سويسرا لاتزال تحافظ على سمة السرية المصرفية ولم يخترقها أحد منذ 70 عامًا
آخر تحديث 15:46:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رجال أعمال سعوديوين يؤكدون أن نقل أموالهم إليها لاعلاقة له بالتهرب الضريبي

سويسرا لاتزال تحافظ على سمة السرية المصرفية ولم يخترقها أحد منذ 70 عامًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سويسرا لاتزال تحافظ على سمة السرية المصرفية ولم يخترقها أحد منذ 70 عامًا

المصرفية السويسرية
جنيف صوت الامارات

سيمرُّ وقت طويل قبل ان يعتاد زبائن المصارف وجامعو الثروات، والمتهربون من الضرائب، على الوضع الجديد الذي وصلت اليه سويسرا، "جنة المصارف". والأمر أصبح واقعاً، اذ يُجمع كثر على أن السرية المصرفية السويسرية، التي لم يتمكن أحد من اختراقها طوال 70 عاماً، على الأقل، والتي احتضنت الأعمال غير الشرعية، من شمال الكرة الأرضية الى جنوبها، انهارت بسرعة ولم يبقَ منها الا الأشلاء.

عملت حكومة برن على دفن السرية المصرفية عبر ثلاث مراحل، بموجب قرار سياسي اتخذ بالإجماع على رغم معارضة كبار المصرفيين السويسريين له. في 28 أيلول/سبتمبر 2012، أقرت حكومة برن قانوناً فيديرالياً يعرف باسم "لاف"، لمساعدة الدول ادارياً، في قضايا خاصة بالضرائب تشمل مواطني هذه الدول المقيمين على الأراضي السويسرية. وفي 18 كانون الأول/ديسمبر من عام 2015، أقرت برن بقانون التبادل الآلي للمعلومات الضريبية مع دول عدة. ولافت أن هذا القانون لم يطاول الدول الخليجية والشرق الأوسطية وحتى الشمال أفريقية.

في الحقيقة، من الصعب فهم كيفية عمل عالم المصارف السويسري الا اذا دخلنا دهاليز معقدة ومليئة بالألغاز والتناقضات، عمرها أكثر من مئة سنة. ومع أن سويسرا رضخت لمعايير الشفافية المصرفية الدولية، الا أن المعلومات التي حصلت عليها صحيفة "الحياة"، في خلال لقاءاتها مع عدد من المصرفيين في مدينتي زوريخ وجنيف، تشير الى أن السرية المصرفية السويسرية في حالة ما بين الحياة والموت. فالآليات الضريبية الانتقامية، التي عملت الدول الصناعية على تطويرها في شكل سحري خلال السنوات الأخيرة، لا تكفي للنيل ممن يتهرب من دفع الضرائب في وطنه الأم. فبين الحلول التي يلجأ اليها اليوم أثرياء أميركا وأوروبا، نجد مثلاً، شراء جنسية مالطا في مقابل دفع ما مجموعه 1.2 مليون يورو على شكل استثمار عقاري، لمصلحة حكومة فاليتا، عن طريق شركات متخصصة في بيع جوازات سفر دول عدة، في شكل قانوني بالكامل، مثل شركة "هانلي آند بارتنرز"، في خلال ستة شهور فقط.

وعلى عكس الدول الأوروبية الأخرى، لا يوجد بين حكومتي برن وفاليتا اتفاقات حديثة العهد، لتبادل المعلومات في شأن الحسابات المصرفية التابعة لرعايا مالطيين على الأراضي السويسرية. وحتى لو قامت السلطات السويسرية بإرسال معلومات، بين الفينة والأخرى، الى سلطات مالطا حول بعض الأثرياء المالطيين، فإنها لا تودي الى شيء. ما يعني أن حكومة فاليتا لا تتخذ اجراءات قضائية بحق مواطنيها الذين يتمتعون بحرية تامة في التحرك مالياً ومصرفياً في الخارج، حتى لو كانوا يتهربون من دفع الضرائب الى حكومتهم. صحيح أن تراجع الواردات الضريبية، لمالطا، من شأنه التأثير في موازناتها الحكومية. بيد أن بيع الجنسية المالطية يعتبر بحد ذاته، بديلاً ممتازاً لهذا التآكل بما أنه يضمن لمالطا عائدات بملايين الدولارات سنوياً، باتت تتنافس مع عائداتها السياحية.

للآن، لم تشمل الاتفاقات الضريبية المُبرمة من حكومة برن، الدول الخليجية والأفريقية الشمالية ودول منطقة الشرق الأوسط. وفي سياق متصل، قامت "الحياة" بجولة في صفوف رجال الأعمال السعوديين والقطريين، في مدينة جنيف، لترصد سلوكات تجارية مختلفة بينهم. في ما يتعلق برجال الأعمال السعوديين والكثير من مواطني المملكة، بات واضحاً أن هدفهم الأول يتمحور حول شراء عقارات فاخرة، في المدن السويسرية الكبرى، بما أنهم اختاروا سويسراً وطناً ثانياً. من جانب آخر، لم يشهد عدد الحسابات المصرفية السويسرية التابعة لرعايا سعوديين، انتعاشاً لافتاً في السنوات الأخيرة. اذ ان هذا العدد محصور في عدد من الأثرياء لا غير. كما يؤكد رجال أعمال سعوديون أن مسألة نقل أموالهم الى سويسرا غير ناجمة من أي خلفية ذات علاقة بالتهرب من دفع الضرائب في المملكة، انما يكمن هدفها في الاستثمار، العقاري أولاً. واعتماداً على معلومات مصرفية، يتم تخصيص 70 في المئة من أموال رجال الأعمال السعوديين في سويسرا، لشراء عقارات ومن ضمنها الشقق الفاخرة والفنادق الصغيرة والمتوسطة. في حين يتم إيداع 30 في المئة منها، داخل المصارف السويسرية.

وفي ما يتعلق برجال الأعمال القطريين تلاحظ "الحياة" مخاوف لديهم من تراجع قوة عملتهم الوطنية أمام الدولار الأميركي. لذا، يسعى كل منهم الى وضع ثرواته داخل ملاذات آمنة، خارج البلد، ولو موقتاً. ومع أن شراء العقارات السويسرية يثير شهية المستثمرين القطريين الا أن الاستثمارات في القطاعات الصناعية يزداد الثقل عليها، شهراً تلو الآخر، في موازاة الدخول في شراكات إستراتيجية مع رجال أعمال سويسريين. وتشير آخر المعطيات، الى أن عدد الحسابات المصرفية السويسرية التابعة لرجال أعمال قطريين زادت 10 في المئة هذا العام، لتقفز الى أكثر من ألف حساب مصرفي. كما أن وتيرة دخولهم شراكات تجارية محلية زادت 30 في المئة، مقارنة بالعام الماضي، لا سيما في القطاعات الغذائية والكيميائية.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سويسرا لاتزال تحافظ على سمة السرية المصرفية ولم يخترقها أحد منذ 70 عامًا سويسرا لاتزال تحافظ على سمة السرية المصرفية ولم يخترقها أحد منذ 70 عامًا



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أميرات «ديزني» في ضيافة «إكسبو2020 دبي» الاثنين المقبل

GMT 13:00 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

"أم القيوين" تتبنى نموذج الإمارات للقيادة الحكومية

GMT 22:04 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

سأكون حزبًا للمرأة السودانية بسبب إقصائها

GMT 16:19 2016 الإثنين ,17 تشرين الأول / أكتوبر

عودة 469 مصريًا من ليبيا عبر منفذ السلوم خلال 24 ساعة

GMT 15:41 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

دور اللياقة البدنية في الإصابة بسرطان الثدي

GMT 17:41 2020 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب الفجيرة في الإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates