إيران تسابق الزمن لتوقيع صفقات النفط قبل استلام دونالد ترامب زمام الأمور
آخر تحديث 17:18:13 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تُعبّر الاتفاقات عن رغبة شركات الطاقة الغربية في العودة إلى طهران

إيران تسابق الزمن لتوقيع صفقات النفط قبل استلام دونالد ترامب زمام الأمور

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إيران تسابق الزمن لتوقيع صفقات النفط قبل استلام دونالد ترامب زمام الأمور

إيران توقع على صفقات نفطية مع"رويال داتش شل"
طهران ـ مهدي موسوي

يُسابق الرئيس الإيراني حسن روحاني لتوقيع أكبر قدر من الصفقات النفطية مع شركات غربية قدر ما يستطيع قبل إتاحة الفرصة للمتشددين في الداخل والرئيس الأميركي المنتخب بإعادة الدولة الشرق أوسطية إلى العزلة الثقافية والاقتصادية. وفي الوقت ذاته فإن إيران في معركة مع المملكة العربية السعودية وبعض منتجي "أوبك" لاستعادة مكانتها باعتبارها واحدة من الدول الرائدة في العالم لتصدير النفط وهي المكانة التي فقدتها إيران أثناء سنوات العقوبات الدولية على طهران بسبب برنامجها النووي.

إيران تسابق الزمن لتوقيع صفقات النفط قبل استلام دونالد ترامب زمام الأمور

وكانت إيران قد عقدت اتفاقًا مؤقتًا هذا الأسبوع مع "رويال داتش شل" لتطوير الحقول النفطية في "جنوب أزاديجان" و"يادافاران" وهما أكبر حقلين في البلاد جنبًا إلى جنب مع حقل الغاز الطبيعي "كيش" وهو ما يعد أحدث مؤشر في إيران على الاهتمام من شركات الطاقة العالمية. وقبل عدة أيام وقعت شركة الخدمات النفطية العملاقة "شلمبرغير" مذكرة تفاهم لدراسة عدة حقول نفط حول إيران التي انخفض إنتاجها لبحث سبل رفع إنتاجها مرة أخرى، وتفاوضت إيران على مدار الأربعة أسابيع الماضية على اتفاقات مماثلة مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية وشركة "دي.إن .أو" وهي شركة خدمات نفطية نرويجية بالإضافة إلى شركة "بي.بي.تي" للاستكشاف والإنتاج وهي شركة نفط تايلاندية تديرها الدولة وشركة "بي.جي.نيج" وهي شركة النفط والغاز البولندية.

وإذا تمت اللمسات الأخيرة لهذه الصفقات فإنه من شأنها أن تجلب المزيد من الخبرات الفنية والاستثمار الأجنبي جيث إن إيران في أمس الحاجة لهما في هذا قطاع الطاقة المتداعي. وبنفس القدر من الأهمية فإن الخبراء يقولون إن الاتفاقات توفر شريان الحياة لبقية العالم ولها أهمية بالغة أيضًا للحفاظ على الدولارات المتدفقة وتعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية والأسيوية، ويقرّ عدد قليل من المسؤولين الإيرانيين علنًا بأن الدولة بعيدة عن الضغوط الخارجية ولكن انتخاب دونالد ترامب واختياره لفريق الأمن القومي الذي يري إيران وكأنها مصدر تهديد كبير في الشرق الأوسط وما يجعلها تدخل في مرحلة جديدة من التوتر.

ويقول الخبير الاقتصادي سعيد ليلاز المقرب لحكومة روحاني "المسؤولون الإيرانيون على عجلة من أمرهم لتوقيع العقود مع شركات النفط من أجل أن يكون لها نفوذ مع تولي ترامب زمام البيت الأبيض" وكان مستقبل سعيد السياسي مرهون بإنهاء العزلة الإيرانية، وأشار السيد ليلاز إلى أن معظم عمالقة الطاقة الأوروبيين حضروا إلى إيران على مدى عقود وغادروا إيران فقط بعد العقوبات التي فرضتها إدارة أوباما عليها والتي رفعت الآن، وقال ليلاز "كما هو الحال في الماضي فنحن بحاجة إليهم هنا وللتأكد ايضًا من أننا لسنا في عزلة".

وأشار المحللون إلى أن هذا الصفقات ما هي إلا مذكرات تفاهم وليست عقود صارمة ولكنهم شدّدوا على أن هذه الاتفاقيات عبارة عن رغبة من شركات الطاقة الغربية والأسيوية للعودة مرة أخرى إلى إيران التي كانت يومًا ما ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم. وقال الصحافي والمحلل المتخصص في صناعات النفط والغاز رضا زاندي "يبدو أن شركات النفط والغاز الأوروبية عازمة على أن تُري ترامب أنها ذاهبة لعقد صفقات مع إيران" وأضاف زاندي "هذه الإشارات مهمة بالنسبة لأميركا" كما قال زاندي إنه لم يكن من الصعب رؤية كم تتلهف شركات النفط على العودة إلى إيران مرة أخرى موضحًا "نحن بحاجة إلى ضخ 40 مليار دولار من الاستثمارات في قطاع النفط والغاز كل عام ونحن ليست لدينا مثل هذه الموارد في بلادنا".

ويقاتل كل من الرئيس روحاني وحكومته التكنوقراط من أجل معركتهم النفطية على الجبهتين، وعلى الصعيد المحلي فإنهم يواجهون ضغوطًا  من المتشددين الذين يدققون عن كثب في العقود النفطية سعيًا في العثور على أي شيء يمكن أن يقوّض استقلال إيران ومحاولة توجيههم للشركات الخاضعة لسيطرتهم. ولكن وزير النفط الإيراني بيجان نادمار زانجانه أخبر "وكالة فارس للأنباء" شبه الرسمية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني أن الشركات الأجنبية فقط التي لديها القدرة ورأس المال لتحديث قطاع النفط والغاز المتهالك في إيران وقال "نحن بحاجة إلى التكنولوجيا بما في ذلك إدارة التكنولوجيا التي تسمح للمشاريع أن تدخل حيز التنفيذ خلال 4 سنوات بدلَا من 12 سنة، وفوق كل شيء فنحن بحاجة إلى المال".

وتواجه إيران نضالًا من أجل إعادة بناء صادراتها النفطية، وقد سمح إنتاج إيران المتزايد خلال الأشهر الأخيرة باستعادة إيران لبعض الأسواق الأوروبية والآسيوية التي كانت قد فقدتها وتركتها للمملكة العربية السعودية وغيرها من منتجي منظمة "أوبك" أثناء السنوات التي فرضت فيها عقوبات على إيران وكانت قيد التنفيذ، وقد انطلقت إيران بقوة في منظمة "أوبك" لأول مرة بعد رفع هذه العقوبات في شهر يناير/كانون الثاني وهدفها ليس فقط حماية اكتشافاتها الحديثة بل أن توسع أسواقها وهو ما يضعها مباشرة في مصاف عدوها اللدود المتمثل في المملكة العربية السعودية.

والموجة الجديدة من الاتفاقات مع إيران لايزال معظمها مؤقت وبدأ في يوم 8 نوفمبر/تشرين الثانب وهو نفس اليوم الذي فاز فيه ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية حيث أصبحت شركة "توتال" الفرنسية أول شركة طاقة غربية تبدأ المفاوضات على صفقة لتطوير وإنتاج الغاز الطبيعي في قطاع من حقل غاز "خليج فارس" وتقود شركة "توتال" تحالفًا يتضمن شركة الصين الوطنية للبترول وبتروفارس وهي شركة تابعة لشركة نفط إيرانية مملوكة للدولة وتساهم في المشروع بنحو 4.8 مليار دولار، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من العقود المؤقتة في وقت مبكر من العام المقبل.

وتحتاج إيران لرأس المال الأجنبي والخبرة التقنية من أجل الوصول إلى هدفها المباشر للعودة إلى مستواها السابق التي كانت عليه في عام 2011 من حيث إنتاج النفط الذي وصل إلى 4.3 مليون برميل في اليوم في أعقاب تراجعها قبل فرض العقوبات عليها، وهناك الكثير من الحقول الإيرانية قديمة ومنخفضة الإنتاج وهو ما يتطلب إعادة حفر متطورة ومكلفة للآبار وحقن الماء وثاني أكسيد الكربون لاستخراج النفط من الأرض.

ومنذ رفع العقوبات عن الصادرات النفطية ارتفع إنتاج إيران مرة أخرى بنحو الثلث ليصل إلى 3.7 مليون برميل يوميًا مع الحد الأدنى من المساعدات الأجنبية، وبالتوصل إلى اتفاقات مع شركتي "توتال" و"شل" أصبح لدى طهران هدف طموح للوصول لمعدلات إنتاجها السابقة 4.8 مليون برميل بحلول عام 2021 وهو الأمر الذي سيعطيها المزيد من النفوذ داخل منظمة أوبك والقدرة على المنافسة مع المملكة العربية السعودية للتوسع في الأسواق الآسيوية وبخاصة الهند. والحقيقة هي أن إيران كانت قادرة على لعب دور رائد في اجتماع "أوبك" وهو علامة على أن قادتها مصممون على العودة إلى الأسواق العالمية مرة أخرى طالما أنها لن تقع في حرج مرة أخرى بسبب التطورات الجيوسياسية.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تسابق الزمن لتوقيع صفقات النفط قبل استلام دونالد ترامب زمام الأمور إيران تسابق الزمن لتوقيع صفقات النفط قبل استلام دونالد ترامب زمام الأمور



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates