القيـود الصينيـة تقلـص الاستثمـارات الخارجيـة
آخر تحديث 15:46:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد صفقات بقيمة 225 مليار دولار في 2016

"القيـود الصينيـة" تقلـص الاستثمـارات الخارجيـة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "القيـود الصينيـة" تقلـص الاستثمـارات الخارجيـة

البنك المركزي الصيني
أبوظبي – صوت الإمارات

أبرمت الصين صفقات تقدر بنحو 225 مليار دولار خلال العام الماضي للاستحواذ على شركات في الخارج، في رقم قياسي يؤكد للعالم صعوبة مساومة رواد الأعمال الصينيين. لكن وبعد أن بدأ قلق هجرة أموالها للخارج يقض مضجعها، طالبت الصين شركاتها بتهدئة تلك الوتيرة. وبلغ عدد صفقات الدمج والاستحواذ خلال أول شهرين من العام الجاري 115 صفقة في الخارج، مقارنة بنحو 137 في ذات الفترة من العام الماضي.

وفي إشارة لشكوكه حول بعض الصفقات التي تم إبرامها مؤخراً، قال هاو شياو كوان، محافظ البنك المركزي الصيني "لا تتفق بعض هذه الصفقات مع متطلباتنا وسياساتنا الخاصة بالاستثمارات الخارجية في الرياضة والترفيه والأندية. وهذه لا تجلب فائدة تذكر للبلاد، بل أثارت حنق وتذمر البعض في الخارج. ودفعت بعض هذه الشركات الثمن بالفعل وشوه بعضها الصورة الوطنية".

وتؤكد هذه التصريحات، عزم الحكومة لوضع حد لموجة هذه التدفقات غير المنظمة للخارج، التي تقودها شركات صينية تملك أموالاً تفوق مقدرة قطاع عقد الصفقات العالمي.

وآلت سلسلة من الصفقات الصينية خلال هذا الشتاء لطريق مسدود، بيد أنه ليس من الواضح ما إذا كانت لأسباب تدخل الحكومة أم لإدراك الشركات لأخطائها. وأعلنت مؤخراً على سبيل المثال ديك كلارك للإنتاج، التي تقوم بإنتاج جوائز جولدن جلوب، عن انهيار اتفاقية ببيعها لشركة داليان واندا الصينية مقابل مليار دولار.

وأخذت الأسر والشركات الصينية، تتسابق في تحويل أموالها للخارج لما يزيد على السنة، وسط قلق حول البطء الذي ظل يلازم الاقتصاد الصيني وضعف العملة وبعض المشاكل الأخرى. ونجم عن هذه التدفقات الخارجية الباهظة، التي تهدد بتقويض جهود البلاد الرامية لمساعدة الطبقة الوسطى، إنفاق الصين لنحو تريليون دولار على مدى سنتين ونصف السنة ماضية لدعم قيمة عملتها.

وزادت الصين من جهودها خلال الأشهر القليلة الماضية لتقليص هذه التدفقات، مشددة القيود التي تحدد نسبة الأموال التي تتخطى الحدود نحو الخارج. وبدأت ثمار هذه الجهود تتبلور في ارتفاع طفيف في حجم احتياطي الصين الضخم من النقد الأجنبي.

ومن بين هذه القيود، مطالبة بكين سراً للبنوك في سبتمبر الماضي، بعدم السماح للشركات بتحويل 5 ملايين دولار أو ما يزيد للخارج، دون الحصول على إذن مسبق. وأخطر المنظمون البنوك منذ ذلك الوقت، بعدم تحويل أي أموال لعملائها للخارج، تتجاوز ما يقومون بإيداعه فيها.

ولم يعقّد هذا القانون عمليات الدمج والاستحواذ فحسب، بل الطريقة التي تحوّل بها العديد من الشركات العالمية أرباحها للخارج في شكل عائدات للأسهم. ويتولد عن ذلك سؤال عن مدى إيفاء الصين بالتزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي، التي هي جزء من جهودها الكبيرة صوب زيادة محفظة البلاد النقدية.
وأشار المديرون الأجانب لصعوبات جمة تعترض تحويل أموالهم للخارج. ويقول جورج وتوك، رئيس الغرفة التجارية للاتحاد الأوروبي في الصين: "فيما يتعلق بدفع عائدات الأسهم، تواجه شركات الاتحاد الأوروبي، عمليات ورقية شاقة وإهدار للوقت وتقسيم هذه العائدات لأقساط كثيرة إذا كان المبلغ كبيراً".

وارتفعت الصفقات الخارجية التي أعلنتها الصين والتي تقدر بنحو 225.4 مليار دولار في القطاع العقاري في السنة الماضية، بأكثر من ضعف التي تمت في 2015، وفقاً للبيانات التي وردت عن مؤسسة ديلوجيك العاملة في رصد الصفقات.

وترجح الشركات التي تنشط في قطاع عقد الصفقات، عودة عمليات الاستحواذ خلال العام الجاري، خاصة وهي تسعى لتعزيز محفظة الخبرة والدراية الفنية. ويتوقع العديد من المراقبين إتمام صفقة شركة سينجينتا الزراعية السويسرية هذا العام، التي تعتبر الأكبر من نوعها رغم أنها تواجه بعض العقبات التنظيمية. ويحرص المسؤولون الصينيون، على إظهار موقف الصين الأكثر صرامة فيما يتعلق بالصفقات الخارجية، كجهد يهدف لتشجيع الاستثمار المسؤول، بدلاً من الجهد لدعم النظام المالي للبلاد. ويؤكد وزير المالية، عدم تغير سياسة بلاده على المدى الطويل حيال تشجيع الشركات للتحول نحو العالمية.

ولدى المسؤولين الصينيين، دوافع قوية بعدم الاعتراف بالحدود الإدارية التي وضعوها بخصوص التحركات الكبيرة لهجرة الأموال للخارج. وربما تقود مثل هذه الحدود، المستثمرين الأجانب لتوخي المزيد من الحذر عند استثمار أموالهم في الصين، في الوقت الذي تشجع فيه القيادة الصينية الأجانب على شراء المزيد من السندات واستثمارات أخرى في البلاد. لتعويض الأموال التي تتدفق للخارج.

وفشلت بعض الصفقات الصينية بالفعل خلال موسم الشتاء الحالي مثل أنبانج للتأمين، التي انسحبت فجأة من صفقة لشراء ستار وود للفنادق والمنتجعات، مقابل 14 مليار دولار.
وتملك العديد من الشركات الصينية بالفعل أموالاً ضخمة في الخارج، حيث تدفقت أكثر من 500 مليار دولار خارج البلاد خلال أشهر قليلة بعيد انهيار سوق الأسهم في صيف 2015، وقبيل بدء الصين في فبراير 2016 فرض قوانين خاصة بالتحويلات النقدية كانت خاملة من قبل. ولا يزال جزء كبير من هذه الأموال يُخصص للاستثمارات طويلة الأجل، بجانب 50 مليار دولار أخرى أو أكثر تغادر البلاد شهرياً.
وعلى الرغم من كل ذلك، يتوقع العديد من الخبراء استمرار الاستثمارات الخارجية بعد حصولها على الموافقات اللازمة وفي ظل إمكانية استغلال أموال الصين في الخارج المتوافرة بالدولار.
 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القيـود الصينيـة تقلـص الاستثمـارات الخارجيـة القيـود الصينيـة تقلـص الاستثمـارات الخارجيـة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أميرات «ديزني» في ضيافة «إكسبو2020 دبي» الاثنين المقبل

GMT 13:00 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

"أم القيوين" تتبنى نموذج الإمارات للقيادة الحكومية

GMT 22:04 2014 الأربعاء ,23 إبريل / نيسان

سأكون حزبًا للمرأة السودانية بسبب إقصائها

GMT 16:19 2016 الإثنين ,17 تشرين الأول / أكتوبر

عودة 469 مصريًا من ليبيا عبر منفذ السلوم خلال 24 ساعة

GMT 15:41 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

دور اللياقة البدنية في الإصابة بسرطان الثدي

GMT 17:41 2020 الجمعة ,04 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب الفجيرة في الإمارات

GMT 23:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

جوارديولا يؤكد إيدرسون لن يتمكن من المشاركة أمام ليفربول

GMT 12:33 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

محمد جمعة يؤكد لمنتقدي "الممر" أنه لا يوجد عمل بدون عيوب

GMT 22:51 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

40 عامًا لأولي هونيس داخل "بايرن ميونخ"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates