موديز تُرجّح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حذّرت من تداعيات الانتقال غير المُنظم للسلطة بعد انتهاء ولاية بوتين

"موديز" تُرجّح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "موديز" تُرجّح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي

وكالة "موديز"
لندن - صوت الإمارات

نشرت وكالة "موديز" تقريرًا موسعًا بشأن الاقتصاد الروسي، عرضت فيه المخاطر الرئيسية التي يواجهها على المدى المتوسط, وعلى قائمة المخاطر المتصلة بالسياسات الداخلية، حذّر خبراء الوكالة من تداعيات الانتقال غير المنظم للسلطة بعد انتهاء ولاية فلاديمير بوتين الرئاسية عام 2024، وأشاروا إلى التأثير السلبي لتحكم الدولة في المساحات الكبرى من الاقتصاد، بالإضافة إلى الوضع الديموغرافي، وزيادة تدخل الدولة في قطاع تقنيات الاتصالات، بينما وضعوا هروب رؤوس الأموال والعقوبات الأميركية المحتملة ضد روسيا على رأس قائمة المخاطر الخارجية التي يواجهها الاقتصاد الروسي.

وتوقف خبراء «موديز»  في تقريرهم في الجزء الذي تناولوا فيه المخاطر الداخلية،  عند المشهد السياسي الداخلي، وتداعيات أي توتر على الوضع الاقتصادي، وبصورة خاصة في مرحلة ما بعد عام 2024، أي بعد انتهاء آخر ولاية رئاسية للرئيس بوتين، وإذ توقعوا أن «بوتين لن يغادر بالضرورة المشهد السياسي عام 2024»، حذّروا في الوقت ذاته من أن «انتقال السلطة غير المنظم خطر سياسي داخلي بعيد، لكنه ملموس»، موضحين أن هيمنة بوتين على السياسة الروسية لأكثر من عقدين ستعقّد الانتقال إلى قيادة سياسية جديدة، بخاصة وأن استطلاعات للرأي أظهرت أن غالبية الروس يدعمون بوتين شخصيًا، لكنّ هذا لا يشمل دعم النظام السياسي ككل.

و خلص خبراء «موديز» بناءً على التنافس الحاد خلال الانتخابات المحلية بين شخصيات من «حزب بوتين» ومرشحين من الأحزاب الأخرى،  إلى أنه حتى المرشحين من جانب الرئيس بوتين سيواجهون صعوبات في حشد الدعم الكافي» للفوز بالرئاسة. 

وتوقف التقرير الذي أعده خبراء من قسم الاستثمارات في وكالة «موديز»، عند هيمنة الدولة على مساحات واسعة من الاقتصاد، وحذروا من أن «هيمنة القطاع العام واحتكاره يعيقان الاستثمارات ونمو الإنتاجية»، لافتين إلى أن تحكم الدولة يظهر بشكل خاص في مجالات مثل المرافق العامة، والتعدين واستخراج المواد الخام، والنقل وإنتاج التقنيات الإلكترونية والمعدات الصناعية، وأشاروا إلى أن «هذه الحصة الكبيرة من الاقتصاد التي تمتلكها الدولة تخلق ظروفًا غير متكافئة لنشاط الأعمال، وتؤدي إلى تفاقم عوامل قمع تجارية أخرى، مثل ضعف حقوق الملكية والافتقار النسبي لسيادة القانون». وحسب تقديرات الوكالة يسيطر القطاع العام على نحو 40 إلى 50% من الاقتصاد الروسي. 

إقرا أيضًا: "فيتش" تؤكّد أن الاقتصاد الروسي نجح في تجاوز تداعيات حزمة العقوبات الأميركا

وأكّد الخبراء أن مستوى وطبيعة إدارة الدولة عامل آخر ينطوي على مخاطر قد يواجهها الاقتصاد الروسي، و عبّروا عن قناعتهم بأن «جودة عمل مؤسسات الدولة متدنية بشكل عام»، وأشاروا بصورة خاصة إلى تفشي الفساد وتدني مؤشر سيادة القانون في روسيا، ورأوا أن هذا الوضع نتيجة «عدم كفاءة النظام القضائي، والتأثير الكبير للحكومة على بيئة الأعمال، والقرارات لا سيما في تلك الحالات عندما يتعلق الأمر بنشاط شركات وبنوك ضخمة شبه حكومية».

وانطلق الخبراء في تقديراتهم هذه من جملة معطيات، وبصورة خاصة من تخفيض خبراء البنك الدولي تقديراتهم لـ«مؤشر جودة إدارة الدولة» في روسيا عام 2018. 

و يشكل الوضع الديموغرافي واحدًا من المخاطر داخلية المنشأ أمام الاقتصاد الروسي على المدى المتوسط. إذ تواجه روسيا أزمة في هذا المجال نتيجة التراجع الحاد في معدل الولادات في الثمانينات، وبقاء معدلات الولادات منخفضة جدًا في العقد الأول من القرن الحالي. وأدى هذا إلى تراجع حاد في المقابل على أعداد المواطنين في سن العمل، في الوقت الذي خرجت فيه أجيال الستينات من سوق العمل. لذلك وضعت «موديز» هذا المشهد الديموغرافي على قائمة المخاطر، وقالت إنه «يعوق إمكانيات النمو الاقتصادي» في روسيا. إلا أنها توقعت في الوقت ذاته أن يؤدي عدم الاستقرار الاقتصادي في الدول المجاورة ونشوب نزاعات هناك إلى تدفق المزيد من «المهاجرين» إلى روسيا، حيث سيساهمون في التعويض عن تراجع المواطنين في سن العمل. ورأت في السياق ذاته أن قرار رفع سن التقاعد سيساهم كذلك في استقرار أعداد المواطنين في سن العمل على المدى المتوسط. 

ويأتي هروب رؤوس الأموال على رأس المخاطر الخارجية للاقتصاد الروسي، وفق تقديرات خبراء «موديز». وتشير البيانات إلى أن تدفق رؤوس الأموال خارج السوق الروسية عاد إلى التسارع عام 2018، على خلفية تخلص المستثمرين المحليين والأجانب من الأصول الروسية والروبل، في محاولة لتأمين أنفسهم مع تزايد احتمالات تعرض الاقتصاد الروسي لصدمات خارجية. وكان التدفق بصورة رئيسية عبر الهروب من الاستثمارات المباشرة، وتراجع الديون الخارجية، وتخزين العملات الأجنبية من قِبل المقيمين خارج المصارف الروسية. وإذ يستبعد الخبراء أن يصل هروب رؤوس الأموال إلى المستوى القياسي المسجل عام 2014، وبلغ حينها 159 مليار دولار، إلا أن بقاء احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد روسيا وغيرها من الصدمات، قد يؤدي إلى استمرار هروب رؤوس الأموال، ما سيهدد استقرار سوق المال الروسية. 

وجاءت العقوبات الأميركية المحتملة ثانية على قائمة المخاطر الخارجية للاقتصاد الروسي، وأشار خبراء «موديز» في هذا السياق إلى أن «المشرعين لن يتركوا أي خيارات للإدارة الأميركية، وسيجبرونها على فرض عقوبات ضد شخصيات محددة من الأوليغارشيين، المقربين من الكرملين، وضد شركاتهم، فضلًا عن عقوبات ضد البنى والشركات المشاركة في مد شبكة أنابيب غاز (سيل الشمال – 2)، وضد إصدارات سندات الدين العام المتداولة حاليًا والجديدة، وعلى الحسابات بالدولار للبنوك الحكومة الروسية التي يُعتقد أنها تقدم خدمات للبزنس غير الشرعي، والمصالح السياسية للمقربين من بوتين». 

ويكون في حال فرضت واشنطن العقوبات الجديدة، ترى «موديز» أن هذا سيقوض مزادات وزارة المال لسندات الدين العام، إلا أن التأثير السلبي سيكون مؤقتًا بشكل عام.

قد يهمك أيضًا:

"فيتش" تحسن توقعاتها بشأن نمو الاقتصاد الروسي

موسكو تبدأ في إعادة صياغة الميزانية الفيدرالية حتى 2021 لتمويل خطة التنمية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موديز تُرجّح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي موديز تُرجّح عقوبات أميركية متشددة بتأثير ضعيف على الاقتصاد الروسي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري

GMT 06:36 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهب ينزل بفعل جني الأرباح وهبوط الدولار يحد من الخسائر

GMT 17:54 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حبيب الفردان يؤكّد أن إصابة عموري خسارة للكرة الآسيوية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates