الأشخاص الذين يعيشون في المدن يفقدون قدرتهم على هضم النباتات ببطء
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الأشخاص الذين يعيشون في المدن يفقدون قدرتهم على هضم النباتات ببطء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الأشخاص الذين يعيشون في المدن يفقدون قدرتهم على هضم النباتات ببطء

الأشخاص في المجتمعات الحديثة والصناعية يفقدون قدرتهم على هضم النباتات
لندن - صوت الإمارات

تفتقر النظم الغذائية الغربية والصناعية بشكل خطير إلى الألياف، وقد يؤدي ذلك إلى تغيير جذري في الطريقة التي تهضم بها أمعاؤنا المواد النباتية الصعبة.
وعلى الرغم من أن الفواكه والخضروات تشكل جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي البشري، فقد بدأ العلماء للتو في فهم كيفية تحلل أجسامنا للمركب العضوي الأكثر وفرة على وجه الأرض (السليلوز)؛ المادة الصلبة التي تبطن جدران خلايا النباتات.
والآن، اكتشفت دراسة جديدة أجراها فريق دولي من الباحثين ميكروبات غير معروفة سابقًا مختبئة في الأمعاء البشرية قادرة على تحطيم السليلوز.

ولعقود من الزمن، كان من المفترض أن السليلوز لا يمكن تفكيكه بواسطة جسم الإنسان كما هو الحال في أمعاء الأبقار أو الخيول أو الأغنام أو الثدييات الأخرى. لكن فقط في عام 2003 اكتشف العلماء بكتيريا الأمعاء البشرية التي يمكنها هضم هذه الألياف.
واعتمدت الدراسة الأخيرة على جينات تلك البكتيريا نفسها للبحث عن بكتيريا أخرى مثلها.

وقد استخدم التحليل الشامل عينات من البراز لاختبار ميكروبيوم الأمعاء لدى البشر من أوقات ومناطق مختلفة. فيما تشير النتائج إلى أن لدينا قواسم مشتركة مع حيوانات المزرعة أكثر مما كنا نعتقد من قبل؛ فلقد تبين أن أحشاءنا تحتوي على عدة أنواع من الميكروبات التي تتغذى على السليلوز والتي لم تتمكن من ملاحظتها حتى الآن.

ويرتبط أحد الأنواع ارتباطًا وثيقًا بالثدييات ذات الحوافر التي تمضغ المجتر، ويرتبط نوع آخر بالرئيسيات، وآخر بالبشر. بينما تنتمي الثلاثة جميعاً إلى جنس Ruminococcus (المعروف بوجود ممثلين له في أمعاء الإنسان السليمة - وغير الصحية). كما تمتلك جينات تشارك في هضم السليلوز.

وفي عينات البراز المأخوذة من الصيادين وجامعي الثمار، وسكان الريف، والبشر القدماء الذين عاشوا قبل ما بين 1000 إلى 2000 عام، كانت الأنواع الثلاثة من الميكروبات وفيرة.
ومع ذلك، في المجتمعات الحديثة والصناعية، كانت نفس الميكروبات المعوية «نادرة بشكل واضح».

من أجل ذلك، كتب مؤلفو الدراسة الجديدة التي قادتها عالمة الأحياء الدقيقة سارة مورايس «ان هذه النتائج مجتمعة تشير إلى انخفاض هذه الأنواع في الأمعاء البشرية، ومن المحتمل أن يتأثر ذلك بالتحول نحو أنماط الحياة الغربية». وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن مجلة «العلوم».

ويوضح الباحثون أنه من الممكن أنه إذا تم حرمان ميكروبات Ruminococcus من الألياف النباتية، فإن أعدادها في الأمعاء تنخفض. غير ان الخوف هو أن هذه الأنواع المفقودة تساهم بطريقة أو بأخرى في ضعف الصحة الأيضية بين الأشخاص المعاصرين والمتحضرين. لكن لا يزال هذا الاحتمال بحاجة إلى دراسة. غير ان مؤلفي الدراسة الحالية يعتقدون أنه «قد يكون هناك احتمال لإعادة إدخال هذه الأنواع أو إثرائها بشكل متعمد في الأمعاء البشرية من خلال المكملات الغذائية أو البروبيوتيك المتخصصة».

جدير بالذكر، تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن المبادئ التوجيهية الحالية بشأن تناول الألياف منخفضة للغاية في المجتمعات الصناعية، وأن صحة الإنسان قد تعاني نتيجة لذلك. فيما تظهر الأبحاث الأولية أن مكملات السليلوز، مثل الألياف النباتية، يمكن أن تؤدي إلى فوائد صحية متعددة ومتنوعة، بما في ذلك التغيرات بميكروبات الأمعاء، والاستجابات المناعية، والتعبير الجيني. لكن هذا الطريق من البحث ككل «غير مستكشف إلى حد ما».
وفي حين تبدو الارتباطات واعدة، فإن الآليات الأساسية غامضة إلى حد كبير.
ان الدراسة الحالية تعتبر خطوة مهمة إلى الأمام، لأنها تسلط الضوء على بكتيريا الأمعاء التي لم تكن معروفة سابقًا والتي قد تكون من اللاعبين المهمين بصحة الأمعاء البشرية تاريخيًا.

وفي هذا الاطار، فان التحليل التطوري يشير بقوة إلى أن سلالة بكتيريا Ruminococcus المرتبطة بالإنسان قد انتقلت إلينا في الأصل من أمعاء الحيوانات المجترة؛ ربما أثناء التدجين. وبالتالي فإن العيش مع الحيوانات ربما أدى إلى تحسين قدرتنا على هضم النباتات.

ومنذ أن سيطرت ميكروبات Ruminococcus على أحشائنا، جعلت من جسم الإنسان جسمًا خاصًا بها.
وبالمقارنة مع أنواع المكورات الرومينوكوكوس الموجودة في أمعاء الثدييات الأخرى والرئيسيات غير البشرية، يبدو أن تلك الموجودة فينا قد تكيفت مع نظامها البيئي الجديد واكتسبت جينات من ميكروبات الأمعاء المجاورة. وبعد آلاف السنين، قد يكون هذا «الاستعمار» الفذ تحت التهديد. لكن في بعض أنحاء العالم، ربما لم تعد الأمعاء البشرية توفر موطنًا مناسبًا لهذه الميكروبات. وعليه؛ فان الذي يفعله هذا بصحتنا غير معروف حاليا.


قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أسوأ ثلاث عادات غذائية لصحة القلب

 

 

ما هو الوقت الأكثر صحة لتناول وجبة الغداء؟

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأشخاص الذين يعيشون في المدن يفقدون قدرتهم على هضم النباتات ببطء الأشخاص الذين يعيشون في المدن يفقدون قدرتهم على هضم النباتات ببطء



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates