دبي – صوت الإمارات
أفاد عقاريون بأن ملاك ومديري بنايات ببعض المناطق يتمسكون بالقيم الإيجارية السابقة، ويرفضون تغييرها، حفاظاً على قيمة عقاراتهم وعوائدها الإيجارية، مؤكدين أن وفرة المعروض الإيجاري بدبي في الفترة الأخيرة تشكل ضغطاً على الإيجارات.وأشاروا إلى أن ملاك ومديري بنايات يعتقدون أن التأجير بقيم منخفضة سيؤثر في العائد الإجمالي للعقار، وهو ما يجعلهم يلجأون إلى بعض السلوكيات المضرة بالسوق، مثل تجميد بعض الوحدات السكنية دون اللجوء إلى تأجيرها بأسعار منخفضة، تخوفاً من ارتفاع الأسعار في المستقبل، مطالبين إياهم باتباع أساليب ابتكارية تحافظ على قيم عقاراتهم، وفي الوقت نفسه تستجيب لضغوط السوق التي تأثرت بتراجع الطلب وزيادة المعروض.
وذكر مستأجرون إن بعض المكاتب العقارية بدبي ترفض التأجير عندما يتعلق الأمر بخفض القيمة الإيجارية، ويعلنون عدم وجود وحدات شاغرة بالبناية.
وأكدت دائرة "الأراضي والأملاك" بدبي أن صاحب العقار غير ملزم بتأجيره، وأن الأمر متروك للمالك.
وأوضح المستأجر محمد العطار، إن هناك مكاتب عقارات ترفض تأجير الوحدات السكنية في بعض البنايات، رغم وجود شواغر فيها، مشيراً إلى أنه عند استفساره من شركة وساطة عقارية عن وحدة سكنية مكونة من غرفة وصالة، أكدت له الشركة توافر طلبه بأكثر من نموذج وفي أكثر من طابق، إلا أنه عندما طلب خفض القيمة الإيجارية، رفضت الشركة التأجير، وأفادته بأن طلبه غير متوافر حالياً.
أما المستأجر مُضر هاشم فذكر أنه أراد أن ينتقل إلى وحدة سكنية أكبر ببنايته، وعندما طلب خفض القيمة الإيجارية للعقد أبلغه الوسيط بأن المالك لا يريد أن يؤجر بأسعار أقل.
واتفق معه المستأجر، علاء أبوكرم، فقال إن الملاك لا يضيرهم إغلاق هذه الوحدات حفاظاً على سقف الإيجارات لديهم، وهذا النموذج من الملاك موجود في أكثر من منطقة، لافتاً إلى أن المكاتب العقارية ترفض خفض القيمة الإيجارية، بدعوى أنها تعليمات المالك.
وحدات العقارمن جهته، قال الخبير العقاري والرئيس التنفيذي لمكتب "النهدي للعقارات"، محمد النهدي، إن "بعض الملاك يرون أن خفض القيم الإيجارية لبعض وحدات العقار بشكل ملموس من الممكن أن يؤثر في العائد الإيجاري الإجمالي للعقار ككل، وهو ما يضطرهم إلى اللجوء إلى تجميد بعض الوحدات السكنية في العقار، طلباً لزبائن قادرين على دفع القيم الإيجارية التي تتناسب أو تقترب من القيم الإيجارية الحالية، التي يتم التأجير بها في السوق".
وأضاف النهدي، أن هناك مخاوف لدى الكثير من الملاك من أن يتم التأجير على قيم منخفضة، لاسيما بالتزامن مع التوقعات بارتفاع الأسعار في المستقبل، لافتا إلى أن هؤلاء الملاك يعتقدون أن انخفاض القيمة الإيجارية لأي وحدة سكنية، ولو بنسبة ضئيلة، قد ينسحب على بقية وحدات العقار، وهو ما يتراجع بمردود البناية ككل.
وأشار إلى أن بعض الملاك يتصرفون بهذا الأسلوب، وليس كل الملاك، فالعديد من الملاك يقومون بالتأجير دون النظر إلى هذه الاعتبارات.


أرسل تعليقك