التقنية تشكل هاجسًا مستمرًا للعاملين في قطاع النفط عقب الاعتماد على أجهزة الكمبيوتر
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بلغ عدد الذين فقدوا وظائفهم منذ عام 2014 في أميركا 163 ألف شخص

التقنية تشكل هاجسًا مستمرًا للعاملين في قطاع النفط عقب الاعتماد على أجهزة الكمبيوتر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - التقنية تشكل هاجسًا مستمرًا للعاملين في قطاع النفط عقب الاعتماد على أجهزة الكمبيوتر

قطاع النفط
أبو ظبي - سعيد المهيري

باتت التقنية تشكل هاجسًا مستمرًا للعاملين في قطاع النفط، بعد أن كان واحدًا من القطاعات التي تتسم بالأمن الوظيفي. وبينما استعانت بعض شركات الخدمات المتخصصة في عمليات الاختبار المعقدة للكشف عن النفط، بأجهزة وبرامج كمبيوتر لها مقدرة لاسلكية على جمع البيانات، اتجهت أخرى لاستخدام معدات آلية، لربط الأنابيب في المنصات، ما دفعها للاستغناء عن عدد كبير من الذين كانوا يقومون بهذه المهام.

وأجور العاملين في قطاع النفط والغاز كانت من بين الأعلى، بالمقارنة مع الوظائف الأخرى، ليقطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعدًا بالمحافظة عليها، وإعادتها لسابق عهدها في أميركا. لكن يرى العاملون في حقول غرب تكساس، وبدأت عجلة تعافي الأسعار في الدوران، صعوبة تحقيق ذلك الهدف.

وأبرزت الأتمتة المزيد من الحاجة للعاملين من ذوي الخبرة الإلكترونية العالية، الذين يكونون أحيانًا في مراكز تحكم على بعد مئات الأميال، مع أن قلة عددهم لا تعوّض عن الأيدي العاملة في الحقول النفطية، ولم تعد مطلوبة لرفع الحديد وربط السلاسل. وبينما يسود شعور بالراحة في قطاع النفط بشأن وتيرة التعافي، يتسلل القلق في أوساط بعض الفئات العاملة من متوسطي العمر، والذين لا تتجاوز مؤهلاتهم مرحلة التعليم العالي.

ويقدر عدد الذين فقدوا وظائفهم منذ عام 2014 في قطاع النفط الأميركي، بنحو 163 ألفًا، أي ما يعادل 30% من الإجمالي، في حين تراجعت أسعار النفط بنسبة ناهزت 70%. ويقدر عدد فقدان الوظائف في تكساس وحدها، بما يقارب 98 ألفًا. ولم يتجاوز عدد الذين عاودوا العمل سوى آلاف محدودة خلال الأشهر القليلة الماضية، في ظل الارتفاع الطفيف في أسعار النفط، مع أن خبراء القطاع يؤكدون أن بين الثلث إلى النصف من الذين تم تسريحهم، لم يعاودوا نشاطاتهم بعد، واتجه العديد منهم للعمل في قطاعات مثل، الإنشاءات والطاقة المتجددة.

وأصبحت أجهزة الكمبيوتر تتولى توجيه آليات حفر الآبار، المهمة التي كانت تُوكل في الماضي للأيدي العاملة. وتسمح التقنية اللاسلكية التي أحكمت قبضتها في قطاع النفط، لعدد قليل من المهندسين والجيولوجيين، بمراقبة حفر والانتهاء من الآبار سواء البرية أو البحرية ومراقبة عمليات الإصلاح عند حدوث خلل ما، لكن حتى دون مغادرة مكاتبهم. وأصبح اليوم، في مقدور المنصات السير لوحدها وأجهزة الاستشعار، تنبيه المقار الرئيسة بحدوث أي عمليات تسرب أو فقدان أو زيادة في الضغط، ما قلل الحاجة لفنيي المراقبة.

ولا يزال إنتاج النفط في أميركا في تصاعد لنحو 9 ملايين برميل يوميًا بدلًا عن 8,6 مليون في سبتمبر/أيلول. وفي أرجاء أميركا المختلفة، ويزيد عدد المنصات العاملة بما يزيد عن الثلث قليلاً عن 2014، لم تتراجع سعة الإنتاج بأكثر من 10% عن مستوياتها القياسية. ومن بين أفضل الحقول في حوض بيرميان، التي كانت تحتاج إلى سعر لا يقل عن 60 دولارًا للبرميل، لتعمل من دون ربح أو خسارة، تحتاج الآن إلى نحو 35 دولارًا، من دون السعر الحالي عند 53 دولارًا للبرميل.

ومعظم هذه التقنيات، تم تطويرها عبر قطاعي الطيران والسيارات، بجانب استكشاف النفط في أعماق المياه، خلال فترة تزيد على العقد من الزمان. لكن عاب الشركات العاملة في الحقول البرية، البطء في التأقلم حتى مُنيت أسعار النفط بالانهيار، ولم يكن أمام هذه الشركات خيار، سوى التحلي بالكفاءة أو التوجه نحو بوابة الخروج من القطاع.

ونظمت الشركات الكبيرة منها والصغيرة كافة، فرقًا من الفنيين الذين يقومون بجمع بيانات الآبار والخزانات، بهدف تطوير العمليات الحسابية المعقدة التي تمكنهم من تكرار تصاميم للآبار الأكثر إنتاجية مرة تلو الأخرى، وإصلاح الصمامات والأجزاء الأخرى التي تتعرض للتلف. ونتج عن ذلك، زيادة في معدل الإنتاج والسلامة، لكنْ حدث تقلص كبير للغاية في عدد العاملين.

ونجحت شركة بايونير ناتشورال ريسورسيز، واحدة من أكثر شركات غرب تكساس إنتاجية، في تقليص عدد أيام الحفر، وتجهيز الآبار، للحد الذي خفضت معه التكاليف، بنسبة وصلت إلى 25% في الآبار التي فرغت منها منذ 2015. والمنصة التي كانت تقوم بحفر ما بين 8 إلى 12 بئرًا في العام قبل أعوام قليلة فقط، تحفر الآن ما يصل إلى 16 بئرًا. وتمكنت الشركة، خلال العام الماضي، من إضافة 240 بئرًا لحوض بيرميان، من دون إضافة عاملين جدد.

وتُعزى السرعة في إنجاز هذه العمليات، ولحد كبير، لخطط الآبار الأكثر فاعلية، ولعمليات التوجيه، التي تتم من خلال ربط الكمبيوتر بين المنصة والمهندسين الجيولوجيين من مكاتبهم في مقر الشركة الرئيس، وللتحليل العميق لبيانات هذه الآبار. وتحولت عملية فحص الخزانات الشاقة بتسلق السلالم، وفتح العديد من المزالج، إلى عدد قليل من الأيقونات التي يتم الضغط عليها على سطح الكمبيوتر. وفي الصيف الماضي، فرغت بايونير، من تركيب محطة أوتوماتيكية لضخ المياه، لتوفر بذلك مئات من الرحلات اليومية للشاحنات التي تنقل المياه المستخدمة في عمليات التفتيت الصخري، ما يقلل تكاليف العمالة، واستهلاك الوقود.

وصاحب فقدان الوظائف اليدوية، تحول في القوة العاملة، وزاد الطلب على محللي البيانات، وخبراء الرياضيات والاتصالات ومهندسي تصميم الروبوتات. وللاستفادة من هذا الزخم التقني، قامت بعض الشركات مثل، جنرال إلكتريك للنفط والغاز، بفتح مركز تقني في مدينة أوكلاهوما في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حتى تكون قريبة من حقول النفط، لإجراء البحوث وتطبيق التقنيات الصناعية الرقمية الجديدة في عمليات استكشاف وإنتاج النفط. ومن بين مشاريعها العديدة، تجربة استخدام طائرة من دون طيار لفحص المعدات واكتشاف تسرب غاز الميثان في مواقع النفط. وبلغ عدد العاملين في شركة نابورس العملاقة لخدمات النفط، 100 من العاملين في تطوير البرامج، بزيادة 10 أضعاف عما كان عليه العدد قبل سنوات قليلة فقط

وفي غضون ذلك، تجد الشركات الصغيرة معاناة كبيرة في التكيف مع الظروف الجديدة. واضطرت أس أو سي إندستريز، إحدى الشركات الصغيرة العاملة في تشغيل شاحنات محطات ضخ المياه وتقديم الخدمات الكيماوية، لاستثمار نحو 100 ألف دولار سنويًا في شراء برامج كمبيوتر ومعدات مراقبة بطلب من عملائها، حتى تتمكن من مجاراة الشركات التي حولها. ونظرًا لهذه الزيادة في إنفاق الشركة، تحتم عليها تسريح 15 من مجموع 60 من العاملين في المواقع، والذين تم تعيينهم قبل ثلاثة أعوام فقط.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التقنية تشكل هاجسًا مستمرًا للعاملين في قطاع النفط عقب الاعتماد على أجهزة الكمبيوتر التقنية تشكل هاجسًا مستمرًا للعاملين في قطاع النفط عقب الاعتماد على أجهزة الكمبيوتر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates