مسؤولون يحذرون من أن انخساف الأراضي في طهران يشكل خطراً بالغاً
آخر تحديث 16:30:31 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بسبب الجفاف وضخ المياه الزائد في العاصمة الإيرانية من الأبار الجوفية

مسؤولون يحذرون من أن انخساف الأراضي في طهران يشكل خطراً بالغاً

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مسؤولون يحذرون من أن انخساف الأراضي في طهران يشكل خطراً بالغاً

انخساف الأراضي في طهران
طهران ـ مهدي موسوي

تَظهر التشققات والحفر الضخمة الممتدة على طول الطريق الى الريف الإيراني، كدليل واضح لما تعترف به السلطات المحلية، بأن المنطقة المحيطة بالعاصمة طهران تغرق بشكل تدريجي.

ورأت صحيفة الـ"إندبندنت" البريطانية، أن الجفاف المستمر منذ 30 عاما، أثر كثيراً على المنطقة، وقاد إلى ضخ المياه بشكل مفرط، مما تسبب في المشهد الخاص بغرق العاصمة الإيرانية بطريقة دراماتيكية. وحذر المسؤولون الذين رأوا المشهد على الأقمار الصناعية وأرض الواقع، من أن ما يسمونه "الهبوط الأرضي" يشكل خطرا كبيرا على دولة شهدت بالفعل أعمال عنف خلال احتجاجات على ندرة المياة.

أقرأ أيضا :القضاء الفرنسى يدين السلطات المحلية فى منطقة الألب البحرية بانتهاك حق اللجوء

وقال سيفاش عرابي، الخبير في قسم رسم الخرائط في إيران: إن "انخساف الأراضي ظاهرة مدمرة، وإن تأثيرها ربما لن يكون فورياً مثل الزلزال، ولكن كما ترون فإنه يمكن أن يتسبب تدريجيا في حدوث تغييرات مدمرة مع مرور الوقت."

وأضاف، إنه "بإمكانه تحديد تدمير الأراضي الزراعية، وتشققات سطح الأرض، وإلحاق أضرار بالمناطق المدنية في المدن، وخطوط المياه العادمة، والشقوق في الطرق، والأضرار التي تلحق بالمياه وأنابيب الغاز الطبيعي".

وانتهى الأمر بطهران التي تقع على ارتفاع 1200 متر فوق مستوى سطح البحر مقابل جبال "البرز"، على مدى السنوات الـ100 الماضية، لتصبح مدينة مترامية الأطراف يبلغ عدد سكانها 13 مليون نسمة في منطقتها المتروبولية.

وتضعط هذه الكثافة السكانية ضغطا كبيرا على الموارد المائية على هضبة شبه قاحلة في بلد لم يشهد سوى 171 مليمتراً، من الأمطار في العام الماضي، وقاد الاعتماد المفرط على مستودعات المياه الجوفية بشكل متزايد لزيادة المياه المالحة.

وقال عرابي لوكالة أسوشيتد برس: "تحتوي التربة السطحية على الماء والهواء. عند ضخ المياه من تحت سطح الأرض، يتسبب في تكوين مساحة فارغة في التربة، وتدريجيا، يؤدي الضغط من الأعلى إلى تماسك جسميات التربة سويا مما يؤدي إلى غرق الأرض وتشكيل الشقوق."

ونقصت الأمطار والثلوج الخاصة بإعادة ري طبقات المياه الجوفية، وعلى مدار الـ10 سنوات الماضية، شهدت إيران أشد جفاف منذ وقت طويل، وأكثر من 30 عاما، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

وتقول هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية إن ما يقدر بنحو 97% من البلاد، واجهت بعض مستويات الجفاف،  تسبب ذلك في حدوث ثقوب وتشققات في جميع أنحاء طهران.

وتقول السلطات الإيرانية إنها قاست ما يصل إلى 22 سنتيمترا من الهبوط السنوي بالقرب من العاصمة، في حين أن المدى الطبيعي يصل إلى 3 سنتيمترات في السنة.

وكانت هناك بعض الأرقام الأكبر في أجزاء أخرى من البلاد، وصلت إلى 60 سنتيمترا، وتعد هذه الأرقام قريبة من تلك التي وجدت في دراسة أجراها علماء في المركز الألماني للبحوث "جي إف زاي" لعلوم الأرض في "بوتسدام"، التي نوقشت سابقا في مجلة "Nature"، وباستخدام صور الأقمار الصناعية بين عامي 2003 و2017، يقدر العلماء أن سهل طهران الغربي يغرق بمقدار 25 سنتيمترا، وفي الحالتين، تعد الأرقام تنبيها للخبراء.

من جانبه، قال محمد درويش، الناشط في مجال البيئة في إيران:" يعد هبوط 4 مليمترات في الدول الأوروبية أزمة."

ويمكن رؤية الغرق في منطقة "يافت آباد" في جنوب طهران، الواقعة بالقرب من الأراضي الزراعية وآبار المياه على حافة المدينة، إذ تتخلل الشقوق إلى أسفل الجدران وتحت النوافذ، وتكسر أنابيب المياه، ويخشى السكان من إمكانية إنهيار المباني.

ويهدد الغرق، البنية التحتية الحيوية، مثل مطار الإمام الخميني بطهران، ويقدر علماء ألمان أن الأرض تحت المطار تغرق بمقدار 5 سنتيمترات في السنة.

وقال علي بيت الله، مسؤول في وزارة الطرق والمواصلات، إن مصفاة النفط الإيرانية، والطريق السريع الرئيسي، ومصانع تصنيع السيارات، والسكك الحديدية، كلها أيضا تقع على أرض غارقة، وقال إن نحو  مليوني شخص يعيشون في المنطقة.

واعترف مسعود شافعي، رئيس قسم رسم الخرائط في إيران، بالخطر، وقال لوكالة أسوشيتد برس:" معدلات الهبوط مرتفعة جدا، وتحدث في الأماكن السكنية، وبالقرب من البنية التحتية الحساسة مثل المطارات، والتي نعتبرها ذات أهمية قصوة."

وتلعب الجغرافيا السياسية دورا في أزمة المياه الإيرانية، فمنذ قيام "الثورة الإسلامية" في البلاد عام 1979، سعت إيران إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي عبر الصناعات لإحباط العقوبات الدولية، وشمل ذلك الزراعة والإنتاج الغذائي، لكن المشكلة تكمن في عدم كفاءة استخدام المياه في المزارع التي تمثل أكثر من 90% من استهلاك البلاد للمياه، كما يقول الخبراء.

وغذّت أزمة الجفاف والماء الاضطرابات المتفرقة التي واجهتها إيران خلال العام الماضي، وفي يوليو / تموز، شهدت احتجاجات حول "خورامشهر"، التي تبعد 650 كيلومترا تقريبا جنوب غرب طهران، عنفا من سكان المنطقة التي تقطنها أغلبية من العرب بالقرب من الحدود مع العراق، حيث شكوا من المياه المالحة والموحلة التي خرجت من صنابير منازلهم، وكذلك الجفاف.

ويؤدي الإضطراب إلى زيادة عدم الشعور بالارتياح في جميع أنحاء إيران، التي تواجه أزمة اقتصادية بسبب إعادة فرض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للعقوبات الاقتصادية، والانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المعارض منذ فترة طويلة للحكومة الإيرانية، شريط فيديو على الإنترنت، في يونيو/ حزيران، يعرض تكنولوجيا المياه في بلاده، في ضربة قوية لقيادة إيران. وقال نتنياهو:" يصرخ النظام الإيراني قائلا الموت لإسرائيل، وردا على ذلك، تصرخ إسرائيل قائلة الحياة للشعب الإيراني."

وكتب غابرييل كولينز، زميل "معهد بيكر" في "جامعة رايس" يقول: إن الأزمة تنبع من عقود من العقوبات وتضاعف من سوء الإدارة السياسية التي من شأنها أن تجعل من الصعب للغاية تخفيف الأزمة الناشئة قبل أن تلحق ضررا مستديماً على البلاد".

وبدأت السلطات الإيرانية في اتخاذ إجراءات صارمة ضد استخدام مياه الآبار بطريقة غير قانونية، كما أنهم يستكشفون محطات تحلية على طول الخليج العربي، على الرغم من احتياجهم لطاقة ضخمة، كما يقول الخبراء إن ممارسات الزراعة بحاجة أيضا إلى تغيير.

قد يهمك أيضا :

هيئة الهلال الأحمر الإماراتية تتابع تنفيذ حملة "وصية زايد بأهل اليمن"

جعفري يُحذّر من سقوط صواريخ إيران على رأس الإسرائيليين

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولون يحذرون من أن انخساف الأراضي في طهران يشكل خطراً بالغاً مسؤولون يحذرون من أن انخساف الأراضي في طهران يشكل خطراً بالغاً



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates