علماء يدرسون إنشاء شبكة دولية لمراقبة الحياة البرية وتحديد الفيروسات المُحتملة
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الإنذار المبكر يساهم في البٌعد عن الكوارث بعد تعرّض العالم لخطر "كورونا"

علماء يدرسون إنشاء شبكة دولية لمراقبة الحياة البرية وتحديد الفيروسات المُحتملة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - علماء يدرسون إنشاء شبكة دولية لمراقبة الحياة البرية وتحديد الفيروسات المُحتملة

كوفيد-19
القاهرة - صوت الامارات

من المحتمل أن يكون الفيروس المسبب لجائحة "كوفيد-19" قد نشأ في الخفافيش البرية التي تعيش في الكهوف حول مدينة ووهان الصينية، وربما تم نقله إلى نوع حيواني ثانٍ قبل إصابة البشر، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. وقد نتج كثير من الأوبئة الأكثر تدميرًا في العقود الأخيرة، بما في ذلك الإيبولا وإنفلونزا الطيور وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، عن فيروسات الحيوانات التي امتدت للبشر.ورغم الخطر الدائم المتمثل في ظهور فيروس جديد، وإثارة جائحة عالمية، لا يوجد نظام عالمي لفحص الفيروسات في الحيوانات البرية التي قد تقفز في نهاية المطاف إلى البشر.

وبحثت مجموعة متنوعة من خبراء الأمراض المعدية، وعلماء البيئة، وعلماء الأحياء البرية، في كيفية التوصل لحل لهذه المشكلة، وخلصوا في مقال نُشر في 9 يوليو (تموز) الماضي في مجلة "ساينس" إلى ضرورة إنشاء نظام عالمي لامركزي لمراقبة الحياة البرية، لتحديد الفيروسات في الحيوانات البرية التي لديها القدرة على إصابة الناس قبل بدء جائحة أخرى. وفي تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة واشنطن الأميركية، بالتزامن مع نشر المقال، تقول جينيفر فيليبس، المدير المشارك لقسم الأمراض المعدية في كلية الطب بالجامعة المشاركة في كتابته: "من المستحيل معرفة عدد مرات انتشار فيروسات الحيوانات للبشر، لكن الفيروسات التاجية وحدها تسببت في تفشي المرض 3 مرات خلال العشرين عامًا الماضية (سارس، وميرس، وكوفيد-19)".

وحتى قبل عقد من الزمان، كان من الصعب إجراء مراقبة عالمية في واجهة الحياة البرية بين الإنسان وحيوانات الحياة البرية. ولكن نظرًا للتقدم التكنولوجي، أصبح الأمر ممكنًا الآن، وبأسعار معقولة، وبات أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، كما ذهبت فيليبس.

- لكل حيوان فيروساته
لكل حيوان مجموعته الخاصة من الفيروسات، مع بعض التداخل بين الأنواع، وغالبًا ما تعيش الأنواع الحيوانية وفيروساتها معًا لفترة طويلة، لدرجة أنها تكيفت بعضها مع بعض، ولا تسبب الفيروسات سوى أعراض أو مرض خفيف إلى متوسط فقط. لكن عندما يتم الجمع بين أنواع الحيوانات المختلفة التي لا تحتوي على كثير من الاتصال عادة، يكون للفيروسات فرصة القفز من نوع إلى آخر، ولا تمتلك معظم الفيروسات الأدوات الجينية لإصابة أنواع أخرى، لكن الفيروسات التي تحتوي على مثل هذه الأدوات يمكن أن تكون قاتلة للأنواع المصابة حديثًا من دون حصانة طبيعية.

ويجعل النشاط البشري مثل هذه الأحداث غير المباشرة أكثر وأكثر احتمالًا، فمع استمرار نمو سكان العالم، ارتفع الطلب على الموارد الطبيعية، ويدفع ذلك الناس إلى المناطق البرية لإفساح المجال للمنازل والشركات الجديدة، وللوصول إلى الموارد لتغذية اقتصاداتهم وأنماط حياتهم. ويتم صيد الحيوانات البرية وبيعها للاستهلاك، أو كحيوانات أليفة غريبة في أسواق الحياة البرية، حيث تختلط الأنواع المتنوعة معًا، في ظروف مزدحمة غير صحية، ويتم شحن أجزاء الحيوانات البرية في جميع أنحاء العالم لاستخدامها في تصنيع الحلي، أو بصفتها مكونات للأدوية التقليدية أو البديلة. ومع ذلك، لا يوجد نظام دولي معد للكشف عن الفيروسات المسببة للأمراض المرتبطة بحركة الحياة البرية أو منتجات الحياة البرية.
يقول جدعون إركينسويك، مدير منظمة "المشروعات الميدانية الدولية"، وهي منظمة غير ربحية مكرسة لدراسة النظم البيئية الاستوائية وحفظها، المشارك في كتابة المقال: "في الفترة التي سبقت نشره، تحدثت مع الأصدقاء والزملاء حول العالم الذين يقومون بأبحاث الحياة البرية في مدغشقر وإندونيسيا وبيرو والإكوادور، وسألتهم أين تأخذون عيناتكم للفحص؟"، ويضيف: "في كل موقف تقريبًا، كان الجواب أنه لا يوجد مكان. فمحليًا، لا يوجد أحد لديه وقت وموارد مخصصة للقيام بهذا العمل، للعثور على فيروسات جديدة مسببة للأمراض، علينا العثور على متعاونين أجانب مستعدين، ثم إخراج عينات من البلد، وهو أمر صعب مكلف".

- استخراج الجينوم الفيروسي
وتتفق فيليبس مع إركينسويك على ضرورة إنشاء شبكة مراقبة عالمية لفحص الحيوانات البرية ومنتجاتها في النقاط الساخنة، مثل أسواق الحياة البرية. وتتلخص الفكرة في أن تقوم فرق محلية من الباحثين والفنيين باستخراج الجينوم الفيروسي من عينات الحيوانات وتسلسلها بسرعة في الموقع، وتحميل التسلسلات إلى قاعدة بيانات مركزية.
وقد انخفضت في السنوات الأخيرة تكلفة وحجم المعدات العلمية اللازمة للقيام بذلك، مما يجعل هذا الفحص ميسور التكلفة، حتى في الأماكن محدودة الموارد، حيث توجد معظم هذه النقاط الساخنة. يقول إركينسويك: "يمكن إحضار هذه الأدوات، وبعض المستلزمات الأخرى، إلى الغابات المطيرة، وتحليل عينة من التسلسلات المرتبطة بالفيروسات المسببة للأمراض في الموقع في غضون ساعات، وبالتالي إذا صادفت شيئًا مثل الفيروس الذي يسبب (كوفيد-19)، فبدلًا من تخزين العينة ونقلها، والمخاطرة بمزيد من التعرض، وتدهور العينة، وإضافة أشهر أو سنوات من التأخير، هناك أشخاص لديهم الخبرة والمهارات اللازمة القيام بهذا النوع من العمل بأمان في كل مكان في العالم".ويضيف: "بمجرد تحميل التسلسلات الفيروسية، يمكن للباحثين حول العالم المساعدة في تحليلها للتعرف على فيروسات الحيوانات التي قد تشكل تهديدًا للناس".ومن خلال مقارنة بيانات التسلسل الجينومي، يمكن للباحثين تحديد العائلة التي ينتمي إليها فيروس غير معروف، ومدى ارتباطها بأي فيروسات تسبب المرض، ويمكنهم أيضًا تحديد ما إذاكان الفيروس يحمل جينات مرتبطة بالقدرة على التسبب في المرض لدى البشر.

- إنذار مبكر
ويثني الدكتور محمد سمير، أستاذ الأمراض المشتركة بجامعة الزقازيق المصرية، على المقترح، كونه يساعد على الإنذار المبكر، بدلًا من انتظار الحريق المدمر، كالذي يحدث في العالم الآن بسبب جائحة (كوفيد-19)، ويقول "الجائحة التي نعيشها الآن تكشف إلى أي مدى أضحت سرعة التحرك مطلوبة، فالعالم أصبح قرية صغيرة جدًا، لدرجة أن ما حدث في الصين يعرض العالم كله حاليًا للخطر".ويدعو سمير إلى تضامن منظمة الصحة العالمية مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان في هذا المشروع، مضيفًا أن الجائحة أظهرت إلى أي مدى توجد علاقة بين صحة الحيوان والإنسان.


 قد يهمك ايضا:

بعض مُصابي "كورونا" يُبلغون عن فُقدان كميّات كبيرة مِن الشعر

اتفاق بين شركة صينية والبرازيل لاختبار لقاح محتمل لوباء "كورونا"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء يدرسون إنشاء شبكة دولية لمراقبة الحياة البرية وتحديد الفيروسات المُحتملة علماء يدرسون إنشاء شبكة دولية لمراقبة الحياة البرية وتحديد الفيروسات المُحتملة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates