إبداعات شكسبير تسيطر على عروض ألكسندر ماكوين وكريستيان ديور وسيمون روشا
آخر تحديث 13:16:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مجموعة "فيفيان ويستورد" تتميز بتصاميم من العصر الإليزابيثي

إبداعات شكسبير تسيطر على عروض ألكسندر ماكوين وكريستيان ديور وسيمون روشا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إبداعات شكسبير تسيطر على عروض ألكسندر ماكوين وكريستيان ديور وسيمون روشا

تصميمات العصر الايزابيثي أظهرت القوة الدائمة في مجموعة الكسندر ماكوين في خريف وشتاء 2013
لندن - كاتيا حداد

مرت 4 قرون منذ ارتداء شخصيات مسرحيات شكسبير للصدرية والخرطوم، ولكن يبدو أن عددا من المصممين الحديثين قرروا إعادة التوجه لملابس العصر الإليزابيثي.

إبداعات شكسبير تسيطر على عروض ألكسندر ماكوين وكريستيان ديور وسيمون روشا

يتخيل المرء دوما شخصيا روميو وجوليت أو فيليا أو عطيل  التي اشتهر بهما شكسبير فورا وهم يرتدون الملابس من العصر الإليزابيثي التي تتمثل بالأصل في الصدرية الضيقة والخرطوم الكبير، وبالغالب ما تكون جميلة وموجودة على خشبة المسرح أو على شاشة التلفزيون، بغض النظر عن العديد من التجسيدات الحديثة التي أقيمت لأجل هذه الروائع الأدبية.

ويبدو أن تأثير العصر الإليزابيثي امتد إلى منصات كريستيان ديور وألكسندر ماكوين وغاريث بيو وسيمون روشا في الماضي القريب، واشتهرت فيفيان ويستورد بتجسداتها التاريخية، وأطلقت على  مجموعتها "منذ 5 قرون" التي تميزت بمنسوجات وتصاميم العصر الإليزابيثي، في حين خصص جون غاليانو عرض ديور لرسم صورة هانز خولبان تيودور وهنري الثامن، من خلال الدانتيل والياقات البيضاء التي تصدرت قمصان من النوع الثقيل، ومثله فعل مارك جاكسون في عرض خريف وشتاء 2016.

وتوضح مديرة مدرسة الملابس التاريخية جيني تيرماني " كانت الأزياء الإنكليزية في ذلك الوقت خاصة جدا، وأرى أن أزياء شكسبير أصبحت جزءا من النهضة الثقافية الإنكليزية الكبيرة، وتتزامن مع فرض قيود كبيرة على الناس من ناحية الملابس، وبطبيعة الحال في ظل الملكة الأسطورية إليزابيث." وتابعت "شهد هذا العصر أيضا ازدهار اللغة الإنكليزية، وكان شكسبير هو الأساس في ذلك، ولكن نفس الشيء حدث مع الفنون الزخرفية الأخرى في أوروبا، بما في ذلك أنماط التطريز في الثوب الإليزابيثي، وكانت تقنيات النسيج في إيطاليا تشمل أنواعا مختلفة من الأقمشة مثل الحرير والمخمل التي أنتجت ملابس رائعة، وبالنسبة لي كان هذا العصر انفجارا في الأزياء تماما مثل الستينات في العصر الحديث."

وتحكي دائما الملابس قصصا سواء في الستينات أو في العام الجاري، ورغم ظهور بعض علامات الثروة والسلطة في الملابس، فإن القواعد التي تحكم اللباس اليوم تقلصت كثيرا. وأضافت جيني " لعبت الملابس دورا مهما في حياة الناس في زمن شكسبير أكثر مما هي عليه الآن، فقد كان المجتمع صارما جدا، ولم تكن هناك حرية لاختيار الملابس التي يرغب المرء في ارتدائها." وكانت الملابس الطريقة الوحيدة للتعزيز والحفاظ على التسلسل الهرمي الصارم من خلال إدخال قواعد وقوانين تملي على الناس ما يرتدون، وكان أشهر هذه القوانين "إعلان مناهضة الزيادات لعام 1577" الذي وضعت فيه الملكة إليزابيث الأقمشة والألوان المفصلة لكل جزء من الجسم ولكل طبقة.

وحدد القانون على سبيل المثال أن اللون الأرغواني حكر على الملك أو الملكة أو أسرتهم، وعوقب المخالفون بغرامات مالية، وعلى هذا المنوال أصبح الشكل يفرق بين جميع أفراد المجتمع. وترجم هذا الأمر على ملابس المسارح أيضا، فقد كانت المسارح في ذلك الوقت مصدرا للتسلية الشعبية للجماهير، فالملكة إليزابيث وخليفتها جيمس الأول شهدا أكبر أعمال شكسبير ومعاصريه خصوصا على خشبة مسرح ذي غلوب، وكان يتضح من خلال زوار المسارح الطبقة التي ينتمى لها الناس، وكانت العروض على المنصة مسؤولة جزئيا عن نشر أحدث الموضات بين المواطنين من لندن وخارجها، وفي ذلك الوقت أغلقت الكثير من مسارح لندن لوقف انتشار الطاعون لكن القليل من الجولات المسرحية حافظت على استمراريتها.

وأصبح من الواضح أنه من الصعب على الملك أو الملكة في بريطانيا اليوم أن يفرضوا قانونا بشأن معايير اللباس، وإلا لحلت انتفاضة شعبية، ولكن النفوذ الذي يمارسه أصحاب المراتب العليا على الملابس لا يزال واضحا، فغاريث بيو مصمم صاحب سيرة طويلة مع اللباس التاريخي وبخاصة من فترات تيودور وستيوارت، وقد أدرج عناصر من اللباس الإليزابيثي في مجموعاته وعلى الأخص في الأطواق والتنانير في مجموعة ربيع وصيف 2009.

وصرح في عام 2013 " بأن الفكرة كانت في أن نؤدي عملا فخما، كان لدينا هدف المبالغة الفخمة مما يجعل العارضات يسرن بطريقة خاصة ويقدمن شيئا خاصا." واستوحى بيو مثل معظم المصممين أفكاره من التاريخ الغني لتلك الحقبة، لكنه كان أقل حرصا على إعادة الماضي بأمانة، ولجأ إلى تفسير رموزه أكثر. ويوضح "أنه يأتي مع صورة ظلية من السلطة، وأعتقد أن آل تيودرز كانوا القوة الأولى في عالم الأزياء، ثم سيطرت الملكة إليزابيث الأولى على استخدام الملابس لمزيد من الأغراض التي تعدت كونها ملابس فقط."

وسيطرت إليزابيث الأولى على صورتها بعناية باعتبارها وسيلة للسلطة، سيما عندما اعتلت العرش بملابس فخمة وغنية وكبيرة، التي أثرت في إنتاج شكسبير في نواح متعددة من خلال تقليدها بطريقة لبسها وعكس وجهها الأبيض بين الشباب الذكور الذين لعبوا الشخصيات النسائية، رغم أن الطريقة التي استخدمت في ذلك الوقت كانت خطرة، فقد لجأ الممثلون إلى طلاء وجوههم بالرصاص كي يحصلوا على درجة بياض بشرة الملكة.

وفاز المصمم السوري المولد نبيل نيال أخيرا بالموافقة على تصاميمه التي تمزج جماليات العصر الإليزابيثي وتقنيات البناء مع التقدم في المجال التكنولوجي من خلال مجموعته لخريف وشتاء 2016 التي أعاد فيها صياغة هذا العصر مع تأثير الرياضة الحديثة في تصاميم أكثر جاذبية وإثارة كما لو أنه تخيل ماذا كانت الملكة إليزابيث سترتدي اليوم.

ولا يثير الاستغراب أن المبالغة واحدة من الرموز الأكثر ديمومة من العصر الإليزابيثي، فهي تشير إلى البناء المعقد للأثرياء من ناحية القوانين التي وضعت قيودا على حجم المكانة الاجتماعية، وتوضح جيني " أن المبالغة في الأزياء كانت واحدة من العناصر التي أبقت على هذا العصر جذابا، فلم يظهر مثلها في التاريخ." ومن كان يعتقد أن الجمهور سيتقبل ملابس وجدت قبل 5 قرون؟ يبدو أن فيفيان ويستوود أعتقدا ذلك.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبداعات شكسبير تسيطر على عروض ألكسندر ماكوين وكريستيان ديور وسيمون روشا إبداعات شكسبير تسيطر على عروض ألكسندر ماكوين وكريستيان ديور وسيمون روشا



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 12:46 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

سيلين ديون تتألَّق بتصميم عصري جريء من "شانيل"

GMT 19:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بسحر الإقامة في فندق "Amanfayun" في هانغتشو الصينية

GMT 11:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية وفعالة للتخلص من بقع الوجه الداكنة

GMT 04:11 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأحذية المربعة ترند في 2020

GMT 12:17 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

امرأة بريطانية ترفض قصّ وغسيل شعرها منذ 20 عامًا

GMT 19:08 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

رسالة إلى من يهمه الأمر...

GMT 07:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

منتخب السعودية يهزم الكويت في افتتاح "خليجي 23"

GMT 05:58 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أول شجرة تنتج طماطم سوداء وبيضاء في بريطانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates