المصابون بمتلازمة الملل يعانون من نفس أعراض المصابين بالإرهاق
آخر تحديث 18:28:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المصابون بمتلازمة الملل يعانون من نفس أعراض المصابين بالإرهاق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المصابون بمتلازمة الملل يعانون من نفس أعراض المصابين بالإرهاق

الإرهاق
واشنطن - صوت الإمارات

قد يبدو توفر الكثير من وقت الفراغ أثناء فترة العمل أمرا ممتعا، حيث إن ذلك يتيح للمرء أن يشاهد لساعات مقاطع الفيديو المحببة لديه على موقع "يوتيوب" مثلا، أو أن يقوم بتقليم أظافره بدلا من أن يتعجّل للتنقل بين الاجتماع والآخر، أو أن يكافح من أجل الوفاء بتسليم ما هو مطلوب منه قبل انتهاء المواعيد المحددة لذلك. ولكن مثلما يمكن أن يسبب الإفراط المزمن في العمل الشعور بالإرهاق، فمن الممكن أن تتسبب قلة العمل المزمنة أيضا في الشعور بالملل".

ويعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة الملل من نفس الأعراض التي يعاني منها المصابون بمتلازمة الإرهاق، حيث يشعرون بالإنهاك والكسل والفراغ. ومن المفارقات أن الملل يعد مرهقا للغاية، وخصوصا عندما يحاول المرء أن يبدو مشغولا بينما لا يكون مثقلا بمهام شاقة إضافية، أو لإعطاء انطباع بأنه غارق بالفعل في عمل مهم.

ويقول عالم النفس في قطاع الأعمال، أندرياس هيمسينج، إن "عدم القيام بأي شيء له معنى يعني (في مخيلة المرء) أنه نفسه ليس له معنى"، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الأشخاص الذين تكون لديهم حاجة قوية للقيام بعمل هادف، والقيام به بصورة جيدة.

ويضيف هيمسينج أن الفكرة القائمة على أنه "في حال لم يعمل المرء فإنه سيفقد مكانته في المجتمع" لها آثار صحية، موضحا أنه "من الواضح منذ أعوام كثيرة أن الشعور بالفراغ الداخلي يسبب أضرارا عاطفية"، حيث إن المرء لا يشعر بالملل واللا مبالاة فحسب، ولكنه يشعر أيضا بالاستياء والإحباط وبأنه على حافة الهاوية.

ولا تقتصر هذه المشاعر على مكان العمل فحسب، حيث "يظهر الممل تأثيره السيء بعد انتهاء العمل"، بحسب ما يقوله بيتر آر فيردر، الذي قدم المصطلح مع مستشار الأعمال السويسري فيليب روثلين، في عام 2007 في كتاب صدر باللغة الألمانية يحمل اسم "قلة العمل: التشخيص هو الملل، عندما يتسبب الشعور بالملل في جعل المرء مريضا".

ولا يمكن للمرء أن يقوم ببساطة بإلغاء مشاعره مثلما يقوم بإطفاء الأنوار عندما يغادر المكتب مثلا. ولا يدرك الكثير من الأشخاص أن شعورهم بالضيق والفتور والتهيج والتعب والانسحاب في المساء، قد يكون مرتبطا بعملهم.

من ناحية أخرى، "يترك الكثير ممن يعانون من الملل وظائفهم لاسباب عاطفية في مرحلة ما ويتطور لديهم نوع من القبول المستسلم لظروف عملهم"، وذلك بحسب ما يقوله ديرك فيندموت، وهو مدير "معهد العمل والصحة" التابع لاتحاد التأمين ضد الحوادث الاجتماعية الألماني، وهي جمعية مظلة تضم شركات تأمين معنية بدفع تعويضات للعاملين في القطاع الصناعي الخاص والقطاع العام.

بعبارة أخرى، يعرفون أن وظيفتهم في الواقع ما هي إلا هراء، ولكنهم يقولون لأنفسهم: "لا بأس. فأنا ليس لدي أي مشاكل: حيث أحصل على إجازات منتظمة وأجني قدرا جيدا من المال" إلا أنهم لا يخدعون إلا أنفسهم، وهو الأمر الذي لا يفلح على المدى الطويل. ويقول فيندموت إنه بدلا من التقليل من أوجه القصور المتعلقة بالوظيفة، من الأفضل تغيير الأمور .

ومن الممكن تحقيق ذلك فقط من خلال أن يكون المرء صادقا مع نفسه وأن ينقل مخاوفه إلى رئيسه في العمل. ويقول فيردر: "عالج المشكلة، قم بتغيير مهامك داخل الشركة، واحصل على المزيد من التدريب، أو اترك وظيفتك. تلك هي الخيارات المتاحة أمامك، ولا يعد أي منها غاية في السهولة"، ولا سيما لأن المرء يقوم -على الأرجح- بمزاولة عمله الحالي لفترة كبيرة من الوقت.

ويضيف: "يمكنك أن تخبر رئيسك في العمل بشيء مثل (أرغب في أن أقوم بشيئ آخر بين الحين والآخر، وهو أمر يحتاج إلى تلقي المزيد من التدريب)، أو (أرغب في أن أظل مع الشركة، ولكن هل يمكنني أن أعمل في قسم مختلف؟)".

وبحسب فيندموت، فمن الممكن أن يساعد نظام "التناوب الوظيفي"، الذي تتغير فيه الأنشطة التي يقوم بها العاملون كل ساعة أو كل يوم. أو يمكن للمرء أن يحاول توسيع مسؤولياته، وذلك على سبيل المثال عن طريق القيام بمهام تسبق مهامه الحالية في آلية العمل وأخيرا يوصي همسينج بتقليل ارتباط المرء العاطفي بعمله "لتعويض الشعور بالملل وتغذية احترامه لذاته من خلال شيء آخر غير عمله."

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

منظّمة الصحة العالمية تحذّر من الخطر الكامن جراء فيروس "كورونا"

5 علامات خطيرة في جسمك تُنذر بضرورة تناول المكملات الغذائية فورًا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصابون بمتلازمة الملل يعانون من نفس أعراض المصابين بالإرهاق المصابون بمتلازمة الملل يعانون من نفس أعراض المصابين بالإرهاق



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا

GMT 19:05 2015 السبت ,27 حزيران / يونيو

الإيراني الذي سرب معلومات لطهران يستأنف الحكم

GMT 23:38 2015 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سد "كاريبا" في زامبيا مهدد بالانهيار في غضون 3 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates