صناعة السيارات الألمانية تدخل في مرحلة حذر شديد وتتحضَّر للأسوأ بسبب الحرب التجارية
آخر تحديث 17:41:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كشفت الأرقام الرسمية أن مبيعات 2019 الأدنى منذ 21 سنة

صناعة السيارات الألمانية تدخل في مرحلة حذر شديد وتتحضَّر للأسوأ بسبب الحرب التجارية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صناعة السيارات الألمانية تدخل في مرحلة حذر شديد وتتحضَّر للأسوأ بسبب الحرب التجارية

شركات تصنيع السيارات بدأت العام بتفاؤل نسبي رغم تراجع المبيعات بين 1 و2% فقط
برلين - صوت الامارات

دخل قطاع صناعة السيارات في ألمانيا مرحلة حذر شديد لعدة أسباب، أبرزها تباطؤ نمو المبيعات حول العالم، وحالة انعدام اليقين بشأن المخارج الممكنة للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن الركود الاقتصاد الذي يهدد الاتحاد الأوروبي.

وأصدرت عدة شركات في هذا القطاع بيانات تشير إلى إمكانية تراجع أرباحها هذا العام، كما أن الشركات المصنعة شرعت في تنفيذ بعض الخطط الرامية لمواجهة هذا الواقع، مثل عدم تجديد بعض عقود العمل والتخلي عن عمالة موسمية، علما بأن هذا القطاع يشغل 800 ألف عامل وموظف في ألمانيا.

وأكدت مصادر القطاع أن لتباطؤ نمو الطلب الصيني عظيم الأثر، لأن الصين تمثل 30 إلى 40 في المائة من مبيعات «مرسيدس» و«بي إم دبليو» و«فولكسفاغن»؛ ويأتي هذا التباطؤ في لحظة حرجة لأن المصنعين يستثمرون مليارات الدولارات في الموديلات الكهربائية الجديدة.

وتشير مصادر محلية إلى أن الأزمة وصلت، وبدأت تشعر بها شركات متعاقدة من المصنعين. وللمثال، أعلنت شركة «إيزنمان» العائلية المتخصصة في أدوات وأشغال دهان السيارات تعثرها، علما بأن فيها 3 آلاف عامل ومتمركزة في جنوب ألمانيا حيث مصانع «دايملر» و«بوش». وأعلنت شركة «زد إف فريدريشهافن» لتوريد قطع الغيار أنها خفضت توقعات إيراداتها بنحو مليار يورو، وخفضت هوامش أرباحها من 5.5 إلى 4.5 في المائة، وأقدمت شركة «شيفلر» المصنعة والموردة لقطع الغيار أيضا على مراجعة توقعاتها باتجاه خفضها، وهي توظف 90 ألف عامل.

أما «دايملر» الشركة الأم لـ«مرسيدس»، فقد عدلت توقعات أرقام مبيعاتها نحو النزول مرتين في غضون أسابيع قليلة، وكذلك فعلت منافستها «بي إم دبليو» التي أكدت في بيان رسمي أن العام 2019 سيشهد تراجعا في الأرباح. في المقابل، أعلنت شركة «فولكسفاغن» ارتفاعا في أرباحها نصف السنوية رغم تراجع مبيعاتها، لكنها تتوقع لكامل العام زيادة ولو طفيفة في التوريدات وارتفاعا في الإيرادات نسبته 5 في المائة مقارنة مع العام 2018.

وكانت شركات تصنيع السيارات بدأت العام بتفاؤل نسبي، ولم تشر أكثر بياناتها تشاؤما إلا إلى تراجع مبيعات بين 1 و2 في المائة فقط، أما الآن فإنها تتوقع تراجعا نسبته 5 في المائة أو أكثر. فبين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز) تراجعت صادرات السيارات الألمانية 14 في المائة على أساس سنوي، وبلغت تلك الصادرات 2.1 مليون سيارة. وعلى الصعيد الدولي، يذكر على سبيل المثال، أن المبيعات في الفصل الأول سجلت هبوطا بنسبة 3 في المائة في أوروبا على أساس سنوي و2 في المائة في الولايات المتحدة و14 في المائة في الصين.

ويقول تقرير لمعهد الأبحاث «كار» المتخصص في متابعة هذا القطاع، إن هذه السنة ستكون الأسوأ منذ 20 سنة عالمياً. وعلى الصعيد الألماني يؤكد التقرير أن الإنتاج سيتراجع إلى 4.7 مليون سيارة، أي إلى أدنى مستوى منذ 21 سنة.

وفي المقابل يؤكد تقرير صادر عن نقابة «آي جي ميتال» أن العام 2019 لا يشهد أزمة؛ بل عودة إلى المبيعات بأحجام طبيعية بعد سنوات طويلة تجاوزت فيها المبيعات كل التوقعات. لكن سواء كان في الأمر أزمة أو عودة إلى المسار الطبيعي، فإن الشركات بدأت رحلة خفض التكاليف، وهي تسعى بكل قوتها للحفاظ على مستوى عائداتها وأرباحها، وبالتالي سنشهد ارتفاعا في الضغوط على الأجور. وتحذر نقابات العمال الألمانية من التمادي في ذلك لأن الأزمة ستقع في حضن العمال فقط دون غيرهم.

ويشير الخبراء إلى أن هذا الواقع المستجد يأتي في وقت تستعد فيه الشركات المصنعة لزيادة الاستثمارات في مصانعها لتكييفها مع متطلبات إنتاج السيارات الكهربائية والمتطلبات البيئية. وإلى ذلك يضاف عامل إضافي صعب أيضا هو الضغط على العمالة المرتبطة بسيارات الديزل بعد الفضيحة التي حلت في هذا القطاع. ففي شركة «بوش» على سبيل المثال هناك 50 ألف وظيفة متعلقة بالديزل من أصل 410 آلاف موظف في الشركة ككل، لذا تشهد «بوش» حالياً عدم تجديد لعقود منتهية، إضافة إلى تشجيع حركة التقاعد المبكر.

وتسارع كل الشركات إلى إعلان خطط التوفير بعدما أعلنت شركة «بي إم دبليو» صراحة أنها ستخفض تكاليفها بواقع 12 مليار يورو من الآن حتى 2022.

كما أن تباطؤ نمو الاقتصاد الألماني يأخذ أبعادا إضافية في قطاع السيارات الذي يعد درة التاج في الاقتصاد الألماني عموما. ويبدو أن نهاية دورة الازدهار ليست مرحلية؛ بل يمكن أن تتعمق أكثر لتصبح هيكلية.

ويؤكد خبراء في هذا القطاع أن التحديات باتت كثيرة ومعقدة، ولم يتوقع المصنعون تشعبها معا وبهذه الكثافة. والأسئلة التي تطرح نفسها الآن هي كالآتي: كيف يمكن التكيف مع التطورات الجديدة لتوقعات المستهلكين ومتطلباتهم؟ وكيف يمكن التأقلم مع الضوابط الخاصة باحترام البيئة والحد من الانبعاثات؟ وإلى أي حد يمكن الذهاب في الاستثمار في السيارة ذاتية القيادة؟ ومع من يجب التحالف لذلك؟ وماذا عن السيارات الكهربائية؟ وكيف سيتطور طلبها وأين؟ وهناك أسئلة وتحديات أخرى تجعل ثقة المصنعين بأنفسهم وبالمستقبل أقل من ذي قبل.

قد يهمك ايضا

دونالد ترامب يُطالب الشركات الأميركية بالبحث عن بديل للصين وصُنع مزيد من منتجاتها

الكونغرس يتوقّع هبوط الناتج المحلي الأميركي بنسبة 0.3% بسبب رسوم ترامب الجمركية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة السيارات الألمانية تدخل في مرحلة حذر شديد وتتحضَّر للأسوأ بسبب الحرب التجارية صناعة السيارات الألمانية تدخل في مرحلة حذر شديد وتتحضَّر للأسوأ بسبب الحرب التجارية



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 16:23 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

قائد عام شرطة عجمان يتفقد مركز شرطة المنامة الشامل

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

طبيبة أعصاب تحدد متى يكون التثاؤب خطيرا

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 04:30 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

الريان القطري يتعاقد مع مدرب الوصل السابق

GMT 07:39 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

لقاء لإدارة جامعة العين مع طلاب الماجستير

GMT 07:45 2014 الثلاثاء ,16 أيلول / سبتمبر

وزير فرنسي لم يدفع إيجار شقته لمدة ثلاث سنوات

GMT 14:47 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

الشحي على رادار الشارقة والنصر والوصل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates