2018 عام الآلام في البورصات الأوروبية وتوقّعات باستمرار التدهور في 2019
آخر تحديث 08:39:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تراجعت المؤشرات بعد توترات سياسية واقتصادية ألقت بظلالها على أسواق المال

2018 "عام الآلام" في البورصات الأوروبية وتوقّعات باستمرار التدهور في 2019

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - 2018 "عام الآلام" في البورصات الأوروبية وتوقّعات باستمرار التدهور في 2019

البورصات الأوروبية
لندن – صوت الإمارات

شهدت البورصات الأوروبية في 2018 خروج رؤوس أموال كبيرة، وكان ذلك مؤشرًا على منسوب الحذر الذي ارتفع على نحو لافت هذه السنة، سواء كان ذلك على المستوى السياسي أو الاقتصادي.

وتأثرت مؤشرات الأسواق بهذا المناخ، حيث فقد مؤشر "يوروستوكس 50" نحو 18% من قيمته منذ القمة التي كان قد بلغها في الأسبوع الثالث من يناير (كانون الثاني) الماضي، وهبط إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016، وحصل الشيء عينه بالنسبة إلى مؤشر "يوروستوكس 600" الذي فقد 16% من أعلى مستوى كان قد بلغه هذا العام، كما وتراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي 13% منذ بداية العام حتى أمس، و"داكس" الألماني 16%، وهبط مؤشر "إف تي 100" البريطاني 11%، وتراجع مؤشر "ميلانو 40" الإيطالي 18%.

وتؤكد مصادر مديري الأصول أن حذر المستثمرين قد يستمر في 2019، علمًا بأن القريب العاجل يحمل معه معطيات يمكن معها الرؤية بشكل أفضل.

 "بريكست":

بدايةً هناك "بريكست"، بعدما أجّلت رئيسة وزراء بريطانيا التصويت على الاتفاق الذي عقدته مع الاتحاد الأوروبي وقررت العودة للتفاوض مجددًا مع قادة الاتحاد في بروكسل. وذلك نتيجة حتمية لأن الاتفاق لم يحظَ بتأييد، ولو طُرح للتصويت فسيسقط تحت ضربات الغضب والرفض الغالبة على أعضاء مجلس العموم.

 لكن ماذا بعد؟ يبدو أن تيريزا ماي تحضر نفسها وحكومتها لـ"بريكست" بلا اتفاق، وأعلنت أنها ستسرع تحضيرات هذا المخرج الذي سيكون خبرًا سيئًا جدًا للأسواق المالية، علمًا بأن ذلك الإعلان دفع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى مقابل الدولار منذ 18 شهرًا.
 
إذن، حالة "اللا يقين" بشأن "بريكست" تتعمق أكثر، ويقول متابعون "نسمع عن انتخابات جديدة، أو استفتاء جديد، وهذا يعني أشهرًا إضافية من اللا يقين، كما أن إعادة فتح مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي سيناريو صعب أيضًا لأن الأوروبيين لن يتنازلوا للبريطانيين، وفقًا لكل تصريحات المفوضين في بروكسل".

 ويضيف مدير أصول في حي المال اللندني "الأكيد الوحيد في هذه المعمعة هو أنه لا إجماع في البرلمان ولا في الرأي العام يتمنى اللا اتفاق بالمطلق. ويعني ذلك أن أملًا ما يلوح في الأفق في أن السيناريو السيئ، أي اللا اتفاق، ليس مخرجًا مشرّفًا لأحد، ما يعني جرعة تفاؤل في مكان ما بالنسبة إلى الأسواق والمستثمرين المؤيدين لما قالته محكمة العدل الأوروبية لجهة أن باستطاعة لندن العدول عن الخروج من الاتحاد، ما سيشكّل مخرج نجاة لكل المتورطين في هذه الحالة الدرامية سياسيًا واقتصاديًا وماليًا قبل حلول الموعد النهائي للخروج في 29 مارس (آذار) 2019، لكن الوقت يمر بسرعة ويضغط على أعصاب الجميع".

  السياسة النقدية:

على صعيد آخر، وفي حمأة هذا الضباب السياسي والتباطؤ الاقتصادي، سيتحدث رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دواغي، اليوم (الخميس)، بتوسع عن الأسواق واتجاهاتها.
 
ويتوقع المتابعون ألا تحصل مفاجأة سيئة مثل إيقاف برنامج التيسير الكمي، لكن دراغي منتظر عند 3 مفترقات: كيفية إعادة استثمار الإصدارات التي بلغت تواريخ استحقاقها ضمن برنامج التيسير، وخيار تاريخ أو موعد عودة ارتفاع الفوائد، وتوقعات التضخم بين 2019 و2021.

 ويقول أحد محللي الأسواق في فرانكفورت، إن دراغي سيتجنب الحسم في تلك القضايا حتى يترك للبنك المركزي الأوروبي مرونة التحرك عند الضرورة، وهامش مناورة عند اللزوم حسب التطورات المتلاحقة على أكثر من صعيد، في ظل تقلبات ليس على المستوى الأوروبي وحسب، بل على مسرح الاقتصاد العالمي عمومًا. لذا لا يتوقع المصرفيون رفعًا لفائدة اليورو قبل ربيع 2020، إذا صحت توقعات النمو في 2019 عند مستوى 1.4% في منطقة اليورو، وهي نسبة الحد الأدنى الكافية لبدء تطبيع السياسة النقدية بشكل بطيء وتدريجي.

  الموازنة الإيطالية:

إلى ذلك، تتواصل لقاءات المسؤولين الإيطاليين مع المفوضين الأوروبيين لمناقشة ميزانية إيطاليا التوسعية لعام 2019، ويسأل محللون: "هل ستنتصر العقلانية؟"، ويجيب مسؤول مالي بأن "التسوية ممكنة... فلا بروكسل ولا روما في وارد التصادم، ولا فائدة لأي طرف من الطرفين في التصعيد".

ويضيف "تبقى إيطاليا الخطر الاقتصادي والمالي الأبرز أوروبيًا في 2019، لا سيما مع تفاقم حذر المستثمرين والشركات من ذلك التوسع المالي الشعبوي، فإذا تعثر النمو الاقتصادي فإن عجز الميزانية الإيطالية سيتضخم إلى حدود خطرة، فتدخل البلاد في حلقة مالية ضعيفة وهشة ذات تأثير أوروبي لا تُحمد عقباه". وما يعزز التشاؤم أن الحكومة الإيطالية الحالية ليست مستعدة لسماع نصائح التقشف والضبط المالي وترشيد الإنفاق، ولا تسمع تحذير الاقتصاديين حول النمو الاقتصادي الضعيف المتأثر سلبًا بانكماش الطلب المحلي، كما يؤكد تقرير صادر عن "سيتي بنك".

   السترات الفرنسية الصفراء:

في الجانب الفرنسي، وتحديدًا احتجاجات "السترات الصفراء"، لا يبدو حتى تاريخ اليوم أن المتظاهرين والمحتجين استجابوا لنداء الرئيس إيمانويل ماكرون، ولا هم عبّروا عن رضاهم عن الإجراءات المالية التي أعلنها وفيها زيادات وإعفاءات، لتعزيز القدرة الشرائية الضعيفة لدى شرائح واسعة من العمال والموظفين والمتقاعدين، لذا يؤكد مدير تداول أن الرهان على الاستثمار في بورصة باريس حاليًا هو رهان سياسي وليس اقتصاديًا؛ ويحمل مخاطر التقلبات الحادة والهبوط أيضًا، لأسباب كثيرة ليس أقلها تباطؤ النمو الاقتصادي، علمًا بأن بنك فرنسا المركزي أعاد النظر في أرقام نمو الربع الرابع من 2018 لجهة خفضها بسبب التداعيات التي تخلّفها الاحتجاجات وأعمال العنف التي أورثت نقص طلبات تجارية وحجوزات فندقية وغيرها من الأنشطة التي تنتظر سنويًا موسم أعياد الميلاد ورأس السنة لزيادة مبيعاتها.
 
وإذا كان هناك مَن يعتقد أن بداية 2019 ستعوّض النقص، فإن المحللين يؤكدون أن ثقة المستثمرين اهتزت وتحتاج إلى أشهر اختبار طويلة لتستقر. ويوضح اقتصادي فرنسي أن البلاد كانت قد بدأت تزداد جاذبيتها هذه السنة، حيث ارتفع تدفق الاستثمار الأجنبي إليها... وفجأة انفجر الغضب الشعبي، ما دفع مستثمرين إلى القول إن فرنسا بلد المفاجآت غير السارة.
 
ومؤشرات بورصة باريس تعكس ذلك بوضوح. فبعد ارتفاعها حتى الصيف عادت لتتباطأ ثم تراجعت بقوة، وتوسع الفرق بين فوائد سندات السنوات العشر الألمانية والفرنسية ليبلغ 45 نقطة أساس، ما يعني ارتفاع المخاطر في فرنسا، لكنه يبقى أقل من الفرق الذي كان عشية الانتخابات الرئاسية عندما خاف المستثمرون من فوز مرشحة اليمين المتطرف وبلغ 80 نقطة أساس.
 
  السياسة أولًا:

ويختم مصرفي مخضرم بالقول "عمومًا، يخاف المستثمرون من أوروبا ضعيفة سياسيًا بلا قيادة واضحة لها ولمشروعها، في وقت يسود الوهن في أكبر بلدين، وهما ألمانيا وفرنسا. في الأولى المشكل انتخابي، وفي الثانية سياسي... وحتى يعود المستثمرون بقوة يجب طمأنتهم سياسيًا أولًا... وهنا بيت القصيد".


 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2018 عام الآلام في البورصات الأوروبية وتوقّعات باستمرار التدهور في 2019 2018 عام الآلام في البورصات الأوروبية وتوقّعات باستمرار التدهور في 2019



نانسي عجرم تتألق برفقة ابنتها وتخطّف الأنظار بإطلالة جذّابة

بيروت ـ صوت الإمارات
نانسي عجرم خطفت الأضواء في أحدث ظهور لها بأناقتها المعتادة خلال فعالية خاصة بدار المجوهرات العالمية تيفاني آند كو "Tiffany and co" في دبي، كونها أول سفيرة عربية لدار المجوهرات الأمريكية العريقة، وكان ظهورها هذه المرة خاطفا للأنظار ليس فقط بسبب إطلالتها، بل لظهورها برفقة ابنتها الصغيرة "ليا"، التي أسرت القلوب بإطلالة طفولية في غاية الرقة متناغمة تماماً مع اللوك الذي ظهرت به والدتها، فكان جمالهما حديث الجمهور على مواقع التواصل الإجتماعي، ودائما ما تنال إطلالاتها مع ابنتها الصغرى استحسان عشاقها في الوطن العربي. نجمة البوب العربي نانسي عجرم بدت متوهجة في أحدث ظهور لها بإطلالة جمعت بين الرقة والأناقة اعتمدتها أثناء حضور فعالية دار مجوهرات "تيفاني آند كو"، كما شاركتنا صور جلسة التصوير التي خضعت لها بالإضافة إلى الصور �...المزيد

GMT 13:47 2024 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 13 فبراير / شباط 2024

GMT 11:07 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تكشف أن الاسكالوب له 200 عين رغم بساطة مظهره

GMT 00:44 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

رشا مجدي تشيد بمبادرة "حياة كريمة" للمحتاجين

GMT 14:26 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هنا الزاهد تكشف عن نصيحة مصطفى شعبان لها بسبب "أيوب"

GMT 13:55 2018 الإثنين ,19 آذار/ مارس

"أشغال الفجيرة" تأهيل شوارع مسافي الداخلية

GMT 11:50 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

50 مخطوطة نادرة في معرض عن الشاعر نظامي الكنجوي في واشنطن

GMT 07:00 2015 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

"موتورولا" ستطرح هاتفي "Droid Turbo 2" و "Moto Force

GMT 12:29 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نمو الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثالث من 2017

GMT 12:56 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مدينة بلباو الإسبانية تعود إلى قمة قائمة المدن السياحية

GMT 04:57 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

نادي نابولي يتقدم بشكوى للفيفا بسبب أزمة مباراة يوفنتوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates