فرقة لاجئي الراب سوريَّة فلسطينيَّة تمزج بين المجاز والواقع وتتطلَّع للأفضل
آخر تحديث 12:55:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

شبابٌ يواجهون الحكومة السوريَّة بالموسيقى ويَحْظَوْن بالاهتمام الإعلاميّ

فرقة "لاجئي الراب" سوريَّة فلسطينيَّة تمزج بين المجاز والواقع وتتطلَّع للأفضل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فرقة "لاجئي الراب" سوريَّة فلسطينيَّة تمزج بين المجاز والواقع وتتطلَّع للأفضل

فرقة "لاجئي الراب"
دمشق - جورج الشامي
تُعَدُّ فرقة "لاجئي الراب" إحدى أبرز فرق الراب التي عُرفت في سورية، "سورية-فلسطينية"، وجاء نشاطها تعبيرًا يزاوج بين المجاز والواقع، لشباب ينتمون لجنسيات عدة اختاروا أن تكون موسيقى الراب مكانًا لإعادة توطين أرواحهم، ويجدون في هذا اللجوء مساحات للمناورة على الضوابط والنواهي المؤطرة لأرض الواقع، ورغبتهم في خرق هذه الضوابط والنواهي وخلق حياة مشتها وهكذا يحب أن يُعبِّر ياسر جاموس أحد مؤسسيها عن جنسية الفرقة، جاموس وأخوه محمد اللذان يقطنان مخيم اليرموك الفلسطيني في دمشق، وبالإضافة للسوري محمد جواد والجزائري أحمد زروق، هم أعضاء الفرقة، حيث فرقتهم الجنسيات وجمعتهم الموسيقى.
ولم تعرف سورية موسيقى الراب كجنس موسيقي إلا أخيرًا، سورية المعروفة بولعها بتراثها الموسيقي وذلك الكلاسيكي المتلاقح مع نتاج الغرب الموسيقي، لم يطرق الراب بابها سوى مع بداية الألفية، وشهدت الانتفاضة الشعبية التي اندلعت منذ عامين ونيِّف (زيادة) ولادة الكثير من فرق الراب.
وذلك أن كلمات الراب سهلة ومباشرة وقوية، تُعبّر عن ألوان من التمرد الشعبي الراغب في التغيير، وإحداث انقلابات اجتماعية تحقق آمال شريحة الشباب وتطلعاتهم في حياة أفضل.
ويُعزَى السبب في تسمية الفرقة "لاجئي الراب"، لكونها تعبيرًا يزاوج بين المجاز والواقع، لشباب ينتمون لجنسيات عدة اختاروا أن تكون موسيقى الراب مكانًا لإعادة توطين أرواحهم، ويجدون في هذا اللجوء مساحات للمناورة على الضوابط والنواهي المؤطرة لأرض الواقع، ورغبتهم في خرق هذه الضوابط والنواهي وخلق حياة مشتهاة.
والفرقة التي تعرضت لمواقف محرجة في بداياتها التي كانت بين العامين 2004و2005، كما أكد جاموس، حيث كان الموقف الأول "حفلة في الجامعة الأوربية في دمشق"، تعرضت حينذاك للقذف بعبوة مياه غازية من أحد الحضور، لاستغرابه هذا النمط من الموسيقى، ما حدا برئيس الجامعة لفصل التيار الكهربائي عنها، عازيًا هذا الفصل لقوة الضجيج المحدث.
ولم يكن الحال في جامعة دمشق أحسن حظًا، حيث أُوقفت الحفلة في السكن الجامعي بأوامر من المخابرات السورية، بعد أن ظنوها تظاهرة، كون أصداء الموسيقى الصادحة مع أصوات الشباب المتحمس كانت قوية.
وحظيت الفرقة التي تعتبر بدايتها الحقيقة مع حفلة نظمتها في العام 2008 في صالة الفيحاء في دمشق، حينها بدعم دنماركي، ما أجبر وأحرج الجهات السورية المعنية، حسب تعبيرات جاموس، على دعمها ثقافيًا، أعقب ذلك النجاحَ نجاحٌ آخر تجسد في كونها أول فرقة راب تشارك في حفلة للأوبرا السورية العام 2010، أعقبها مشاركات محلية ودولية عدّة كانت محطة مهرجان "الملتقى الرابع لثقافة الهب هبوب في البحر المتوسط" المقام في القاهرة العام 2011، إحداها، وحظيت باهتمام إعلامي عربي وآخر دولي تجسد عبر محطة "بي بي سي" البريطانية وشقيقها تلفزيون "غارديان"، ولم ينتهِ مع عديد شبكات التلفزة وشقيقاتها من الصحافة الكلاسيكية.
وانضمت الفرقة ومع بداية الثورة السورية ونتيجة لطابعها الفلسطيني، حيث تعتبر السياسية خبزًا وهمًا يوميًا، للثورة غناءً وتلحينًا، ونشاطات إنسانية، يُعتبَر أبرزها علاج أكثر من 150 طفلاً في مخيم اليرموك من آثار الحرب النفسية عبر الموسيقى.  ويَختزِل جاموس إحدى الحالات التي صادفها في هذه التجربة "كان أحد الأطفال يحفظ أسماء الأسلحة والقذائف ويشعر أنه في ساحة حرب"، وكان رد أجهزة الأمن والمخابرات السورية على أداء الفرقة غير المتناسق مع خارطة سياساتها، أن داهمت الأستديو الخاص بالفرقة والممول من الأمم المتحدة ودمرته كليًا، ولاحقت أعضاء الفرقة، ما حدا بهم للجوء إلى المنفى الباريسي، حيث يقيمون اليوم ويسعون أن يصل صوتهم للداخل السوري، بعد أن كان هاجسهم السابق أن يصل للخارج قبل المنفى.
كلمات الفرقة وموسيقاها التي حرصت على تطعميها مع آلات عربية مثل العود والناي، وتنحية الكلمات النابية واختيار الكلمات البسيطة وكذا التفصيلات اليومية المعاشة لكي تعبر عن مشاكل السوريين وهمومهم قبل الانتفاضة وبعدها، ولكي تتجاوز القضايا الكبرى نحو القضايا الصغرى المتجسدة في هموم المعيشة. ويتحدث جاموس عن حالة الحصار والاحتلال التي يعيشها الشعب السوري اليوم على الأصعدة كافة، معيشيًا وفكريًا ووجوديًا، ويحاول عبر وجوده في باريس التعريف بالثورة السورية ومطالبها.
ونظَّمَت الفرقة في الآونة الأخيرة العديد من الحفلات في الدنمرك والسويد، وكان ريع إحدى الحفلات لدعم الجوانب الإنسانية والإغاثية.
ومنذ ألبومها الأول العام 2007 والذي حمل اسم "لاجئي الراب" وحتى الآن في حوزة الفرقة أكثر من عشرين أغنية أشهرها على الإطلاق "فسطين القرار"، وتعاونت الفرقة مع فنانين من ذوي الشهر العالمية من جنسيات مختلفة، وكذلك الحال في مشاركة الغناء والحفلات مع مغنِّين مشهورين، واليوم الفرقة تدرس عروضًا مقدمة لها لإصدار أسطوانتها الأخيرة "زمن الصمت"، وقد يكون راديو "روزنة" السوري الأوفر حظًا في دعم هذه التجربة.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرقة لاجئي الراب سوريَّة فلسطينيَّة تمزج بين المجاز والواقع وتتطلَّع للأفضل فرقة لاجئي الراب سوريَّة فلسطينيَّة تمزج بين المجاز والواقع وتتطلَّع للأفضل



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - صوت الإمارات
مع بداية موسم الربيع، تتجه صيحات الموضة نحو الإطلالات الخفيفة التي تعكس روح الطبيعة المتجددة، حيث تبرز الأقمشة الانسيابية والقصات المريحة والألوان الحيوية كعناصر أساسية في اختيارات النجمات خلال هذه الفترة. هذا التوجه يمنح المرأة إطلالة تجمع بين الأناقة والراحة، خاصة في الأجواء الدافئة والمناسبات النهارية والرحلات الترفيهية. ظهرت الفنانة إلهام علي بإطلالة أنيقة تناسب أجواء الربيع، حيث ارتدت فستاناً متوسط الطول باللون البيج الهادئ، تميز بقماش خفيف مزين بتطريزات زهرية أضفت لمسة رومانسية ناعمة. التصميم جاء بياقة عالية وأكمام شفافة طويلة، مع خصر محدد بحزام رفيع، لينسدل الفستان بقصة واسعة تمنح الحركة خفة وأناقة. واختارت تسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي دافئ، ما عزز من حضورها بأسلوب بسيط وراقي. أما نجود الرميحي، فاختارت إط...المزيد

GMT 05:59 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوب يفوز بجائزة أفضل مدرب في العالم

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 19:40 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

التوصُّل إلى نظام غذائي خيالي يُمكنه أن يُنقذ كوكب الأرض

GMT 13:14 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

استلهمتُ فكرة "جدران مراكش" من الألوان

GMT 13:14 2013 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

جزيئات نفايات البلاستيك وصلت أنهار شمال ألمانيا

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 20:34 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تغريم ليونيل ميسي ونادي برشلونة بسبب الأسطورة مارادونا

GMT 19:59 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

شركة في دبي تقبل العملات المشفرة لبيع وشراء العقارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates