مسؤول أمني يكشف تدخل فصائل مدعومة من إيران ميدانيًا لفض تظاهرات العراق
آخر تحديث 14:58:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

نشرت قناصة على أسطح البنايات خلال أكثر الاحتجاجات المناهضة للحكومة

مسؤول أمني يكشف تدخل فصائل مدعومة من إيران ميدانيًا لفض تظاهرات العراق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مسؤول أمني يكشف تدخل فصائل مدعومة من إيران ميدانيًا لفض تظاهرات العراق

الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية
بغداد ـ نهال قباني

قال مسؤولان أمنيان عراقيان لوكالة "رويترز" إن فصائل مدعومة من إيران نشرت قناصة على أسطح البنايات في بغداد خلال أكثر الاحتجاجات المناهضة للحكومة دموية منذ سنوات.

ويسلط هذا الإجراء الذي لم يسبق الإعلان عنه من قبل الضوء على الحالة الفوضوية التي سادت الساحة السياسية في العراق وسط احتجاجات حاشدة أدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة 6000 خلال الأسبوع الذي بدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول.

وأصبحت هذه الفصائل عنصراً ثابتاً في المشهد الأمني العراقي مع تزايد النفوذ الإيراني في البلاد. وأحياناً تعمل هذه القوات‭‭‭‭ ‬‬‬‬بالاشتراك مع قوات الأمن العراقية ‬‬‬‬‬‬‬‬لكنها تحتفظ بهياكل القيادة الخاصة بها.

قناصون تلقوا أوامر من قادة فصائلهم
وقال المصدران الأمنيان لـ"رويترز" إن قادة فصائل متحالفة مع إيران قرروا من تلقاء أنفسهم المشاركة في إخماد الاحتجاجات الشعبية على حكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي الذي تحظى إدارته منذ تولت السلطة قبل عام واحد بدعم من جماعات مسلحة قوية مدعومة من إيران ومن فصائل سياسية.

وقال أحد المصدرين الأمنيين: "لدينا أدلة مؤكدة بأن القناصين كانوا عناصر من المجاميع المسلحة والذين يتلقون الأوامر من قادتهم بدلا من القائد العام للقوات المسلحة". وتابع: "إنهم ينتمون إلى فصيل مقرب جداً من إيران".

وقال مصدر أمني عراقي آخر يحضر اجتماعات يومية لإطلاع الحكومة على الوضع الأمني إن رجالاً يرتدون ملابس سوداء أطلقوا النار على المحتجين في اليوم الثالث من الاضطرابات الذي ارتفع فيه عدد القتلى من نحو ستة إلى أكثر من 50 قتيلاً.

وأضاف المصدر الثاني أن هؤلاء المقاتلين يقودهم أبو زينب اللامي مسؤول أمن الحشد الشعبي المدعوم من إيران. وقال المصدر إن قائد الحشد كُلِّف بإخماد الاحتجاجات بواسطة مجموعة من قادة كبار آخرين لفصائل مسلحة. ولم يذكر المصدران عدد القناصة الذي نشرته الفصائل المسلحة.

الحشد ينفي.. وبغداد تحقق
من جهته، نفى أحمد الأسدي، المتحدث باسم الحشد مشاركة تلك الفصائل في قمع الاحتجاجات.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية سعد معن قد أكد أن قوات الأمن لم تطلق النار مباشرة على المحتجين واتهم عناصر وصفها "بالخبيثة" بالمسؤولية عن سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين.

وقال معن في مؤتمر صحفي في 6 أكتوبر/تشرين الأول إن الحكومة فتحت تحقيقاً لتحديد من الذي أطلق النار على المحتجين ومن الذي أمر به.

إلا أن الحكومة العراقية عادت وأقرت في 7 أكتوبر تشرين الأول باستخدام قوات الأمن القوة المفرطة وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عن العنف مع المدنيين.

في سياق متصل، اعتبر مسؤول بمكتب رئيس الوزراء في بيان لـ"رويترز" أمس الأربعاء أنه سيكون "من المبكر إلقاء اللوم على أي من الأطراف، سواء من الحشد أو من أفراد الأجهزة الأمنية الأخرى قبل الانتهاء من التحقيق. لننتظر نتائج التحقيق وسنعرف من أعطى الأوامر بإطلاق النار".

وكان دور إيران في الرد على المظاهرات بمثابة تذكير آخر بنفوذها في العراق حيث أصبح عدد من قادة الفصائل السابقين أعضاء في البرلمان يدعمون التوجهات الإيرانية.

واستقرار الحكومة العراقية من مصلحة إيران التي يتزايد نفوذها في العراق منذ 2003 عندما أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بصدام حسين ألد أعداء طهران. وقد أصبحت إيران أكبر شريك تجاري للعراق.

معدات اتصال إيرانية لا يمكن رصدها
مع دخول الاحتجاجات يومها الثالث في 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري ظهر القناصة على الأسطح في بغداد. وقال مصور لـ"رويترز" كان يغطي الاضطرابات قرب ساحة التحرير في بغداد بعد ظهر ذلك اليوم إنه شاهد أحد القناصة فوق سطح مبنى تحت الإنشاء يطل على المظاهرات.

واندفع المحتجون للنجاة بأنفسهم عندما فتح المسلح النار. ونقل المحتجون متظاهراً أصيب بالرصاص في رأسه بعيداً وسط حشد منهم. وبدا أن متظاهراً ثانياً أصيب في الرأس أيضاً قد فارق الحياة وتم نقله على شاحنة.

وقال المصدر الأمني الثاني لوكالة "رويترز" إن القناصة يستخدمون معدات اتصال لاسلكي زودتهم بها إيران ومن الصعب تعقبها، مما يتيح للفصائل شبكة خاصة بها في الأساس.

وقال دبلوماسي في المنطقة مطلع على عملية صنع القرار في إيران إن مجموعة من كبار القادة بالحرس الثوري الإيراني سافرت إلى العراق في اليوم الثاني للاحتجاجات والتقت بمسؤولي المخابرات والأمن العراقيين.

وقال الدبلوماسي إن ضباطاً كباراً في الحرس الثوري يتمتعون بخبرة في احتواء الاضطرابات المدنية استمروا بعد الاجتماع في تقديم المشورة للحكومة العراقية لكن لم يتم نشر أي جنود إيرانيين على الأرض.

أقرأ ايضــــــــاً :

  رئيس الحكومة اللبنانية يصل واشنطن لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين

تواصل وثيق بين إيران وقوات فض التظاهرات
وقال أحد كبار القادة في فصيل مدعوم من إيران إن طهران كانت على تواصل وثيق مع القوات التي تحاول فض المظاهرات، لكنه أكد أن فصيله لم يشارك في الجهود التي كانت ترمي لوقف الاحتجاجات أو ما نتج عنها من عنف.

وقال القائد لـ"رويترز": "بعد يومين، تدخلوا وزودوا الحكومة والمجاميع المسلحة بمعلومات استخبارية".

وأضاف: "المستشارون الإيرانيون أصروا على أن يكون لهم دور وحذرونا بأن استمرار التظاهرات، إذا لم تتم السيطرة عليها، فإنها ستقوض حكومة عادل عبد المهدي".

بدأت الاحتجاجات في العراق في الأول من أكتوبر/تشرين الأول وسط غضب شعبي من الأزمات المزمنة من نقص الوظائف والكهرباء ومياه الشرب. ويحمل العراقيون الساسة والمسؤولين المسؤولية عن فساد مستشر حال دون انتعاش أحوال العراق بعد سنوات العنف الطائفي والحرب على تنظيم داعش.

وربما يكون أي فراغ في السلطة صعباً على المنطقة نظراً لأن بغداد حليف للولايات المتحدة وإيران. ويرابط آلاف الجنود الأميركيين في العراق في مواقع لا تبعد كثيراً عن مواقع فصائل الحشد الشعبي المدعومة من إيران

قد يهمك أيضًا :  

تعيينات "الدستوري" تضع علاقة "المستقبل" و"القوات اللبنانية" على المحكّ

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤول أمني يكشف تدخل فصائل مدعومة من إيران ميدانيًا لفض تظاهرات العراق مسؤول أمني يكشف تدخل فصائل مدعومة من إيران ميدانيًا لفض تظاهرات العراق



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:54 2012 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طلاب السلفية في أزهر أسيوط يطالبون بمنع الاختلاط

GMT 23:18 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح خاصة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 21:51 2025 السبت ,09 آب / أغسطس

درة تتألق بإطلالات صيفية ملهمة في 2025

GMT 11:00 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة ألوان الحقائب في الخريف

GMT 11:40 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حمدان بن راشد يطلق نظامًا ذكيًا لمشتريات "صحة دبي"

GMT 00:27 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

ديجانيني تفاريس يعود لأهلي جدة خلال مواجهة الرياض

GMT 02:51 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

غادة عادل تهنئ مجدي الهواري بمسرحيته الجديدة "3 أيام بالساحل"

GMT 18:02 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

جيجي حديد بإطلاله جذابة في حفله لمجلة هاربر بازار

GMT 00:17 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تطرح أحدث أجهزة أشعة "الأيكو" للكشف عن أورام الثدي

GMT 21:30 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح هامة للتخلص من الأمراض النفسية التي يسببها فصل الخريف

GMT 00:00 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

911 مليون درهم تصرفات عقارات دبي اليوم

GMT 01:36 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

ديكور درج خارجي في تصميم الفلل والمنازل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates