قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو اعتماد اجراءات أبرزها تجاوز الوسطاء
آخر تحديث 14:20:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عوامل عالمية فرضت عليه اتخاذ نقلة نوعية لتجاوز المخاطر

قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية أو اعتماد اجراءات أبرزها تجاوز الوسطاء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو اعتماد اجراءات أبرزها تجاوز الوسطاء

"بوسطن كونسلتينغ غروب"
دبي ـ جمال أبو سمرا

أشارت دراسة لمجموعة "بوسطن كونسلتينغ غروب"، الى أن النقلة النوعية التي يشهدها قطاع البترو كيماويات  في الخليج  «جاءت نتيجة عوامل عالمية، تمثلت بالتأثير التراكمي الذي خلفته نهضة غاز الصخر الزيتي في الولايات المتحدة، والانخفاض الحاد في أسعار النفط، والمحاولات السعودية الصعبة للوصول إلى الغاز الخام رخيص الثمن، وازدياد القدرات الصينية ورفع العقوبات عن إيران». وقال مسؤول في المجموعة، إن هذه العوامل «ساهمت في تغيير مسار قطاع البتروكيماويات الإقليمي وإعادة تشكيل معالمه، في شكل فتح الأبواب أمام تحديات وفرص جديدة». ولفت مارسين جيدريزجوسكي إلى «عوامل سياسية واقتصادية خارجية ترسم صورة أقل وردية لمستقبل القطاع في الخليج». وفي حين «لا يزال الوقت متوافراً لعكس مسار الضرر، بل حتى تحويل هذه النكسات إلى لحظات من النمو، يجب على منتجي البتروكيماويات الخليجيين القيام بذلك بسرعة، وإلا سيعرضون أنفسهم لخسارة أفضلية التنافس الفائقة التي امتلكوها لفترة طويلة».

وأشار إلى أن نهضة غاز الصخر الزيتي في الولايات المتحدة «أغرقت السوق الأميركية بإمدادات وافرة من المواد الخام رخيصة الثمن (الإيثان)، ما منح منتجي البتروكيماويات فيها أفضلية الكلفة مقارنة بمنافسيهم في أوروبا وآسيا، من الذين تعتمد غالبيتهم في شكل كبير على «النافتا» الباهظة الثمن كمادة خام».

وفي وقت تستمر القدرات التنافسية لمنتجي منطقة الخليج الذين يعتمدون على الإيثان، الأفضل في العالم، أوشك «منتجو أميركا الشمالية على اللحاق بهذا الركب». وأوضح التقرير أن «بيئة المواد الخام منخفضة الثمن، أطلقت العنان أمام إجراء توّسع كبير في قطاع البتروكيماويات الأميركي، في ظل توقع زيادة طاقة الإنتاج القصوى من الإيثيلين بمعدل استثنائي يبلغ 7.5 مليون طن على مدى السنوات الخمس المقبلة».

لذا توقع جيدريزجوسكي أن «ترتفع مكانة منتجي البتروكيماويات في أميركا الشمالية ومركزهم في شكل كبير، يمكنّهم من مقارعة المُصدّرين الخليجيين عندما يتعلق الأمر بالتصدير إلى مناطق مثل شمال غربي أوروبا وآسيا». وقال: «مع انخفاض أسعار النفط الذي لا تبدو له أي إشارات للانحسار، سيكون التأثير الكامل لثورة غاز الصخر الزيتي مؤجلاً، لكن على رغم ذلك، سنشعر به حتماً». ويُعتبر انخفاض أسعار النفط «مساهماً لا يمكن إنكار تأثيره على التوجهات الراهنة لقطاع البتروكيماويات في منطقة الخليج».

وأضافت المؤسسة العالمية «بما أن أسعار منتجات البتروكيماويات ترتبط مباشرة بأسعار النفط، فإن انحدار أسعار النفط يترجم إلى خسارة مباشرة للمنتجين، الذين طالما تمتعوا بأفضلية المواد الخام، أي غالبية اللاعبين الشرق الأوسطيين». وتوقعت أن «يتواصل تراجع أسعار النفط، وتأثيره في تقليص معدلات الربحية التي يتمتع بها منتجو البتروكيماويات في منطقة الخليج».

ولفت التقرير إلى أن الغاز الخام رخيص الثمن «ينفد من منطقة الشرق الأوسط». وأظهرت مشاريع التوسع الأخيرة في قطاع البتروكيماويات في المملكة العربية السعودية أن «المواد الخام تصبح متباطئة الخطى وأقرب إلى اقتصادات النافتا تدريجاً، في ظل غياب دعم الأسعار من جانب الحكومة».

وفي تطور آخر، «تشهد الصين التي كانت المستورد الأكبر للمواد الكيماوية الأساسية المكوّنة من البولي إيثيلين والبولي بروبلين، مشاريع توسع ضخمة من حيث الطاقة الإنتاجية القصوى». ولمجرد «عودة النشاط إلى هذه الخطة الطموحة التي وضعتها بكين لتطوير تكنولوجيا تحويل الفحم إلى أوليفينات، فهي ستؤدي تلقائياً إلى الحد من اعتمادها على الواردات». وفي وقت يمكن أن تؤثر أسعار النفط على تطوير تكنولوجيا تحويل الفحم إلى أوليفينات في الصين، فمن شأن «بطء النمو الاقتصادي فيها وتعزيز بنائها للطاقة الإنتاجية المحلية، أن يكون سبباً لإثارة القلق لدى جميع المنتجين الخليجيين».

كما يشكل رفع العقوبات عن النفط الإيراني والمهمة التي تتبناها الدولة لمضاعفة قدراتها البتروكيماوية خلال السنوات العشر المقبلة، «تهديداً مثيراً للقلق أمام المنتجين الخليجيين». وبناء على ذلك، يبدو واضحاً وفقاً للتقرير أن قطاع البتروكيماويات في الخليج «غارق في عدد من التحديات القاسية، لذا يتطلب من المنتجين الخليجيين لتجاوز هذه العقبات مع الحدّ من أي أضرار ناجمة عنها، اتخاذ إجراءات فورية». وبدلاً من مجرد محاولة امتصاص الصدمة، «يجب عليهم عرض هذا الوضع كفرصة لإصلاح قطاع البتروكيماويات، الذي يستدعي إلى جانب تطوير الحد الأدنى، إضافة وظائف تتمتع بالمهارة العالية المطلوبة جداً في السوق، والتركيز على جوانب التميّز التجاري والتشغيلي، وتخصيص المنتجات».

وفي التميز التجاري، رأى التقرير أن المنتجين الخليجيين «طالما وجهوا استثمارات قليلة إلى مجالات المبيعات والتسويق وسلسلة التوريد. وهم يعتمدون على الأطراف الخارجيين (مشتري الإنتاج) والتجار لنقل منتجاتهم وبيعها في الأسواق الرئيسة». وأفاد بأن هذه الطريقة تعني أن «المنتجين يتعرضون الى خسارة تتراوح بين 3 و 10 في المئة من قيمة المنتج للوسيط». لذا يجب على المنتجين الخليجيين «الاستثمار في بناء خطة تسويق قوية وتعزيز قدرات سلسلة التوريد لاستعادة «القيمة المفقودة» التي خسروها لمصلحة الوسطاء».

وفي الجانب التشغيلي، أكد وجود «مجال كبير للتطوير، إذ يتعرض منتجون خليجيون حالياً لمعدلات تشغيلية منخفضة بسبب عمليات الإقفال غير المخطط لها أو معدلات تحويل متدنية للمواد الخام». وخلُص جيدريزجوسكي، إلى أن قطاع البتروكيماويات في الخليج «يمر بفترة مخاض صعب في ظل تغيير محوري يطاول أساساته». ولتحقيق الازدهار وتخطي هذه المرحلة، أعلن ضرورة أن «يعاود اللاعبون الخليجيون التفكير وتعديل خطط أعمالهم».

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو اعتماد اجراءات أبرزها تجاوز الوسطاء قطاع البتروكيماويات في الخليج مهدّد بفقدان الأفضلية  أو اعتماد اجراءات أبرزها تجاوز الوسطاء



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:53 2014 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاعًا تصاعديًا في قيمة "الصفقات العقارية " في المدينة

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 14:00 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

سعر الدرهم الإماراتي مقابل ليرة التركية الثلاثاء

GMT 10:45 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

الطقس في البحرين بارد وغائم جزئيًا الجمعة

GMT 04:08 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مسلسل "تحت الصفر" لطارق لطفي لتصوير "122 "

GMT 10:10 2015 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

حفل إشهار كتاب "سكرات في كأس حروفي" في الأردن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates