امبراطورية المصارف اللبنانية في الخارج تبدأ في التفكّك بسبب الأزمة المالية الحالية
آخر تحديث 16:29:36 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

البنوك الكبيرة قد تضطر إلى استيعاب الصغيرة غير القادرة على الصمود

"امبراطورية" المصارف اللبنانية في الخارج تبدأ في التفكّك بسبب الأزمة المالية الحالية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "امبراطورية" المصارف اللبنانية في الخارج تبدأ في التفكّك بسبب الأزمة المالية الحالية

المصارف اللبنانية
بيروت - صوت الامارات

يعلني لبنان من أزمة اقتصادية طاحنة، استدعت التساؤل بشأن حقيقة سقطت "امبراطورية" المصارف في الخارج، والتي توسّعت في السنوات الأخيرة قبل الأزمة لتصبح مصدر إيرادات مهمًا، خصوصا لبعض المصارف الكبيرة، التي بدأت تعتمد على الخارج لتعويض تراجع الاعمال والارباح في الداخل، فعندما ألمح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في إطلالته التلفزيونية الأخيرة، وردًا على سؤال يتعلق بمستقبل المصارف اللبنانية، الى أنّ هذه المصارف قد تُقلّص نشاطها في الخارج، وتعود للتركيز على السوق المحلي، لم يكن هذا الكلام مجرّد تكهُّن، بل واقعًا لا مفرّ منه في المرحلة المقبلة.

قبل الأزمة التي ظهرت بوادرها في منتصف 2019، وتوضّحت أكثر بعد 17 تشرين الاول/أكتوبر 2019، كانت المصارف الكبيرة لا تزال تتجّه نحو توسعة أعمالها في الخارج، انطلاقًا من ركيزتين:

أولًا - حجم القطاع الذي أصبح أكبر من السوق المحلي، وكان لا بدّ من التوسّع للإفادة من هذا الحجم، لتوظيف الاموال الموجودة في المصارف، والتي لا يستطيع الاقتصاد اللبناني استيعابها.

ثانيًا - تنويع الاستثمارات وتوزيع المخاطر لضمان استمرار ارتفاع الارباح، وخفض مستوى خطر الانكشاف على سندات الدين اللبنانية، من خلال تكبير حجم الاعمال في الخارج.

 من خلال الأرقام الأخيرة التي سجّلتها المصارف التي تملك امتدادات خارجية، يتبيّن انّ هذه الخطة نجحت جزئيًا، رغم المطبات التي واجهها التوسّع في دول المنطقة. ومن سوء طالع البنوك، انّ لعنة الأزمات والتوترات والحروب لاحقتها في أكثر من دولة. من سوريا الى العراق الى اربيل وصولًا الى مصر وتركيا...

 

ومع ذلك، أظهرت النتائج الأخيرة انّ المصارف اللبنانية نجحت في تحصين انتشارها الخارجي، ورفعت نسبة الأرباح المتأتية من الوحدات الممتدة الى ما وراء الحدود، والتي وصلت الى اكثر من 30 في المئة، من مجموع الارباح، كما هي الحال مع بنك عوده الأكثر توسعًا في لائحة المصارف، واليوم، وبعدما كانت خطة الانتشار في الخارج تقضي بأن تتمكّن المصارف الكبيرة من الصمود والاستمرار في حال تعثّرت الدولة اللبنانية في سداد ديونها، تبدّلت الخطة، وصار المطروح التضحية بالوحدات الخارجية من خلال بيعها، والعودة الى حدود الوطن الصغير. لماذا هذا التبديل؟ وهل الهدف جمع الاموال لاستخدامها في مواجهة أزمة الداخل.

في الواقع، هناك سببان أساسيان وراء تغيير الخطة باتجاه التقوقع في الداخل:

اولًا- صحيح أنّ قسمًا من الوحدات المصرفية في الخارج تعمل بنوع من الاستقلالية المالية النسبية عن المصرف الأم، وتخضع للأنظمة النقدية والمالية في الدولة التي تتواجد فيها، وبالتالي، لا خطر مباشرًا عليها جرّاء ما يجري في لبنان، لكن ذلك لا يمنع انّها ستتاثّر حُكمًا بوضعية القطاع في لبنان، على الأقل لجهة السمعة والثقة، بحيث انّ تعاطي العملاء والمؤسسات المالية مع هذه الوحدات سيتاثّر سلبًا بهذا الواقع. وبالتالي، ومع الوقت، لا يمكن لهذه الوحدات ان تنمو وفق ما هو مقدّر لها في الاوضاع الطبيعية. وهذا يعني انّها مع الوقت قد تبدأ بخسارة قيمتها التجارية. لذلك، بات من مصلحة البنوك، وبصرف النظر عن أوضاعها في لبنان في المستقبل، الاسراع في بيع هذه الوحدات قبل أن يتراجع سعر بيعها مع الوقت.

ثانيًا - انّ وضعية المصارف تحتّم الاستعداد لمواجهة المرحلة الداخلية المقبلة، والتي تتطلّب مبدئيًا التحضير لثلاثة احتمالات، أولها إعادة الرسملة، وثانيها عمليات الدمج وثالثها إشراك رساميل أجنبية في القطاع.

في هذا السياق، سوف تضطر المصارف الكبيرة الى استيعاب الصغيرة غير القادرة على الصمود. ومن غير المستبعد قيام اندماجات بين وحدات كبيرة، وعلى عكس ما كان يحصل في السابق، لإيجاد مجموعات يسمح حجمها باستيعاب عمليات الدمج مع المصارف المتوسطة والصغيرة، وستكون عمليات الدمج أصعب من الماضي، بسبب الاوضاع المالية للمصارف، وبسبب غياب الدعم والحوافز التي كان يقدّمها مصرف لبنان في مثل هذه الحالات. ومن خلال مراقبة لائحة حجم المصارف، يتبيّن انّ 10 أو11 مجموعة مصرفية تمتلك القسم الاكبر من السوق، وبالتالي، هي مرشحة لاستيعاب ما تبقى من مصارف صغيرة ومتوسطة.

قد يهمك ايضا:

انتشار وباء حُمّى الخنازير يُصيب نموّ الاقتصاد الصيني في مقتل

الاقتصاد الصيني يعاني مع تعثر شديد في أهم محركاته الرئيسية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امبراطورية المصارف اللبنانية في الخارج تبدأ في التفكّك بسبب الأزمة المالية الحالية امبراطورية المصارف اللبنانية في الخارج تبدأ في التفكّك بسبب الأزمة المالية الحالية



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - صوت الإمارات
استعادت الفنانة شيرين عبد الوهاب حضورها القوي بإطلالة لافتة ارتدت فيها فستانًا أحمر تزامنًا مع الترويج لأغنيتها الجديدة، في ظهور حمل رسائل واضحة عن الثقة والتجدد بعد فترة من الغياب بسبب أزماتها الشخصية. ولم يكن اختيار اللون الأحمر مجرد تفصيل جمالي، بل بدا امتدادًا لعلاقة طويلة جمعت شيرين بهذا اللون الذي رافق أبرز محطاتها الفنية، من الحفلات الكبرى إلى جلسات التصوير والإطلالات التي ارتبطت بمراحل نجاح وتحولات مهمة في مسيرتها. واختارت شيرين في أحدث ظهور لها فستانًا أحمر طويلًا ومحددًا للجسم، تميز بياقة عالية وأكمام طويلة، في تصميم جمع بين البساطة والأناقة وأبرز رشاقتها بشكل واضح. كما فضّلت الظهور من دون إكسسوارات، ليبقى التركيز بالكامل على قوة اللون الأحمر وملامحها الطبيعية، مع مكياج هادئ وتسريحة شعر مموجة منسدلة أضافت لمس...المزيد

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 11:22 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ياسر جلال "سعيد" بتكريمه في مهرجان الأغنية في الإسكندرية

GMT 08:09 2017 الجمعة ,02 حزيران / يونيو

اختيارات أنيقة لغرف النوم تزيدها راحة وفخامة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates