أكثر من سُدس النمو الصيني تحت رحمة فيروس كورونا والخوف يسيطر
آخر تحديث 00:21:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إجراءات عزل واسعة مع تفشّي المرض وبداية تداعيات صناعية وتجارية

أكثر من سُدس النمو الصيني تحت رحمة فيروس "كورونا" والخوف يسيطر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أكثر من سُدس النمو الصيني تحت رحمة فيروس "كورونا" والخوف يسيطر

النمو الاقتصادي الصيني تحت رحمة فيروس "كورونا"
بكين ـ صوت الامارات

بينما كانت بكين تعوّل على عام 2020 ليكون بداية العودة إلى مسار انتعاش النمو الاقتصادي، الذي بلغ أدنى مستوياته في 30 عاما خلال العام الماضي، تشير توقعات عدد من الخبراء والمراكز البحثية أن انتشار فيروس "كورونا" في مختلف القطاعات من شأنه أن يطيح بسدس النمو المتحقق العام الماضي عند مستوى حول 6 في المائة، وقال زانغ مينغ، وهو اقتصادي رفيع في الأكاديمية الصينية للعلوم، التي تعد أحد المراكز البحثية الحكومية المرموقة، إن النمو الاقتصادي قد يهبط إلى مستوى 5 في المائة - أو أقل - في الربع الأول من العام الجاري، إذا تفشى المرض بشكل وبائي وبلغ ذروته في وقت مبكر من شهر فبراير (شباط) المقبل، وانتهت الجائحة مع نهاية مارس (آذار). داعيا الحكومة الصينية لبذل مزيد من جهود التحفيز لتلافي المزيد من التراجع الاقتصادي.

وبدوره، حذر بنك الاستثمار الدولي "نومورا" من أن تداعيات فيروس "كورونا" الجديد على الاقتصاد الصيني قد تفوق في خطورتها تلك التي أحدثها وباء "سارس" الذي ضرب البلاد في الفترة ما بين عامي 2002 إلى 2004.وتوقع البنك في تقرير بثته بلومبرغ الأربعاء، أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي للصين في الربع الأول من 2020 عن 6 في المائة المحقق في الربع الأخير من عام 2019، مشيرا إلى أن نسبة التراجع قد تتعدى 2 في المائة، أي أعلى من معدل الانخفاض الذي تسبب به وباء "سارس" في الربع الثاني من عام 2003 مقارنة بالربع الأول من العام ذاته.ورجح البنك أن يلجأ صناع القرار في الصين إلى سرعة توفير السيولة النقدية وتقديم الدعم الائتماني لا سيما لأصحاب الشركات المتضررة، لكنه حذر من أن هذه التدابير قد لا تكون كافية لدفع عجلة النمو بالبلاد وسط توقعات بضعف الطلب المحلي في ظل انتشار الفيروس المميت، الذي بدأ أكثر فتكا وانتشارا عن وباء "سارس" متسببا في وفاة 132 شخصا حتى الآن.

وأوضح "نومورا" أن سرعة انتشار عدوى الفيروس الصيني - وما استتبعه من فرض قيود على رحلات السفر في الداخل والخارج حول العالم - سيؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي نظرا لعمق وتشابك العلاقات الاقتصادية الصينية بدول العالم شتى التي لم تكد تنفض غبار حرب بكين التجارية مع الولايات المتحدة حتى تجد نفسها في مواجهة شبح الفيروس المميت وخطورته على حياة البشر والاقتصاد.وأكد البنك أن مدينة ووهان الصينية (موطن فيروس كورونا) ستكون أكبر المتضررين اقتصاديا، كونها مركزا لأهم شركات تصنيع السيارات وشركات الحديد في الصين، مما يعكس حجم الضرر البالغ الذي ستتكبده قطاعات السياحة والتصنيع والإنتاج جراء عزل المدينة التي يقطنها أكثر من 11 مليون شخص؛ في خطوة لمحاولة احتواء انتشار العدوى. موضحا أن حجم اقتصاد المدينة يقدر بنحو 214 مليار دولار، أي 1.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الصيني.وبحسب بيانات رسمية نشرت أمس، تجاوز عدد الإصابات بفيروس "كورونا" المستجد داخل الصين عدد الإصابات بوباء "سارس" الذي شهدته البلاد بين عامي 2002 و2003، ليصل عدد المصابين بالفيروس الجديد 5974 إصابة، بزيادة قدرها 1400 عن اليوم السابق، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى أكثر من 132.

إجراءات عزل

وحرصا منها على احتواء انتشار الوباء، أوصت الصين مواطنيها بـ"تأجيل" رحلاتهم "غير الضرورية" خارج حدودها، بعدما علقت الرحلات الجماعية، فيما عززت دول عدة تدابير الوقاية.وعزلت السلطات الصينية مدينة ووهان ومحافظة هوباي بكاملها تقريبا عن باقي الصين على أمل احتواء الوباء. ويشمل هذا الطوق الصحي 56 مليون نسمة وآلاف الأجانب.وأعلنت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إرسال خبراء دوليين "بأسرع وقت ممكن" إلى الصين لتقاسم المعلومات حول الفيروس وتقديم "رد عالمي" لمواجهته. وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله مدير منظمة الصحة العالمية تادروس أدناهوم غيبريوس "الوباء شيطان، ولن نسمح للشيطان بأن يختبئ".

وأعلنت هونغ كونغ أنها خفّضت إلى النصف الرحلات الآتية من الصين القارية وأغلقت ستّ نقاط عبور من أصل 14 على حدودها، فيما نصحت عدة دول منها ألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة رعاياها بعدم التوجه إلى الصين.وبينما أثيرت أنباء عن تفكير عدد من كبرى الشركات الجوية حول العالم إلغاء رحلات من وإلى الصين، أعلنت شركة بريتيش إيرويز البريطانية الأربعاء التعليق الفوري لجميع رحلاتها إلى البر الصيني، بعدما أعلنت شركة "يونايتد إيرلاينز" الأميركية الثلاثاء خفضا كبيرا في عدد رحلاتها إلى الصين نتيجة تراجع عدد الركاب، وهو إجراء اعتمدتها "إير كندا" أيضا.

تداعيات صناعية

وفيما تثير الأزمة مخاوف من الانعكاس على الاقتصاد العالمي، أرجأت شركة "أبل" الأميركية العملاقة للإلكترونيات إعادة فتح مصانعها في الصين، السوق الأساسية لمنتجاتها، إلى 10 فبراير المقبل.كما أعلنت شركة تويوتا موتورز كورب اليابانية لصناعة السيارات وقف أنشطتها في الصين حتى 9 فبراير المقبل لتنضم إلى قائمة متزايدة من الشركات التي قلصت أو أوقفت أنشطتها في الصين بسبب انتشار فيروس كورونا المتحور الجديد في البلاد.ونقلت بلومبرغ عن ماكي نيمي المتحدث باسم تويوتا القول إنه "في ضوء العوامل المختلفة، بما في ذلك الحكومات المحلية والإقليمية وموقف إمدادات المكونات كجزء حتى يوم 29 يناير (كانون الثاني)، قررنا وقف العمل في مصانعنا بالصين حتى 9 فبراير... نحن نراقب الموقف وسنتخذ المزيد من القرارات بشأن عملياتنا اعتبارا من 10 فبراير".

تجارة مهددة

أيضا، أعلنت شركة كوتاك كوموديتي سيرفسيز، إحدى أكبر شركات تصدير القطن في الهند، اعتزامها وقف بيع أي شحنات قطن جديدة إلى الصين بسبب المخاوف من اضطرار الصين وهي أكبر مشتر للقطن في العالم، إلى إغلاق موانئ أو بنوك بسبب تفشي الفيروس.ونقلت بلومبرغ عن فيناي كوتاك مدير الشركة الهندية الموجود مقرها في مومباي القول إن الشركة ستبحث عن مشترين جدد للقطن في دول مثل بنغلاديش وإندونيسيا وتايوان وفيتنام بهدف مواجهة أي تراجع محتمل في مبيعاتها للصين.وأضاف كوتاك: "دعونا لا نصاب بالفزع اليوم، لكن إذا واصل الفيروس انتشاره ولم تتم السيطرة عليه خلال العشرة أو الخمسة عشر يوما المقبلة، فستكون هناك مشكلة كبيرة لصناعة القطن في العالم... إذا تم إغلاق البنوك والموانئ، فإن هذا سيكون قوة قاهرة" ستجبر الشركة على وقف تصدير القطن إلى الصين.

وأشار إلى أن الشركات في الهند شحنت بالفعل ما بين 600 ألف و700 ألف بالة تزن 170 كيلوغراما من القطن لكل شركة إلى المشترين الصينيين خلال الموسم الحالي، وأن نحو 75 في المائة من هذه الكميات في الطريق. والمتوقع أن تشحن الشركات الهندية 300 ألف بالة أخرى إلى الصين بنهاية فبراير المقبل، لكن قد لا يحدث هذا إذا واصل الفيروس انتشاره.يذكر أن الصين منتج كبير للقطن على مستوى العالم، لكنها في الوقت نفسه أكبر مستورد له في العالم. وكان مخزون القطن لدى الصين قد تراجع خلال العام الماضي بعد الرسوم العقابية التي تم فرضها على واردات القطن من الولايات المتحدة، وهي أكبر مصدر له في السوق الصينية.ويأتي ذلك في حين تشير التقديرات إلى ارتفاع إنتاج الهند من القطن خلال الموسم الحالي إلى 35.45 مليون بالة، مقابل 31.2 مليون بالة في الموسم الماضي، بحسب تقديرات اتحاد القطن الهندي، مشيرا إلى أنه لا يتوقع تغير في كمية الصادرات التي بلغت في الموسم الماضي 4.2 مليون بالة.

قد يهمك ايضا:

النشاط الصناعي في منطقة اليورو يصعد لأعلى مستوى بـ9 أشهر

ارتفاع تكلفة التأمين على ديون الصين 10% بفعل مخاوف الفيروس

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكثر من سُدس النمو الصيني تحت رحمة فيروس كورونا والخوف يسيطر أكثر من سُدس النمو الصيني تحت رحمة فيروس كورونا والخوف يسيطر



فساتين سهرة بتصاميم فاخرة موضة ربيع 2021

القاهرة - صوت الإمارات
برزت موضة ربيع 2021 من أحدث تصاميم وموديلات فساتين السهرة؛ من خلال القصّات والتطريزات والنقشات الناعمة، بالإضافة إلى الألوان الهادئة والمريحة؛ حتى تناسب مختلف الأذواق.إذا كانت السيدة قررت تلبية دعوة اجتماعية مهمة، ما عليها سوى التفكير بفستان السهرة الذي سترتديه، والذي ستبهر به أنظار المدعوين، لذلك لا بد من التوجّه نحو الفساتين المصنوعة من الحرير والألوان الهادئة مع المطبوعات الزهرية والملمس اللامع؛ للإحساس بشعور الأنوثة القصوى. كما ظهرت خلال هذا الموسم فساتين سهرة بتصاميم فاخرة؛ كالأكتاف العريضة أو الأكمام المنفوخة مع طبعات منفوشة، بالإضافة إلى فساتين ذات التنانير الواسعة والمطرّزة بالطول، أو تلك الطويلة المشقوقة على الجانب والمصممة بقبة V Neck.هذا وقد أصبحت فساتين السهرة الترتر والأقمشة اللامعة ذات النسيج اللامع واللو...المزيد

GMT 23:59 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

فساتين خطوبة بألوان ربيعية مستوحاة من ورود الفصل
 صوت الإمارات - فساتين خطوبة بألوان ربيعية مستوحاة من ورود الفصل

GMT 23:59 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

سياحة طبيعيّة في موقعين عربيين غنيين بالثروات
 صوت الإمارات - سياحة طبيعيّة في موقعين عربيين غنيين بالثروات

GMT 21:55 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

أفكار مناسبة لزينة مائدة رمضان
 صوت الإمارات - أفكار مناسبة لزينة مائدة رمضان

GMT 23:34 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

"تويتر" يرفض إعادة نشر تغريدات ترامب القديمة
 صوت الإمارات - "تويتر" يرفض إعادة نشر تغريدات ترامب القديمة

GMT 04:24 2021 الخميس ,01 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يغيب عن بايرن ميونخ بسبب الإصابة

GMT 23:55 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

روما يخسر الطعن الأخير في أزمة "القيد الخاطئ"
 
syria-24
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates