موسيقيون يؤكدون أن التكنولوجيا أفقدت الأغنية الإحساس والسلطنة
آخر تحديث 14:59:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أوضحوا أن آثارها السلبية تفوق عوائدها الإيجابية

موسيقيون يؤكدون أن التكنولوجيا أفقدت الأغنية الإحساس و"السلطنة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - موسيقيون يؤكدون أن التكنولوجيا أفقدت الأغنية الإحساس و"السلطنة"

اراء عدد من الموسيقيين حول تأثير التكنولوجيا الرقمية
القاهره-صوت الامارات

في عصر سيطرت عليه التكنولوجيا الرقمية، تعاني بعض المجالات الفنية من أثر ذلك التحول الطبيعي والعصري، وخصوصا على مذاق الأعمال الغنائية.و استطلعنا آراء عدد من الموسيقيين حول تأثير التكنولوجيا الرقمية ووسائل تسجيل وتعديل الأصوات والموسيقى بالسنوات الأخيرة، فأكدوا أنه بات من الصعب الاستغناء عن تلك الوسائل التي ساهمت في طفرة موسيقية لها ما لها وعليها ما عليها.

وأشار هؤلاء الموسيقيون إلى أنه لا يمكن إنكار ما حققته هذه الوسائل من تطور، لكن كان الثمن باهظا، إذ أفقدت الأغنية الإحساس والشعور بالسلطنة... وإلى المزيد من التفاصيل:

قال الملحن المخضرم سليمان الملا إن «التكنولوجيا الرقمية المستخدمة في صناعة الأغنية حديثا ليس لها تأثير كبير على الملحن بقدر المطرب، الذي يستفيد منها في أمور عدة، منها تحسين صوته، وإخفاء العيوب وأوجه القصور، والنشاز الذي يصدر عن صوته في بعض الطبقات أو العرب».

وأضاف الملا: «بعض المطربين يعدلون أصواتهم، لتظهر للجمهور بشكل غير حقيقي، لكن هذا النوع من الفنانين تكشفهم حفلات اللايف، ولذلك فهم أبعد ما يكونون عنها حتى لا يضعوا أنفسهم تحت مجهر الجمهور، أما المتخصص فيدرك بسهولة حجم التغيير واللعب على صوت المطرب بمجرد استماعه».

وأردف: «أرفض التعاون مع المطرب الذي يلجأ لهذا النوع من التعديل على صوته، وأدرس صوته بمجرد أن أستمع له، ولا أضطر للتعامل معه طالما لا أقتنع به، وأطلب منه أن يبذل مجهودا أكبر في تدريب صوته والتمرين الذي يقوي موهبته، قبل أن يقدم للجمهور عملا ليس مسؤولا عنه بالكامل بل جرت عليه تدخلات غير حقيقية».

واتفق معه في الرأي المايسترو د. أيوب خضر، الذي أكد أن «التكنولوجيا الرقمية المستخدمة في صناعة الاغنية بالسنوات الأخيرة يتم استغلالها من قبل المطربين الذين لا تتوافر لديهم الإمكانات الصوتية القوية، لتحسين تسجيلاتهم وظهورها بشكل أفضل، وهو ما أثر بالسلب على الوسط الغنائي بشكل عام، والذي أصبح يضم مجموعة من غير الأكفاء، ويطلق عليهم مطربون، أمثال هيفاء وهبي وجو رعد وبعض الأحيان إليسا التي لا تعتبر بالصوت المميز أو الحقيقي».

وأضاف د. خضر: «بالنسبة للموزع أصبح عمله أكثر سهولة وأقل إبداعا، حتى الموزع صاحب القدرات المحدودة يستطيع باستخدام التكنولوجيا الحديثة توزيع الأعمال بشكل أوتوماتيكي مع تدخلات بسيطة، لكن في المقابل لا يمكن إنكار أن هذه الوسائل تفيد الفنان الحقيقي في تقديم منتج عالي المستوى، دون إقحام أو تعديلات لمنتج غير حقيقي، بل يمكن استخدامها في تصليح بعض الأخطاء بالموسيقى أو الأداء الصوتي للمطرب، وفي المقابل يرفض بعض المطربين أصحاب الخامات الصوتية المهمة والقوية تدخل الموزع في عملهم، بل يرحبون بخروج أدائهم للجمهور بشكل طبيعي، لضمان وصول الإحساس والشعور بالسلطنة».

واستطرد: «الكثير من الشباب اعتلوا المسرح، لكنهم ما عادوا يظهرون، ولا أحد يدعوهم للحفلات، لأن صوتهم الحقيقي ينكشف باللايف وخارج أسوار الاستوديو، وفي المقابل هناك مطربون شباب أصواتهم تستحق الدعم والتشجيع، ومنهم مطرف المطرف وفهد السالم وعبدالله طارق».

ولم ينكر أستاذ آلة الكمان في المعهد العالي للفنون الموسيقية الموزع الموسيقي جمال الخلب الاتهامات الموجهة للموزع غير المتمكن من استغلال التكنولوجيا الرقمية في عمله، قائلا: «الأمر فعلا يعود إلى الموزع، فمنهم من يعمل وفقا لضوابط وأصول فنية، ومنهم من يعمل وفقا للسوق والعوامل التجارية التي باتت مسيطرة على كل مناحي الحياة، لكن بشكل عام أضرت التكنولوجيا الرقمية بصناعة الأغنية الشرقية على وجه الخصوص، واعتبرها أكثر مناسبة للأغنية الغربية التي صنعت خصيصا من أجلها».

وأكد الخلب أن «التكنولوجيا الرقمية الحديثة أفقدت الأغنية الشرقية الإحساس والشعور بالسلطنة، ما جعل عمر الأغنية قصيرا، ولا يتجاوز عدة أشهر، عكس الأغنيات القديمة التي تعيش لسنوات بل وعقود، ومنها أعمال حلمي بكر كأغنية لو تعرفوا لأصالة، والتي تم تسجيلها بطريقة اللايف، إذ يمكن الاستماع لها حتى الآن بنفس الإحساس دون أي فتور».

وتابع: «سبق بكر في ذلك كبار المحلنين والموسيقيين، أمثال موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، الذي يعد أول من اتبع التطور الموسيقي، وأدخل آلات غربية كالغيتار في أغنية انت عمري لأم كلثوم، ما أحدث طفرة في صناعة الموسيقى العربية والشرقية، لكن دون أن تفقد إحساسها أو شعورنا بالسلطنة، والأمر ذاته ينطبق على الرحبانية في أعمال فيروز، حيث استحدثوا موسيقى جديدة تأثرا بالفن الروسي، وتبعهم في ذلك مروان خوري مثلا حينما قدم أغنيته كل القصائد، ومارسيل خليفة وزكي ناصيف وجوليا بطرس، فالتطور في حد ذاته شيء رائع، لكن دون أن يفقدنا هويتنا الموسيقية».

وأشار قدرة التكنولوجيا الحديثة على إضفاء تغييرات مهمة على الأغنية الفرانكو التي تمزج بين العربية والغربية، كسرعة الأداء وإدخال آلات موسيقية ووضع تراكات جاهزة، لكن هذا الأداء التوزيعي لا يصلح لكل الأعمال، فإذا تم تغيير توزيع عمل معين باستخدام هذه التكنولوجيا وإدخال الغيتار والآلات الغربية في موسيقى شرقية تعتمد بالأساس على القانون والكمان والآلات الحية التي تتمتع بتردد خاص يصعب إدراكه بالأدوات الرقمية، فإنه يمكن القول بضياع روح العمل، وبالنهاية كل عمل له أصول حتى الموسيقى الغربية مبدأها الأساسي هو «الهيروموني» و»الكونتر بوينت» وجميع الألوان الموسيقية تلتزم بذلك ما عدا موسيقى «الجاز» التي تعتبر المتمرد الوحيد على هذا المبدأ

قد يهمك ايضا

فودافون" تعيد هيكلة أعمالها في بريطانيا وتنقل 2700 موظف الى مكاتب أخرى
سميحة أيوب تكشف انّ المهرجانات السينمائية تحولت إلى عروض أزياء

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسيقيون يؤكدون أن التكنولوجيا أفقدت الأغنية الإحساس والسلطنة موسيقيون يؤكدون أن التكنولوجيا أفقدت الأغنية الإحساس والسلطنة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد

GMT 23:28 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعجرف الغرب

GMT 07:36 2020 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للخطوبة 2020

GMT 19:11 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تنظيف موكيت المنزل العميق في خطوات مُفصّلة

GMT 23:40 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي وست هام الإنجليزي يعلن تعيين ديفيد مويز مدربًا للفريق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates