الشركات الأميركية تُناقش رواتب الرؤساء والمديرين التفيذيين
آخر تحديث 17:20:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

جزء من الإصلاحات التي فرضت نفسها بعد الأزمة المالية

الشركات الأميركية تُناقش رواتب الرؤساء والمديرين التفيذيين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الشركات الأميركية تُناقش رواتب الرؤساء والمديرين التفيذيين

الشركات الأميركية
واشنطن -صوت الامارات

يشهد موسم الجمعيات العمومية للشركات الأميركية نقاشات ساخنة حول رواتب الرؤساء والمديرين التنفيذيين، لأن هذه السنة هي سنة الإعلان بشفافية عن مقارنة رواتب قادة الشركات المدرجة بمتوسط معاشات موظفي تلك الشركات، وفقاً لقاعدة من قواعد قانون "دود - فرانك" الذي أقر أيام الرئيس السابق باراك أوباما وكان جزءً من الإصلاحات التي فرضت نفسها بعد الأزمة المالية.

والهدف هو إطلاع الموظفين كما المساهمين على ممارسات الرواتب، بعدما كانت علت صرخات حول ضخامتها بلا مبررات مقنعة بالنسبة لكثير من الذي تضرروا من تلك الأزمة، كما بالنسبة للسلطات العامة التي هبت لنجدة شركات "وول ستريت" على حساب دافعي الضرائب. ويحمل هذا اللواء أيضاً حالياً الصناديق الاستثمارية التي لها مساهمات وتحضر الجمعيات العمومية لإثارة هذا النوع من القضايا على أساس أن المساهمين أولى من المديرين بالمكافأة. علماً بأن الشركات والمصارف وإداراتها ومنذ إقرار ذلك القانون تتذمر منه حتى استطاعت إيصال صوتها إلى الرئيس دونالد ترمب الذي وعد بتفكيك تلك القواعد وتعديل قانون "دود - فرانك" جذرياً أو حتى "إلغائه عن بكرة أبيه" كما تتوقع المصادر المتابعة.

ويذكر أن متوسط رواتب المديرين التنفيذيين عشية الأزمة وتحديداً في 2007 كان يساوي 375 مرة متوسط رواتب الموظفين عموماً، وهبط ذلك المضاعف إلى 196 مرة في 2009 وعاد ليرتفع تدريجياً حتى وصل في 2016 - 2017 إلى 270 مرة. أي إنه زاد بنحو 38 في المائة.

والمعلومات الأولى التي بدأت تتدفق من الجمعيات العمومية، والتقارير السنوية التي تعرض أمامها للمناقشة، تشير إلى فوارق كبيرة بين قطاع وآخر. فلدى عملاق الصناعات الغذائية "كرافت هاينز" يساوي راتب الرئيس التنفيذي 91 مرة متوسط راتب من رواتب الموظفين، مقابل 183 مرة لدى شركة "كلوقز" للصناعات الغذائية أيضاً والتي حجمها ثلث حجم "كرافت هاينز" لكن مديرها يقبض راتباً أعلى بنسبة 75 في المائة من نظيره في الشركة المنافسة الأكبر حجماً.

في المقابل، ظهر أن البنوك الصغيرة تكافئ موظفيها برواتب أعلى من رواتب موظفي البنوك الكبيرة. فالراتب المتوسط لموظف لدى "يو إس بنكورب" يبلغ 58 ألف دولار سنوياً مقابل 91 ألفا لمتوسط راتب موظفي بنك "سينسيسيناتي فايننشال" الأصغر منه. أما في "بنك أوف أميركا" فمعدل راتب الموظف 87 ألف دولار سنوياً لكن راتب الرئيس أو المدير التنفيذي فيساوي 250 مرة ذلك الراتب المتوسط للموظف العادي.

ووفقاً لدراسة أعدتها شركة "أكويلار" المتخصصة في هذا المجال، فإن الشركات الكبيرة تميل إلى مكافأة مديريها برواتب عالية جداً تصل إلى 250 مرة متوسط راتب الموظفين، وهذا تحديدا في الشركات التي تبلغ قيمتها السوقية في البورصة 25 مليار دولار وما فوق، مقابل مضاعف 45 مرة فقط في الشركات التي قيمتها السوقية 700 مليون دولار أو أقل.

وأكدت المصادر المتابعة أن هيئة الأسواق الأميركية لم تترك المجال كبيرا للتلاعب بالأرقام، وخصوصا حساب متوسط رواتب الموظفين ومضاعفاتها للمديرين. ومع ذلك ظهرت بعض الحسابات التي قد لا تعطي صورة واضحة كالتي أرادها قانون "دود - فرانك"، علماً بأن ذلك القانون ترك للشركات حرية إدخال موظفيها خارج الولايات المتحدة خارج حسابات المقارنات أو إدخالها فيها وذلك ضمن نطاق 5 في المائة من الإجمالي فقط. وكذلك الأمر بالنسبة لمتلقي المكافآت لا الرواتب، لكن القانون طلب إدخال حسابات رواتب الموظفين الموسميين وأصحاب الوظائف بدوام نصفي.

وتبين أن شركة مثل "هانيويل" المتعددة النشاطات استثنت من حسابات المقارنات 7 آلاف موظف في البرازيل وإندونيسيا وروسيا وسلوفاكيا، ولأن رواتب الموظفين في تلك البلدان ضئيلة نسبياً مقارنة برواتب موظفي الشركة في الولايات المتحدة فقد ظهر الفارق أو المضاعف المطلوب تبيانه أقل من الواقع، ومع ذلك بلغ مضاعف راتب الرئيس التنفيذي 333 مرة متوسط راتب الموظف المقدر بـ55 ألف دولار سنوياً.

ويؤكد حاضرو بعض الجمعيات العمومية أن الإدارات لا تخشى المستثمرين بل الموظفين لأن الفوارق الكبيرة تجعل أحاسيسهم غير مواتية للولاء والإنتاجية.
ويذكر في هذا المجال أن الرقم 200 تردد كثيرا خلال الحملة الانتخابية للمرشحة الخاسرة هيلاري كلينتون التي أرادت كسب جمهور يرى في رواتب الرؤساء والمديرين التنفيذيين مبالغ خيالية غير مبررة تساوي على الأقل 200 مرة رواتب الموظفين العاديين، وكان ذلك الفارق قبل 20 سنة لا يزيد على 40 مرة كما أكدت كلينتون. واستندت المرشحة آنذاك إلى استطلاع رأي أجرته جامعة "ستانفورد" أكد أن 75 في المائة من الأميركيين يرون باستغراب شديد كيف أن رواتب كبار الموظفين مبالغ فيها جدا مقارنة برواتب الموظفين الصغار.

إلى ذلك، أكدت دراسة أعدها معهد الاستشارات والدراسات الاقتصادية المعروف "إيكونوميك بوليسي إنستيتيوت" أن الفارق في الرواتب تضاعف 4 مرات في 30 سنة ليرتفع راتب الرئيس التنفيذي من 58 مرة راتب الموظف العادي إلى 270 مرة. وهناك دراسة أخرى أجرتها شركة "جست كابيتال" للاستشارات أكدت النتيجة نفسها تقريبا مع التأكيد على أن ارتفاع رواتب المديرين لم يرافقه ارتفاع في رواتب الموظفين.

وبدأ الفارق يتسع كثيرا منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي عندما ربطت رواتب المديرين بارتفاع أسعار الأسهم بدلاً من المكافآت النقدية المقطوعة. وبما أن أسواق الأسهم صعدت على نحو كبير منذ ذلك الحين فإن رواتب المديرين تضاعفت بسرعة. ويذكر أن ذلك ارتبط آنذاك بتعديل ضريبي أقر في 1993 سمح بذلك كما سمح بزيادة إقبال الشركات على منح المديرين كميات أسهم ضمن العقود. وهكذا اجتهد المديرون بكل قوتهم لرفع أسعار الأسهم لترتفع معها الرواتب والمكافآت وفوقها قيمة الأسهم التي بحوزتهم.

علاوة على ذلك دخلت الشركات في منافسة حامية فيما بينها على الأداء المالي الذي يساهم في رفع أسعار الأسهم وبالتالي في رواتب المديرين والرؤساء التنفيذيين. وكانت تلك الممارسات أحد أسباب الأزمة المالية لأن المديرين والرؤساء التنفيذيين "سلكوا سبلاً غير سوية لتعظيم مداخيلهم" وفقاً لمعظم التقارير التي صدرت غداة الأزمة وهدفها البحث عن الأسباب لتجنبها لاحقاً.

تبقى الإشارة إلى أن الاقتصاديين يستغربون شبه استقرار مستويات رواتب الموظفين وعدم ارتفاعها على الرغم من انخفاض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى أحد أدنى مستوياته التاريخية. وبعضهم يفسر ذلك بتغيير عميق حصل في طبيعة العمل نفسه مع زيادة الاعتماد على الأتمتة، كما أن وظائف كثيرة استبدلت بخدمات تقدمها شركات من الباطن في مجالات التصنيع الجزئي والخدمات الإدارية والموارد البشرية والكومبيوتر.. كل ذلك ضغط على رواتب الموظفين الذين أضحى جل همهم الأول الحفاظ على وظائفهم قبل المطالبة بزيادة مرتباتهم.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشركات الأميركية تُناقش رواتب الرؤساء والمديرين التفيذيين الشركات الأميركية تُناقش رواتب الرؤساء والمديرين التفيذيين



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 09:01 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل كيكة الدوامة بالزبدة

GMT 02:52 2020 السبت ,21 آذار/ مارس

إيقاف بث برنامج Saturday Night live بسبب كورونا

GMT 20:13 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

بسبب السقف الزجاجي.مرسيدس تستدعي أكثر من 740 ألف سيارة

GMT 17:16 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

انفجارات تهز سريلانكا صباح "القيامة"

GMT 11:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح معرض "ثقة العقاري المصري" بمركز إكسبو في الشارقة

GMT 07:22 2013 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

"نجيب محفوظ يتذكر" أحدث إصدارات هيئة الكتاب

GMT 23:11 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

حقائب شتوية جديدة للشعور بالدفء الموسم الحالي

GMT 23:30 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

"أوبو" تعلن عن هاتف "Reno5 K 5G" بتقنية الجيل الخامس

GMT 22:58 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

أفضل إصدارات عطور غوتشي التي أحببتها النساء

GMT 15:44 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات مع رئيسي ليبيريا وغواتيمالا

GMT 00:04 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

«آي إف إس» تفتتح مكتباً في دبي لتوسيع عملياتها بالمنطقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates