلك توصلت إلى استنتاج بأنه إذا أراد أحد العثور على مدينة سدوم فإن عليه إيجاد أكبر مدينة في العصر البرونزي في عهد إبراهيم عليه السلام".

وتابع كولينز "عندما فحصنا المنطقة كان تل الهمام خيارا واضحا لأنه كان الموقع الأكبر بمقدار 5 إلى 10 مرات عن بقية مدن العصر البرونزي في المنطقة حتى تلك المناطق التي وجدت فيما وراء الأردن، ونحن لا نعرف إلا القليل جدا عن العصر البرونزي في جنوب وادي نهر الأردن، وأصبحت المنطقة مهجورة من السكان لمدة تزيد عن 700 عام، ولكن بعد سبعة قرون بدأت في الازدهار مجددا، وفقا لما تشير إليه البوابة الحديدية الضخمة التي تؤدى إلى المدينة، فضلا عن العثور على بقايا مستوطنة من العصر الحديدي".

واستند علماء الآثار المشاركين في المشروع بقيادة كولينز إلى هذه الأدلة، فضلا عن موقع المدينة المميز ما جعلهم يعتقدون بكونها مدينة سدوم.

وسُجل تدمير مدينة سدوم جنبا إلى جنب مع موقع "جمورا" في أجزاء عديدة من الكتاب المقدس، بما في ذلك سفر التكوين والعهد الجديد وكذلك في القرآن الكريم، وتصف قصة العهد القديم كيف دمر الله العصاة والأشرار في سدوم وسمح لـ"لوط" الرجل الصالح الوحيد في المدينة بالفرار مع عائلته، واستخدمت المدينة كدلالة على الشذوذ الجنسي.

وبيّن العلماء أنه حتى إن لم يكن الموقع المكتشف هو مدينة سدوم، فلا يزال الاكتشاف مهما لأنه يسلط الضوء على المدينة العظمى، كما يتطلب بناء المتراس الضخم ملايين من الطوب ومئات من العمال، ما يدل على نوع من التنظيم والحشد في المدينة، وتشير الأدلة إلى وجود أطلال من بوابات وأبراج المدينة، فضلا عن الطريق الرئيسي والساحات.

ويعتقد كولينز أن المدينة أصبحت مهجورة في نهاية العصر البرونزي، ربما بسبب الزلزال، بينما أوضح خبراء آخرين أن كويكب ربما يكون مسؤولا عن ذلك، وأعيد بناء المدينة في العصر الحديدي بين عامي 1000 و332 قبل الميلاد بما في ذلك البوابة الضخمة وسور المدينة والمنازل.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العثور على بقايا سدوم التوراتية بعد عقود من أعمال الحفر العثور على بقايا سدوم التوراتية بعد عقود من أعمال الحفر



GMT 01:40 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مكتب "الشارقة صديقة للطفل" يرسم مستقبل الأطفال بأيديهم

GMT 23:30 2022 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

الثور والأسد والميزان الأبراج الأكثر حمايةً لأحبائها
 صوت الإمارات - الثور والأسد والميزان الأبراج الأكثر حمايةً لأحبائها

GMT 22:59 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

كيت ميدلتون تروّج لحفل الكريسماس الملكي
 صوت الإمارات - كيت ميدلتون تروّج لحفل الكريسماس الملكي

GMT 23:20 2022 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

شركة فلاي دبي تطلق رحلات إلى 7 محطات جديدة العام المقبل
 صوت الإمارات - شركة فلاي دبي تطلق رحلات إلى 7 محطات جديدة العام المقبل

GMT 23:27 2022 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أفكار لتنسق الأزهار في مدخل المنزل
 صوت الإمارات - أفكار لتنسق الأزهار في مدخل المنزل

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 16:23 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء في روسيا وإيطاليا يكشفون عن أسرار ماضي ومستقبل الأرض

GMT 20:04 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"إتش بي" تطلق كمبيوترًا بشاشة قياس 12 بوصة

GMT 11:02 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شاعر لبناني يوقع ديوانة الجديد في شومان

GMT 13:51 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيع كتاب دراسات جديدة في الشعر الأندلسي لصلاح جرار

GMT 22:40 2013 الأحد ,16 حزيران / يونيو

سناء يوسف تنتهى خلال أيام من تصوير "نقطة ضعف"

GMT 11:56 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع رواية "كتاب الأمان" لياسر عبد الحافظ في دار التنوير

GMT 19:41 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

ميزة في macOS الجديد ستطيل عمر بطاريات حواسب آبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates