الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة جراء ضعف الإيرادات وشح الاستثمارات
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

علقوا آمالًا على الاتفاق النووي الذي لم يجن الثمار المرجوة

الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة جراء ضعف الإيرادات وشح الاستثمارات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة جراء ضعف الإيرادات وشح الاستثمارات

الاقتصاد الإيراني
طهران - صوت الامارات

تشهد الانتخابات الرئاسية الإيرانية، تراشقًا سياسيًا بين المتشددين والأقل تشدداً، لكن الاقتصاد حاضر بقوة في السجالات بعد أن هيمن الإحباط على شريحة من الإيرانيين علقوا آمالاً واسعة على الاتفاق النووي الذي لم يجنِ الثمار الاقتصادية المرجوَّة، رغم مضي نحو سنتين على توقيعه.

ويرى اقتصاديون مدافعون عن فترة حكم الرئيس حسن روحاني أن المؤشرات اختلفت كثيراً عن مرحلة سلفه أحمدي نجاد. فبعد انكماش الناتج نحو 12 في المائة في 2012 و2013، عاد النمو وسجل في السنة المالية 2016 - 2017 المنتهية في مارس (آذار) الماضي نحو 6.6 في المائة بحسب صندوق النقد الدولي.كما تراجع معدل التضخم من 35 في المائة في 2013 إلى نحو 10 في المائة حالياً، وهو أدنى معدل منذ 30 سنة.

واستقر سعر صرف الريال الإيراني نسبياً بعدما كان فقد نحو ثلثي قيمته، وارتفعت صادرات النفط أكثر من 100 في المائة من 1.3 مليون برميل إلى 2.8 مليون برميل يومياً.في المقابل، يرى محللون أن تلك المؤشرات لم تنعكس كما يجب على حياة طبقات واسعة من الإيرانيين، ومن غير المعروف بالنسبة للاقتصاديين إمكان ثبات هذه المؤشرات واستمراريتها في التحسن بعد وصول دونالد ترمب إلى سدة الرئاسة الأميركية، وهو المتشكك في وفاء إيران بتعهدات الاتفاق النووي، والواعد بمزيد من العقوبات التي تطال مؤسسات وأفراداً في سدة السلطة والقرار السياسي والعسكري والأمني وحتى الاقتصادي.إلى ذلك، يرى المتشائمون أن الاقتصاد لا يخلق فرص عمل جديدة، بل ارتفع معدل البطالة خلال فترة حكم روحاني إلى نحو 12 في المائة عموماً، وإلى 27 في المائة بين صفوف الشباب على وجه الخصوص.

ويتكرر السؤال عن أسباب عدم خروج الاقتصاد من أزمته رغم رفع 90 في المائة من العقوبات التي كانت مفروضة. للرد على هذا السؤال تتقاطع أجوبة المحللين عند جملة عوامل كالآتي:أول تلك العوامل أن النمو الذي تحقق يعود إلى زيادة تصدير النفط بالدرجة الأولى وليس إلى انتعاش مبني على التنويع الاقتصادي. فمن أصل نمو نسبته 6.6 في المائة خلال السنة المالية المنصرمة لم يسهم الاستثمار والاستهلاك إلا بنسبة تقل عن 1 في المائة من هذا النمو. فالاستثمار الحكومي في الأصول الثابتة يبقى رغم زيادته دون المعدل الذي يخلق فرص عمل.

أما استثمارات القطاع الخاص فظلت ضعيفة لأسباب أبرزها:أولًا أن أسعار الفوائد المصرفية وصلت إلى 20 في المائة للحفاظ على استقرار سعر الصرف، وبالتالي اتجهت الأموال إلى الادخار وليس إلى التوظيف الاستثماري والإنفاق الاستهلاكي.ثانياً لم تحصل الطفرة الاستثمارية الأجنبية التي وعد بها الرئيس روحاني غداة توقيع الاتفاق النووي. فمن أصل 11 مليار دولار سجلتها وزارة الاقتصاد لم يتحقق على أرض الواقع إلا نحو ملياري دولار فقط حتى الآن، أي أقل من خُمْس التعهدات الأجنبية.

ثالثاً ساءت أوضاع عدد كبير من البنوك الإيرانية خلال السنوات الماضية بفعل تراكم الأصول المتعثرة والديون المعدومة الموروثة من حقبة أحمدي نجاد التي تخللها فرض تمويل لمشروعات شعبوية قليلة الجدوى الاقتصادية.رابعاً تعدد مراكز القرار في طهران مما يجعل الاستثمار رحلة صعبة قد تتخللها مفاجآت غير سارة. ويضرب البعض مثالاً على ذلك بإلغاء مشروع شركة «بويغ» الفرنسية لبناء مطار جديد في طهران مع منطقة حرة جاذبة للاستثمار الأجنبي. فمن أسباب إلغاء بعض المشاريع عدم القدرة على تحديد الجهة الإيرانية المعنية بالموافقات اللازمة، لدرجة أن مشاريع معينة لا تحظى بالقبول إذا لم يكن المرشد الأعلى موافقاً عليها.خامساً يبقى القطاع العام مهيمناً على قطاعات واسعة من المرافق الاقتصادية مع حجم لا يُستهان به للحرس الثوري في أنشطة معينة.

وتصل نسبة تلك الهيمنة إلى بين 70 و80 في المائة. هذا الواقع يدفع مستثمرين للتريث كثيراً قبل الخوض في أي مشروع لأن القطاع الحكومي مترهِّل بإنتاجية ضعيفة وفعالية قليلة وبيروقراطية معقدة. أما الحرس الثوري فمدرج على قوائم سوداء أميركية وأوروبية، وهذا يخيف أي مستثمر.سادساً تحتاج الموازنة الإيرانية لبرميل سعره يفوق المائة دولار لمواجهة الإنفاق العام الاستثماري والحالي بينما السعر السوقي حالياً يدور حول 50 دولاراً للبرميل.وفي الموازنة الجديدة أيضاً زيادة في معدلات الضرائب بنسبة 9 في المائة مقابل زيادة في الرواتب نسبتها 10 في المائة. وبالتالي سيبقى الطلب الداخلي ضعيف، لا سيما بعدما رفعت الحكومة العام الماضي أسعار الطاقة ورَشَّدَت الدعم الحكومي للمواطنين.سابعًا خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الإيراني من 6.6 في المائة العام الماضي إلى 3.3 في المائة للسنة المالية الحالية بسبب انخفاض أسعار النفط وبطء الإصلاحات فضلاً عن المناخ السلبي المحيط بعلاقة طهران مع الولايات المتحدة الأميركية، وما قد ينتح عن ذلك من توتر مؤثر اقتصادياً.<

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة جراء ضعف الإيرادات وشح الاستثمارات الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة جراء ضعف الإيرادات وشح الاستثمارات



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates