الأطباء السُّوريين يخاطرون بحياتهم لتسليط الضوء على استخدام الأسلحة الكيميائية
آخر تحديث 02:29:00 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مقتل أكثر من 100 طبيب وحبس 600 آخرين منذ بداية الصراع

الأطباء السُّوريين يخاطرون بحياتهم لتسليط الضوء على استخدام الأسلحة الكيميائية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الأطباء السُّوريين يخاطرون بحياتهم لتسليط الضوء على استخدام الأسلحة الكيميائية

الأطباء السُّوريين لهم الفضل في تسليط الضوء على استخدام الأسلحة الكيميائية
دمشق ـ جورج الشامي

اتخذ مفتشو الأمم المتحدة الخطوات الأولى لتدمير المخزونات الكيميائية في سورية. في حين تدعي إدارة أوباما أن لها الفضل في دفع الرئيس بشار الأسد إلى التخلي عن ترسانته، ويقول بعض الخبراء: إن الفضل الحقيقي يعود للأطباء الذين خاطروا بحياتهم، وتحدوا الأسئلة الشائكة لآداب مهنة الطب، من أجل تسليط الضوء على استخدام الأسلحة الكيميائية، بحيث كانت الحرب الأهلية في سورية خطيرة، وخصوصا للمهنيين الصحيين والعاملين في مجال الصحة، ووصف تقرير للأمم المتحدة في بداية الشهر الماضي الاستهداف المتعمد للمستشفيات وأفراد الخدمات الطبية ووسائل النقل بأنه "واحدا من السمات الأكثر إزعاجا للصراع السوري". وتشير التقديرات المختلفة إلى أن "أكثر من 100 طبيب لقي مصرعه، وتم حبس ما يصل إلى 600 طبيب".قال رئيس الجمعية الطبية الأميركية السورية الدكتور زاهر سحلول: حافظنا على التواصل مع وزارة الخارجية الأميركية بشأن الخطوة التالية في موضوع الأسلحة الكيميائية في سورية، وقالوا لنا إنها هجمات محدودة"، مضيفا أنه تحدث مع السفير الأميركي إلى سورية روبرت فورد، وسامانثا باور، ثم معاون في البيت الأبيض، والآن مبعوث الأمم المتحدة. وقال: كان من المهم جدا بالنسبة لنا الحصول على هذه المعلومات، ولكن ذلك يستغرق وقتا طويلا لجذب الانتباه، ولكي يستجيب العالم.وأكد تقرير لمنظمة الصحة الصحة العالمية، صدر أخيرا، أن "النظام الصحي في البلاد يمر بحالة من الفوضي، بحيث أن أكثر من نصف المستشفيات العامة تضررت في الحرب الأهلية التي استمرت عامين، وأصبح  37% خارج الخدمة تماما". وقد فر العديد من الأطباء السورييين، الذين ما زالوا يصفون الأوضاع بالأليمة، بحيث أن الرعاية الأساسية غير متوفرة".وقال الدكتور عدي ناديمبالي (38 عاما)، وهو طبيب أطفال وباطنة ويدير مستشفيين في شمال سورية لمجموعة أطباء بلا حدود الإنسانية: الأمهات في حاجة ماسة إلى تحصين أطفالهن ​​المرضى، الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري، ويكافحون من أجل الحصول على الدواء، كما أن هناك قلق كبير بين السكان. وأضاف أن العمل بين فصائل المتمردين أثبت أنه مهمة حساسة، وقد توصل الدكتور عدي إلى صفقة مع المقاتلين بأن "يتحققون من بنادقهم عند الباب".وكانت الحرب الكيميائية، التي ظهرت لتبدأ الهجمات على نطاق صغير هذا العام، وبلغت ذروتها في هجوم بغاز السارين في آب/ أغسطس، والتي  أسفرت عن مقتل المئات من السوريين، جعلت من هذا الوضع الصعب أكثر تعقيدا، مما يثير أسئلة أخلاقية بشأن كيفية التعبير عن الرأي دون تردد أو خوف.وتعمل منظمة أطباء بلا حدود، في 6 مستشفيات في الشمال التي يسيطر عليها المتمردون، دون الحصول على إذن من حكومة الأسد.وفي يناير، بدأت أيضا أسرا تقديم المشورة الفنية والمعدات الطبية والأدوية، بما في ذلك الأتروبين إلى المستشفيات والعيادات في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.وفي 21 آب، جاء إلى المستشفيات "الشريك الصامت"، طوفان من المرضى الذين يعانون من "أعراض السمية العصبية"، ما يقرب من 6003 خلال 3 ساعات، بما في ذلك 355 لقوا حتفهم.وقالت المديرة التنفيذية لعمليات الولايات المتحدة لمنظمة "أطباء بلا حدود" صوفي ديلوناي: في غضون أيام، عقد قادتها مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة كيفية التعامل مع المعلومات الحساسة. فهي تعرف هي  وزميلاتها أن أي بيان علني، يمكن أن يضع أطباء المجموعة وشركائها السوريين في خطر، مما يعرضهم لاتهامات بالانحياز مع المتمردين وتركهم عرضة لانتقام القوات الحكومية. وكانوا يخشون من أن تستخدم الحكومات الغربية، بما في ذلك إدارة أوباما، كلماتهم أساسا لتوجيه ضربة عسكرية.ومع ذلك أصدرت الجماعة بيانا عاما للمعلومات، قالت السيدة ديلوناي: كان كبيرا جدا وذو مصداقية أيضا، ليتم حجبه. طالبوا فيه بطريقة دقيقة وحريصة إجراء تحقيق مستقل."وقال أطباء بلا حدود": لا يوجد تأكيد علمي على سبب هذه الأعراض ولا معرفة بمن هو المسؤول عن هذا الهجوم.رغم ذلك، بدأ سريعا وزير الخارجية جون كيري والسكرتير الصحافي في البيت الأبيض جاي كارني، بنقل نتائج "أطباء بلا حدود" مبررا للتدخل العسكري، ونظرا لخوف الفريق.
جاء عقب ذلك البيان الثاني، محذرا من أن "المعلومات الخاصة به مرة أخرى لا يمكن استخدامها كدليل لإلقاء اللوم".
وقال مسؤول في وزارة الخارجية ، طلب عدم نشر اسمه: إن المسؤولين الأميركيين قاموا بجمع معلومات استخباراتية بشأن الأسلحة الكيميائية، وأن عمل الأطباء والجماعات الإنسانية المقدم، مجرد مؤشر ودليل آخر.
لكن قال خبير الصحة العالمية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ستيفن موريسون: إن السيدة ديلوناي وزملاؤها، تستحق درجة كبيرة من الائتمان والمصداقية، لإجبار هذه القضية للدخول على جدول الأعمال الدولي. وأضاف "أنهم جعلوا المناقشة العالمية تمضي قدما".
ويقول الخبير في حقوق الإنسان والأخلاقيات الطبية في جامعة جونز هوبكنز ليون روبنشتاين: إن الجدل بشأن ما إذا كان يجب على الأطباء فضح الانتهاكات التي ترتكب بشأن حقوق الإنسان، كان منذ زمن طويل امرًا جدليا تعددت فيه الآراء داخل أروقة المنظمات المعنية بحقوق الإنسان. وأضاف أنه "بينما يتبنى "الأطباء بلا حدود" ثقافة أن تكون شاهدا، والعديد من المنظمات الإنسانية لا تتبنى هذه الثقافة.
وتلتزم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بقواعد صارمة من الحيادية السياسية، وهي لا تعمل داخل البلد إلا بموافقة من الحكومة المضيفة وعادة لا تجازف بتصريحات علنية من شأنها أن تعرض قدرتها على توفير الإغاثة الطبية للخطر (7 من عمال الصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري، خطفوا هذا الشهر، بينما 3 أخرين لا يزالون محتجزين).
ويقول الخبراء: إن الأطباء الذين يتحدثون عن الأسلحة الكيميائية، يمكن أن يكونوا مصدرا للمعلومات الخاطئة.
ويؤكد مؤلف كتاب "الشؤون السامة: تاريخ من الحرب الكيميائية خلال الحرب بين إيران والعراق في الثمانينات جوست هلترمان أن "الأطباء يفتقرون للمعرفة الدقيقة، فيما يخص إصابات الحرب الكيميائية، خصوصا أن ذلك شيئا لم يروه هم من قبل".
ويضيف السيد هلترمان أن "الأطباء الإيرانيين لعبوا دورا حاسما في نشر معلومات تفيد باستخدام العراق لغازات الأعصاب، ولكنها أيضا قدمت معلومات خاطئة بشأن استخدام العراق لغاز السيانيد، تلك التقارير تم في وقت لاحق التلاعب بها، من قبل مسؤولي الاستخبارات الأميركية، لتؤكد أن إيران وليس العراق، هي من استخدمت غاز السيانيد".
وتابع هلترمان: في الواقع أرى انه لا يوجد أي دليل على أن أيا من الجانبين استخدم هذا الغاز.
وفي سورية، تحاول كلاً من الحكومة والجماعات المعارضة حشد جميع الأدلة ضد الآخر على استخدام السلاح الكيماوى. وقال الدكتور سحلول (زميل في المدرسة الطبية في سورية، التي توفر الدعم للأطباء السوريين): إن الدليل الأول على وقوع هجمات كيماوية ظهر في وقت مبكر من شهر كانون الأول/ ديسمبر، ولكن التقارير التي أفادت بذلك قوبلت بتشكك من المحللين.
وقد جعلت الادعاءات المتضاربة بشأن هذا الأمر من جمع العينات المادية أمرا ضروريا وحاسما. ولكن "أطباء بلا حدود" لا تشارك في مثل هذه العمليات. وتوضح السيدة ديلوناي، قائلة: إنه ليس دورنا أن نقوم بجمع عينات لأية حكومة أو وكالة تحقيق.
بدلا من ذلك، قام بعض الأطباء السوريين بجمع العينات بتوجيه من الجماعات الوافدة.
وقال الدكتور ماجد: إنه تمكن من أخذ عينات من شخصين فقط، بحيث أن تدافع وتزاحم المرضى الساحق، لم يمكنه من فعل أكثر من ذلك. وقال: إنه قلق بشأن قدرته على الحفاظ على هذه العينات، بحيث تعمل الكهرباء بشكل متقطع، والتبريد المستمر لم يكن متوفرا. وأضاف بعدها  "إنهم الآن في مكان بارد و جاف".
كان ذلك في 25 نيسان/ أبريل. وبعد ذلك بساعات، قال السيد كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل، للمرة الأولى: إن المخابرات الأميركية لديها أدلة، وإن الحكومة السورية استخدمت بالفعل الأسلحة الكيميائية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأطباء السُّوريين يخاطرون بحياتهم لتسليط الضوء على استخدام الأسلحة الكيميائية الأطباء السُّوريين يخاطرون بحياتهم لتسليط الضوء على استخدام الأسلحة الكيميائية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأطباء السُّوريين يخاطرون بحياتهم لتسليط الضوء على استخدام الأسلحة الكيميائية الأطباء السُّوريين يخاطرون بحياتهم لتسليط الضوء على استخدام الأسلحة الكيميائية



أكملت طلّتها بانتعالها حذاءً مصنوعًا من جلد الغزال

الملكة ماكسيما تثير الجدل بسبب عدم ارتداء قبعة رأس

لندن - كاتيا حداد
وصلت الملكة ماكسيما، ملكة هولندا، الإثنين، بصحبة زوجها، الملك فيليم-ألكسندر، إلى المملكة المتحدة لحضور مراسم حفل "فرسان الرباط" في كنيسة سانت جورج بقلعة ويندسور، بحضور الملكة إليزابيث الثانية ولفيف من أفراد العائلات الملكية في بريطانيا وأوروبا. ولفتت ماكسيما الانتباه إليها بفضل إطلالتها التي جاءت باللون الوردي، ولعل أبرز ما علّق عليه المتابعون على السوشيال ميديا بمجرد نشر بعض الصور لها من المراسم هو عدم ارتدائها قبعة رأس في البداية، ما بدا غريبًا بالنسبة للمتابعين بعض الشيء، وهو الأمر الذي تداركته ماكسيما لاحقًا، بعد ظهورها مجددًا في فترة ما بعد الظهيرة. واختارت ماكسيما لإطلالتها فستانًا على شكل رداء مزوّد بحزام ورقبته مصممة من أعلى على شكل حرف V، وجاء ليُبرز قوامها الطويل الممشوق، وأكملت طلتها بانتعالها حذاءً مح...المزيد

GMT 18:58 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

اكتشف أسرار أغلى فيلا على جزيرة بوكيت في تايلاند
 صوت الإمارات - اكتشف أسرار أغلى فيلا على جزيرة بوكيت في تايلاند

GMT 19:26 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

أطفال يستضيفون المشاهير في برنامج "Facing The Classroom"
 صوت الإمارات - أطفال يستضيفون المشاهير في برنامج "Facing The Classroom"

GMT 22:37 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

فيكتوريا بيكهام معجبةٌ بإطلالة ميغان ماركل
 صوت الإمارات - فيكتوريا بيكهام معجبةٌ بإطلالة ميغان ماركل

GMT 10:56 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عطلة الصيف
 صوت الإمارات - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عطلة الصيف

GMT 19:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات عصرية للجلسات الخارجية في حديقة المنزل
 صوت الإمارات - ديكورات عصرية للجلسات الخارجية في حديقة المنزل

GMT 12:44 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

فيرلاند ميندي يقترب من نادي ريال مدريد الإسباني

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 05:38 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

نيمار يبلغ سان جيرمان برغبته في الرحيل هذا الصيف

GMT 12:03 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

دونالدسون يؤكّد ارتفاع في عدد سائحي بريطانيا

GMT 15:00 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

كريستينا أغيليرا تبرز في بدلة سوداء مقلمة

GMT 14:31 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

بوتين يطالب ترامب بالتعاون العملي بين روسيا وأميركا

GMT 15:30 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

نشطاء يُحذرون من إلغاء "حيادية الإنترنت" في مواقع الحكومة
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates