الفيديو أرت فن جديد يحجز الصوت والضوء ليطلق هواجس الإنسان المعاصر
آخر تحديث 15:26:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لغة خاصة تعتمد على التقنيّات التكنولوجية الحديثة ووسائل الاتصال

"الفيديو أرت" فن جديد يحجز الصوت والضوء ليطلق هواجس الإنسان المعاصر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الفيديو أرت" فن جديد يحجز الصوت والضوء ليطلق هواجس الإنسان المعاصر

معرض تجارب الفيديو آرت
الشارقة - صوت الإمارات

يندرج فن "الفيديو أرت" ضمن الفنون المعاصرة، التي تدين لاختراع الكاميرا بالكثير، البدايات تعود إلى الرسام ديلاكروا الذي انبرى مع غيره من الرسامين والشعراء والموسيقيين للدفاع عن الصورة الضوئيّة، الذي قال يومًا "إنَّ التصوير الضوئي هو أكثر من نسخ، إنَّه مرآة الشيء".

وكان ديلاكروا يؤكد دور التفاصيل المهملة التي تظهرها الصورة أو التصوير الضوئي، والتي كانت ممهدة للمعرفة الكاملة لبناء الشيء، ضمن دراسة تُبَيِّن العلاقة بين الظل والنور اللذين يحتفظان بكامل حقيقتهما في الصورة الضوئيّة .

بهذا المعنى نشأ فن "الفيديو آرت" واحدًا من أحدث الفنون البصريّة المتحدرة من صلب أسرة الصورة الضوئيّة، وهو فن يعبر عن هواجس الإنسان المعاصر وتطلعاته، بلغته الخاصة التي تتكئ على وسائل الاتصال الحديثة أي "الميديا" والتقنيات الحديثة للسينما والتلفاز والحاسوب ومراحل ولادة الصورة الضوئيّة الثابتة والمتحركة.

التطور الحقيقي لنظام الفيديو أرت تطوَّر بعد الطفرة العالية في صناعة الكاميرات الرقمية، وهو كما يتفق معظم المشتغلين في مجاله، يتألف من عنصرين هما: الضوء والصوت.

وربما تكون هذه المشكلة واحدة من أسباب بقائه فنًا إشكاليًا لدى جمهور كبير من المتلقين من غير النخبة، ومصدر هذه المعضلة تلك التعريفات التي انطلقت منها جذور هذا الفن على المستوى العالمي، فحين يصرّح الفنان الأميركي روبرت درومند عن الفيديو أرت، بأنَّه "نظام يعيد النظر في الكائنات والطبيعة والعاطفة"، فهذا الوصف يحتاج إلى شروحات وهوامش لكي يستوعبه البسطاء ممن يتذوقون الفن، بوصفه لوحة مسندية مملوءة بالألوان ضمن مساحة الكتلة والفراغ.

رغم أنَّ الفيديو أرت هو فن معاصر، وينتسب إلى فنون ما بعد الحداثة، فلا أحد يستطيع اتهامه بالتغريب ذلك لأنَّه قابل لمناقشة قضايا حيوية عدة كظاهرة الجهل والتخلف في المجتمعات النامية، ناهيك عن قضايا الفقر، وصراع الشمال والجنوب، كما يُعنى بطرح قضايا من صلب اهتمامات المجتمع المعاصر كالبيئة ومخلفاتها وغيرها من الأمور الحساسة والحيوية .

وللمشاهد أن يتخيل أحد الفيديوهات التي تعرض شريطًا يصور أحداث الرخاء الاقتصادي في أحد البلدان المتقدمة، وفي خلفية الشريط صورة عن المجاعات التي تجتاح هذا البلد، ناهيك عن مشكلة المخدرات وأطفال الشوارع واللقطاء، قس على ذلك ما استجد من نواتج الحروب والنزاعات المسلحة، فالفيديو آرت وهو نظام تركيبي بحسب ما يطلق عليه الفنانون والمختصون، نجح إذاً في التقاط بعض هذه الظواهر وسلط الضوء عليها بحنكة وبراعة .

بعض هذه التجارب قامت على رصد ظواهر اجتماعية وبيئية، وبعضها يدقق في التفاصيل والملامح التي تختزنها الذاكرة الشخصية، أو الجمعية، ليعيد تفكيكها، بمهارة الحاذق.

التجربة الإماراتية غنية في هذا المجال وهي تجمع بين فنانين مخضرمين كمحمد كاظم وابتسام عبد العزيز وخليل عبد الواحد، كما تجمع بين جيل واسع من الفنانين 

الجدد وخريجي الجامعات، وهي تجربة رصينة، وتنطوي دائمًا على كثير من المفاجآت، وهي التي تأسست محليًا وعلى تماس مع تطورات الظاهرة التشكيلية المعاصرة في الغرب، ولها فضل في احتضان الكثير من التجارب العربية من سوريا ولبنان وفلسطين والأردن ومصر وغيرها، وهي تجربة مستمرة في تقديم أبرز النتاجات العالمية لأسباب تقنية ولوجستية، ومنها وفرة صالات العروض العالمية والغاليريات والبيناليات التي تعرض على مدار العام بانوراما متنوعة من فسيفساء الفنون المعاصرة في العالم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيديو أرت فن جديد يحجز الصوت والضوء ليطلق هواجس الإنسان المعاصر الفيديو أرت فن جديد يحجز الصوت والضوء ليطلق هواجس الإنسان المعاصر



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 12:24 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

أغاثا كريستي ساعدت في كشف مدينة نمرود المفقودة

GMT 17:37 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جديدة وعصرية لنانسي عجرم في "ذا فويس كيدز"

GMT 06:31 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على كيفية تنظيف ستارة الحمام بأسلوب سهل

GMT 04:04 2022 الإثنين ,11 تموز / يوليو

"رينج روڤر سبورت" مفهوم جديد للفخامة الرياضية

GMT 02:57 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

أولى حفلات تونس مع النجم إيهاب توفيق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates