جنون العبقرية السر وراء بقاء مدينة البندقية الإيطالية لسنوات طويلة خالفت التوقعات
آخر تحديث 10:02:05 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تم بناءها فوق 118 جزيرة وحيّرت العالم بسبب الطفو على بحيرة من الأشجار

"جنون العبقرية" السر وراء بقاء مدينة البندقية الإيطالية لسنوات طويلة خالفت التوقعات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "جنون العبقرية" السر وراء بقاء مدينة البندقية الإيطالية لسنوات طويلة خالفت التوقعات

مدينة البندقية الإيطالية
روما - صوت الإمارات

إنها فينيسيا، أو البندقية، أو "المدينة العائمة" في إيطاليا، سمِّها ما شئت فهي في كل الأحوال واحدة من أكثر المدن استثنائية في العالم، وقد تم بناءها فوق 118 جزيرة، في منتصف بحيرة البندقية، على رأس البحر الأدرياتيكي، في شمال إيطاليا، حيث تظل لغزًا جميلًا للسياح الذين قاموا بزيارتها بالفعل كما هو الحال بالنسبة لأولئك الذين لم يقوموا بزيارتها بعد، حيث يبدو من المستحيل لمدينة كبيرة كهذه أن تطفو في بحيرة من الماء وسيقان الأشجار والمستنقعات.

بداية الحياة

وبحسب موقع "Livitaly" الإيطالي، يتبادر إلى الأذهان في بعض الأحيان سؤال: ما الذي دفع السكان إلى العيش على ظهر جزيرة موحلة ويغمرها الماء وتحاصرها بحيرة؟، والإجابة هي "إنه الخوف"، الذي جعل السكان يفرون من منازلهم في البر الرئيسي، عندما كان الغزاة البرابرة ينشرون الخراب في ربوع إيطاليا خلال القرن الخامس بعد الميلاد.

وكان السكان يلوذون بالبحيرة المستنقعية للحماية، ووجدوها ملجًا مناسبا للاختباء بين الصيادين الفقراء، الذين سبقوهم للاستيطان في البندقية، ومع استمرار الغزوات في جميع أنحاء إيطاليا، انضم المزيد والمزيد من اللاجئين إلى المستوطنين الأوائل، ونمت الحاجة إلى بناء مدينة جديدة.

تاريخ ميلاد البندقية وتقنيات بنائها

ولدت مدينة البندقية الشهيرة في وقت الظهيرة من يوم الجمعة 25 مارس/آذار سنة 421 ميلادية، وكان ذلك التوقيت مجرد بداية التاريخ الطويل والغني لمدينة البندقية، وتعد عملية بناء المدينة من أروع قصص المدن العائمة، فعندما وصل المستوطنون الجدد إلى الجزر حوالي عام 402 ميلادي، كانوا يحتاجون إلى مساحات كبيرة وأساسات قوية للعيش فوقها. وكان عليهم أن يجدوا وسائل آمنة لتقوية الجزر وتوسعة مسطحاتها بالإضافة إلى تصريف المياه منها للتغلب على طبيعتها الهشة.

لذلك قاموا بحفر مئات القنوات وقاموا بتدعيم ضفاف القنوات بالخوازيق الخشبية. كما استخدموا خوازيق خشبية مماثلة كأساسات لمبانيهم.

وقام المستوطنون بغرس الآلاف من الخوازيق الخشبية في الوحل بجانب بعضها البعض، بصورة متلاصقة حتى أنها تكاد تتلامس. وبعد ذلك، تم تسوية وتقطيع قمم تلك الكتل ليقيموا منصات صلبة لأساسات منازلهم.

سر المدينة العائمة

ويصعب تصديق أن الخشب لم يتعفن أو يتآكل مع تعاقب العقود والقرون، ولكن يكمن السر في أنه عند غرس الخشب تحت الماء، توفرت له حماية طبيعية من عوامل التعرية والتلف، بل وزادت من قوة الخشب وقدرته على التحمل، وبالفعل، لا تزال هناك العديد من المباني في مدينة البندقية المبنية فوق أساسات من الخوازيق الخشبية يزيد عمرها عن 1000 عام.

ويقول البعض اليوم إن البندقية يجب أن تسمى "المدينة الغارقة"، بدلًا من المدينة العائمة. ولكن من المثير للدهشة أن مدينة البندقية بدأت بالفعل في الغرق منذ لحظة بنائها، حيث إن ضغط أحمال مباني المدينة وطرقاتها على التراب والطين، الذي تم البناء أعلاه، أدى إلى اعتصار الماء، وتسوية التربة، وعلاوة على تلك الظاهرة، فإن الحركة الطبيعية للمد العالي، تتسبب في حدوث فيضانات دورية في مدينة البندقية، مما يخلق إحساسًا بالغرق.

وتم تسجيل أن مدينة البندقية غطست حوالي 23 سم تحت الماء على مدى المائة عام الماضية.

آثار الاحتباس الحراري

ويحذّر بعض الخبراء من أن ارتفاع درجة حرارة الأرض سوف يؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه البحر، وفي النهاية فسوف تغطى المياه الساحل الأدرياتيكي، ومدينة البندقية بحلول عام 2100، فيما يسعى سكان مدينة البندقية إلى إيجاد طرق لمساعدة مدينتهم على البقاء والازدهار.

ويفخر أهل مدينة البندقية بما قاله الكاتب الروسي الشهير ألكسندر هيرزن "يعد بناء مدينة في موقع، يستحيل البناء فيه، جنون في حد ذاته، ولكن أن تبنى واحدة من أكثر المدن أناقة وروعة، فإن ذلك هو جنون العبقرية".

إنها فينيسيا، أو البندقية، أو المدينة العائمة في إيطاليا، سمِّها ما شئت فهي في كل الأحوال واحدة من أكثر المدن استثنائية في العالم.

تم بناء مدينة البندقية فوق 118 جزيرة، في منتصف بحيرة البندقية، على رأس البحر الأدرياتيكي، في شمال إيطاليا.

وتظل البندقية لغزاً جميلاً للسياح الذين قاموا بزيارتها بالفعل كما هو الحال بالنسبة لأولئك الذين لم يقوموا بزيارتها بعد، حيث يبدو من المستحيل لمدينة كبيرة كهذه أن تطفو في بحيرة من الماء وسيقان الأشجار والمستنقعات.

الجندول وسيلة انتقالات في المدينة العائمة عبر العصور

بداية الحياة

وبحسب موقع "Livitaly" الإيطالي، يتبادر إلى الأذهان في بعض الأحيان سؤال: ما الذي دفع السكان إلى العيش على ظهر جزيرة موحلة ويغمرها الماء وتحاصرها بحيرة؟

والإجابة هي "إنه الخوف"، الذي جعل السكان يفرون من منازلهم في البر الرئيسي، عندما كان الغزاة البرابرة ينشرون الخراب في ربوع إيطاليا خلال القرن الخامس بعد الميلاد.

وكان السكان يلوذون بالبحيرة المستنقعية للحماية، ووجدوها ملجأً مناسبا للاختباء بين الصيادين الفقراء، الذين سبقوهم للاستيطان في البندقية.

ومع استمرار الغزوات في جميع أنحاء إيطاليا، انضم المزيد والمزيد من اللاجئين إلى المستوطنين الأوائل، ونمت الحاجة إلى بناء مدينة جديدة.

الفيضانات الدورية

تاريخ ميلاد البندقية وتقنيات بنائها

ولدت مدينة البندقية الشهيرة في وقت الظهيرة من يوم الجمعة 25 مارس سنة 421 ميلادية، وكان ذلك التوقيت مجرد بداية التاريخ الطويل والغني لمدينة البندقية.

تعد عملية بناء مدينة البندقية من أروع قصص المدن العائمة، فعندما وصل المستوطنون الجدد إلى الجزر حوالي عام 402 ميلادي، كانوا يحتاجون إلى مساحات كبيرة وأساسات قوية للعيش فوقها.

وكان عليهم أن يجدوا وسائل آمنة لتقوية الجزر وتوسعة مسطحاتها بالإضافة إلى تصريف المياه منها للتغلب على طبيعتها الهشة.

لذلك قاموا بحفر مئات القنوات وقاموا بتدعيم ضفاف القنوات بالخوازيق الخشبية.

كما استخدموا خوازيق خشبية مماثلة كأساسات لمبانيهم.

وقام المستوطنون بغرس الآلاف من الخوازيق الخشبية في الوحل بجانب بعضها البعض، بصورة متلاصقة حتى أنها تكاد تتلامس.

وبعد ذلك، تم تسوية وتقطيع قمم تلك الكتل ليقيموا منصات صلبة لأساسات منازلهم.

الخوازيق الخشبية المستخدمة في بناء مدينة البندقية
سر المدينة العائمة
ويصعب تصديق أن الخشب لم يتعفن أو يتآكل مع تعاقب العقود والقرون، ولكن يكمن السر في أنه عند غرس الخشب تحت الماء، توفرت له حماية طبيعية من عوامل التعرية والتلف، بل وزادت من قوة الخشب وقدرته على التحمل.

وبالفعل، لا تزال هناك العديد من المباني في مدينة البندقية المبنية فوق أساسات من الخوازيق الخشبية يزيد عمرها عن 1000 عام.

ويقول البعض اليوم إن البندقية يجب أن تسمى "المدينة الغارقة"، بدلاً من المدينة العائمة. ولكن من المثير للدهشة أن مدينة البندقية بدأت بالفعل في الغرق منذ لحظة بنائها، حيث إن ضغط أحمال مباني المدينة وطرقاتها على التراب والطين، الذي تم البناء أعلاه، أدى إلى اعتصار الماء، وتسوية التربة.

وعلاوة على تلك الظاهرة، فإن الحركة الطبيعية للمد العالي، تتسبب في حدوث فيضانات دورية في مدينة البندقية، مما يخلق إحساساً بالغرق. وتم تسجيل أن مدينة البندقية غطست حوالي 23 سم تحت الماء على مدى المائة عام الماضية.

تقوية ضفاف جزر مدينة البندقية بالخوازيق الخشبية
آثار الاحتباس الحراري
ويحذر بعض الخبراء من أن ارتفاع درجة حرارة الأرض سوف يؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه البحر، وفي النهاية فسوف تغطى المياه الساحل الأدرياتيكي، ومدينة البندقية بحلول عام 2100.

ويسعى سكان مدينة البندقية إلى إيجاد طرق لمساعدة مدينتهم على البقاء والازدهار.

ويفخر أهل مدينة البندقية بما قاله الكاتب الروسي الشهير ألكسندر هيرزن: "يعد بناء مدينة في موقع، يستحيل البناء فيه، جنون في حد ذاته، ولكن أن تبنى واحدة من أكثر المدن أناقة وروعة، فإن ذلك هو جنون العبقرية"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنون العبقرية السر وراء بقاء مدينة البندقية الإيطالية لسنوات طويلة خالفت التوقعات جنون العبقرية السر وراء بقاء مدينة البندقية الإيطالية لسنوات طويلة خالفت التوقعات



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 14:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 صوت الإمارات - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates