غياب العمل الصعبة يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات الشارع اللبناني
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أصبح التفتيش عليه الشغل الشاغل لجميع المواطنين

غياب العمل الصعبة يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات الشارع اللبناني

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - غياب العمل الصعبة يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات الشارع اللبناني

الليرة اللبنانية
بيروت ـ صوت الامارات

كيفما توجهت وأينما ذهبت وأينما حللت يكون الحديث واحدًا أحدًا لا غير، وهو يتصدر الإجتماعات والدردشات والوشوشات والهواجس، ولا شيء يعلو عليه، سوى المطالبة بتسريع الخطوات الآيلة إلى تأليف حكومة إنقاذ اليوم قبل الغد. فإبستثناء ضروة أن يكون للبنان حكومة تشبه نبض الشارع، وإرتفاع أسعار السلع الإستهلاكية وبدء عملية فقدها من السوق، فإن لا حديث هذه الأيام يعلو على حديث الدولار المفقود، الذي كان يطلق عليه وعلى أخواته تسمية "العملة الصعبة"، فأصبح يُطلق عليه اليوم العملة النادرة والمفقودة، حيث أصبح التفتيش عليه الشغل الشاغل لجميع اللبنانيين على حدّ سواء، إذ لم يعد يقلق اللبنانيين هذه الأيام سوى معرفة إذا ما كانت "العملة الخضراء" متوافرة في السوق ولدى المصارف أو الصيارفة، الذين باتوا يتحكّمون بأسعارها، طلوعًا ووليس نزولًا، وهو همّ يكاد يكون القاسم المشترك بين جميع اللبنانيين، العامة منهم والتجار، صغيرهم وكبيرهم، غنيهم وفقيرهم، وهو همّ يقضّ المضاجع ويجعل من الدولة اللبنانية دولة على طريق إعلان إفلاسها، مع ما يعنيه هذا الأمر من إنهيار شامل على كل المستويات، في الوقت الذي لا نزال نرى فيه السلطة تتمهّل في خطواتها الإنقاذية وكأنها تمشي على الجمر.

وعلى رغم تطمينات المصرف المركزي، التي لم تقنع أحدًا من المودعين الذين يتعذّر عليهم التصرّف بودائعهم وفق ما تنصّ عليه القوانين، وبالأخصّ التجار وأصحاب المصالح المستقلة، الذين يجدون أنفسهم مضطرّين، وقبل إغلاق مؤسساتهم وصرف موظفيهم، مجبرين على تأمين الإعتمادات اللازمة لتأمين إستيراد المواد التي من شأنها أن تبعد شبح فقدانها بالكامل، فإن الناس باتوا في سباق ماراتوني مع الدولارالذي يركض أمامهم وهم يركضون وراءه من دون معرفة متى الوصول إلى خطّ النهاية.

أقرأ أيضًا:

تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الليرة اللبنانية الثلاثاء

فلنعترف بأن المشكلة ليست بنت ساعتها، بل هي نتيجة غياب الرؤية الواضحة لدى المسؤولين عن المالية العامة، والنوم على حرير الوعود، التي لم تقترن بما يطمئن المواطن إلى غده، خصوصًا أن همّ فقدان السيولة من الأسواق بات معمّمًا على الجميع، وعلى كل المناطق، إذ أن هذه الأزمة لا تميز بين المواطنين ولا تفرّق بين زيد وعمر، وبين من هم في خندق 14 آذار ومن هم على ضفة 8 آذار. فإختلال التوازن بين الحركتين الداخلية والخارجية جعل الأمور تفلت من أيدي الذين صمدوا في وجه هذا الإختلال سنوات طويلة مع غياب التدابير الحكيمة، إذ أصبحت الدولارات التي تخرج من لبنان أكثر بكثير من الدولارات التي تأتيه من الخارج، وذلك لأسباب عدة جعلت من الدولار في الاسواق اللبنانية عملة نادرة، فضلًا عن غياب السياسة الواضحة بين المشتريات الداخلية والخارجية، إذ يضطرّ أصحاب المصالح المستقلة، الذين يستوفون ثمن بضائعهم بالليرة اللبنانية، الخضوع لمزاجية الصيارفة عند التحويل من الليرة إلى الدولار، وهذا ما دفع أصحاب صهاريج البنزين والمازوت إلى رفع الصوت وإعلان الإضراب التحذيري، بإعتبار أن أرباحهم المشروعة تذهب فرق عملة، مع ما حذّرت منه نقابة المستشفيات لناحية صعوبة تأمين المستلزمات الطبية الضرورية، الأمر الذي يهدّد صحة المواطن، وبالأخص المرضى الذين يحتاجون إلى معالجة مستدامة.

فهذه القضية شغلت اللبنانيين في الأيام الأخيرة فكان غياب العملة الصعبة من الأسواق الداخلية وتجاهل الجهات المعنية التعامل مع هذه القضية بخطط لمعالجتها هي السمة الأبرز على الساحة اللبنانية، خصوصاً أن نصف الطلب على الدولار يتم في الأسواق لتغطية فواتير داخلية لا يتمّ تحويلها للخارج تتقدّمها فواتير الهاتف الخلوي التي تعود للدولة اللبنانية، وكأن الدولة تضارب على عملتها وتخلق طلباً معاكساً لها، من دون أن يحرك أحد ساكناً، ومثل الخلوي كثير من الفواتير والمعاملات تتم بالدولار بلا سبب، إذ يكفي أن تصدر الفواتير بالليرة اللبنانية بما فيها أقساط السيارات والشقق السكنية والفنادق والمطاعم حتى يتراجع الطلب على الدولار إلى النصف.

فالكلام غير المطمئن يترك الباب مشرعًا أمام الكثير من الأسئلة والهواجس، التي بدأت تظهر بحدّة، خصوصًا أنه ليس ثمة من سياسة مالية واضحة لكيفية التعامل مع هذه الأزمة بأقل أضرار ممكنة، وترك المواطن عرضة لجشع الصيارفة، الذين يتحكمون بسعر صرف الدولار، الذي لامس عتبة الـ 2000 ليرة، وهو مستمر في الصعود إذا لم يبادر المعنيون إلى تأليف حكومة بسرعة فائقة، وقد يصل إلى مستويات غير محسوبة الإنعكاسات على قيمة الليرة الشرائية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

متوسط اسعار الذهب الخميس في أسواق المال في فلسطين بالشيكل

متوسط اسعار الذهب الخميس في أسواق المال في سوريا بالليرة السورية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب العمل الصعبة يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات الشارع اللبناني غياب العمل الصعبة يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات الشارع اللبناني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 23:34 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

خالد الصاوي يكشف الانتهاء من تصوير جميع مشاهده في "الضيف"

GMT 17:51 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الوجهات السياحية الأجمل لقضاء العطلات في 2020

GMT 17:07 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

تعرفي على العطر المناسب لشخصيتك وبرجك الفلكي

GMT 00:07 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك لآخر إصدارات الدور العالمية من العطور لموسم الخريف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates