داعش يحقق ما عجزت عن تنظيم القاعدة ويوسّع نفوذه في الدول الغربية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

شنَّ مؤيدوه عمليات متطرفة في دول أوروبا والولايات المتحدة

"داعش" يحقق ما عجزت عن تنظيم "القاعدة" ويوسّع نفوذه في الدول الغربية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "داعش" يحقق ما عجزت عن تنظيم "القاعدة" ويوسّع نفوذه في الدول الغربية

عناصر من تنظيم داعش
باريس - مارينا منصف

داهمت الشرطة الفرنسية مقرًا لخلية متخصصة في تصنيع القنابل في إحدى ضواحي العاصمة باريس، ما أسفر عن مقتل متطرف مشتبه به أثناء عملية تبادل إطلاق النار، فيما اعتقلت الشرطة البريطانية أربعة رجال بتهمة التخطيط لشن هجمات على غرار هجوم فندق مومباي قبل ستة أعوام، بينما

اعتقلت السلطات الاسترالية عصابة مكونة من 12شخصًا بتهمة التآمر والقتل بما في ذلك قطع الرؤوس.

أما في كندا، اعتدى مسلح على مبنى البرلمان وقتل جنديًا حارسًا للنصب التذكاري الخاص بالحرب، كما أصاب سائق سيارة جنديين وقتل آخر، في كلتا الحالتين، للجناة صلات ضعيفة بالتطرف الديني.

وفي مدينة نيويورك الأميركية، هاجم رجل أربعة من ضباط شرطة حي كوينز مستخدمًا آلة حادة، وأصاب أحدهم في الرأس بحالة حرجة والآخر في ذراعه وحالته مستقرة.

سلسلة الهجمات المتزايدة في الأسابيع الأربعة الماضية، تثير مخاوف جديدة بشأن قدرة المتطرفين الذين يطلقون على أنفسهم "الدولة الإسلامية" بزيادة هجماتهم، والتي تم تصميمها وتنفيذها من قبل جماعات صغيرة في أنحاء العالم الغربي قد تكون لها صلة ضئيلة أو معدومة بـ"داعش".

لا يوجد أي دليل على أنَّ سلسلة الهجمات تربطها علاقة بأي شبكة متطرفة، ولكن في كل حالة من التآمر بالعنف من قبل الأفراد يتم تحريكها بواسطة رسائل من المتطرفين، وجميعها ارتكبت في شهر واحد، ومنذ أن بدأت "داعش" احتضان مسلمي الغرب لارتكاب مثل هذه الأفعال.

ويصرّح الباحث في التشدد الإسلامي في معهد بروكينغز، ويليام مكانتس، بأنَّ "المنتمين لتنظيم "القاعدة" لم يفعلوا ذلك أبدًا، حيث لمدة عقود كانت تدعو "القاعدة" مسلمي الغرب لشن الهجمات ولكن لم يصغ المسلمون لهم، وبالتالي استخدموا اسم جديد للمجموعة وهو داعش".

ويرى المحللون أنَّ المؤامرات والهجمات النائية غيَّرت من طبيعة الجماعة، وأصبحت تهدد الغرب، على عكس تنظيم "القاعدة" أو الجماعات المتطرفة الأخرى، ركّزت "داعش" في السابق على السيطرة على الأراضي عبر سورية والعراق، وعلى عمليات القتل الطائفية في المنطقة وليس الحرب ضد الغرب، ولكن منذ بدأ القصف الجوي الذي تقوده الولايات المتحدة والوصول إلى معقلها في سورية، وسَّعت "داعش" ردَّها من خلال حث المتعاطفين معها في أنحاء الغرب على الرد بالنيابة عنها.

ويوضح الباحث في المركز الأميركي الليبرالي للتقدم في واشنطن، مختار عوض، أنَّ "الرسائل الإعلامية للجماعة المتطرفة تغيّرت على مواقع التواصل الاجتماعي والخاصة بالمسلمين الذين يعيشون في الغرب، وطالبتهم بتنفيذ هجمات،" مضيفًا "يقولون: يتم مهاجمتنا وماذا أنتم تفعلون؟ أنتم فقط جالسون هناك"، مشيرًا إلى "إنَّهم يحاولون كسب التعاطف، فحال لم يمكنك الانضمام إلينا هنا، على الأقل افعل شيئا هناك".

وبدا ذلك في الردود السريعة التي شهدتها كندا وأماكن أخرى تشير جميعها إلى أنَّ "داعش" تمكّنت بدهاء من خلال الرسائل العنيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بإحداث الهجمات، مثل التي وقعت على البرلمان الكندي حتى دون بناء شبكة دولية أو منظمة، وحال أصبحت "داعش" مصدر إلهام، فإنَّهم سيشكلون تهديدًا منتشرًا، فقط استطاعت "القاعدة" الحلم به.

وألقى الهجوم على البرلمان الكندي الضوء على انتشار التدابير من قبل دول العالم لوقف مواطنيها من السفر إلى سورية والعراق للانضمام إلى "داعش"، خوفًا من العودة إلى أوطانهم وبالتالي سيشكلون تهديدًا.

وأكدت الشرطة الكندية أنَّ المسلح الذي هاجم البرلمان، مايكل زيهاف بيبو، "اعتنق الإسلام وهو مختل عقليًا ولديه تاريخ من تعاطي المواد المخدرة، وأوضحت والدته أنَّه اعتزم الانضمام إلى الحرب في سورية، ولكن الهجوم المميت في أوتاوا يظهر أنّه بالفعل خطير، ومنع سفره سيكون مجرد إبقاء التهديد بالقرب من الوطن.

ويلفت الأستاذ في جامعة برينستون المتخصص في دراسة الإسلام المتشدد، برنارد هايكل "في بعض النواحي، تضع داعش العقيدة الجهادية وتخصص العنف الذي دعت إليه "القاعدة" على مدى العقدين الماضين، ولا يوجد شيء محدد بالنسبة لـ"داعش" والتي هي مصدر إلهام لأعمال العنف، على الرغم من أنَّ تلك الهجمات كانت تحدث من قبل، في إشارة إلى مذبحة الميجور في قاعدة "فورت هود" في تكساس عام 2009.

رغم ذلك، لا تحظى "داعش" بتأييد كبير بين المفكرين والمنظرين المتشددين الذين ساعدوا في التوظيف لحرب "القاعدة" على الغرب، حيث إنَّ نزاع "داعش" يدور حول إقامة دولة الخلافة الإسلامية ووجوب حكم جميع المسلمين فضلًا عن أولوية قتل المسلمين المعارضين لها.

بدلًا من الاعتماد على الحجج الدينية أو السياسية تستخدم المنظمة المتطرفة القوة والعنف للسيطرة وتحقيق المكاسب الإقليمية، حيث يوضح الباحث عوض، أنَّ مسؤولي تنظيم "القاعدة" يمكنهم الحديث والحديث والحديث، ولكن ليس على المستهلك الاستماع، ولكن "داعش" تستغل الدعاية للأحداث وليس الكلمات، وهذا يبدو أكثر فاعلية.

ولا يزال المتعاطفون مع "داعش" في العالم الإسلامي يعرفون التنظيم المتطرف بأنَّه يركز على إعطاء الأولوية للإقليم أي الصراع العربي الداخلي، ففي المحادثات الأخيرة مع "أنصار الشباب" في تونس، تم إرسال الكثير من الشباب للانضمام إلى "داعش"، وقال الكثير منهم إنَّ الفرق بين "القاعدة" و"داعش" هو المسألة التكتيكية لمواجهة الغرب حاليًا أو فيما بعد، بعد بناء ما تعتبره الجماعة المتطرفة بالخلافة الإسلامية.   

ويعتقد سفيان عباس (31عامًا)، طالب تونسي متعاطف مع "داعش" أنَّ "زعيم داعش أبو بكر البغدادي يريد التخلص أولًا من العرب السيئين ثم يتفرّغ إلى محاربة الغرب بدءًا بالاحتلال الإسرائيلي".

ومع بدء الهجمات الجوية الأميركية في 21 أيلول/ سبتمبر، حثَّ المتحدث باسم الحركة الرسمي أبو محمد العدناني، المسلمين الذين يعيشون في الغرب

على الانتقام من بلدانهم التي انضمت إلى التحالف، محذرًا الأميركيين والأوروبيين من المعاناة المقبلة.

ويشير المحللون إلى أنَّهم لم يسمعوا مثل ذلك التهديد من قبل، حيث يوضح الباحث في مكافحة التطرف في مؤسسة أميركا الجديدة، بريان فيتشمان، "هذه المرة الأولى التي تعد خطوة جريئة لانتقال الهجمات خارج المنطقة، مهما كان الطرف الملهم لها أو الجماعة المنظمة، إنَّ الأمر مثير جدا".

ويضيف "توقع الكثيرون مثل هذا الرد من العنف المتطرف ضد الغرب بعد الضربات الجوية، ولكن في أي حال كانت مجرد مسألة وقت قبل أن تحول الجماعة المتطرفة هجماتها في هذا الاتجاه، هناك فقط الكثير من الزخم في المجتمع التكفيري لنقل العنف إلى الغرب".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش يحقق ما عجزت عن تنظيم القاعدة ويوسّع نفوذه في الدول الغربية داعش يحقق ما عجزت عن تنظيم القاعدة ويوسّع نفوذه في الدول الغربية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 23:27 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

بينتانكور يؤكّد أن "يوفنتوس" يُركز على مواجهة "بولونيا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates