واشنطن تعتبر وجود الحريري على رأس الحكومة ضرورة لها وللمجتمع الدولي
آخر تحديث 11:16:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

هيل لم يوجّه دعوة إلى لبنان لحضور "مؤتمر وارسو" علماً منه بوضعه الخاص

واشنطن تعتبر وجود الحريري على رأس الحكومة ضرورة لها وللمجتمع الدولي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - واشنطن تعتبر وجود الحريري على رأس الحكومة ضرورة لها وللمجتمع الدولي

وكيل وزارة الخارجية الأميركية السفير ديفيد هيل
بيروت ـ فادي سماحه

أتاحت المحادثات التي أجراها وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل، مع أركان الدولة اللبنانية وعدد من الشخصيات السياسية الفاعلة في الشأن العام، الفرصة لاستقراء العناوين السياسية الرئيسة للتوجّه الأميركي حيال الأزمة التي يتخبّط فيها لبنان وارتباطها المباشر مع التأزم الذي تمر فيه المنطقة، تحديداً في دول الجوار، خصوصاً أن زيارته لبيروت جاءت تعويضاً عن عدم شمولها بالجولة التي قام بها وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو على عدد من الدول العربية.

أقرأ أيضًا:   وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو يصل “مسقط” في ختام جولته العربية

وعلمت "الشرق الأوسط" من مصادر لبنانية رسمية رفيعة مواكبة عن كثب للعناوين التي تناولت محادثات هيل في بيروت، أن الأخير لم يتطرّق في معظم لقاءاته بأركان الدولة إلى موقف لبنان من الدعوة الأميركية لعقد مؤتمر دولي وغربي في وارسو عاصمة بولندا في فبراير/شباط المقبل بغية تأمين أكبر حشد دولي وعربي وإقليمي لمواجهة الأنشطة الإيرانية لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وكشفت المصادر نفسها أن هيل تطرّق إلى "مؤتمر وارسو" في معظم لقاءاته غير الرسمية، ولم يتناولها في محادثاته مع أركان الدولة، وهذا ما أكدته أوساط سياسية مقرّبة من رؤساء الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

واعتبرت هذه الأوساط هذه أن هيل يدرك جيداً دقة الوضع الداخلي في لبنان، وعدم قدرته على أن يتحمل ما سيصدر عن "مؤتمر وارسو"، وهذا ما دفعه إلى عدم استحضاره كبند أساسي في محادثاته في بيروت.

وكشفت المصادر المواكبة أيضاً أن هيل تناول ما آلت إليه الاتصالات لتشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، والأسباب التي حالت دون ولادتها، وقالت إنه شدد على ضرورة قيام حكومة متوازنة تحظى بدعم المجتمع الدولي، ولا تقحم لبنان في صدام معه. ولفتت إلى أن هيل لم يتحدث عن وجود فيتو أميركي على إسناد وزارة الصحة العامة إلى وزير ينتمي إلى "حزب الله" في حال أدت المشاورات إلى تشكيل الحكومة لاحقاً، لكنه أشار إلى أن واشنطن ومعها الدول الأوروبية لن تكون مرتاحة لمثل هذه الخطوة على خلفية أن هناك عقوبات مفروضة على "حزب الله"، وأن وزارة الصحة ستكون مضطرة للتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية بالشأن الصحي، وبالتالي قد تتردد بالتعاون مع وزارة يشغلها وزير من "حزب الله"، وإن كان القرار يعود للبنان.

وأكدت المصادر المواكبة أن هيل تحدث عن نبرة عالية في معرض تأكيد دعم بلاده للبنان لمساعدته على النهوض بوضعه الاقتصادي، ليكون في وسعه التغلب على أزماته في هذا الخصوص.

 وقالت إنه مع تفعيل الحكومة الحالية في حال أن توفير البديلة سيصطدم بعقبات من شأنها أن تدخل لبنان في أزمة تأليف مديدة.

ورأت المصادر أن حرص هيل على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، ومن خلال البيان المكتوب الذي تلاه بعد اجتماعه بالرئيس الحريري، ينم عن موقف أميركي داعم للأخير الذي تتعامل معه واشنطن على أن وجوده على رأس حكومة جديدة أكثر من ضرورة، ليس للإدارة الأميركية فحسب، وإنما للمجتمع الدولي بأسره.

ورداً على سؤال، قالت المصادر المواكبة إن هيل توقف مطولاً أمام الوضع في الجنوب في ضوء التطورات الأخيرة، وأبرزها مواصلة إسرائيل تشييد الجدار العازل، ولاحظت أنه لم يحمل تهديداً للبنان بمقدار ما أنه ركّز على ضرورة التعاون بين الجيش اللبناني والقوات الدولية "يونيفيل" في جنوب الليطاني لتطبيق القرار الدولي رقم 1701.

لكن الجانب اللبناني أثار مع هيل - كما تقول المصادر - أن إسرائيل تجاوزت الخط الأزرق مع استمرار إقامتها الجدار العازل، خصوصاً في 13 نقطة يتحفظ عليها لبنان باعتبارها تقع في المنطقة المتنازع عليها، وأن هذه القضية ما زالت مطروحة من الجانب اللبناني في محادثات الناقورة التي ترعاها القوات الدولية، ويشارك فيها لبنان إلى جانب إسرائيل.

ورد هيل بقوله: إن "حزب الله" يواصل خرقه للقرار 1701، وسأل كيف يحق لميليشيا أن تشق أنفاقاً من داخل الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل؟ وهنا قيل لهيل إن إسرائيل تواصل خرقها للبنان جواً وبحراً وبراً، وإن لبنان ضد الخروقات من أي جهة أتت. كما تطرّق هيل إلى مبادرة بعض الدول العربية إلى إعادة فتح سفاراتها في سوريا، ورأى أنه من الأفضل للدول العربية التي كانت أغلقت سفاراتها في دمشق أن تتريث، لأنه لا مصلحة لها قبل إنضاج الظروف التي تؤدي للوصول إلى حل سياسي.

وتناول هيل مسألة الرغبة الأميركية في الانسحاب من سوريا، ونقلت عنه المصادر المواكبة أن قرار سحب نحو 2300 جندي وضابط أميركي يوجدون حالياً في مناطق معينة داخل الأراضي السورية قد اتخذ منذ فترة، وأن انسحاب هذه القوات لا يعني أن واشنطن قررت أن تدير ظهرها لما يجري فيها.

وأضاف هيل - حسب المصادر ذاتها - أن "الانسحاب سيبدأ تدريجياً، وأن واشنطن حريصة على دعم حلفائها، وبالتالي لا أرى من مبرر لأي توتر من قبل حلفائنا لأنه ممنوع على الجيش السوري الدخول أو التمركز في المناطق التي سنخليها، لأن مجرد دخوله يعني من وجهة نظرنا أنه يتجاوز الخطوط الحمر المرسومة له، وهذا ما سيعرضه إلى الرد من قبلنا بالتعاون مع حلفائنا".

واعتبر هيل أن المنطقة المعروفة بشمال سوريا، التي توجد فيها القوات الأميركية ستكون خاضعة لحلفائها، وهي تعمل حالياً بالتفاهم معهم لترتيب الوضع فيها، وقال إن واشنطن تعزّز حالياً وجودها العسكري داخل العراق، وإن قواتها تمكنت من دحر المجموعات الإرهابية، على رأسها تلك التابعة لـ"داعش"، وبمجرد أن تتوفر لديها معلومات أمنية واستخباراتية عن أن تلك المجموعات ستقوم بتحريك خلاياها النائمة ستبادر القوات الأميركية إلى ضربها فوراً.

وكرّر هيل أن هناك صعوبة أمام الجيش السوري للدخول إلى المناطق الواقعة في شرق سوريا، بذريعة أنه يفتقد إلى الإمكانات اللوجستية والبشرية التي تسمح له بالتمدُّد إلى هذه المناطق، وأنه في حال قرر اللجوء إلى استخدام أسلحة ثقيلة سيضطرنا إلى الرد، وهذه المسألة هي من النقاط التي تُبحث حالياً بين واشنطن وموسكو، لأن النظام في سوريا في حاجة ماسة إلى الأخيرة لتوسيع رقعة انتشاره.

لذلك شدّد هيل في محادثاته مع معظم القيادات اللبنانية التي التقاها في زيارته لبيروت على تفعيل وتشديد العقوبات المفروضة على إيران و"حزب الله"، لكنه في المقابل يقدّر حساسية الوضع الداخلي في لبنان، ولا يطلب منه القيام بما لا يستطيع، وبالتالي فإن المواجهة الأميركية الإيرانية يُنتظر أن تشهد تصعيداً من قبل واشنطن ضد طهران، وأن ساحته ستشمل دول الجوار المحيطة بلبنان، باعتبار أن مجرد التوصّل إلى تجفيف أنشطة النفوذ الإيراني في المنطقة سيضعف "محور الممانعة" على الساحة اللبنانية، حتى في ظل غياب بيروت عن لقاء وارسو، الذي لم توجه دعوة للبنان للمشاركة فيه، منعاً لإحراجه وتقديراً لخصوصيته.

قد يهمك أيضًا:

سعد الحريري يتجنّب تشكيل حكومة يطغى عليها "حزب الله"

"المستقبل" يستنكر تحميل سعد الحريري تأخير تشكيل الحكومة الجديدة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن تعتبر وجود الحريري على رأس الحكومة ضرورة لها وللمجتمع الدولي واشنطن تعتبر وجود الحريري على رأس الحكومة ضرورة لها وللمجتمع الدولي



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates