موديز تُرجّح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي
آخر تحديث 16:18:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حذّرت من تداعيات الانتقال غير المُنظم للسلطة بعد انتهاء ولاية بوتين

"موديز" تُرجّح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "موديز" تُرجّح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي

وكالة "موديز"
لندن - صوت الإمارات

نشرت وكالة "موديز" تقريرًا موسعًا بشأن الاقتصاد الروسي، عرضت فيه المخاطر الرئيسية التي يواجهها على المدى المتوسط, وعلى قائمة المخاطر المتصلة بالسياسات الداخلية، حذّر خبراء الوكالة من تداعيات الانتقال غير المنظم للسلطة بعد انتهاء ولاية فلاديمير بوتين الرئاسية عام 2024، وأشاروا إلى التأثير السلبي لتحكم الدولة في المساحات الكبرى من الاقتصاد، بالإضافة إلى الوضع الديموغرافي، وزيادة تدخل الدولة في قطاع تقنيات الاتصالات، بينما وضعوا هروب رؤوس الأموال والعقوبات الأميركية المحتملة ضد روسيا على رأس قائمة المخاطر الخارجية التي يواجهها الاقتصاد الروسي.

وتوقف خبراء «موديز»  في تقريرهم في الجزء الذي تناولوا فيه المخاطر الداخلية،  عند المشهد السياسي الداخلي، وتداعيات أي توتر على الوضع الاقتصادي، وبصورة خاصة في مرحلة ما بعد عام 2024، أي بعد انتهاء آخر ولاية رئاسية للرئيس بوتين، وإذ توقعوا أن «بوتين لن يغادر بالضرورة المشهد السياسي عام 2024»، حذّروا في الوقت ذاته من أن «انتقال السلطة غير المنظم خطر سياسي داخلي بعيد، لكنه ملموس»، موضحين أن هيمنة بوتين على السياسة الروسية لأكثر من عقدين ستعقّد الانتقال إلى قيادة سياسية جديدة، بخاصة وأن استطلاعات للرأي أظهرت أن غالبية الروس يدعمون بوتين شخصيًا، لكنّ هذا لا يشمل دعم النظام السياسي ككل.

و خلص خبراء «موديز» بناءً على التنافس الحاد خلال الانتخابات المحلية بين شخصيات من «حزب بوتين» ومرشحين من الأحزاب الأخرى،  إلى أنه حتى المرشحين من جانب الرئيس بوتين سيواجهون صعوبات في حشد الدعم الكافي» للفوز بالرئاسة. 

وتوقف التقرير الذي أعده خبراء من قسم الاستثمارات في وكالة «موديز»، عند هيمنة الدولة على مساحات واسعة من الاقتصاد، وحذروا من أن «هيمنة القطاع العام واحتكاره يعيقان الاستثمارات ونمو الإنتاجية»، لافتين إلى أن تحكم الدولة يظهر بشكل خاص في مجالات مثل المرافق العامة، والتعدين واستخراج المواد الخام، والنقل وإنتاج التقنيات الإلكترونية والمعدات الصناعية، وأشاروا إلى أن «هذه الحصة الكبيرة من الاقتصاد التي تمتلكها الدولة تخلق ظروفًا غير متكافئة لنشاط الأعمال، وتؤدي إلى تفاقم عوامل قمع تجارية أخرى، مثل ضعف حقوق الملكية والافتقار النسبي لسيادة القانون». وحسب تقديرات الوكالة يسيطر القطاع العام على نحو 40 إلى 50% من الاقتصاد الروسي. 

إقرا أيضًا: "فيتش" تؤكّد أن الاقتصاد الروسي نجح في تجاوز تداعيات حزمة العقوبات الأميركا

وأكّد الخبراء أن مستوى وطبيعة إدارة الدولة عامل آخر ينطوي على مخاطر قد يواجهها الاقتصاد الروسي، و عبّروا عن قناعتهم بأن «جودة عمل مؤسسات الدولة متدنية بشكل عام»، وأشاروا بصورة خاصة إلى تفشي الفساد وتدني مؤشر سيادة القانون في روسيا، ورأوا أن هذا الوضع نتيجة «عدم كفاءة النظام القضائي، والتأثير الكبير للحكومة على بيئة الأعمال، والقرارات لا سيما في تلك الحالات عندما يتعلق الأمر بنشاط شركات وبنوك ضخمة شبه حكومية».

وانطلق الخبراء في تقديراتهم هذه من جملة معطيات، وبصورة خاصة من تخفيض خبراء البنك الدولي تقديراتهم لـ«مؤشر جودة إدارة الدولة» في روسيا عام 2018. 

و يشكل الوضع الديموغرافي واحدًا من المخاطر داخلية المنشأ أمام الاقتصاد الروسي على المدى المتوسط. إذ تواجه روسيا أزمة في هذا المجال نتيجة التراجع الحاد في معدل الولادات في الثمانينات، وبقاء معدلات الولادات منخفضة جدًا في العقد الأول من القرن الحالي. وأدى هذا إلى تراجع حاد في المقابل على أعداد المواطنين في سن العمل، في الوقت الذي خرجت فيه أجيال الستينات من سوق العمل. لذلك وضعت «موديز» هذا المشهد الديموغرافي على قائمة المخاطر، وقالت إنه «يعوق إمكانيات النمو الاقتصادي» في روسيا. إلا أنها توقعت في الوقت ذاته أن يؤدي عدم الاستقرار الاقتصادي في الدول المجاورة ونشوب نزاعات هناك إلى تدفق المزيد من «المهاجرين» إلى روسيا، حيث سيساهمون في التعويض عن تراجع المواطنين في سن العمل. ورأت في السياق ذاته أن قرار رفع سن التقاعد سيساهم كذلك في استقرار أعداد المواطنين في سن العمل على المدى المتوسط. 

ويأتي هروب رؤوس الأموال على رأس المخاطر الخارجية للاقتصاد الروسي، وفق تقديرات خبراء «موديز». وتشير البيانات إلى أن تدفق رؤوس الأموال خارج السوق الروسية عاد إلى التسارع عام 2018، على خلفية تخلص المستثمرين المحليين والأجانب من الأصول الروسية والروبل، في محاولة لتأمين أنفسهم مع تزايد احتمالات تعرض الاقتصاد الروسي لصدمات خارجية. وكان التدفق بصورة رئيسية عبر الهروب من الاستثمارات المباشرة، وتراجع الديون الخارجية، وتخزين العملات الأجنبية من قِبل المقيمين خارج المصارف الروسية. وإذ يستبعد الخبراء أن يصل هروب رؤوس الأموال إلى المستوى القياسي المسجل عام 2014، وبلغ حينها 159 مليار دولار، إلا أن بقاء احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد روسيا وغيرها من الصدمات، قد يؤدي إلى استمرار هروب رؤوس الأموال، ما سيهدد استقرار سوق المال الروسية. 

وجاءت العقوبات الأميركية المحتملة ثانية على قائمة المخاطر الخارجية للاقتصاد الروسي، وأشار خبراء «موديز» في هذا السياق إلى أن «المشرعين لن يتركوا أي خيارات للإدارة الأميركية، وسيجبرونها على فرض عقوبات ضد شخصيات محددة من الأوليغارشيين، المقربين من الكرملين، وضد شركاتهم، فضلًا عن عقوبات ضد البنى والشركات المشاركة في مد شبكة أنابيب غاز (سيل الشمال – 2)، وضد إصدارات سندات الدين العام المتداولة حاليًا والجديدة، وعلى الحسابات بالدولار للبنوك الحكومة الروسية التي يُعتقد أنها تقدم خدمات للبزنس غير الشرعي، والمصالح السياسية للمقربين من بوتين». 

ويكون في حال فرضت واشنطن العقوبات الجديدة، ترى «موديز» أن هذا سيقوض مزادات وزارة المال لسندات الدين العام، إلا أن التأثير السلبي سيكون مؤقتًا بشكل عام.

قد يهمك أيضًا:

"فيتش" تحسن توقعاتها بشأن نمو الاقتصاد الروسي

موسكو تبدأ في إعادة صياغة الميزانية الفيدرالية حتى 2021 لتمويل خطة التنمية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موديز تُرجّح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي موديز تُرجّح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 12:30 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 09:18 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

الوحدة يسعي للاستفادة من فترة التوقف في المباريات الدولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates