حملات واسعة تُطالب بوقف «إحياء التكية السليمانية» في دمشق خوفًا على ثاني أهم مواقعها التراثية
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

نفت وزارة الأوقاف السورية "الاستثمار الرخيص" وهدَّدت "الآثار" المعارضين

حملات واسعة تُطالب بوقف «إحياء التكية السليمانية» في دمشق خوفًا على ثاني أهم مواقعها التراثية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حملات واسعة تُطالب بوقف «إحياء التكية السليمانية» في دمشق خوفًا على ثاني أهم مواقعها التراثية

«التكية السليمانية» من أهم الآثار العثمانية في مدينة دمشق
دمشق - صوت الامارات

أثارت التسريبات حول مشروع «إحياء التِّكِيَّة السليمانية» بدمشق وطرحها للاستثمار السياحي، المخاوف من العبث بملامح دمشق التاريخية، وتحويل ثاني أهم مواقعها التراثية بعد الجامع الأموي إلى ساحة مطاعم.

واجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي حملات واسعة تدعو لوقف المشروع وحماية ذاكرة دمشق من همجية رؤوس الأموال الجدد، الذين لا يرون في مواقع دمشق التاريخية سوى ميدان لتبييض الأموال وتكثيرها، فمدينة دمشق معروفة بتكاياها ومدارسها ومساجدها المفتوحة للجميع من أهلها وزوارها، إلا إن أثرياء الحرب الذين لا يعرفون ماذا تعني دمشق لأهلها وفقرائها وعشاقها، راحوا يخنقونها بالمطاعم والمقاهي والملاهي من ذوات «النجوم الخمسة» لتكون حكراً عليهم يبددون أموالهم فيها ليلاً ويسترجعونها نهاراً.

مجموعة «معاً لحماية التكية السليمانية»، التي أنشئت الأسبوع الماضي على موقع «فيسبوك» وانضم إليها 4870 شخصاً خلال أقل من 3 أيام، حذّرت من أنّ مشروع إحياء التكية على وشك اكتمال توقيعه، ودعت إلى «منعه من أن يرى نور التخريب»، مستغربة موافقة مديرية الآثار عليه، وقالت إنّ المشروع «يغير بنية ووظيفة التكية تحت شعارات مختلفة: ترميم، واستثمار... وغيره»، مطالبة بـ«رفع الأذى المزمع إحداثه في التكية».

معماري دمشقي وموظف سابق في محافظة دمشق، فضّل عدم ذكر اسمه، قال لـ«الشرق الأوسط»: «إنّها ليست المرة الأولى التي تُثار فيها مثل هذه القضايا. المشكلة دائماً كانت في عدم إدراك الأهمية العليا للحفاظ على التراث بصفته جزءاً أساسياً من الهوية الحضارية»، وأضاف أنّ «سوريا ابتليت برأسمال جاهل أرعن ولد من رحم الحرب، متحالف مع موظفين فاسدين يعملون على تدمير الهوية التاريخية بزعم إحيائها». مضيفاً: «لقد صدر قرار يسمح بقطع أشجار التكية التي عدّها عالم الآثار الفرنسي الراحل جان سوفاجيه مثالاً نادراً في سوريا... وذلك لتنفيذ المشروع، إلّا إنّ العمل بالقرار توقّف بعد الاحتجاج عليه من قبل بعض الموظفين. ومثلما هناك فاسدون؛ فهناك موظفون أمناء على التراث أفنوا أعمارهم في حمايته، لكنّ أصواتهم غالباً لا تُسمع، فقد سبق أن حدثت قضية مماثلة تنمّ عن انعدام الثقافة والتحضر، عام 2015، لم تسرّب إلى الرأي العام عندما تقدم أحد المستثمرين بعرض لإقامة مطعم (خمسة نجوم)؛ بمعنى تضمنه (بارَاً) للمشروبات الكحولية في بهو دار الأوبرا (دار الأسد للموسيقى)، وكاد يحصل على الموافقة. فالعرض المالي كان مغرياً جداً، لولا تصدّي موظف كبير في الدولة للمشروع الذي سيحوّل دار الأوبرا من صرح ثقافي وحضاري إلى (صالة أفراح وليالٍ ملاح)»؛ حسب تعبير المعماري.

المديرية العامة للآثار والمتاحف ردّت على الحملة الموجهة ضدها ببيان نشرته على موقعها الرّسمي، من دون أن تنفي أو تؤكد صحّة المعلومات حول طرحها للاستثمار لتكون مطاعم، وقالت المديرية العامة للآثار والمتاحف إنّ «المشروع يهدف إلى إعادة الحياة لهذا الصرح المهم دون المساس بأي وظيفة من وظائفه، وأعمال الترميم والتدخل ستتم وفق أرفع المعايير المعتمدة دولياً وبإشراف مباشر من المديرية العامة للآثار والمتاحف، وتأهيل الموقع واستدامته يستلزمان تنفيذ بعض الخدمات البسيطة غير الظاهرة التي لن تؤثّر على مشهد الموقع ولا على قيمته الثقافية». ونوّهت بأنّ المشروع يجري بموافقة «خبراء اليونيسكو، مع بعض التعديلات الطفيفة التي أُخذ بها».

واتهمت مديرية الآثار والمتاحف معارضي المشروع بـ«وقف التنمية؛ سواء أدرك أصحابها ذلك أم لم يدركوا»، وهدّدت باللجوء إلى «القضاء المختص لمحاسبة كل من أساء إلينا بعمد أو بجهل».

وزارة الأوقاف في دمشق، المعنية بحماية «التِكِيّة السليمانية» بصفتها وقفاً تراثياً إسلامياً، وقد نالت نصيباً وافراً من حملة الانتقادات المعارضة لمشروع «إحياء» التكية السليمانية، نفت في بيان مقتضب؛ بوصفها «مؤتمنة» على التراث الإسلامي، صحة «ما يشاع حول استثمار الموقع في نشاطات استثمارية»، ووصفته بالإشاعات «رخيصة»، مؤكدة أنّ ما يجري في التكية السليمانية «دراسات لأعمال ترميم وتأهيل الموقع، بهدف الحفاظ على التراث المادي واللامادي في التكية، وتتم هذه الدراسات لدى أشهر بيوتات الهندسة الأثرية والمعمارية العالمية».

ويعود بناء «التكية السليمانية» في دمشق إلى عهد السلطان العثماني؛ سليمان القانوني، الذي أمر ببنائها عام 1554، في الموضع الذي كان يقوم عليه قصر الظاهر بيبرس المعروف باسم «قصر الأبلق»، وقد صمم البناء على مساحة 11 ألف متر مربع المعماري العثماني الشهير سنان، وأشرف على تنفيذه الذي استغرق 6 سنوات المهندس ملا آغا، وذلك في عهد الوالي خضر باشا. أمّا المدرسة الملحقة بالتكية فقد بُنيت سنة 1566، في عهد الوالي لالا مصطفى باشا. وتُقسم التكية إلى قسمين: الأول؛ التكية الكبرى، وتضم مسجداً ومدرسة. والثاني؛ التكية الصغرى وفيها حرم للصلاة وباحة واسعة تحيط بها أروقة وغرف تغطيها القباب. وكانت التكية الصغرى مأوى للغرباء وطلبة العلم والفقراء، وتضمّ اليوم المتحف الحربي السوري وسوق الحرف اليدوية.

قد يهمك ايضاً :

السياحة تأتي على الأخضر واليابس في فينيسيا الإيطالية

استمتعي بعطلة مليئة بالرفاهية والأناقة داخل"إنتركونتيننتال فينيسيا" بيروت

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملات واسعة تُطالب بوقف «إحياء التكية السليمانية» في دمشق خوفًا على ثاني أهم مواقعها التراثية حملات واسعة تُطالب بوقف «إحياء التكية السليمانية» في دمشق خوفًا على ثاني أهم مواقعها التراثية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates