المستثمرون الأميركيون متخوفون من الخفوضات الضريبية وإلغاء بعض التشريعات
آخر تحديث 17:45:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

إدارة ترامب لا تعي التعقيدات التي تحيط بالاقتصاد الأميركي فتمضي بالوعود

المستثمرون الأميركيون متخوفون من الخفوضات الضريبية وإلغاء بعض التشريعات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المستثمرون الأميركيون متخوفون من الخفوضات الضريبية وإلغاء بعض التشريعات

مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي
واشنطن - صوت الإمارات

يوم سرت أنباء عن نية الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن خفض الضرائب الفيديرالية في النصف الأول من العقد الماضي، حبس الأميركيون أنفاسهم، حتى أن بعضهم امتنع عن تسجيل مئات حالات الوفاة تحسباً لخفض كان متوقعاً على ضريبة الوراثة، ما حدا بالمراقبين وقتذاك إلى القول تهكماً، إن السوق الأميركية حبست أنفاسها إلى درجة دفعت بعض الأميركيين إلى تأجيل موعد موتهم.

وفي هذه الأيام، كما في زمن إدارة بوش، يحبس المستثمرون الأميركيون أنفاسهم تحسباً للخفوضات الضريبية وإلغاء عدد من التشريعات كما وعد الرئيس دونالد ترامب وإدارته. وسبق للأسواق الأميركية أن أبدت تفاؤلاً كبيراً بعد انتخاب ترامب، فارتفعت أسعار الأسهم، وهي ظاهرة أطلق عليها الاقتصاديون الأميركيون اسم "نتوء ترامب"، في انتظار تحقق الوعود الرئاسية. لكن منذ تسلم ترامب الحكم في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، أظهرت إدارته أداءً متقلباً في الحكم، ولم تنجح حتى الآن في استصدار أيّ تشريعات اقتصادية في الكونغرس، مع تعثر محاولتها إبطال قانون الرعاية الصحية "أوباما كير" في مجلس النواب في المرة الأولى، وتعثرها في إبطاله في مجلس الشيوخ بعد قيام النواب بإبطاله.

وعلى رغم وعود ترامب المتواصلة بتبسيط قوانين الضرائب الفيديرالية وخفضها، خصوصاً على الشركات التي تبلغ الضريبة عليها نحو 34 في المئة، يبدو أن الإدارة الأميركية غير قادرة على حمل الكونغرس على المصادقة على الخفوضات الضريبية التي وعدت بها، ما يحوّل التفاؤل الاقتصادي الذي صاحب انتخاب ترامب إلى تشكيك لدى المستثمرين بالتشريعات أو الضرائب المتوقعة. ويشير خبراء إلى أن أكثر ما يصبو إليه المستثمرون، في أيّ دولة في العالم، هو الاستقرار في التشريعات والقوانين. وفي غياب الاستقرار يسود الشك، ويحجم المستثمرون عن الإنفاق تحسباً للتغيرات المتوقعة، إذ يخشى هؤلاء أن يستثمروا في ظل ضرائب مرتفعة، ثم يقوم منافسوهم بالاستثمار في ظل ضرائب منخفضة، ما يعرض استثماراتهم إلى كساد ويمنح منافسيهم التفوق.

لذا، تحجم غالبية المستثمرين الأميركيين عن الإنفاق، وهو ما بدا جلياً في التقارير الشهرية الصادرة عن وزارة العمل، التي أظهرت أن الاقتصاد أضاف 138 ألف وظيفة، ما خفّض نسبة البطالة إلى 3.4 في المئة. إلا أن هذه التقارير على رغم إيجابيتها، أظهرت تراجعاً عن معدل الوظائف التي دأب الاقتصاد الأميركي على إضافتها على مدى العام الماضي، بمعدل 180 ألف وظيفة شهرياً. كذلك أظهرت البيانات أن 60 ألفاً من الأميركيين خسروا وظائفهم الشهر الماضي، وهو ما لا يشي بأن كل قطاعات الاقتصاد تعمل بطاقتها الكاملة.

في هذه الأثناء، سارعت أوساط مجلس الاحتياط الفيديرالي الأميركي (البنك المركزي) إلى التعميم بين الأوساط الاقتصادية أن نمو سوق العمل يؤكد أن الاقتصاد الأميركي تعافى، وبلغ أقصى طاقته، مع وصول نسبة البطالة إلى المعدل الذي يعتبره الخبراء الأميركيون «عمالة كاملة». لذا، صار من شبه المؤكد أن البنك المركزي سيعمد إلى رفع الفائدة في لقائه المتوقع انعقاده في أسبوعين. وقد تخفي مسارعة الاحتياط الفيديرالي رفع الفائدة محاولته استباق أيّ خيبات أمل قد تصيب السوق في حال بدا أن ترامب لن يقوى على إقرار إصلاحاته التشريعية والضرائبية، ما من شأنه أن يؤدي إلى انفجار الفقاعة في سوق الأسهم الأميركية، وقد يترافق ذلك مع ركود، ما سيجبر المصرف المركزي على اللجوء مجدداً إلى وسائل التنشيط التي يحاول تحصينها وجعلها جاهزة قبل حاجته إليها.

أما المؤشر الثاني الذي يشي باستعجال المصرف المركزي الأميركي رفع الفائدة، مرتبط بواقع أن المصرف تلكأ في الماضي عندما أظهرت التقارير الأميركية نمواً بطيئاً للناتج المحلي، الذي ظهر أن نموه بلغ 0.8 في المئة فقط في الفصل الأول من السنة. وستقدم الإدارات الأميركية تقرير نمو الفصل الثاني، الذي يخشى بعضهم أن تأتي نسبته مخيبة للآمال على غرار الأول. وذلك إن حصل، يزيد من التعقيدات التي تواجه الاقتصاد الأميركي وعدم الثقة المسيطرة على المستثمرين.

ويعتقد بعض المحللين الأميركيين أن أيّ حكومة تعد بإصلاحات ضرائبية وتشريعية غالباً ما تنعكس وعودها هذه بشكل إيجابي على السوق، لكن إن طال تنفيذ هذه الوعود، يحلّ الشك بدلاً من التفاؤل وتصبح الثقة عاملاً أهم كثيراً من الخفوضات الضرائبية أو مجموعة الحوافز التشريعية. أما إدارة ترامب، فلا يبدو أنها تعي التعقيدات التي تحيط بالاقتصاد، وهي تمضي بالوعود من دون أن تدرك أن كثرة الوعود، إن طال تنفيذها، تعود بنتائج عكسية على أيّ اقتصاد.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المستثمرون الأميركيون متخوفون من الخفوضات الضريبية وإلغاء بعض التشريعات المستثمرون الأميركيون متخوفون من الخفوضات الضريبية وإلغاء بعض التشريعات



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates