صراع داخل بريطانيا بين المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروربي
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد المجهود التاريخي لونستون تشرشل في الوصول للمركزية

صراع داخل بريطانيا بين المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروربي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صراع داخل بريطانيا بين المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروربي

رئيس الوزراء ديفيد كاميرون
لندن -صوت الإمارات

مع اقتراب موعد الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، تزداد سخونة الأسئلة الموجهة إلى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون والوزراء المعنيين في الحكومة الحالية والحكومات السابقة، خصوصاً أن ونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني التاريخي، أدى دورًا محوريًا في تحقيق فكرة الوحدة الأوروبية منذ نهاية الحرب العالمية الأولى.
ولأن كامرون حين حدد موعداً للاستفتاء تكون فيه للشعب كلمته بنعم أم لا، لم يعطِ التبريرات اللازمة لذلك، بل ولم يحدد النقاط الأساسية ولا البدائل المحتملة في حال الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي صار يعرف بـ "بركزت" (Brexit)، ظلّ الأمر يتمدد على مدىً زمنيّ طويل، عارض فيه كامرون وجود بريطانيا في الاتحاد الأوروبي إلى أن وافق الاتحاد على بعض شروطه في كانون الثاني /يناير وشباط /فبراير الماضيين.
وكان لموضوع الإبقاء على الجنيه الإسترليني حصة في الاتفاق البريطاني - الأوروبي، بالإضافة إلى ضمان السوق المالية في لندن الأكبر في العالم وعدم التحكم فيها. وكان في الهجرة وصيانة الحدود والمساعدات المالية التي يتلقاها المهاجرون رأي لبريطانيا. وللنقطة الأخيرة أهمية فالبريطانيون قوميون بطبعهم وضاقوا ذرعاً بالمهاجرين الذين أثروا فيهم بكل النواحي، خصوصاً الضرائب المرتفعة، لذلك تعززت نسبة المتوقع تصويتهم لصالح الطلاق مع الاتحاد الأوروبي للحدّ من توافد المهاجرين عبر أوروبا سواء من الأوروبيين الآتين من دول أوروبا الشرقية المنضمة حديثاً إلى الاتحاد والعرب والأفارقة وغيرهم.
غنيّ عن القول أن الاقتصاد البريطاني ازدهر بفضل العضوية كما لم تزدهر اقتصادات متقدمة من قبل وذلك وفق تقرير لروبن نيبلت مدير مركز "تشاتام هاوس" للبحوث حمل عنوان "بريطانيا ومجموعة الدول الأوروبية وأسطورة الاستقلال". وورد في التقرير "أن أكثر من نصف التجارة هي من أوروبا". ولا يكفي أن تستقل قطار "يوروستار" من لندن إلى باريس للتنزه من دون أن تلفت نظرك إعلانات عن مشاريع تجارية أوروبية في بريطانيا (لندن تحديداً) تملأ المحطة.
والسوق الأوروبية تسمح بحرية الحركة للسلع والخدمات ورؤوس الأموال والعمال بين الدول الأوروبية، وتكون المفاوضات الاقتصادية مع دول خارج القارة مع الدول الأوروبية مجتمعة وليس فردية. وواجهت هذه السياسة الاقتصادية عقبات منها قوانين حرية الحركة التي أدت إلى ازدياد المهاجرين وحدّت من ازدياد الأجور والرواتب ما أثار امتعاض البريطانيين.
لكن خروج بريطانيا من الاتحاد سيحرمها من الحقّ في اتخاذ قرارات مهمة في الشأن التجاري وستكون أقلّ جاذبية لاستقطاب الاستثمار الخارجي ولن يؤخذ برأيها في قرارات السوق الأوروبية المفتوحة للخدمات الإلكترونية والمالية والتجارية وغيرها. والخروج من الاتحاد سيزعزع الاستقرار في أوروبا التي تظل بريطانيا سوقها الأساسية.
 
 لكن المصوتين لصالح الانعزال يجدون أن في إمكانهم التباحث مباشرة في معاملاتهم التجارية مع الجهات المعنية من دون اللجوء إلى المركزية الأوروبية. ويعتقدون بأن الشركات البريطانية ستتحرر من عبء أحكام السوق الأوروبية. ويرون أن التجارة بين بريطانيا والدول الأوروبية ستستمر لأن بريطانيا تستورد إلى أوروبا أكثر مما تصدر إليها.
أمّا الذين يوّدون لبريطانيا البقاء في الاتحاد الأوروبي فيرون أن الخروج سيعيق الاقتصاد ويبطئه وأن بريطانيا ستظلّ خاضعة لأحكام السوق الأوروبية حين تتعامل مع أي دولة من دولها. ويرون أن بريطانيا إن بقيت في الاتحاد الأوروبي فستتمكن من إسماع صوتها في شأن مسألة المهاجرين ومسائل تعترض عليها مثل طلب تركيا العضوية. ووجودها داخل الاتحاد الأوروبي سيمكنها من مواجهة تحديات استخدام الطاقة وأمنها وحوكمة الإنترنت في كل المجالات خصوصاً تجارياً بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب. وإلى جانب قضية المهاجرين يركز مخططو حملة الخروج من المجموعة الأوروبية على أن الخروج كفيل بتعزيز النظام الصحي البريطاني، متناسين أن المهاجرين الأوروبيين أو الآسيويين هم خزان الممرضين والأطباء، وأن التعاون الطبي بين الدول الأوروبية يساعد المستشفيات البريطانية فهي حين تكتظ لا تجد منفذاً إلاّ أن تبعث بمرضاها إلى ألمانيا وفرنسا لتلقي العلاج.
وثمة أمور تتعلق بالمياه الإقليمية وقوانين صيد الأسماك بين الدول الأوروبية تبقى مبهمة. واستعدت الدول الأوروبية أخيراً للاحتمالات بعقد مؤتمر مغلق، من دون حضور رئيس الوزراء البريطاني، للبتّ بالقضايا العسكرية والتجارية والزراعية وقضية اللاجئين والسيطرة على الحدود.
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع داخل بريطانيا بين المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروربي صراع داخل بريطانيا بين المؤيدين والمعارضين للخروج من الاتحاد الأوروربي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates