غياب العمل الصعبة يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات الشارع اللبناني
آخر تحديث 14:58:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أصبح التفتيش عليه الشغل الشاغل لجميع المواطنين

غياب العمل الصعبة يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات الشارع اللبناني

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - غياب العمل الصعبة يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات الشارع اللبناني

الليرة اللبنانية
بيروت ـ صوت الامارات

كيفما توجهت وأينما ذهبت وأينما حللت يكون الحديث واحدًا أحدًا لا غير، وهو يتصدر الإجتماعات والدردشات والوشوشات والهواجس، ولا شيء يعلو عليه، سوى المطالبة بتسريع الخطوات الآيلة إلى تأليف حكومة إنقاذ اليوم قبل الغد. فإبستثناء ضروة أن يكون للبنان حكومة تشبه نبض الشارع، وإرتفاع أسعار السلع الإستهلاكية وبدء عملية فقدها من السوق، فإن لا حديث هذه الأيام يعلو على حديث الدولار المفقود، الذي كان يطلق عليه وعلى أخواته تسمية "العملة الصعبة"، فأصبح يُطلق عليه اليوم العملة النادرة والمفقودة، حيث أصبح التفتيش عليه الشغل الشاغل لجميع اللبنانيين على حدّ سواء، إذ لم يعد يقلق اللبنانيين هذه الأيام سوى معرفة إذا ما كانت "العملة الخضراء" متوافرة في السوق ولدى المصارف أو الصيارفة، الذين باتوا يتحكّمون بأسعارها، طلوعًا ووليس نزولًا، وهو همّ يكاد يكون القاسم المشترك بين جميع اللبنانيين، العامة منهم والتجار، صغيرهم وكبيرهم، غنيهم وفقيرهم، وهو همّ يقضّ المضاجع ويجعل من الدولة اللبنانية دولة على طريق إعلان إفلاسها، مع ما يعنيه هذا الأمر من إنهيار شامل على كل المستويات، في الوقت الذي لا نزال نرى فيه السلطة تتمهّل في خطواتها الإنقاذية وكأنها تمشي على الجمر.

وعلى رغم تطمينات المصرف المركزي، التي لم تقنع أحدًا من المودعين الذين يتعذّر عليهم التصرّف بودائعهم وفق ما تنصّ عليه القوانين، وبالأخصّ التجار وأصحاب المصالح المستقلة، الذين يجدون أنفسهم مضطرّين، وقبل إغلاق مؤسساتهم وصرف موظفيهم، مجبرين على تأمين الإعتمادات اللازمة لتأمين إستيراد المواد التي من شأنها أن تبعد شبح فقدانها بالكامل، فإن الناس باتوا في سباق ماراتوني مع الدولارالذي يركض أمامهم وهم يركضون وراءه من دون معرفة متى الوصول إلى خطّ النهاية.

أقرأ أيضًا:

تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الليرة اللبنانية الثلاثاء

فلنعترف بأن المشكلة ليست بنت ساعتها، بل هي نتيجة غياب الرؤية الواضحة لدى المسؤولين عن المالية العامة، والنوم على حرير الوعود، التي لم تقترن بما يطمئن المواطن إلى غده، خصوصًا أن همّ فقدان السيولة من الأسواق بات معمّمًا على الجميع، وعلى كل المناطق، إذ أن هذه الأزمة لا تميز بين المواطنين ولا تفرّق بين زيد وعمر، وبين من هم في خندق 14 آذار ومن هم على ضفة 8 آذار. فإختلال التوازن بين الحركتين الداخلية والخارجية جعل الأمور تفلت من أيدي الذين صمدوا في وجه هذا الإختلال سنوات طويلة مع غياب التدابير الحكيمة، إذ أصبحت الدولارات التي تخرج من لبنان أكثر بكثير من الدولارات التي تأتيه من الخارج، وذلك لأسباب عدة جعلت من الدولار في الاسواق اللبنانية عملة نادرة، فضلًا عن غياب السياسة الواضحة بين المشتريات الداخلية والخارجية، إذ يضطرّ أصحاب المصالح المستقلة، الذين يستوفون ثمن بضائعهم بالليرة اللبنانية، الخضوع لمزاجية الصيارفة عند التحويل من الليرة إلى الدولار، وهذا ما دفع أصحاب صهاريج البنزين والمازوت إلى رفع الصوت وإعلان الإضراب التحذيري، بإعتبار أن أرباحهم المشروعة تذهب فرق عملة، مع ما حذّرت منه نقابة المستشفيات لناحية صعوبة تأمين المستلزمات الطبية الضرورية، الأمر الذي يهدّد صحة المواطن، وبالأخص المرضى الذين يحتاجون إلى معالجة مستدامة.

فهذه القضية شغلت اللبنانيين في الأيام الأخيرة فكان غياب العملة الصعبة من الأسواق الداخلية وتجاهل الجهات المعنية التعامل مع هذه القضية بخطط لمعالجتها هي السمة الأبرز على الساحة اللبنانية، خصوصاً أن نصف الطلب على الدولار يتم في الأسواق لتغطية فواتير داخلية لا يتمّ تحويلها للخارج تتقدّمها فواتير الهاتف الخلوي التي تعود للدولة اللبنانية، وكأن الدولة تضارب على عملتها وتخلق طلباً معاكساً لها، من دون أن يحرك أحد ساكناً، ومثل الخلوي كثير من الفواتير والمعاملات تتم بالدولار بلا سبب، إذ يكفي أن تصدر الفواتير بالليرة اللبنانية بما فيها أقساط السيارات والشقق السكنية والفنادق والمطاعم حتى يتراجع الطلب على الدولار إلى النصف.

فالكلام غير المطمئن يترك الباب مشرعًا أمام الكثير من الأسئلة والهواجس، التي بدأت تظهر بحدّة، خصوصًا أنه ليس ثمة من سياسة مالية واضحة لكيفية التعامل مع هذه الأزمة بأقل أضرار ممكنة، وترك المواطن عرضة لجشع الصيارفة، الذين يتحكمون بسعر صرف الدولار، الذي لامس عتبة الـ 2000 ليرة، وهو مستمر في الصعود إذا لم يبادر المعنيون إلى تأليف حكومة بسرعة فائقة، وقد يصل إلى مستويات غير محسوبة الإنعكاسات على قيمة الليرة الشرائية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

متوسط اسعار الذهب الخميس في أسواق المال في فلسطين بالشيكل

متوسط اسعار الذهب الخميس في أسواق المال في سوريا بالليرة السورية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب العمل الصعبة يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات الشارع اللبناني غياب العمل الصعبة يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات الشارع اللبناني



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:53 2013 الجمعة ,31 أيار / مايو

طقس الجمعة شديد الحرارة على كافة أنحاء مصر

GMT 16:46 2013 الأحد ,07 تموز / يوليو

خطوات أميركية للتعامل مع تغير المناخ

GMT 10:44 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

35% مُعدّلات إشغال الفنادق خلال الربع الأول من 2014

GMT 23:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

برج الثور وتوافقه مع الابراج تعرفي عليها

GMT 09:09 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

أدوات منزلية ينصح بتنظيفها بالليمون

GMT 22:08 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الأعشاب البحرية تحمي من أمراض القلب الخطيرة

GMT 06:04 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

هيرفي رينارد يتمنى الفوز بجائزة "أفضل مُدرب فى إفريقيا"

GMT 16:29 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق لتنسيق التنورة مع ملابسك لإطلالة أنثوية مُميّزة

GMT 13:56 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

تصميمات وألوان مميزة لديكورات مطابخ 2018

GMT 10:12 2015 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

الطقس في البحرين بارد والرياح شمالية غربية

GMT 16:11 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

ضحى عبدالخالق تحصل على جائزة "الشيخ عيسى"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates