مواطن من الصومال يهزم الجدري وينجو بأعجوبة من الوفاة
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في القرن العشرين بقرابة نصف بليون شخص

مواطن من الصومال يهزم الجدري وينجو بأعجوبة من الوفاة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مواطن من الصومال يهزم الجدري وينجو بأعجوبة من الوفاة

مواطن صومالي يهزم مرض الجدري وينجو بأعجوبة من الوفاة
مقديشو _ صوت الإمارات

عُثر على آخر حال لمرض الجدري مصاب بها طبّاخ في الصومال، كان يبلغ من العمر آنذاك 23 سنة، ونجا من الموت على عكس كثيرين ممن يصابون بالمرض، وبذا هُزم المرض الذي قدّرت وفيّاته في القرن العشرين بقرابة نصف بليون شخص، كما أصاب ما يزيد على 10 ملايين شخص في العقد الذي سبق اختفائه، إذ يعتبر الجهد الجماعي الذي بُذل في القضاء على الجدري أحد أعظم إنجازات الطب المعاصر عالميّاً، وقبل تحقّقه ببضع سنوات، كان الخبراء يصفون بالمستحيل الجهد اللازم للقضاء على الجدري.

كذلك كان الإنجاز نجاحاً للقاحات التي ظهرت للمرّة الأولى قبل مائتي سنة للحماية من ذلك المرض، وفي المقابل، تطلّب القضاء على الوباء توفير حماية من آثاره ومضاعفته، خصوصاً بالنسبة للأطفال الذين يعيشون في المناطق النائيّة ومعظم المجتمعات المهمشة في أفريقيا وآسيا، وبعد أربعة عقود من إنجاز القضاء على الجدري، من المستطاع تطبيق الاستراتيجيّة نفسها، بمعنى اتخاذ خطوة كبيرة لإنهاء المعاناة المرتبطة بمرضي "الحصبة" و "الحصبة الألمانيّة"، إذ بات لدى العلماء حاضراً المعرفة والقوة في مجال اللقاحات، ما يمكّنهم من الحدّ من وفيّات الأطفال بسبب الحصبة أو الإعاقات الخلقية والأضرار الصحية التي يمكن أن تسببها الحصبة الألمانيّة وغيرها، ومرّة أخرى، هناك حاجة لبذل جهود حثيثة للوصول إلى الأطفال والمجتمعات التي تفتقر إلى برامج التلقيح، بغض النظر عن سبب ذلك الافتقار.

على رغم الحماية التي توفّرها اللقاحات، يؤدي عدم تضافر الجهود في مكافحة الحصبة والحصبة الألمانيّة إلى وفاة ما يزيد على 400 طفل يومياً بسبب الحصبة في جميع أنحاء العالم، ما يعادل 15 طفلاً كل ساعة، ويضاف إلى الموت، خسائر اجتماعية واقتصادية كبيرة تترك أضراراً طويلة الأجل. إذ تخلّف الحصبة آثاراً خطيرة على صحة الأطفال الناجين من وفيّاتها، إلى جانب العبء المادي الذي يثقل كاهل الآباء والأمهات نتيجة انقطاعهم عن العمل من أجل رعاية أطفالهم المرضى بها.

وما يقلق أيضاً هو الآثار الضارة للحصبة الألمانيّة على المدى الطويل. وبأثر من إصابة الأمهات بالمرض خلال فترة الحمل، يولد أكثر من 100 ألف طفل مصاب بمرض "متلازمة الحصبة الألمانيّة الخلقيّة"، Congenital German Measles التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالعمى والصمم، إضافة إلى اعتلالات أخرى تؤثر في نمو الطفل ومسار حياته مستقبلاً.

وعلميّاً، من المستطاع الوقاية من المرضين بمجرد جرعتين من اللقاحات الفعّالة. إذ استخدمت هذه اللقاحات بأمان على مدار عقود في الدول كلها، وهي السبب الرئيسي وراء انخفاض الوفيّات الناتجة من الحصبة من 2.6 مليون وفاة عام 1980 إلى 134 ألفاً عام 2015، إذاً، صار من الضرورة بمكان التعجيل بتقديم اللقاحات للمرضين. وتهدف "اليونيسيف"، وشركاؤها في "المبادرة العالميّة لمكافحة الحصبة والحصبة الألمانيّة"، إلى ضمان حصول كل طفل وأسرة في الأمكنة كلها، على الوقاية التي تمنحها اللقاحات.

وبوضوح، عقدت مؤسّسة "الوليد للإنسانيّة"، العزم على النهوض بدورها في تحقيق ذلك الطموح الجريء، ويتناسب ذلك تماماً مع رسالتها المنصبة على مساعدة من ليس لديهم ملاذ آخر، وهم بحاجة إلى تحسين ظروفهم المعيشية ومستقبلهم، وعلى مدى أكثر من 37 عاماً عملت "الوليد للإنسانية" بهدوء ولكن في شكل فعّال، على مساعدة الأسر والمجتمعات في العالم كله من أجل التغلب على الحرمان والتمييز والكوارث، وعلى رغم وجود مقرّها في المملكة العربيّة السعوديّة، إلا أن جهودها التي تجري بتوجيهات الأمير الوليد بن طلال رئيس مجلس أمناء "مؤسسة الوليد للإنسانية"، لم تتقيد بالحدود أو الدين أو الجنس، وعملت المؤسّسة حتى الآن في أكثر من 124 بلداً لتقديم خدمات الإغاثة في حالات الطوارئ، ومعالجة الفقر، وتمكين النساء والشباب، وتسخير التعليم لبناء الجسور بين الثقافات.

ولذا، تسعى المؤسّسة لدعم "اليونيسيف"، في مسيرتها لمكافحة الحصبة والحصبة الألمانيّة، وتبرّعت بـ50 مليون دولار لتمكين "اليونيسيف"، وشركائها الميدانيّين من تطعيم 50 مليون طفل في 14 بلداً، هي الأكثر عرضة لخطر تفشي الحصبة، ويعتبر ذلك بمثابة تحدٍ قاسٍ. إذ يتطلّب من العاملين الصحيّين التعامل مع المجتمعات المحليّة التي يصعب الوصول إليها إما بسبب الجغرافيا أو الريبة. وفي معظم تلك المجتمعات يكون العائق الوحيد عدم وجود نظام فعّال لتقديم وإيصال اللقاحات، وغالباً ما تستميت الأمهات لحماية أطفالهن، خصوصاً الحصبة، فيسرن أميالاً، وينتظرن بفارغ الصبر في طوابير كي يحصلن على خدمات برنامج التلقيح ضد الحصبة.

وهناك أيضاً مناطق سادت فيها معتقدات ثقافية خاطئة، ربما هي موجودة في المجتمعات كلّها، تساهم في زيادة المخاوف في شأن اللقاحات. وفي تلك الحالات، يلزم التعامل أولاً على التثقيف والحوار مع سكان المجتمعات بالتزامن مع وصول اللقاحات إلى المناطق النائية، وفي حال إنجاز تلك الخطوات على نحوٍ تام، ينفتح الباب أمام توفير الحماية التي يستحقها الأطفال جميعهم. كما يكون ذلك بمثابة خطوة حاسمة للقضاء على الحصبة والحصبة الألمانيّة. وبذا، يقترب اليوم الذي يمكن فيه إنهاء البؤس والمعاناة المرتبطين بالإصابة بالمرضين، على غرار ما حدث مع مرض الجدري قبل أربعة عقود.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواطن من الصومال يهزم الجدري وينجو بأعجوبة من الوفاة مواطن من الصومال يهزم الجدري وينجو بأعجوبة من الوفاة



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates