اقتصاديون يكشفون مصير النفط الليبي وسط ترقُّب لـانفراجة داخلية
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

طرح قبول خليفة حفتر "التفويض" أسئلة حول إمكانية تصديره

اقتصاديون يكشفون مصير "النفط الليبي" وسط ترقُّب لـ"انفراجة داخلية"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اقتصاديون يكشفون مصير "النفط الليبي" وسط ترقُّب لـ"انفراجة داخلية"

النفط الليبي
طرابلس - صوت الإمارات

عاد السؤال عن مصير النفط الليبي يطرح نفسه بقوة في الأوساط السياسية في ليبيا، عقب إعلان المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، إسقاط الاتفاق السياسي من جانبه، وقبول «التفويض بإدارة المرحلة المقبلة». لكن هذا المصير الذي يبدو غامضاً حتى الآن يصطدم بوجود حكومة معترف بها دولياً في طرابلس، مقابل أخرى مؤقتة في شرق البلاد مدعومة برلمانياً، وما بين الحكومتين المتنازعتين تتباين الآراء حول قدرة حفتر، مستقبلاً، في إقناع المجتمع الدولي على تصدير النفط إذا ما تولى بالفعل إدارة شؤون البلاد.

ويرى الخبير الاقتصادي الليبي، سليمان الشحومي، أن عملية إنتاج النفط وتصديره «تعتمد بدرجة كبيرة على التوافق المحلي أولاً، أي بين (الجيش الوطني) وبرلمان طبرق، ثم على الشكل والكيان السياسي، الذي سيعتمد عليه في إدارة الحكم بالفترة المقبلة ومدى القبول الدولي به».

وقال الشحومي لـ«الشرق الأوسط»: «إذا حظي الكيان الجديد الذي سيعمل حفتر على تشكيله بقبول دولي، فيمكن له مباشرة إعادة استخراج النفط وتصديره، وسيكون لديه حينذاك عائد يمكنه من تلبية المتطلبات الاقتصادية والمعيشية لليبيين، أي سيتم تسخير الاقتصاد لخدمة النظام السياسي الجديد، حتى وإن كانت أسعار النفط منخفضة حالياً بسبب جائحة (كورونا)».

ونوه الشحومي إلى ضرورة وجود اتفاق سياسي يشمل جميع الأطراف الليبية، بقوله: «دون توفر ذلك سيكون من الصعب نجاح طرف ما بمفرده في قيادة العملية الاقتصادية»، معتبراً أن «عدم قدرة حكومة (الوفاق) على تحقيق الاستقرار المطلوب من وجهة نظر المجلس الدولي خلال السنوات الماضية، لم يسمح لها بالإفراج عن الاستثمارات والأموال الليبية المجمدة»، ولفت إلى «تعمق معرفة الجميع بأن اتفاق (الصخيرات)، الذي أوجد هذه الحكومة، أقصى أطرافاً ليبية عدة، مما فتح الباب لاستمرار الصراعات السياسية والعسكرية، وبالتالي بات من الضروري مراجعته وتعديله».

وكان وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو قد دعا الأسبوع الماضي الأطراف الليبية إلى إعادة إنتاج النفط، وقال إن «الشعب فقط هو الذي يتضور جوعاً، وهذا غير مقبول».

وتوقع سعيد إمغيب، عضو مجلس النواب المؤيد لـ«الجيش الوطني»، أن يعلن حفتر مجلساً عسكرياً تناط به إدارة البلاد على أن يتولى المشير رئاسته، ورأى أن هذا المجلس «سيكون هو الممثل الوحيد للدولة الليبية، ومن حقه التدخل وإدارة كل ما يتعلق بليبيا وأهلها وثرواتها، ومنها النفط». كما توقع إمغيب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن يحظى المجلس الجديد بقبول دولي، وقال إن الأوروبيين «يسعون وراء مصالحهم، وهم أدركوا أن استمرار التدخل التركي في ليبيا سيحولها إلى مركز لمتطرفي العالم، وبالتالي سيسهل عليهم الاتجاه إلى جنوب أوروبا»، مستدركاً بأن حفتر «فرض أمراً واقعاً جديداً بمقتضاه يسحب الشرعية من حكومة الوفاق ويسقطها، ولا تجد تركيا كياناً تدعمه».

وفي أحدث نشراتها حول تبعات إقفال إنتاج النفط، قالت المؤسسة الوطنية للنفط، الموالية لحكومة «الوفاق»، إن «الانخفاض القسري في إنتاج النفط والغاز منذ 17 يناير (كانون الثاني) الماضي تسبب في خسائر مالية تجاوزت 4 مليارات دولار أميركي».

في مقابل ذلك، توقع عضو مجلس النواب، ميلود الأسود، المدير السابق لحقلي المبروك الصحراوي جنوب سرت، والجوف البحري شمال ليبيا، وجود عقبات كثيرة بمواجهة أي خطوة تتعلق بتصدير النفط. وقال إن أغلب حقول النفط «يسيطر عليها (الجيش الوطني)، وكذلك أهم موانئ التصدير مثل رأس لانوف والبريقة بوسط ليبيا، وكذلك الحريقة بطبرق وذلك منذ فترة، ومع ذلك لم تتمكن الحكومة المؤقتة المؤيدة للجيش من عملية التصدير».

وأضاف الأسود لـ«الشرق الأوسط» أن المجتمع الدولي «لن يقبل التعامل إلا مع مؤسسة النفط في طرابلس، على أن تذهب العوائد المالية لحسابات خاصة بالمصرف المركزي بالعاصمة»، مستكملاً: «هناك قرار دولي بذلك، وأي دولة ستتخوف من الإقدام على عكس ذلك، خشية إخضاعها للمساءلة، خصوصاً أن الأمر قد يصور على أنه أعمال قرصنة وتهريب للوقود».

وسعت حكومة شرق البلاد في أبريل (نيسان) 2016 إلى تصدير 650 ألف برميل نفط من ميناء الحريقة (نحو 1400 كيلومتر شرق طرابلس)، إلا أنه وطبقاً لبيان صادر من المؤسسة الوطنية للنفط آنذاك تم إيقاف العملية بفعل تدخل حكومة «الوفاق» لدى الجهات الدولية.

ويراهن بعض الموالين لحفتر على أن تؤدي خطوة قطع عائدات النفط عن المصرف المركزي وحكومة «الوفاق» لفرط عقد التحالف القائم بين تلك الحكومة، وبين عدد كبير من الميليشيات المسلحة، التي تقاتل معها مقابل الحصول على مكافآت مالية مغرية، مما يفتح الطريق أمام حفتر لدخول العاصمة. لكن رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب بطرابلس محمد الرعيض رفض هذا الطرح، ورأى أنه «يجافي الحقيقة».

وقال الرعيض لـ«الشرق الأوسط» إن حكومة «الوفاق» «لم تتأثر بأي إجراء مستقبلي يتخذه حفتر»، خاصة أن «إعلانه حول (التفويض) لم يلق أي تأييد دولي، ولم تتم الإشارة بأي درجة لتغيير القرارات المتعلقة باختصاص حكومة (الوفاق) بعملية تصدير النفط».

قد يهمك ايضا 

تقرير يرصد سبب الإنهيارات الغير مسبوقة في أسعار النفط

هبوط حاد في أسعار النفط وتراجع الخام الأميركي إلى 20 دولارًا للبرميل

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتصاديون يكشفون مصير النفط الليبي وسط ترقُّب لـانفراجة داخلية اقتصاديون يكشفون مصير النفط الليبي وسط ترقُّب لـانفراجة داخلية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates