اليوم الرابع من عروض مهرجان كان السينمائي يظهر ببعد سياسي
آخر تحديث 17:37:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"زيارة الفرقة" لم يوظفه العرب في معركته مع إسرائيل

اليوم الرابع من عروض مهرجان "كان" السينمائي يظهر ببعد سياسي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اليوم الرابع من عروض مهرجان "كان" السينمائي يظهر ببعد سياسي

مهرجان "كان"
كان ـ صوت الإمارات

اتّسم اليوم الرابع لعروض مهرجان "كان" إلى حد كبير بأبعاد سياسية لم تكن متوقعة. غير أنها لم تكن - لحسن الحظ - من النوع الذي يؤثر في مسار المهرجان، أو حتى في المتعة التي بدأ الحضور يستشعرونها مع عرض مجموعة من الأفلام المنتظرة، وإن كان يمكن القول إن المميّز حتى الآن لم يكن كثيرًا.نصف دزينة من أفلام قوية ليست شيئا كثيرا، لكنها تشكل متعة سينمائية حقيقية، خصوصًا إن كانت من النوع الذي اشتاق أهل المهرجان إليه. فإلى جانب الفيلم الروماني "سييرا نيفادا" لكريستو بيو، والألماني "طوني آدرمان"، والإنكليزي "أنا دانيال بليك"، ناهيك عن فيلم الافتتاح الذي أعاد وودي آلن إلى أحلى لحظاته، سيبدو حصاد العام الفائت – بالمقارنة – هزيلًا، على الأقل بالنسبة إلى الذين يحبون المقارنات.

طبعًا حين نتكلم عن السياسة لا نعني أن هذه الأفلام ليست سياسية، بل نعني أنها لا تعبأ بذلك النوع من "السياسة" الذي يشغل اليوم وسائل التواصل الاجتماعي العربية صاخبًا زاعقًا، مرة لأن إدارة المهرجان ارتأت إضافة فيلم عن البشمركة حققه الفرنسي برنار هنري ليفي الذي احتار وحيّر الناس في أمره؛ فهو ساعة سينمائي وأخرى فيلسوف وثالثة روائي ورابعة ثوري، من دون أن يفلح في اجتذاب مؤيدين عرب له! ومرة لأن مخرجة من عرب فلسطين هي مها الحاج أعلنت بلا مواربة أنها تقدّم فيلمها باسم إسرائيل "لأنني، شئت أم أبيت مواطنة في هذه الدولة وحصلت من سلطاتها على تمويل فيلمي". طبعًا كان هذا الكلام كافيًا لتتعرض المخرجة لهجوم المواقع إياها الساحق الماحق، ومرة ثالثة لأن فلسطينيا عرض بعض مشاهد فيلم يحققه عن "عملية ميونيخ"، أثار ثائرة بعض المنظمات اليهودية فطالبت إدارة المهرجان بمنعه، كما قال هو من دون أن يعلن أحد غيره ذلك!

كل هذا يشغل بال متابعي المهرجان، العرب دون غيرهم كما يبدو من الذين لا تهمهم الأفلام بقدر ما يهمهم الضجيج من حولها. والمؤسي أن هؤلاء أنفسهم حين جاءت السياسة الحقيقية في السينما التي ينبغي لها فعلًا أن تهمهم، صمتوا غير عارفين ما يتوجب قوله. هذه السياسة المتعلقة مرة أخرى بفلسطين تجلّت في الفيلم الإسرائيلي الذي عُرض في تظاهرة "نظرة ما" و"ما وراء الجبال والتلال" من إخراج إران كوليرن. وفي يقيننا أن في هذا الفيلم – من داخله وخارجه – ما يبدو جديرًا بوقفة حقيقية؛ وذلك تحديدًا لأنه يطرح وبقوة - وربما من دون أن يقصد - أسئلة مهمة حول المصير الذي آلت إليه السينما الإسرائيلية المعادية لحكم اليمين الإسرئيلي، على الأقل، أو حتى للبنيان الأيديولوجي نفسه الذي قامت عليه إسرائيل. واللافت أن كوليرن الذي قدّم قبل نحو 10 سنوات وفي "كان" تحديدًا واحد من أقوى وأجمل الأفلام في تلك الموجة التي من الأسف لم يلتقطها الجسم الثقافي العربي كما يجب و"يوظفها" في معركته مع فاشية الدولة الإسرائيلية، ونعني به فيلم "زيارة الفرقة"، يعود اليوم إلى "كان" بفيلم متراجع تمامًا من الناحية الفنية ومناقض لمواقفه القديمة من الناحية السياسية.

"ما وراء الجبال والتلال" يتحدث عن ضابط متقاعد لتوّه يجابه بابنته تضع كوفية "الإرهابيين" حول عنقها وتشارك في تظاهرات مناهضة للحكومة ومتعاطفة مع الفلسطينيين، ما كان يمكنه أن يشكل منطلقًا جيدًا لفيلم سيتناول صراع الأجيال ومآسي الضباط المتقاعدين، والوجود الفلسطيني وراء الجبال، والعديد من المشكلات العضوية التي تجابه المجتمع الإسرائيلي اليوم. لكن هذه الانطلاقة الواعدة سرعان ما تتحطم أمام بلاده في السيناريو والتمثيل وحيرة في إدارة الحوارات والمشاهد.

أكثر من هذا، فنحن أمام قلبة في أيديولوجية الفيلم نفسها كان من الممكن أن تخجل كوليرن وكثيرًا من رفاقه السينمائيين قبل سنوات، لكنها تضحي اليوم كناية واضحة بائسة عن تراجع هذه السينما؛ فالفتاة الطيبة المناضلة ينتهي بها الأمر إلى المصالحة مع أبيها والتعاون مع الاستخبارات واللوم على الفلسطينيين الذين كان أبوها قتل واحدًا منهم من دون أن يسأله أحد عما فعل، وكانوا عاملوها هم أنفسهم بكل فظاظة حين ذهبت متعاطفة معهم مقدّمة لهم مالًا جمعته من أجل قضيتهم فرموه في وجهها، قبل أن يحاول "إرهابيّ" من بينهم توريطها في عملية، يكون كشفها لها مناسبة لعودتها إلى الحظيرة العائلية؛ وكأن المخرج يصوّر هنا مبررات تراجع سينماه في الوقت نفسه!

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم الرابع من عروض مهرجان كان السينمائي يظهر ببعد سياسي اليوم الرابع من عروض مهرجان كان السينمائي يظهر ببعد سياسي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:14 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 11:00 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعاون بين "بوينغ" و"بورش" لتطوير سيارة كهربائية طائرة

GMT 21:15 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

افتتاح محطة للطاقة الشمسية في جامعة المنيا

GMT 01:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

انضمام إسماعيل وراشد لتدريبات المنتخب الأولمبي

GMT 09:19 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

شرطة دبي تضبط بضائع مقلّدة بقيمة 33 مليون درهم

GMT 00:09 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

اكتشاف سبب جديد لخمول الغدة الدرقية

GMT 05:08 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

بدء رصد الحالات المتأخرة عن تجديد التأمين الصحي في دبي

GMT 23:42 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

جولة في عالم أديب نوبل الجديد كازو ايشيجورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates