حكايات وهموم عائلية في مهرجان كان السينمائي العالمي
آخر تحديث 17:37:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ظهور الانهيار العائلي داخليًا في معظم الأفلام الأوروبية

حكايات وهموم عائلية في مهرجان "كان" السينمائي العالمي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حكايات وهموم عائلية في مهرجان "كان" السينمائي العالمي

مهرجان "كان" السينمائي العالمي
كان ـ مارينا منصف

لولا أن التعبير قد يساء فهمه حيث يؤدي معناه الى صورة تتناقض مع جوهر مهرجان كان السينمائي، لأطلقنا على هذا اسم "مهرجان العائلات"، ففي أفلام كثيرة من بين أفلام هذه الدورة التاسعة والستين، عائلات وحكايات عائلية وهموم عائلية، في شكل يمكن القول إن لا سابق له، عائلات تتفكك وأخرى تتركب، عائلات تلتقي بعد غياب وأخرى تجمعها ظروف لا يد لها فيها، فيما ثمة عائلات تجد نفسها عرضة لأخطار خارجية أو داخلية، ولكن صورة مجتمعات العالم كما تنعكس في هذه الأفلام الكثيرة، تحيلنا مرة واحدة الى ما يمكن اعتباره "مشكلة العائلة" في مجتمع اليوم، فمن الشرق الأوسط، على سبيل المثال، نجدنا أمام ما تبقى من عائلة لبنانية يبحث الابن فيها عن جذوره بعدما يكتشف أنه ابن متبنى يعيش مع أرملة كان يحسبها أمه،  هنا الحرب مرت على هذه العائلة في فيلم "ربيع" فملأت الحكاية أكاذيب، بيد أنها تستعيد في النهاية التلاحم في ضوء واقعية لا بد منها.

ويستعاد التلاحم العائلي نفسه في الفيلم الإسرائيلي "ما وراء الجبال والتلال"، ولكن هذه المرة "بفضل" الموقف المشترك من "العدو": الإرهاب الفلسطيني، كما يتصوره الإسرائيليون، من إسرائيل أيضًا وإنما في فيلم عربي فلسطيني هو "أمور شخصية" لمها الحاج، عائلة من الناصرة تعيش هي الأخرى تفككًا، ولكن بسبب الاحتلال الإسرائيلي... هنا لا تنبع "انهيارات" العائلة من داخلها في تأمُّل وجودي ما بعد حداثي، ولكن من الخارج بفعل ظروف قاهرة، ما يبعدنا الى حد ما عن جوهر العلاقات العائلية كما يتجلى في عالم اليوم.

ويبدو الإنهيار العائلي داخليًا في معظم الأفلام الأوروبية، ومن أبرزها في هذا السياق "خولييتا" للإسباني بيدرو ألمودوفار، حيث تنهار الأم حين تكتشف الشرخ العميق الذي فصلها تدرجًا عن ابنتها بعد غرق زوجها، لتعيش متسائلة عما حدث وكيف انهار البنيان العائلي، ويشبه هذا الوضع وإن معكوسًا، وضع الفيلم الروماني "باكالوريا" الذي ينهار فيه البنيان العائلي بين أب طبيب وأم أمينة مكتبة، وابنتهما المراهقة، من دون سبب ظاهري، ومن دون أن يحاول أي من الثلاثة البحث عن جواب على السؤال المسكوت عنه، ولعل القول نفسه يمكن أن ينطبق على حال بطل الفيلم الروماني الثاني في المسابقة الرسمية "سييرا نيفادا" الذي يكون أربعون وفاة أبيه وجريمة "شارلي إيبدو" الإرهابية في باريس مناسبة له لطرح أسئلته الشائكة عن العائلة وتفككها.

ويمكن لهذه اللائحة أن تطول متوقّفة عند التأزم العائلي كما تراه السينما، غير أن ثمة في المقابل، عائلات أكثر إيجابية حتى وإن كانت من أهل الحثالة، فمن الفيليبين على سبيل المثال تطالعنا الأم روزا وزوجها في فيلم "ما روزا"، وهما بائعان بائسان في دكان بحي شعبي تقبض عليهما الشرطة بتهمة الاتجار بالمخدرات، لكنها توافق على إطلاقهما مقابل مبلغ من المال كرشوة، فيسرع أبناء الزوجين خلال ساعات لجمع المبلغ كصورة عن تضامن عائلي يدفع الابن الأصغر الى بيع جسده والابنة الى رهن هاتفها الجوال، الوضع هنا سيئ لكن العائلة في خير، تمامًا كما الحال في "لافنغ" الأميركي حيث لدينا تلك العائلة المؤلفة من أبيض وسوداء والتي تخوض صراعًا يستمر سنوات ضد القضاء والقانون الأميركيين لتثبيت حقها بالعيش... هنا أيضًا العائلة في خير لكن الخطر يأتي من الخارج، فهل العائلة في خير أيضًا في فيلم كزافييه دولان المتسابق "فقط نهاية العالم"؟ من الصعب الإجابة على رغم الحوارات الزاعقة الثرثارة التي تملأ فيلمًا يكاد يدور كله في مكان مغلق بين خمسة أشخاص محورهم الابن الكاتب الذي يعود بعد غياب سنوات ليخبرهم انه عائد ليموت بينهم، هي جملة واحدة كان يريد قولها، لكنه لا يقولها لأن أحدًا منهم لا يريد سماعها، ربما يعتقدون بأن عدم قولها يعني تأجيل موته الى مناسبة أخرى! مهما يكن لن نعرف ابدًا هنا ما إذا كنا أمام عائلة مفكّكة أم لا. لكن الفيلم قادر على أن يندمج في هذا السياق الى جانب ما لا يقل عن عشرة أفلام أخرى تتساءل على الشاشة حول مصير العائلة وموقف الفرد إزاءها في عالم اليوم، ذلك الموضوع الذي لا شك ستكون عودات كثيرة إليه بعد انجلاء المهرجان والعودة الى الأفلام نفسها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكايات وهموم عائلية في مهرجان كان السينمائي العالمي حكايات وهموم عائلية في مهرجان كان السينمائي العالمي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:14 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 11:00 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعاون بين "بوينغ" و"بورش" لتطوير سيارة كهربائية طائرة

GMT 21:15 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

افتتاح محطة للطاقة الشمسية في جامعة المنيا

GMT 01:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

انضمام إسماعيل وراشد لتدريبات المنتخب الأولمبي

GMT 09:19 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

شرطة دبي تضبط بضائع مقلّدة بقيمة 33 مليون درهم

GMT 00:09 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

اكتشاف سبب جديد لخمول الغدة الدرقية

GMT 05:08 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

بدء رصد الحالات المتأخرة عن تجديد التأمين الصحي في دبي

GMT 23:42 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

جولة في عالم أديب نوبل الجديد كازو ايشيجورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates